يعتبر هذا الكتاب من أبرز كتب ديفيد هاوكينز وهو طبيب بالإضافة إلى أنه باحث وكاتب أيضاً في مجال الوعي فيتناول موضوع الوعي بشكل خاص
د. ديفيد ر. هاوكينز
الطريق نحو التسليم
ترجمة: أرجوان بنت سليمان
يعتبر هذا الكتاب من أبرز كتب ديفيد هاوكينز وهو طبيب بالإضافة إلى أنه باحث وكاتب أيضاً في مجال الوعي فيتناول موضوع الوعي بشكل خاص حيث يرى أن الوعي الإنساني يتعلق عليه مدى سعادة الإنسان التي يشعر بها في حياته.
كما يشرح كيفية تحسين الوعي بالذات وزيادة المشاعر الإيجابية والسلوكيات الصحية للمساعدة في تطوير شخصية الفرد وتحسين نمط حياته وتمكينه من التخلص عن المشاعر السلبية، والتفكير الضيق والإحباط والقليل من التفاؤل.
ليصل إلى الوعي الكامل ويتخلص من القيود التي تحد من تفكيره بشكل سلبي لينمي الشخصية ولتحسين أدائه في عمله وعلاقاته بالآخرين بشكل عام.
والدكتور هاوكينز فيلسوف وطبيب نفسي امريكي، ولد عام 1927 بولاية فيسكونس برع في الكتابة في مجال علم النفس والتنمية البشرية وهو باحث متبحر ومحاضر معروف أطلق عليه (معلم طريق التنوير الأول) وله العديد من المؤلفات التي تشرح الوعي الإنساني والإدراك الذاتي ومنها كتاب السماح بالرحيل، وتوفي يوم التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 2012.
ويتناول كتابه السماح بالرحيل موضوع التنمية الروحية والشخصية من خلال فكرة التخلي والاستسلام العاطفي والروحي، يستند هاوكينز في كتابه على خبرته الطويلة كطبيب نفسي ومعالج روحي ليستكشف كيف للأفراد تحقيق السلام الداخلي والرضا من خلال التخلي عن المشاعر والأفكار السلبية.
يشرح الكتاب مفهوم التخلي كوسيلة للتحرر من المشاعر السلبية مثل الخوف، الغضب والحزن فيوضح لنا أن الألم العاطفي الذي نعاني منه غالباً ما يكون نتيجة لمقاومتنا للمشاعر الحقيقية التي نختبرها، ويؤكد على أهمية الوعي والاعتراف بمشاعرنا دون حكم أو رفض، كما يميز توازنه بين النظرية والتطبيق العملي عندما يتطرق إلى تأثير التخلي على مختلف جوانب الحياة مثل: العلاقات، العمل، والصحة النفسية.
إن مفهوم التخلي كأداة للتحرر من المشاعر السلبية ولتحقيق السلام الداخلي، إن التخلي عن المشاعر السلبية له فوائد كبيرة لأجسادنا، فتلك المشاعر السلبية التي نحملها داخلنا تؤثر على صحة جسدنا وصحة علاقتنا بشكل إيجابي.
فالسماح بالرحيل يساعد الشخص في تطوير سلوكه فالسماح التدريجي برحيل المشاعر السلبية، كالقلق يساعد الشخص أن يصبح أكثر واقعية ولا يهرب من الواقع بأي شكل من الأشكال، مثل الإدمان لأي شيء بداية من إدمان المخدرات وصولاً لإدمان الطعام والإنترنت ويساعد حتى من جانب العلاقات الشخصية، بحيث يصبح الشخص لديه قدرة أكبر على الحب والعطاء وكما يساعد على الانفتاح الروحي، إن التعلق بشيء ما يصبح سجناً للشيء الذي يتعلق به الإنسان ، ويتساءل عن أسباب ذلك التعلق ولذلك فإن الأشخاص الذين يهربون في كثير من الأحيان حتى يكونوا أحراراً ، يشعرون بثقل ذلك التعلق ، ويعانون منه ، وتصبح عندهم رغبة شديدة في الابتعاد ، حيث إن كثرة التعلق في كثير من الأحيان تحرم الإنسان مما يريد ، والتعلق عبارة عن تبعية ، والتبعية تحمل في معناها الخسارة والخوف منها ، وبالتالي على الإنسان أن يسلّم ، أي لا يكون للإنسان مشاعر قوية تجاه شيء معين ، بل يجعلها داخله فقط ، فإذا جعل الإنسان إرادته لأي شيء داخله يمكنه الحصول عليه بشكل أسهل ، فعندما يحرر الأشخاص الذين يريدونه لن يهربوا منه أبداً ، بل سيكون شعورهم تجاهه أقرب .
يشير مصطلح السماح بالرحيل إلى إدراك شعور معين، وبالتالي السماح له بأن يأخذ مجراه دون إجراء أية محاوله لتغييره، حيث إن المشاعر المتراكمة تمنع الإنسان من النضج الروحاني والوعي، كما أنها تعيق النجاح في كثير من المجالات، ولذلك يجب الاعتراف بالمشاعر السلبية لأنها طبيعة الحالة الإنسانية، وأن يكون الإنسان مستعداً لرؤيتها دون إطلاق الأحكام، وعند الاستسلام لا يكون هناك ضغوطات للزمن، ويجب الإبتعاد عن اللوم والتأنيب سواء للنفس أو للأخرين، ويؤكد على أن الأساس النفسي في جميع الأحزان التي تضرب الإنسان هو التعلق ، التعلق بشخص أو بشيء أو بعمل أو بأي شيء وفقده لا بد أن يسبب بحزن كبير ، والتخلص من التعلق يحمي الإنسان من كل تلك الأحزان المحتملة .
إن الآسى شعور يمر به كل البشر، فهم غالباً ما يشعرون بأن الأمور معقدة للغاية، وأنهم غير قادرين على النجاح، وأن الحياة لا يوجد بها من يحبهم ولا يحبونه، فالآسى هو الندم على ما مضى من العمر من سنوات قد ضاعت في فقدان الفرص، إن الآسى هو شعور الغم والبكاء على ما فات، والبؤس والألم، كما أنه الشعور بالمصيبة وإنطفاء الأمل والهمة، يصبح الفرد تحت تأثير هذا الشعور منساق وتابع له غير مبال، فالرغبة تجعل الفرد أسير تلك الحاجة ولا يستطيع الفرار منها دون تنفيذها فهي التي تحركه، وإذا كانت الرغبة هي التي تحركنا فمن منظور الحرية، هل نحن من قمنا باختيار الرغبات التي نطمح في تحقيقها بإدراك ووعي وحرية، أم أن هناك بعض الحاجات والدوافع قادتنا دون اختيار.
كما يذكر كتاب السماح بالرحيل أن الفخر في حياتنا من السمات الجيدة، ولكن إذا دققنا النظر فيه سنجد أنه مثل باقي المشاعر السلبية، حيث إن الفخر لا يحتوي على الحب وعلى هذا الأساس يعتبر هادم، ويمكن أن يتبع الشخص الفخور أسلوب المبالغة في إعطاء الأمور حقها، كما يبالغ في الإنكار، فالشخص الفخور هو المتكبر الذي يشعر أنه أفضل من غيره، وهو الأناني والمتزمت، ومن يظن أنه يملك السلطة والسيطرة، وأنه له الحق في إطلاق الأحكام على الآخرين.
من يظن أنه يملك فكر مميز عن غيره ويفخر بذلك ينتهي به الأمر غالبًا إلى الجهالة، وإذا أدى الفخر إلى ظن العبد الصالح أنه هو فقط الذي يسير على الطريق القويم وأنه لا يوجد غيره في إيصال الدين للناس هلك، حيث إن الفخر في الأمور الدينية يؤدي إلى التنافس والحروب والمشكلات، ففي الغالب كانت أكبر المشكلات التي حدثت ترجع إلى الفخر الديني، فالشخص الذي يفخر بعلمه الديني يعتقد أنه يحق له قتل من يخالفون طريقته ومعتقده.
فإن الحب هو منهاج الحياة وهو الشعاع الذي ينير لنا الطريق، وهو ليس مجرد فكرة عابرة أو عاطفة، فهو حالة من الوجود، في الحب يصبح الناس منعمين بالحنين والكرم والعطف، الحب هو شعور الدفء والاطمئنان وهو التقدير والأمان مع من تحب، الحب هو تقديم يد العون، وتسهيل سبل الراحة للغير، وتسخير كل ممتلكاتك لحماية من تحب، والتهوين على الآخرين في مصابهم، الحب هو النور الذي يضيء الكون.
فجميع البشر يمتلكون الفرصة لتقديم المساعدة في نشر السعادة في العالم وجعله أكثر جمالًا، فالكون الذي تسكنه المعاملة الحسنة واللطيفة بين جميع المخلوقات يكون أكثر سعادة، فما يقوم به الإنسان من إحسان يعود إليه دون أن يشعر، فكل ما نفعله لُطف يعود إلينا أضعافًا مضاعفة، وعندما يُقدم الإنسان على تقديم الحب يجد نفسه محاطًا به من كل ناحية، فالحب شعور يوجد في كل مكان حولنا.
إن العلاقات والحب عبارة عن وجهان لعملة واحدة فهما يرتبطان ارتباطًا وثيقًا ببعضهما البعض، ولذلك فإن العلاقات لديها شأن كبير جدًا دون النظر إلى تصنيفها، وتعتبر المشاعر استجابات تم اكتسابها لغرض معين وهو وضع بصمة وعلامة في حياة الطرف الآخر، حيث إنه هناك علاقة طردية بين فعل شيء معين والتأثير في مشاعر الطرف الآخر تجاهنا وفي تحقيق الأهداف الداخلية لنا.
فتخيل أنه يوجد هناك أمر ما يشغلك ويجعلك تنفعل وتغضب من أجله وبشكل ما تجد نفسك تضحك على الأمر كله متحرراً من كل المشاعر السلبية فتشعر بالسعادة أن السماح بالرحيل يمكن أن يجعلك حراً في أي مكان وفي أي وقت حيث يري الكاتب بوجه عام أن بداخل كل منا خزان ممتلئ بالمشاعر من الممكن أن يملأه الفرد بالمشاعر السلبية فتتراكم الأحزان والقلق داخله ومع الوقت يجعله شخص بائس ومع الوقت تبدأ تلك المشاعر تؤثر على صحة الجسد
ويري الكاتب أنه يوجد هناك ثلاث طرق من الممكن أن نتعامل بها مع مشاعرنا وتتمثل هذه الطرق فيما يوضح لنا في التالي وهي كالآتي:
القمع والكبت
الكبت بوجه عام يتمثل في إنكار الفرد لوجود تلك المشاعر.
الهروب: وهو يتمثل في اعتراف الفرد بوجود تلك المشاعر، ولكنه يحاول الفرار منها بأي طريقة تشتت تركيزه معها.
التعبير: وهو الذي يتمثل في التعامل مع الشعور والإفصاح عنه، ولكن عكس ما هو متعارف عليه أن الإفصاح يحررك من المشاعر، ولكن ما فائدة الإفصاح إذا كان الشخص من داخله متمسك بتلك المشاعر ويعطيها جهد ويعيدها ويكررها فتزيد طاقتها حيث يمكن للشخص أن يقوم بمواجهة مشاكله وتقبلها ويتعلم السماح بالرحيل من خلال البحث فيما خلف المشاعر فيبدأ بتخفيف الضغط عنه.
إضافة الي ما سبق يري الكاتب أن هناك قاعدة أساسية تقوم على التركيز على كل المشاعر المكبوتة حيث يجب على الفرد أن يضع في اعتباره أنها تؤثر على الأحداث الخارجية وبناء على هذا فإن الشخص الذي يحمل بداخله حزن وقهر سوف يجذب مزيد من الحزن في حياته.
وآلية التخلي تكمن في قيام الفرد بأن يسمح لنفسه أن يعيش المشاعر ويستحضرها بدون أي مشاعر مضادة لها وبدون محاولات مقاومة أو حتى محاولة تغير الإحساس وذلك لأن مقاومة المشاعر تجعلها تستمر فترة أكبر في البداية من الممكن أن يختلط الأمر عليك بوجود مشاعر خوف من المواجهة وتركز على الشعور منفصلاً عن الأحداث أو الأفكار المرتبطة به ولكن لا تقلق و ضع أمام عينك أن المشاعر مجرد برامج بقاء يعتقد العقل أنها ضرورية فيبقي عليها.
وهنا وجب عليك التسليم بالواقع والتسليم هنا يعني التخلي عن العاطفة القوية تجاه الأحداث وتابعيتها لذلك في حالة إذا استسلمت إلى وجود مشاعر معينة وعادت مرة لك فإن هذا يعني أنك بحاجة للمزيد من الاستسلام والتقبل بوجودها وأثناء التدرب على السماح بالرحيل أستخدم مخطط لتقارن تقدمك وتقارن حالك قبل التخلي وبعده وفي حالة إذا واجهت نفسك ووجدت أن هناك مشاعر ما لازلت مستمرة فأستسلم لفكرة أنك عالق بتلك المشاعر لأن ذلك سوف يسهل من مرورها.
إن البساطة واحدة من خصائص الحقيقة حيث يقول الكاتب إن البقاء أحياء هو هدف من أهداف الإنسان الرئيسية ومن أجل أن يحدث ذلك عليهم بحفظ صحة أجسادهم ويعتقد الجسم أن المشاعر تساعده على البقاء وفي حياة الفرد لكي يجرب المشاعر المختلفة عليه تجربة مواقف مختلفة فيشعر الشخص بمشاعر تجاه ما يفعله ولكل شيء تفعله عليك بسؤال نفسك سؤال لماذا لتكتشف سبب هذا الشعور وما الهدف الذي يخدمه في داخلك دون وعي منك.
إضافة إلى ذلك أيضاً أن للوعي مستويات تبدأ بالحد الأدنى وبالتوالي تزداد وبوجه عام فهم سته عشر مستوى يبدءون بمستوى وعى العار وينتهي بمستوى وعى السلام الذي لا يصل له سوى عدد قليل جداً من البشر.
وعلي الرغم من أن المستويات العليا من الوعي تخلق مشاعر إيجابية إلا أن هناك بعض من الأشخاص يتجنبها وذلك لإن الوصول لها يحتاج إلى طاقة لذلك فمن الصعب أن يصل أحد لمستوى وعى مرتفع دون بذل مجهود عن قصد ليصل لتلك المرحلة.
يجب التعامل مع المشاعر دون الهروب يعتبر سيء خاصة عندما يتم ذلك بدون وعي الفرد وذلك علي عكس إذا تم التعامل مع هذه المشاعر بوعي سوف يختلف الأمر تماما حيث يمكنك أن تستخدم التعبير عن المشاعر من أجل أن تقل ضغطها ثم تقوم بالتدرج بالتخلي عن جزء تلو الأخر منها وعندما يتم التعامل مع المشاعر يجب أن تعلم أن كل عاطفة قوية تتكون من مزيج من المشاعر الفرعية التي يمكن تفكيكها للتعامل معها بشكل أسهل وهناك ما يسمى بالليلة المظلمة للنفس وهي عبارة عن حالة شعورية يجد الشخص نفسه عالقاً بمشاعر سلبية ويتأمل الحياة من حوله ويراقب الأمور وقد يراجع كل شيء يخص حياته والكثير من الناس يزيد وعيهم بعدها ولذلك يجب أن تضع في اعتبارك أن كل أزمة تكون بذرة لإنبات حياة جديدة بوعي مرتفع .
بمجرد أن يتحكم الإنسان في مشاعره يقل خوفه من الحياة وكذلك أعمل على تقوية وتعزيز مشاعرك الإيجابية أكثر وأبحث عنها عن عمد وتدرب على التوقف عن مقاومتها.
إن أكثر تأثيرات السماح برحيل المشاعر السلبية وضوحاً هي استمرار عملية النضج العاطفي والنفسي وحل المشكلات التي لطالما كانت موجودة منذ حين، فينتابنا السرور والرضا لأننا بدأنا باختبار التأثيرات القوية للتخلص من العقبات التي كانت تمنع الإنجازات والإشباع في الحياة ونبدأ سريعاً باكتشاف أن المعتقدات السلبية والأفكار المحدودة التي تمسكنا بها، بسذاجة، ظناً منا أنها صحيحة، لم تكن إلا نتيجة المشاعر السلبية المتراكمة. فعندما يتم السماح برحيل الشعور، يتغير نمط الفكرة من لا أستطيع إلى أستطيع وهكذا تنفتح مجالات الحياة بأكملها على مصراعيها، فما اعتدنا أن نراه بأنه شاق ولا يمكن التعبير عنه، يصبح يسير ويعج بالحيوية والمرح.
غالباً ما يكون تأثير السماح بالرحيل في حل المشكلات مذهل للغاية، ومن هنا فهم العملية التي تحدث من خلالها لأنها مختلفة تماماً عن الأساليب المعتادة، فالأسلوب المتبع الذي يحدث نتائج سريعة ومريحة هو لا تبحث عن إجابات ، ولكن بدلاً من ذلك ، اسمح برحيل المشاعر الكامنة خلف السؤال ، فعندما نتخلى عن الشعور الكامن خلف السؤال ، يمكننا أن نسمح برحيل أي مشاعر أخرى قد نكنها أيضاً حيال ما تبدو أنها مشكلة ، وعندما نسلم بالنهاية كل الأجزاء تماماً ستكون الإجابة بانتظارنا ، فلن نكون مضطرين للبحث عنها . تبدو هذه الطريقة سهلة وبسيطة مقارنة بطريقة العقل الاعتيادية الطويلة والغير فعالة التي يتبعها في حل المشكلات، فعادة ما يتبع العقل طريقة طويلة تشبه طريقة الشخص الذي لا يجيد الكتابة على لوحة مفاتيح الطابعة، فيتحسس بلا هدى أول إجابة محتملة ومن ثم يختارها، والسبب في عدم قدرة العقل على اتخاذ قرار هو أنه ليس المكان الصحيح.
من الواضح أن لحالات الوعي المرتفعة تأثير عميق في علاقاتنا، لأن أحد قوانين الوعي تنص على أن المثيل يجذب مثيله، وحالاتنا الداخلية في الواقع تنتشر للآخرين ويمكننا أن نؤثر فيهم إيجاباً حتى وإن كنا غير متواجدين معهم على المستوى الجسدي، فالمشاعر طاقة وكل طاقة تطلق ذبذبات، فنحن كأننا محطات إرسال واستقبال، كلما حملنا سلبية أقل، مكننا ذلك من أن نصبح أكثر علماً بما يكنه الآخرون حقاً تجاهنا، وكلما أحببنا أكثر، وجدنا أنفسنا محاطين بالحب أكثر.
إن استبدال شعور مرتفع واحد بشعور سلبي واحد يقوم بالكثير من المعجزات التي يمكن أن يختبرها الشخص خلال حياته وهذه المعجزات تتكرر أكثر كلما استمر الشخص بالتسليم، وكلما سلمنا تصبح الحياة تلقائية أكثر وأكثر وتحدث زيادة مستمرة بالسعادة والسرور.
إن مشاعرنا هي التي تحدد وتنتج نوعية التفكير الذي سيقودنا إلى النجاح أو الفشل في أي مسعى، والمشاعر هي مفتاح توسيع أو تقليص مواهبنا وقدراتنا ونشاطاتنا، وبشكل عام نحن على إطلاع ومدربين جيداً على المواضيع المتعلقة بالعالم الخارجي، في حين أننا غير مطلعين وغير مدربين على العالم الداخلي، (عالم المشاعر) ولأن المشاعر تحدد الأفكار والأفكار التي نحملها في عقلنا تحدد النتائج، من المهم توضيح العلاقة بين مشاعرنا وتحرير قدراتنا التي تؤدي إلى أعمال ناجحة، إذن مقياس الوعي وتبسيطه، يمكننا تصنيف كل المشاعر بإيجاز سواء كانت سلبية أو إيجابية وبالطبع فإن الأفكار التي سوف تنتج منها ستكون إما سلبية أو إيجابية.
وأهم عشرة نقاط تطرق لها الكتاب:
- الاستسلام للواقعية والتخلي عن المقاومة هو المفتاح للسلام الداخلي والنمو الروحي.
- نتعلم كيف نتخلى عن العواطف السلبية، ونفسح المجال للسعادة والهدوء في حياتنا.
- العواطف هي مرشدة إذا استطعنا أن نتعلم منها ونتخلص منها بشكل صحيح.
- التخلي ليس ضعفاً، بل هو عملية قوية تمكننا من التحكم في حياتنا بشكل أفضل .
- عندما نسمح للأمور بالمرور دون مقاومة، نجد السلام والتوازن في أعماقنا.
- الشفاء يأتي عندما نسمح للعواطف بالمرور ونستسلم لعملية الإصلاح الطبيعية داخلنا.
- الاستسلام للعواطف والأحداث هو بوابة للتحول والنمو الروحي.
- التخلي عن العواطف السلبية يمكن أن يعيد لنا الحرية والتحكم في حياتنا.
- عندما نمارس التخلي، نصبح أكثر توازناً وقوة ونستطيع تحقيق أهدافنا بسهول أكبر.
- التخلي هو السر إلى السعادة والسلام الداخلي، فلنبدأ رحلتنا نحو التحرر الروحي.
بقلم / تهاني مهدي