يعتبر المؤتمر الأول للبيئة والصحة الصناعية: نحو مستقبل مستدام الأول من نوعه في دولة الكويت بحيث يتناول مواضيع البيئة والصحة الصناعية في آن واحد لما لهذين الموضوعين من أهمية وترابط كبير
تحت رعاية وحضور مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. حسن الفجام
- د: الخلف: نسعى لتطبيق الصحة الصناعية والبيئة المستدامة على المستويين المحلي والإقليمي.
- أ.د الكندري: إنشاء منصة ثرية للتواصل بين المختصين في العلوم البيئية والسلامة المهنية.
- السيدة كويستيني: الاتحاد الأوروبي يسعى لتعزيز الاستدامة ورفاهية العمال مع الكويت.
يعتبر المؤتمر الأول للبيئة والصحة الصناعية: نحو مستقبل مستدام الأول من نوعه في دولة الكويت بحيث يتناول مواضيع البيئة والصحة الصناعية في آن واحد لما لهذين الموضوعين من أهمية وترابط كبير فهو يسلط الضوء على المجال البيئي والصحة الصناعية حيث يتمحور حول الفرص والتحديات والحلول الخاصة بالصحة الصناعية والسلامة المهنية، وحول البيئة وحمايتها من التلوث والتكنولوجيا والمبادرات الخضراء. أقيم المؤتمر تحت رعاية وحضور مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. حسن محمد الفجام بتنظيم قسم صحة البيئة بكلية العلوم الصحية، وقد استمر لمدة 3 أيام من 16-18 ديسمبر 2024.
أهداف المؤتمر:
يهدف المؤتمر إلى إنشاء منصة ثرية لنشر المعرفة ومشاركة الأفكار والتواصل بين المتخصصين من مختلف المجالات في العلوم البيئية والصحة الصناعية والسلامة المهنية، وتسليط الضوء على أهمية حماية البيئة من التلوث والممارسات غير المستدامة من قبل المجتمعات والصناعات، والتخفيف من الآثار البيئية للأنشطة الإنسانية، كما يهدف إلى ابتكار الحلول التكنولوجية لرصد المشاكل البيئية والتلوث وإيجاد حلول بديلة مستدامة، ويسلط الضوء على أهمية الصحة المهنية وطرق إدارتها من حيث سن القوانين المنظمة للعمل ورصد التعرض للمخاطر في بيئة العمل وهي أمور بالغة الأهمية للعاملين في كافة القطاعات النفطية والصناعية وقطاع البناء أو حتى المهن الإدارية، بالإضافة إلى الترويج لأحدث نتائج الأبحاث والتقنيات المتطورة وأفضل الممارسات مما يساهم في تسريع التقدم نحو مستقبل مستدام وإعطاء الأولوية لحماية البيئة ورفاهية العاملين، وتسهيل تبادل المعرفة ونتائج الأبحاث بين الخبراء في العلوم البيئية والصحة الصناعية والسلامة المهنية، واستعراض أفضل الممارسات والابتكارات في مجال الإدارة البيئية والصناعة النظيفة لتعزيز الاستدامة والصحة المهنية، كما أن المؤتمر يدعو إلى تعزيز التعاون بين التخصصات المتعددة وتشجيع التعاون بين الباحثين والممارسين وصانعي السياسات وممثلي الصناعة حول الحلول الشاملة للتحديات البيئية والصناعية، والسعي نحو رفع مستوى الوعي بمدى أهمية حماية البيئة والصحة الصناعية والسلامة المهنية وتعزيز اتخاذ القرارات المستنيرة على جميع الأصعدة.
بدأ حفل الافتتاح بكلمة لعميد كلية العلوم الصحية ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر أ.د بدر الخلف قال فيها
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة السلام على رسوله الكريم
سعادة الدكتور حسن محمد الفجام مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب راعى المؤتمر
سعادة سفيرة الاتحاد الأوروبي / السيدة أن كويستيني
السادة مدراء الجامعات والهيئات والإدارات الحكومية
السادة سفراء وممثلي السفراء من الدول الشقيقة والصديقة
السادة نواب المدير العام عمداء الكليات ومدراء المعاهد الأفاضل
أخواني أعضاء هيئة التدريس والتدريب والإداريين في الكليات والمعاهد
أعزائي الطلبة والطالبات
ضيوفنا الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
قال الله تعالى في كتابه الحكيم بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين) الأعراف 31 صدق الله العظيم
يطيب لي في هذا اليوم الجميل أن أرحب بكم جميعا في كويت السلام، ونتشرف بلقاء الأحبة والأخوة وضيوفنا الكرام من الدول العربية والأجنبية، في هذا المؤتمر المبارك المؤتمر العالمي الأول للبيئة والصحة الصناعية تحت شعار مستقبل مستدام وذلك خلال الفترة من 16 - 18 ديسمبر 2024 الذي تنظمه كلية العلوم الصحية ممثلة بقسم صحة البيئة، وبأشراف نخبة من المتخصصين في مختلف العلوم البيئية والصحية.
صحة الفرد ورفاهيته مفهومان يرتبطان بالمصادر الحيوية للبيئة والاقتصاد والتنمية على حد سواء ولما كانت قطاعات الإنتاج والاستهلاك في الدول تساهم بشكل أو بأخر، ولها تأثيرها السلبي على جميع أنظمة البيئة، كان من الأهمية تحقيق التوزان بينهما، وذلك بهدف تحقيق مستقبل بيئي وتنموي مستدام.
ومن منطلق رؤية الكويت 2035، واستجابةً لرغبة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للنهوض بقطاعات الدولة ورفاهية المواطن، وما نص عليه الإعلان الختامي لقادة دول مجلس التعاون الخليجي والمنعقد في الكويت يوم الأول من ديسمبر سنة 2024 والذين أكدوا فيه بأن رؤية دول المجلس للمستقبل الرقمي ترتكز على تحقيق التوازن بين الابتكار والنمو الاقتصادي من جهة، والحفاظ على الاستدامة البيئية من جهة أخري.
إن هذا المؤتمر يطمح إلى تحقيق بعض المفاهيم المرتبطة بهذه الرؤية ويجمع العديد من الخبراء وأصحاب الاختصاص في الكويت من القطاعين الحكومي والخاص وأكاديميين من مجلس التعاون الخليجي، وكذلك من دول العالم يمثلون جامعات عريقة، بالإضافة إلى الفرق التطوعية والخبرات الأكاديمية المساندة.
إن كلية العلوم الصحية نظمت العديد من المؤتمرات والفعاليات في السنوات الماضية ومنها على سبيل المثال المؤتمر الأول حول الاستثمار البشرى في القطاع الصحي المساند، والمؤتمر العربي الرابع للسمنة والنشاط البدني، والمؤتمر العربي الأول للتغذية والنشاط البدني، ومؤتمر ومعرض الكويت للأمن الغذائي والدوائي، ومؤتمرات وفعاليات يوم الأرض والتي بدأت منذ سنة 1995 وأخرها الملتقى الأول ليوم الأرض في أبريل 2024.
أن كلية العلوم الصحية تهدف وبشكل مستمر للارتقاء بكوادرها الأكاديمية والتدريبية، والتطور الدائم في برامجها التدريسية والتدريبية، ونحن الآن قد قطعنا شوطاً كبيراً للحصول على الاعتماد الأكاديمي من مؤسسات دولية لبرامج صحة البيئة وبالأخص برنامج العلوم البيئية التطبيقية، بالإضافة إلى استحداث برامج طموحة كبرامج بكالوريوس علوم الأغذية وبكالوريوس التغذية وبرنامج بكالوريوس الطوارئ الطبية ودبلوم فاصد دم وبرامج في طور الإعداد مثل برامج دبلوم فني قياسات سمعية وبصرية وبرنامج دبلوم الطب الشرعي.
نأمل أن يحقق هذا المؤتمر بعض رؤى الكلية، ويساهم في نشر الوعي والثقافة البيئية، من خلال المحاور الرئيسة والتي تتناول مواضيع الصحة والسلامة وتقييم الأخطار في بيئة العمل، والتحديات المرتبطة بتطبيق القوانين والمراقبة والتدقيق سواء المباشرة أو عن بعد وفق المقاييس والمعايير المحلية والعالمية، بالإضافة إلى الحلول المبتكرة في التحكم في المخلفات وتقييم الأثار البيئية الناتجة من المشاريع والخطط التنموية.
هذا المؤتمر المبارك لا شك أنه سوف يخرج بنتائج إيجابية وتوصيات فيما يخص الصحة الصناعية والبيئة المستدامة على المستوي المحلي والإقليمي، وسوف يستفيد أعزاءنا الطلبة والمشاركين من القطاعات الحكومية والخاصة والأخصائيين والمهتمين، ومن خلال المناقشات وتبادل المعلومات وعرض أرقى وأحدث الأبحاث في المجالات البيئية والصحة الصناعية للوصول إلى بيئة سليمة وصحية ومستدامة.
وفى الختام أقدم عظيم شكري وأمتناني لكل من
سعادة مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور حسن الفجام راعي الحفل، ولسفراء الدول الشقيقة والصديقة، ومدراء الجامعات والإدارات والهيئات في القطاع الخاص والعام، وللجنود المجهولين من جميع أعضاء اللجان المنظمة، اللجنة العليا للمؤتمر، لجنة الإعداد والتنظيم، واللجنة العلمية.
وأخيرا أرجوا من الله أن يديم علينا الأمن والأمان في بلدنا الحبيب
وللجميع السداد والتوفيق في هذا المؤتمر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلتها كلمة الأمين العام ورئيس قسم صحة البيئة بالكلية أ.د حليمة الكندري:
السيد الفاضل مدير العام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. حسن الفجام راعي الحفل
سعادة سفيرة الاتحاد الأوروبي السيدة آن كويستيني
أصحاب السعادة سفراء الدول
والسادة نواب المدير العام المحترمين
السيد عميد كلية العلوم الصحية الأستاذ الدكتور بدر الخلف
الأفاضل مساعدي العميد للشئون الأكاديمية والطلابية
السادة رعاة المؤتمر الكرام، حضورنا الكريم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على رسولنا الكريم محمد بن عبد الله.
نرحب بكم جميعا في المؤتمر العالمي الأول للبيئة والصحة الصناعية والذي ينظمه قسم صحة البيئة بكلية العلوم الصحية التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
يعتبر قسم صحة البيئة من أوائل الأقسام العلمية التي تم افتتاحها بكلية العلوم الصحية في عام 1980 في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، إذ يعنى القسم بتدريس برنامجي البكالوريوس في علوم صحة البيئة: العلوم البيئية التطبيقية، والصحة الصناعية والسلامة المهنية، بحيث يتخرج الطالب من هذه البرنامج بكفاءة عالية علمية وعملية تؤهله في الانخراط في مجالات العمل البيئي في مختلف القطاعات الحكومية والأهلية والتي تهدف في النهاية إلى رفع أدائها البيئي وتحقيق التنمية المستدامة.
واليوم إذ نحتفل معكم بإقامة المؤتمر العالمي الأول في البيئة والصحة الصناعية وهو الأول من نوعه في الكويت، نقوم بتسليط الضوء على موضوعين مهمين يتعلق أولهما بموضوع حماية البيئة والمبادرات الخضراء، والفرص والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالصحة الصناعية والسلامة المهنية ومجالاتها.
ويأتي مؤتمرنا اليوم تماثلاً لرغبة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الصباح وانطلاقاً من رؤية الكويت 2035 بتحقيق الاستدامة والنهوض بالدولة والفرد، حيث يستضيف المؤتمر نخبة من الخبراء وأصحاب الاختصاص من مختلف دول العالم في القطاعين الحكومي والخاص بالإضافة إلى الفرق التطوعية والخبرات الأكاديمية في مجالات البيئة والصحة الصناعية. كما يصحب المؤتمر العديد من الفعاليات المتعددة ما بين المحاضرات الرئيسية والعلمية، وورش العمل، والعروض المرئية والملصقات العلمية والجلسات الحوارية بالإضافة إلى المعرض المقام على هامش المؤتمر.
وإننا إذ نقيم هذا المؤتمر، فإننا نهدف إلى إنشاء منصة ثرية لنشر المعرفة ومشاركة الأفكار والتواصل بين المتخصصين من مختلف المجالات في العلوم البيئية والصحة الصناعية والسلامة المهنية. كما نسعى إلى مناقشة أحدث نتائج الأبحاث والتقنيات المتطورة في هذين المجالين الحيويين، آملين أن يتم إعطاء مجالات حماية البيئة ورفاهية العاملين الأولوية في سياسات المؤسسات والشركات والصناعات، وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات التي تواجه هذه القطاعات، ورفع مستوى الوعي بمدى أهمية حماية البيئة والصحة الصناعية والسلامة المهنية تمهيداً لاتخاذ القرارات الهادفة على جميع الأصعدة.
وفي الختام أود أن أشكر المدير العام للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب راعي الحفل والشركات الراعية وذلك لرعايتهم الكريمة لهذا المؤتمر، كما أود أن أتوجه بالشكر الجزيل لكافة اللجان المنظمة والمتحدثين والمدربين، والذين لجهودهم الكبيرة الفضل في إنجاح فعالياته، كما أود أن أقول للحضور الكريم: حضوركم تشريف لنا ودعم لجهودنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
ثم ألقت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت السيدة آن كويستيني كلمة قالت فيها:
سعادة الدكتور حسن الفجام مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
الدكتور بدر الخلف عميد كلية العلوم الصحية
ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر الأستاذة الدكتورة حليمة الكندري رئيس قسم صحة البيئة والرئيس العام للمؤتمر
الضيوف والخبراء والمشاركين الكرام
صباح الخير
يسعدني أن أنضم إليكم اليوم في المؤتمر الدولي الأول للبيئة والصحة الصناعية في الكويت، وأود أن أعرب عن خالص امتناني للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وبشكل خاص لمنظمي هذا المؤتمر على دعوتي للتحدث هنا اليوم.
الاتحاد الأوروبي مستعد دائمًا للتعاون مع جميع قطاعات الحكومة والمجتمع الكويتي، بما في ذلك المؤسسات الأكاديمية المرموقة مثل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، في تعزيز الاستدامة ورفاهية العمال، ولطالما كان الاتحاد الأوروبي رائدًا في تحقيق الاستدامة وحماية صحة مواطنيه وسكانه، والواقع أن حماية البيئة ومكافحة تغير المناخ وحماية مواطنينا من بين المهام الأساسية للاتحاد الأوروبي، واليوم أود أن أشارككم كيف نتعامل باعتبارنا اتحادًا يضم 27 دولة مع التحديات البيئية مع ضمان صحة وسلامة المستهلكين والعمال في البيئات الصناعية.
يتجذر نهج الاتحاد الأوروبي في السياسات والتشريعات القوية التي يتم تنفيذها في جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، وتفرض توجيهات الانبعاثات الصناعية لدينا متطلبات بيئية صارمة على الصناعات مما يضمن تقليل التلوث عند المصدر، وبالمثل تتطلب توجيهات إطار الصحة والسلامة المهنية لدينا من أصحاب العمل تقييم وتخفيف مخاطر مكان العمل بما في ذلك تلك الناشئة عن المخاطر البيئية مثل تلوث الهواء والمواد الخطرة، نعتقد أن حماية البيئة وضمان سلامة العمال ليسل من الأولويات المتنافسة بل هما متكاملان.
لقد طور الاتحاد الأوروبي سلسلة من السياسات لتعزيز الصحة الصناعية في جميع أنحاء أوروبا، على سبيل المثال، نفذ الاتحاد الأوروبي لائحة REACH التسجيل والتقييم والترخيص وتقييد المواد الكيميائية، وهو إطار رائد يتطلب من الشركات المصنعة والمستوردين جمع المعلومات حول خصائص المواد الكيميائية الخاصة بهم وتسجيل هذه المعلومات في قاعدة بيانات مركزية في وكالة المواد الكيميائية الأوروبية (ECHA)، وهذا يضمن أن المواد المستخدمة في العمليات الصناعية آمنة لكل من البشر والبيئة، تضمن لائحة أخرى، CLP [التصنيف والوسم والتغليف] تصنيف أي مواد خطرة ووضع علامات عليها وتعبئتها بشكل صحيح لتقليل المخاطر، ساعدتنا هذه السياسات في إنشاء أماكن عمل أكثر أمانًا والحد من البصمة البيئية للصناعات في جميع أنحاء أوروبا.
في قلب الأجندة البيئية للاتحاد الأوروبي، يقع الاتفاق الأخضر الأوروبي، وهو خارطة الطريق نحو أوروبا المستدامة والمحايدة للمناخ بحلول عام 2050. وتدعم هذه الرؤية الطموحة مبادرات مثل خطة عمل التلوث الصفري، التي تهدف إلى الحد من تلوث الهواء والماء والتربة، وبالنسبة للصناعات يعني هذا تبني التقنيات النظيفة، وتحسين كفاءة الطاقة، وضمان عدم تعرض العمال للملوثات الضارة أو الظروف البيئية القاسية، كما تحدد حزمة Fit for 55 أهدافًا ملموسة لتحقيق هذه الأهداف.
نحن ندرك أن معالجة التحديات البيئية والصناعية تتطلب الابتكار، ومن خلال برامج مثل Horizon Europe يمول الاتحاد الأوروبي مشاريع بحثية عند تقاطع العلوم البيئية والنظافة الصناعية، ومن تطوير تقنيات مكافحة التلوث المتقدمة إلى إنشاء مواد مستدامة، تعمل هذه المبادرات على تشكيل صناعات المستقبل، بالإضافة إلى ذلك تجري الوكالة الأوروبية للسلامة والصحة في العمل أبحاثًا حيوية حول كيفية تأثير تغير المناخ والمخاطر البيئية على سلامة مكان العمل، وهذا يضمن أن تبقى سياساتنا استباقية وفعالة.
سيداتي وسادتي،
تؤكد هذه الجهود على التزام الاتحاد الأوروبي ببناء مستقبل أكثر أخضرارًا وأمانًا، لكننا ندرك أيضًا أن التحديات البيئية تتجاوز الحدود، وفي سعينا لتحقيق أهدافنا نسعى إلى مشاركة خبراتنا والتعاون مع شركائنا في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الكويت.
معًا، يمكننا استكشاف طرق جديدة لتعزيز الاستدامة وحماية سلامة العمال، ومن خلال تبادل الخبرات والموارد يمكننا معالجة التحديات مثل تلوث الهواء وإدارة النفايات الخطرة والتكيف مع المناخ، ويقف الاتحاد الأوروبي على أهبة الاستعداد لدعم هذه الجهود وتقديم خبراته ومهاراته، وتعزيز الابتكار وضمان أن يتماشى النمو الاقتصادي مع الرفاهة البيئية والاجتماعية.
في هذا السياق، أطلق الاتحاد الأوروبي في عام 2023 مشروع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن التحول الأخضر، يهدف هذا المشروع إلى تعزيز وتوسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك الكويت في مجالات مثل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة الموارد المستدامة، كما يسعدنا أن يكون معنا هنا قائد فريق المشروع السيد سبيروس كوفيليس الذي سيشارك في المائدة المستديرة غدًا كيف يساهم المشروع بشكل كبير في هدفنا المشترك المتمثل في مستقبل مستدام من خلال تعزيز تبادل المعرفة وتعزيز تبني السياسات والتقنيات الخضراء.
في الختام، أود أن أؤكد أن نهج الاتحاد الأوروبي يرتكز على اعتقاد بسيط، ولكنه قوي: النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية والصحة البشرية مترابطة بشكل عميق، ومن خلال معالجة هذه القضايا بشكل شامل يمكننا خلق صناعات لا تتسم بالتنافسية فحسب، بل وأخلاقية ومرنة وأكثر شمولاً، وأود هنا أن أشيد بالدور المهم الذي تلعبه النساء العالمات وصانعات السياسات في أوروبا والكويت في تعزيز هذه الجهود.
أتمنى لجميع المشاركين مؤتمراً ناجحاً ومثرياً وأتمنى أن يلهم هذا الحدث أفكاراً وتعاونات جريئة تمهد الطريق لمستقبل أكثر صحة واستدامة.
شكراً لكم
الجلسات الرئيسية:
تضمن المؤتمر جلسة رئيسية بعنوان "مستوى الحلول الخضراء: الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء" قدمها كل من سالم العجمي من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وKouvelis Spyrido من EU-GCC Cooperation on Green Transition و Antonio campos من HUB2ENERGY، تم خلالها مناقشة أهمية تبني الحلول الخضراء وتأثيرها على التنمية المستدامة وأثرها على التغلب في التحديات في مجال البيئة وتقليل التلوث البيئي وتلوث الهواء، بالإضافة إلى ضرورة زيادة الترويج والإقبال على الخدمات والمنتجات الخضراء.
وتضمن جلسة رئيسية أخرى بعنوان "التحديات التي تواجه صناعة إعادة التدوير في الكويت" قدمها كل من مشعل العازمي من بلدية الكويت وم. براك المراغي من شركة داو للمشاريع البيئية ود. كمال مسلماني من شركة التنظيف الوطنية، تم خلالها طرح كيفية الاستفادة من النفايات الإنشائية والاستخدام الأمثل للنفايات من خلال إعادة تدويرها، والعلاقة بين حجم النفايات والمحافظة على الاستدامة.
وعلى هامش الجلسات أقيمت 18 محاضرة فرعية مقسمة إلى 9 محاضرات في مجال العلوم البيئية و9 محاضرات في مجال الصحة الصناعية والسلامة المهنية.
لقطات:
- افتتح المؤتمر يوم الأثنين الموافق 16 ديسمبر 2024 في تمام الساعة 9 صباحاً في مبنى عمادة المكتبات- بالمجمع التكنولوجي-الشويخ.
- حضر المؤتمر كل من مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. حسن الفجام وعميد كلية العلوم الصحية د. بدر الخلف وعدد من قيادي الهيئة ومدير المركز العلمي م. مساعد الياسين ومدير عام الهيئة العامة للبيئة بالوكالة م. سميرة الكندري.
- بلغ عدد المسجلين في المؤتمر وورش العمل ما يقارب 629، كما بلغ إجمالي الحضور 591 لليوم الأول و 370 لليوم الثاني و 215 لليوم الثالث.
- تضمنت فعاليات المؤتمر معرض يشمل أعمال تصويرية متعلقة بالبيئة والصحة الصناعية للأستاذ المساعد بقسم صحة البيئة بكلية العلوم الصحية د. مهدي غلوم
- شارك في المؤتمر عدد من الجهات المتخصصة من القطاع الحكومي والخاص ومن داخل وخارج دولة الكويت بأجنحة في مجالات الاستشارات والخدمات والحلول البيئية مثل شركة ميثانول من برشلونة وايكو للاستشارات البيئية، وشركة المتكاملة الدولية للخدمات البيئية، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، وشركة الخليج العلمية، وشركة الخبراء للسلامة وأعمال الحريق، شركة إمداد للوقود الحيوي، الداو للمشاريع البيئية، شركة لوذان الدولية للاستشارات البيئية، وشركة داول للاستشارات البيئة، شركة وفره للاستشارات البيئية، الهيئة العامة للبيئة، ووزارة الصحة، والقوى العاملة، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وجامعة الكويت وشركة نفط الكويت، وغيرها من الجهات المشاركة.
- تم عرض فيديو حول الصحة الصناعية والسلامة المهنية والبيئة والتكنولوجيا والمبادرات الخضراء في دولة الكويت.
- تم تنسيق رحلات ثقافية لضيوف المؤتمر للتعرف على معالم دولة الكويت وتاريخها، فقد تم زيارة المركز العلمي والمدرسة القبلية وسوق المباركية.
- في ختام فعاليات المؤتمر تم تكريم الفائزين بأفضل ثلاث ملصقات علمية وهن السيدة هاجر كرم والسيدة هيا المطيري والسيدة هيا البدر من معهد الكويت للأبحاث العلمية.
وقد خرج المؤتمر بعدة توصيات تمثلت بـ:
- الالتزام، الاستمرار في تعزيز التزام جميع أصحاب المصلحة الحكومات والصناعات والأفراد، لكل شخص دور يلعبه لتمكين الجيل القادم من الاستمتاع بمستقبل أفضل وبيئة صحية.
- تطبيق مبدأ التكامل من خلال النظر في الآثار البيئية لأعمالنا من خلال إدخال أفضل التقنيات المتاحة للحد من الآثار السلبية على البيئة.
- تنفيذ مبدأ التكامل الذي يجب أن يصبح جزءا من استراتيجيتنا المستقبلية للتنمية المستدامة، يوفر ذلك رؤية طويلة الأجل تتضمن الجمع بين الاقتصاد الديناميكي والتماسك الاجتماعي والمعايير البيئية العالية، ويتطلب تركيزا جديدا على تنسيق السياسات وتكاملها.
- احتضان التنمية المستدامة لإنجاح المناهج العالمية والإقليمية والوطنية على ثلاثة مستويات: المستوى المؤسسي والقطري والإقليمي، من خلال العمل المشترك وبذل المزيد من الجهود وتبادل الخبرات لتحقيق الأهداف.
- التغلب على التحديات عن طريق تبني الحلول الخضراء من خلال الاستثمار أكثر في هذا القطاع: البنية التحتية والحوافز والتشجيع على زيادة الإقبال على الخدمات والمنتجات الخضراء.
وعلى هامش المؤتمر كان لمجلة صناع المستقبل لقاءات مع عدد من الخبراء المشاركين بالمؤتمر حول الدراسات والأبحاث التي تم طرحها خلال فعاليات المؤتمر:
ضرورة التشجيع على عملية التدوير للمحافظة على البيئة والصحة
حيث قال أ.د عصام الخطيب من معهد الدراسات البيئية والمائية في جامعة بير زاف بفلسطين
إن خلال المؤتمر تم طرح بحث حول معوقات صناعة البلاستيك وإعادة تدويرها بفلسطين حيث تنتج فلسطين أنواع عديدة من البلاستك وتواجهها معوقات تحول حول القيام بالعملية بشكل مثالي، فمن هذه المعوقات هو بعد المسافة بين المواد الخام وموقع المصانع وبالتالي تكون المسافة طويلة مما يترتب عليها تضاعف التكلفة على المصانع، بالإضافة إلى فقر النظم والقوانين التي تنضم عملية التدوير وبالتالي يخلق ذلك مشاكل كثيرة للعاملين في مجال التدوير، كما أن عدم توفر المواد الخام بشكل دائم يعد من أهم المعوقات التي تواجه المصانع مما يؤدي ذلك إلى توقف عمل بعض المصانع لفترة ما لحين توافرها من جديد.
وبين أن النفايات في العالم تحولت إلى موارد لذلك يطلق عليها العديد من الدول اسم مورد، و عملية التدوير أساسية خاصةً في الدول النامية لأن الدول الأوروبية يعتبرون هذه النفايات موارد، فحسب الدراسة تبين بأن أكثر من 80% من هذه النفايات قابلة للتدوير وبالتالي يبقى 20% منها يمكن اعتبارها نفايات والتخلص منها، لذلك فإن من أهم التوصيات أن يتم التشجيع على عملية التدوير لأن التدوير في حد ذاته عملية تحمي البيئة من التلوث نظراً للكميات الهائلة من النفايات الصلبة سواء البلاستيكية أو العضوية أو الزجاج أو المعادن التي تتحول إلى نفايات ولها تأثيرات سلبية على البيئة كتلوث المياه الجوفية وإصدار الروائح الكريهة والغازات المختلفة التي تسمم الجو، بالإضافة إلى النفايات العضوية التي تصدر روائح وغازات سامة وحشرات وقوارض والتي تؤدي إلى تآكل طبقة الأوزون ولها تأثيرات على صحة البشر وبالتالي النفايات الصلبة مجرد تدويرها يحل العديد من المشاكل البيئية العالمية لأنها تشكل أكثر من 50% ويمكن استخدامها في معالجة التصحر وتحويل الأراضي الصحراوية إلى زراعية من خلال تشجير الغابات وزراعة المحاصيل الزراعية.
إعادة تدوير مخرجات العمليات الصناعية تساهم في تقليل التلوث البيئي
من جانبها ذكرت د. ضبية المهندي من جامعة حمد بن خليفة وجامعة تكساس A&M-قطر
إن المحاضرة التي قدمتها تناولت دراسة حول هندسة النظم الصناعية وإمكانية تقليل الانبعاثات من المدن الصناعية عن طريق استخدام أطر رياضية، فمن خلال إدخال بعض المدخلات مثل كمية المنتجات المطلوبة وكمية المياه المتوفرة والاستثمارات التي ممكن أن نستخدم من خلالها هذه العمليات سنتمكن من تقليل كمية الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون، وتناولت الدراسة البحث عن طرق لأخذ مخرجات من عملية صناعية وإعادة تدويرها وتحويلها لمواد مفيدة، فتبين أن إعادة تدوير الانبعاثات والمياه الناتجة من العمليات الصناعية تساهم في تقليل التلوث البيئي كذلك إعادة استخدام الوقود الاحفوري مثل الغاز والبترول والنفط يساهم في توفير المواد من خلال استخدام الأطر الرياضية.
من خلال هذه الدراسة استطعنا معرفة أفضل المواد التي ممكن استثمارها كبدائل لتقليل الاعتماد على منتجات معينة، بالإضافة إلى المواد التي يمكن استثمارها من خلال إعادة تدويرها، كما تم التعرف على كيفية استهلاك الموارد بطريقة مثلى ترقباً لازدياد عدد السكان في المستقبل وازدياد الطلب على المواد مع قلة المواد المصاحبة لتغير المناخ، وتوفير المواد للدول الأخرى بأقل انبعاث ممكن دون التأثير على الاقتصاد.
ارتفاع حرارة الطقس يسبب خلل في الصحة العامة للإنسان
من جهته أوضح د. براك الأحمد طبيب صحة عامة وباحث في مجال علوم صحة البيئة وفي مجال الصحة البيئية والصحة المهنية وباحث في جامعة هارفرد
إن الدراسة التي قدمها سلطت الضوء على التغير المناخي وتأثير ارتفاع درجات حرارة الطقس على الصحة العامة للإنسان، مثال على ذلك دولة الكويت التي تتسم بطقسها الحار ويجب الانتباه على تأثير درجات الحرارة العالية على صحة الإنسان.
وارتفاع درجات الحرارة له تأثير على صحة الإنسان فهي تحدث خلل في الصحة من خلال التعرض لفترة طويلة لدرجات الحرارة في الأماكن المكشوفة مما قد يسبب الإصابة بضربات الشمس التي قد تؤدي إلى جلطات دماغية، كما بينت الدراسة تأثير الحرارة على الكلى وبالذات على العاملين في الأماكن المكشوفة لفترات طويلة تحت مجهود بدني عالي فبالتالي يتعرض جسد العمال للجفاف مما يسبب عدم وصول كمية كافية من السوائل والدم للكلى فتصاب الكلى مع مرور الوقت وقد يؤدي ذلك إلى الفشل الكلوي، كما أثبتت الدراسات إصابة عدد من فئة الشباب من عمر 35-36 سنة الذين يخضعون لجهاز غسيل الكلى بعمر مبكر.
وأضاف أنه من خلال هذه الدراسة توصلنا إلى كيفية توقيف أو تقليل الآثار السلبية للحرارة المرتفعة على صحة العمال لذلك يأتي هنا دور الصحة المهنية والبيئية وإيجاد حلول ممكن أن تتضمن زيادة فترات الراحة وتجنب وقت الذروة لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة لتجنب هذه الآثار السلبية على الصحة.
ضرورة قياس جودة الهواء وتركيز الملوثات على المدى البعيد والقصير.
بينما قال د. أشرف رمضان باحث علمي من معهد الكويت للأبحاث العلمية إن الدراسة تناولت مشروع حساب وحصر الانبعاثات لجميع مصادر التلوث في دولة الكويت، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والهيئة العامة للبيئة، تم خلالها جمع البيانات من شركات النفط والصناعات البتروكيميائية ووزارة الكهرباء والماء والطيران المدني بالإضافة إلى التلوث الصادر من السفن والسيارات والصناعات وحساب الملوثات التي تصدر منها، ووضع الإحصائيات في "النظام المتكامل لإدارة معلومات جودة الهواء" لحساب مقياس جودة الهواء وتركيز الملوثات على المدى البعيد والقصير والتنبؤ بالمستقبل، وإيجابيات المشروع أن دولة مثل الكويت تحتوي على مصادر تلوث كثيرة مع صغر مساحتها الجغرافية لذلك فإنه من الضروري حصر انبعاثات الغازات من جميع مصادر التلوث بشكل دقيق للمحافظة على نسبة التلوث فيها، فتم تنفيذ المشروع بنجاح على الرغم من الصعوبات الخاصة بجمع المعلومات وفقر آلية مشاركة المعلومات بين الجهات.
الموقع الالكتروني للمؤتمر:
https://e.paaet.edu.kw/colleges/EN/HealthSciences/ICEH/Pages/default.aspx

