تطوير وإعادة طرح التخصصات المطلوبة.. التوسع في البرامج ذات الأولوية.. واستحداث تخصصات نوعية مثل السكك الحديدية والأمن الغذائي والطاقة والاستدامة
تطوير وإعادة طرح التخصصات المطلوبة.. التوسع في البرامج ذات الأولوية.. واستحداث تخصصات نوعية مثل السكك الحديدية والأمن الغذائي والطاقة والاستدامة
في تحول استراتيجي يستهدف مواكبة احتياجات الدولة المستقبلية، تتجه الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب إلى إعادة رسم خريطة تخصصاتها وبرامجها الأكاديمية والتدريبية، والانتقال من رصد احتياجات سوق العمل إلى استشرافها والاستعداد لها قبل ظهورها، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة أمام خريجيها، ويعزز دورها في دعم خطط التنمية والمشروعات الوطنية الكبرى.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة برئاسة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. نادر عبدالله الجلال، وبحضور مدير عام الهيئة د. حسن محمد الفجام وأعضاء مجلس الإدارة وعدد من قيادات الهيئة، حيث ناقش المجلس تصورًا مستقبليًا متكاملًا لتطوير منظومة التخصصات والبرامج، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
واستعرض مدير عام الهيئة د. حسن الفجام رؤية متكاملة لتطوير منظومة التخصصات، بدأت بتحليل واقع البرامج المطروحة للعام الدراسي والتدريبي 2026/2027، والتخصصات التي أُوقف القبول فيها مؤقتًا لعدم وجود حاجة حالية إليها، وصولًا إلى تحديد المجالات ذات الأولوية التي يمكن للهيئة التوسع فيها أو إعادة طرحها أو استحداث برامج جديدة لها.
واعتمدت الرؤية على تحليل بيانات القبول خلال السنوات الخمس الماضية، واتجاهات الإقبال على التخصصات، وربطها ببيانات الخريجين ومساراتهم الوظيفية وفرص التوظيف واحتياجات سوق العمل، إلى جانب نتائج الاجتماعات التنسيقية مع ديوان الخدمة المدنية والهيئة العامة للقوى العاملة وجهات حكومية وخاصة، بمشاركة عمداء الكليات ومديري المعاهد وإدارة متابعة الخريجين وسوق العمل.
من احتياجات اليوم إلى وظائف الغد
وتضمن التصور عددًا من المسارات التخصصية المستقبلية، من بينها برنامج نوعي في صيانة أنظمة السكك الحديدية، لتأهيل كوادر فنية وطنية في مجالات الصيانة والتشغيل والسلامة والأنظمة المساندة، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو تنفيذ مشروع السكك الحديدية وما يرتبط به من احتياجات فنية وبشرية.
كما شملت المجالات المقترحة تخصصات في الأمن والاستدامة الغذائية، والطاقة والاستدامة، وكفاءة استخدام الموارد، بما يدعم الأولويات الوطنية ويواكب التحولات في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية، ويعزز قدرة الكوادر الوطنية على العمل في مجالات المستقبل.
وأكدت الهيئة أن التخصصات المقترحة تمثل مسارات مستقبلية ستخضع للدراسة والتقييم بالتنسيق مع الجهات المستفيدة، للتأكد من الحاجة الفعلية إليها، وتحديد مسمياتها ومستوياتها ومخرجاتها التعليمية والتدريبية، وربطها بالمسميات الوظيفية وفرص التوظيف قبل اعتمادها وطرحها.
تخصصات أكثر مرونة.. وخريجون أكثر جاهزية
وتستهدف الرؤية فتح آفاق وظيفية جديدة أمام خريجي «التطبيقي»، من خلال تطوير التخصصات القائمة، وإعادة طرح البرامج المطلوبة، والتوسع في البرامج التي يثبت احتياج سوق العمل إليها، إلى جانب مراجعة مسميات عدد من الكليات والمعاهد بما يعكس طبيعة برامجها وتوجهاتها المستقبلية.
كما تتضمن دراسة مقترح دمج معهد التمريض في كلية التمريض، بما يعزز التكامل بين التعليم الأكاديمي والتدريب التطبيقي، ويرفع كفاءة المنظومة التعليمية والتدريبية وجودة مخرجاتها.
لجنة متخصصة تترجم الرؤية إلى خطوات تنفيذية
وترجمةً لهذا التوجه إلى مسار عملي، أوصى مجلس إدارة الهيئة بتشكيل لجنة متخصصة من أعضاء المجلس لدراسة الرؤية المستقبلية، ومقترحات إعادة تسمية عدد من الكليات والمعاهد، والتوسع في التخصصات والبرامج ذات الأولوية، واستحداث البرامج المرتبطة بالمشروعات التنموية ووظائف المستقبل، إلى جانب دراسة مقترح دمج معهد التمريض في كلية التمريض، ورفع توصياتها إلى مجلس الإدارة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
ويؤكد هذا التوجه انتقال «التطبيقي» من الاستجابة لاحتياجات سوق العمل إلى الاستعداد والجاهزية لها، عبر منظومة تخصصات وبرامج مرنة ومتجددة، ترتبط بصورة مباشرة بمسارات التنمية والمشروعات الوطنية، وتعزز فرص توظيف الخريجين وتنافسيتهم، وتضمن استمرار مواءمة مخرجات الهيئة مع احتياجات الدولة.
ويأتي هذا التحول تنفيذًا لتوجيهات معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي نحو تطوير منظومة التعليم التطبيقي والتدريب، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية، ومواءمة البرامج التعليمية والتدريبية مع وظائف المستقبل، بما يرسخ مكانة «التطبيقي» شريكًا رئيسيًا في بناء رأس المال البشري وداعمًا لمسيرة التنمية والاقتصاد المعرفي المستدام في دولة الكويت.
وفي جانب آخر من الاجتماع، اعتمد مجلس إدارة الهيئة ترقية عدد من أعضاء هيئة التدريس، تقديرًا لإنجازاتهم العلمية والمهنية، ودعمًا للكفاءات الأكاديمية، وتعزيزًا لبيئة التميز والابتكار والارتقاء بجودة التعليم والتدريب والبحث العلمي ومخرجات الهيئة
