واصلت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب خلال عام 2025 تحقيق إنجازات مؤسسية وأكاديمية بارزة،
واصلت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب خلال عام 2025 تحقيق إنجازات مؤسسية وأكاديمية بارزة، عكست التزامها بتعزيز الحوكمة المؤسسية، والارتقاء بجودة التعليم والتدريب، وتوسيع شراكاتها المحلية والدولية، بما يواكب توجهات الدولة ورؤيتها التنموية.
حوكمة مؤسسية وتعاون حكومي فاعل
وشهد مطلع عام 2025 بدء تنفيذ خطة مشروع «أداء» المنبثق من هيئة نزاهة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية في العمل المؤسسي، حيث تمكنت الهيئة لاحقاً من اجتياز المرحلة البرونزية ضمن المشروع، تأكيداً على التزامها بتطبيق معايير الحوكمة في القطاع العام.
وفي إطار التعاون مع الجهات الحكومية، عززت الهيئة شراكتها مع وزارة الداخلية من خلال تنظيم قرعة الطلبة ضباط الصف – وكيل ضابط اختصاص من منتسبي أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية، كما وقّعت مذكرات وبروتوكولات تعاون مع عدد من الجهات، من بينها معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي، والجمعية الكويتية للتوعية والوقاية من المخدرات (غراس)، وجمعية المحامين الكويتية، بما يخدم العملية التعليمية ويربط مخرجاتها باحتياجات المجتمع وسوق العمل.

هيكل تنظيمي جديد في خطوة استراتيجية نحو رؤية 2035
تم اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد الذي جاء بناء على توجيهات ومتطلبات مجلس الخدمة المدنية والذي يهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتجويد الخدمات التعليمية والتدريبية بما يساهم في تحقيق تطلعات ورؤية الهيئة المنبثقة من رؤية الدولة.
تطوير إداري ورقمنة الإجراءات
وضمن جهود التطوير الإداري، دشّنت الهيئة نظام الترقيات الإلكتروني لأعضاء هيئة التدريس في الكليات التطبيقية، في خطوة تسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية والعدالة الوظيفية، إلى جانب تحديث عدد من اللوائح التنظيمية بالتنسيق مع الجهات الرقابية ووزارة المالية، بما يدعم الإصلاحات الحكومية ويعزز الالتزام المالي والإداري.
إنجازات أكاديمية وأرقام تعكس النمو
وعلى الصعيد الأكاديمي، أعلنت الهيئة تخريج 6,512 طالباً من كلياتها، و2,209 طلاب من معاهدها خلال العام الدراسي 2024–2025، في حين بلغ عدد الطلبة المقبولين في الكليات 14,372 طالباً، وفي المعاهد 8,317 طالباً، ليصل إجمالي الطلبة المقيدين في كليات الهيئة إلى 42,908 طلاب، ما يعكس الإقبال المتزايد على برامج التعليم التطبيقي والتدريب المهنيكما تم اعتماد قبول أول دفعة في تخصص هندسة الإطفاء بكلية الدراسات التكنولوجية للعام الدراسي 2025/2026 بالإضافة إلى عدد من البرامج التدريبية المنتهية بالتوظيف في المعاهد التدريبية.

اعتماد مؤسسي وبرامجي بمعايير دولية
وحققت الهيئة تقدماً ملحوظاً في مجال الاعتماد الأكاديمي، حيث تم قبول طلب الأهلية المؤسسية من الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، إلى جانب استمرار وتجديد الاعتماد المؤسسي لعدد من الكليات والمعاهد من جهات دولية مرموقة، من بينها ACEN وأكاديمية باريس.
كما جددت واعتمدت الهيئة 61 برنامجاً أكاديمياً حتى يونيو 2025، منها 19 برنامجاً في الكليات و42 برنامجاً في المعاهد، شملت تجديد اعتماد 15 برنامجاً هندسياً وتقنياً من ABET، واعتماد برامج في التمريض، وعلوم المكتبات، والقانون، والاتصالات والملاحة، بما يعزز مواءمة البرامج مع المعايير العالمية ومتطلبات سوق العمل.
حضور إقليمي ودولي وتمثيل مشرف
وعززت الهيئة حضورها الإقليمي والدولي من خلال استضافتها الاجتماع الـ31 للجنة رؤساء ومديري مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني بدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مشاركة المدير العام في المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في سمرقند، بهدف الاستفادة من التجارب العالمية في مجالات التربية والتعليم، والمشاركة في ملتقى تطوير برامج التعليم الجامعي في الدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل الذي نظمته جامعة الخليج العربي بالشراكة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم.

كما حقق طلبة الهيئة إنجازاً غير مسبوق بحصولهم على المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة الخليج للمهارات التي أقيمت في دولة قطر، وهو أفضل إنجاز للكويت في هذه البطولة، ما يعكس مستوى التأهيل والمهارات التي يتمتع بها طلبة «التطبيقي».
فعاليات نوعية تعزز الوعي والابتكار
ونظمت الهيئة عدداً من الفعاليات النوعية، من أبرزها فعالية الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني نحو استدامة برؤية شبابية، وفعاليات تعزيز الصحة، وورش العمل التطويرية، والملتقيات المعنية بريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، إضافة إلى مشاركات علمية في مؤتمرات دولية تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الحياتية.
وتؤكد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب من خلال هذه الإنجازات المتنوعة حرصها على تطوير منظومة التعليم والتدريب، ورفع كفاءة مخرجاتها، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على دعم التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
