سعت دولة الكويت مؤخراً إلى ضخ دماء شبابية جديدة في مؤسساتها الحكومية من أجل تطويرها ودفع عجلة التنمية في البلاد وصولاً إلى رؤية كويت جديدة 2035
سعت دولة الكويت مؤخراً إلى ضخ دماء شبابية جديدة في مؤسساتها الحكومية من أجل تطويرها ودفع عجلة التنمية في البلاد وصولاً إلى رؤية كويت جديدة 2035
وتعتبر الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب من المؤسسات التعليمية الهامة التي لها بصمة في مجال التعليم والتدريب وكانت من ضمن الجهات التي شملتها موجة التغيير وسد الشواغر فيها.
والهيئة تحتاج اليوم إلى تنمية وتطوير أكثر في العملية التعليمية وما تشمله من تسليط الضوء أكثر على تنمية الطالب وصقل مهاراته والأستاذ والمنهج الدراسي لتكون لدينا عملية تعليمية متكاملة للنهوض بالمؤسسة.
وعليه قامت مجلة صناع المستقبل باستطلاع للرأي حول ماذا يريد عضو هيئة التدريس والتدريب بكليات ومعاهد الهيئة من الإدارة الجديدة للهيئة. حيث تباينت الآراء حول ضرورة تنمية المناهج الدراسية ومواكبتها لاحتياجات سوق العمل وأهمية توطيد العلاقات مع قطاعات الدولة المختلفة
خلق تعاونات جديدة مع سوق العمل تخدم الخريجين

بداية تقدمت م. أنوار أحمد رئيس قسم الاتصالات بالمعهد العالي للاتصالات والملاحة بالشكر لإدارة الهيئة والمعهد على دعمهم المستمر لتطوير تخصصات قسم الاتصالات ليكون تخصص رائد بمجال الاتصالات على مستوى الدولة ، متمنيةً أن يتم عمل دراسات خاصة باحتياجات سوق العمل بشكل موسع حتى يتمكن الطلبة الخريجين من الالتحاق بمجالات العمل التي يفضلونها، مؤكدةً على أهمية تصميم برامج تتناسب مع التطورات التكنولوجية السريعة بمجال الاتصالات بهدف خدمة الكويت ورفعتها، وأضافت م. أحمد أن تطوير القسم وتزويده بالمعدات الحديثة والمعامل المتطورة سينعكس إيجاباً على تطور العملية التعليمية والتدريبية .
الدعم لطرح تخصصات علمية تواكب التكنولوجيا الحديثة

وقالت م. آلاء رضا من قسم الكمبيوتر بالمعهد العالي للاتصالات والملاحة أن إدارة الهيئة أظهرت حرصها من خلال اللقاءات والزيارات التي قامت بها مؤخراً للكليات والمعاهد بهدف تطوير قطاعات الهيئة جمعياً ، مشيرةً إلى أن قسم الكمبيوتر يتطلع إلى طرح تخصصات حديثة بمجال تقنية المعلومات الذي شهد مؤخراً تطوراً سريعاً خاصة فيما يتعلق بأمن المعلومات والذكاء الاصطناعي ، كما بينت أن القسم يطمح لدعم إدارة الهيئة بتوفير التدريب اللازم لأعضاء الهيئة التدريبية من خلال خلق فرص تعاون مع الشركات العالمية بالإضافة إلى توفير الميزانية اللازمة لتهيئة مختبرات وأجهزة تتناسب مع الزيادة بأعداد المتدربين سنوياً.
المزيد من الإصلاحات التعليمية

وبدوره أوضح م. ميثم خريبط رئيس مكتب التدريب الميداني بالمعهد العالي للاتصالات والملاحة أن المطالب كثيرة من الإدارة الجديدة للهيئة ، ولكن أبرزها هو تطوير المناهج والتخصصات حتى تخدم سوق العمل وتواكب ما يحتاجه من خبرات علمية ، أما فيما يخص المناهج فيجب أن يتم إعدادها تحت إشراف متخصصين بمجال التربية والتكنولوجيا.
تناسب المواد التخصصية مع المستوى الطلابي
أما أ.أسماء الكندري عضو هيئة التدريب بكلية الدراسات التكنولوجية فقد قالت أن المطالب من الإدارة الجديدة للهيئة عديدة أهمها تطوير المناهج والبرامج الدراسية من خلال إعادة النظر في المواد التخصصية بما يتناسب مع مستوى الطلبة العلمي واستحداث برامج تتماشى مع متطلبات التكنولوجيا الحديثة ، موضحة أن الدراسات والتحليلات العلمية بينت أن تطوير مهارات وأساليب وأدوات التعليم تساهم برفع المستوى العلمي للطلبة وتحسين جودة التعليم بشكل عام.
توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالتعليم يستدعي التحديث المستمر للبرامج والمناهج

كما تحدثت العميد المساعد للشئون الطلابية بكلية التربية الأساسية – فرع الجهراء د.حنان تقي عن النظام الحالي للتعليم بحكم عملها الاداري في كلية التربية الأساسية، حيث ذكرت أنه أثناء فترة جائحة كورونا تعلمنا أن إدخال التكنولوجيا ووجود الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي يُحتم علينا تحديث برامجنا ومناهجنا بالإضافة إلى استحداث تخصصات وبرامج جديدة لمواكبة التطورات الحديثة والمتطلبات الحديثة خاصة فيما يتعلق بالعالم الرقمي ، فبعد تجربة التدريس عن بعد في الفترة السابقة ، وجدنا أن هناك فوائد وعيوب لهذا النظام ، ومن هذا المنطلق أرى أننا يجب أن نغير النظام الدراسي الحالي وهو النظام التقليدي البحت، لدمج النظام التقليدي بالحديث، وسوف يقلل النظام الحديث من المشكلات الحالية خاصة المتعلقة بتقييم الطالب، حيث يتبع النظام الجديد أساليب تحفز على فهم المادة والمحتوى لا الحفظ، علاوة على ذلك فإن النظام المدمج يقلل من استخدام الأوراق والتصوير لاعتماده على النظام الالكتروني
وأتمنى من الادارة تشجيع أعضاء هيئتي التدريس والتدريب على دمج النظامين وتحديث طرق التدريس والتقييم بما يتوافق مع المرحلة العالمية الحالية وذلك عن طريق عقد الدورات وورش العمل بالإضافة إلى تكريم المتميزين منهم بالتغيير والتطوير، وأتمنى في هذه المرحلة الجديدة بإدارة الهيئة الجديدة أن تكون علاقة الهيئة بكلياتها ومعاهدها قوية مع سوق العمل ، لمواكبة كل من الكليات والمعاهد لاحتياجات سوق العمل من التخصصات المتاحة ، واحتياجهم لتخصصات لا توفرها كليات ومعاهد حكومية حتى نتمكن من دراسة الوضع واستحداثها اذا كانت الموارد متوفرة. كذلك يجب المتابعة المستمرة مع سوق العمل للحصول على تقارير أداء خريجي الهيئة والنظر في أساليب تطوير أدائهم ورفع كفاءة المخرجات.
التركيز على تطوير وتنمية العملية التعليمية والتدريبية بكليات ومعاهد "التطبيقي"

بينما يرى م. محمد تقي من معهد التدريب الإنشائي بأن تطوير وتنمية التعليم من أبرز الأمور التي يجب تسليط الضوء عليها ، لما للتطوير وتنمية التعليم أهمية كبيرة في مواكبة أحدث التقنيات التعليمية العالمية الحديثة المستخدمة في سوق العمل ، ويجب عمل مسح دوري واستطلاع رأي وتقارير دورية للمستجدات في سوق العمل ، حتى يتم مواكبة المناهج والبرامج لها ، موضحاً بأن عملية تطوير المناهج لا تقل أهمية عن تطوير التعليم ، وبين أن علاقة الهيئة وطيدة مع سوق العمل لأنها أحد الروافد الأساسية لاحتياجات السوق، مضيفا بأن نجاح علاقة العمل بين الطرفين تتطلب التقوية من خلال عمل اجتماعات دورية والمتابعة مع ديوان الخدمة المدنية لتحديد احتياجاته وبالتالي خلق برامج جديدة تلبي هذه الاحتياجات بأفضل صورة علمية وعملية.
رصد العقبات التي تواجه منتسبي الهيئة والعمل على حلها

ومن جانبها قالت الأستاذة مريم الضامر من المعهد العالي للخدمات الإدارية أن ترسيخ الإبداع والريادة في الطلبة هي الخطوة الأولى لتنمية التعليم التطبيقي ولإعداد جيل من الخريجين المؤهلين حسب المعايير المحلية والعالمية لخدمة مجتمعاتهم ، بجانب ضرورة مراقبة العملية التعليمية بروح الفريق وفهم العقبات التي تواجه المتعلمين والمعلمين والإداريين والفنيين والتي تتم عن طريق ضبط جودة عملية التعليم والتدريب في كافة مجالاته والتأكد من اتباع عمليات الجودة إدارياً وتعليميا ًعبر دمج تقنيات المعلومات والاتصالات في التعليم والتدريب باعتبارها أساسية في تنمية مهارات وقدرات الطلبة.
وأوضحت أن تطوير عملية التعليم يجب أن تكون ملمة من جميع النواحي ومنها تطوير وتحديث المباني التعليمية والتي تعتبر خطوة جيدة نحو التطوير فالبيئة التعليمية والأدوات المستخدمة لتدريب الطلبة لها تأثير كبير في دفع الطلبة نحو التعلم ، وتطوير المناهج والبرامج لا يقل أهمية عن تطوير عملية التعليم ، فلابد من إجراء البحوث والدراسات الشاملة التي تعنى بواقع المناهج الدراسية الحالية وقياس كفاءتها في ضوء المستجدات والمستحدثات في صناعة المناهج عن طريق تقويم المناهج والبرامج والتخصصات الجديدة قبل تعميمها.
وأكملت قائلة بأنه ينبغي تطبيق نظام دراسي مرن بمعايير محددة من شأنها تسهيل عملية التدريس والتدريب لكل من المعلم والطالب، ونظرا للتطورات السريعة التي تحدث في عالمنا خاصةً بمجال التعليم وهيمنة الالكترونيات على شتى المجالات يتوجب علينا تدشين التطبيقات الالكترونية بالمقررات الدراسية والتدريبية ، مع الأخذ بالاعتبار أن تكون الاختبارات إلكترونية والتصحيح إلكتروني، بالإضافة إلى إنشاء نظام داخلي لأقسام المعاهد والكليات ذو قاعدة بيانات تتيح استرجاع المعلومات ونقلها والتراسل بين أعضاء القسم الواحد أو بين الأقسام العلمية والإدارية ، واعتماد التوقيع الالكتروني في بعض الأعمال الإدارية الداخلية المتعلقة في المعلم أو في التعليم في القسم العلمي ، ومراعاة التدوير في الأعمال والمهام في القسم العلمي للحصول على الخبرة في جميع الاعمال الخاصة في القسم العلمي.
الاستعانة بالتجارب والخبرات العالمية يساهم في تطوير العملية التعليمية

وترى الدكتورة بدور الصقعبي رئيس مشروع همة التربوي بكلية التربية الأساسية أن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تلعب دوراًهاماً في قيادة التعليم والتعلم في دولة الكويت، فهي تقدم المسارات التعليمية والتدريب المهني لوظائف متعددة يحتاجها سوق العمل ، والذي يعود عليه استحداث بعض التخصصات والمقررات التي من شأنها تزويد خريجيها بالمعارف والمهارات الجديدة التي فرضها العصر الحديث من جهة ، والتي تؤهلهم لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في المجتمع من جهة أخرى ، فعلى سبيل المثال هناك مسارات ومقررات يفرضها العصر الحالي مما يستوجب علينا الالتفات لها بوعي كالأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي ، بالإضافة لأخلاقيات المهنة التي يجب استحداثها لتفادي التحديات في ميدان العمل، وتطرقت بحديثها عن النظام الدراسي بالكليات والمعاهد، تقول أننا عندما نتكلم عن التعليم الجيد، فإننا نشير إلى نوع التعليم الذي يمنح الطلبة المعرفة والمهارات التي يحتاجونها في سوق العمل ، وذلك بغض النظر عن الأدوات والوسائل المستخدمة للوصول لتلك النتيجة طالما لم تخالف القوانين واللوائح ، وهذا يدفعنا للانفتاح بشكل أكبر للتعليم الرقمي والتوجه للتعليم المدمج الذي يسهل عملية التعليم والتعلم ، ويخفض الجهد المبذول في إيصال المعلومة والمهارة، كما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد، فالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بنت علاقة متينة مع سوق العمل وذلك منذ تأسيسها ، حيث تضخ لسوق العمل المحلي مخرجات يحتاجها بشكل كبير لاسيما الوظائف الفنية، وقد أخذت الهيئة على عاتقها القيام بأكثر من توفير خريج يمكنه الحصول على وظيفة ، حيث تسعى أن توفر لخريجيها فرصاً وخيارات فيما يتعلق بالعمل والرضا الوظيفي والتطور، لذلك نراها تحرص أن تعرف خريجيها على تلك الفرص المطروحة من خلال معرض الفرص الوظيفية والدراسية السنوي. كما نراها تسعى للاعتماد الأكاديمي لمحاكاة سوق العمل العالمي، من خلال تطوير المسارات والتخصصات المطروحة بالاستعانة بالتجارب والخبرات العالمية، وتنمية وتطوير قدرات أعضاء هيئتي التدريس والتدريب بشكل يمكنهم من تأهيل الطلبة لتلبية احتياجات سوق العمل.
توسيع الشراكة ما بين الهيئة ومؤسسات سوق العمل الحكومية والخاصة

أما الأستاذة باسمة التويجري من المعهد العالي للخدمات الإدارية فقد أفادت بأن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لها دور مهم في تأهيل وتطوير الكوادر البشرية الوطنية في المجالات العلمية والتدريبية والمهنية وفقًا لطلب سوق العمل الكمي والنوعي، وهذا ما حرص عليه قيادي الهيئة في التعليم والتدريب الجيد لتحقيق التنمية والتطوير المطلوبين لسوق العمل الحكومي والخاص، كما نطمح في الفترة القادمة إلى توفير بيئة تعليمية وتدريبية محفزة وداعمة لتنفيذ البرامج التدريبية لتحقيق رؤية الكويت 2035.
أما من ناحية تطوير المناهج والبرامج والتخصصات في الكليات والمعاهد بالهيئة ، فهي تحتاج إلى تقويم وتطوير مستمر ليحقق المواءمة مع متطلبات سوق العمل الخاص والحكومي، فمتطلبات سوق العمل تتصف بالتغير السريع، لذا يتطلب هذا التغير مواكبة التطورات العلمية ، وما تحتاجه الهيئة في الفترة المقبلة توفير مرافق في البيئة التعليمية كالصالات الرياضية المجهزة بالمعدات الرياضية ، مرسم ليمارس الطلبة هواياتهم ، وتخفيف عبء الدراسة وجذب الطلبة للمعهد أو الكلية ومكان التدريس والتعليم، قائلة أننا نتطلع لمزيد من توسـع الشـراكة بين الهيئة ومؤسسات سـوق العمـل، لأن هذه الشراكة تساعد في تحسـين نوعيـة التعليم و التدريـب، بمـا يلائم حاجـات سـوق العمـل واسـتثمار إمكانـات التدريـب المتوافـرة لـدى سوق العمل.
ضرورة عمل دراسة وافية عن تطورات ومستجدات سوق العمل

وبدوره عبر م.علي التحو من معهد التدريب الإنشائي عن رأيه الخاص بقوله حتى تستطيع الهيئة مواكبة آخر تطورات سوق العمل لابد من عمل دراسات عن التطورات المستجدة في سوق العمل مع التقويم المستمر لعملية التعليم والتدريب للطلبة، ليكون خريجي الهيئة واحتياجات سوق العمل على نفس المسار، حتى يتسنى لإدارة الهيئة استحداث تخصصات جديدة وتوفير كوادر تلائم هذه التخصصات مع توفير المعدات اللازمة وتهيئة البيئة الدراسية الجاذبة للطالب ، ونظراً لسرعة التغيرات التي تحدث في سوق العمل أنصح بعمل متابعة مستمرة وتقويم العملية التعليمية لتطوير البرامج التعليمية بأحدث التقنيات، كما أقترح مراجعة التخصصات والبرامج المطروحة كل 3-5 سنوات حتى يتسنى لنا معرفة التخصصات المرغوبة فيها والتخصصات التي لا تتماشى مع العصر الحديث، ولا يخفى على الجميع بأن مخرجات الهيئة تلبي احتياجات سوق العمل بقطاعيه الحكومي والخاص، ونتيجة علاقة الهيئة بديوان الخدمة المدنية صار من السهل معرفة احتياجات سوق العمل بالتالي يتم التركيز على التخصصات المطلوبة، ولتقوية الروابط بين الهيئة والقطاعات الحكومية والخاصة أرى بأنه من الأفضل عقد اتفاقيات مع الشركات الخاصة لتخريج طلبة قادرين على سد احتياجات الدولة بأي قطاع كان، وأيضا أجد أن رعاية بعض الشركات للطلبة خطوة ممتازة نحو تخريج طلبة بالشروط الخاصة بالشركة مع متابعتهم وتقويمهم المستمر وهذه الخطوة من شأنها تشجيع الطلبة على التعلم والتدرب لضمانهم العمل بالوظيفة فور تخرجهم من الكلية أو المعهد مع استحداث نظام يحفظ حقوق الطرفين.
الاعتماد الأكاديمي ضروري لرفع جودة العملية التعليمية

ومن جهته قال د. منصور السعيد من كلية الدراسات التجارية بأن تقدم التعليم التطبيقي أصبح هاجس أغلب الدول المتقدمة لما في ذلك من أثر بالغ في توفير مخرجات لوظائف مطلوبة للمستقبل. لذلك نجد اهتمام الدولة بهذا الجهاز ودعمه مادياً وبشرياً يزداد سنة بعد سنة ، وعليه فإن توسع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وزيادة عدد كلياتها ومعاهدها، يجب أن يواكب هذا التوسع تطور في إدارة الهيئة وقوانينها بما يكفل لهذه المؤسسة الارتقاء والتميز للوصول إلى مرتبة مقبولة من الأداء الذي يليق بهذه المؤسسة الأكاديمية العريقة.
و المتمعن بأمور الهيئة يجد أن هناك بعض المعوقات على الرغم من أن هناك العديد من قطاعات الهيئة تتمتع بالأداء الراقي في التفاني في إنجاز الأعمال الموكلة لها و لكن هذا الأداء يضيع بسبب هذه المعوقات التي اكتسبتها الهيئة كنتيجة لأعمال الإدارات السابقة و التي تلقي بظلالها على الإدارة الحالية، فأنا أجد أن وضع لائحة لاختيار شاغلي المناصب الإشرافية في ديوان الهيئة أسوة بما هو معمول به في الكليات مما يكفل تغيير الوجوه وضخ دماء جديدة تملك مقومات الكفاءة ولديها رؤية لدور الهيئة في خطة الكويت 2035 وقادرة على وضع خطة ضمن جدول زمني لتحقيق هذه الرؤية، أما شاغلي المناصب يجب أن يتحلوا بالإحساس بالمسئولية بالإضافة إلى السعي للمنفعة العامة وليس لفئات محددة أو اجندة خاصة و تطبيق الشفافية والتركيز على التنمية والتطوير، مع الأخذ بعين الاعتبار اقتصار تعيين أعضاء هيئة التدريس فقط في المناصب الأكاديمية.
كما أنصح بتعديل شامل للوائح الهيئة، فمن الملاحظ ازدياد عدد القضايا المرفوعة ضد الهيئة، الأمر الذي يدل على عدم سير إدارة الهيئة على النهج الصحيح في تطبيق اللوائح والقوانين ، مما يدل على خلل كبير في تفسير وتطبيق هذه اللوائح ، بالتالي لابد من إعادة النظر في هذه اللوائح والقوانين من خلال تنقيحها أو تعديلها أو وضع مذكرات تفسيرية لها ، وذلك لضمان الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص على أن يشارك في هذا التعديل اعضاء هيئة التدريس لتكون هناك قناعة تامة وقبول بهذه اللوائح.
أما من ناحية تطوير المناهج والبرامج وإغلاق وفتح التخصصات في كليات ومعاهد الهيئة يكون من خلال الفرص الوظيفية التي يتطلبها سوق العمل الحكومي والخاص، وعليه يجب عمل دراسة ميدانية شاملة عن طريق توزيع استبانات على خريجي الهيئة في أماكن عملهم في القطاعين الحكومي والخاص وكذلك توزع الاستبانات على مسئولين الخريجين في القطاع العام والخاص، ومن ثم تحليل البيانات لمعرفة الخلل في المناهج والبرامج القائمة لتطويرها أو إغلاقها أو استحداث تخصصات جديدة.
ومن المقترحات لتطوير المناهج والبرامج، إلزام جميع الأقسام العلمية في الكليات والمعاهد بتطبيق برامج الاعتماد الأكاديمي لرفع جودة العملية التعليمية، وعمل اتفاقيات شراكة وبروتوكولات تعاون مع الشركات والمؤسسات الحكومية لتحسين وتطوير العملية التعليمية.
وأتمنى بأن يتم الفصل بين قطاعي التعليم التطبيقي والتدريب، الذي من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على الهيئة ففي ظل الظروف الواقعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الراهنة والزيادة المضطردة في مدخلات الهيئة والتي وصلت الى 60 الف طالب و طالبة ، بالإضافة إلى زيادة وتنوع احتياجات سوق العمل ومن ثم الحاجة إلى تلبية تلك المتطلبات على الوجه الأكمل من جانب، ونمو الإدارات والأقسام في الهيئة واستحداث غيرها وفقاَ للهيكل التنظيمي الجديد من جانب آخر، مما يؤكد أهمية الفصل بين القطاعين في ضوء التباين الشديد بينهما في العديد من المجالات.
الحرص على إعداد وتوفير القوى العاملة الوطنية المدربة

أما د.فهد الأحمد من كلية الدراسات التجارية فقال انطلاقاً من الغرض الرئيسي لإنشاء الهيئة بتوفير القوى العاملة الوطنية بدولة الكويت، وتلبية لاحتياجات التنمية في البلاد، واعتماداً على فلسفتها الأساسية القائمة على الاقتنـاع بأن الإنسان الكويتي هو الثروة الحقيقية. تعمل الهيئة منذ تأسيسها على صياغة أهدافهـا المقسمة إلى ثلاثة مستويات: أولها بعيد المدى، وثانيها الخطط الخمسيـة، وأخيراً الأهـداف قصيرة المدى للقطاعات المختلفة في الهيئة، وأتمنى من الإدارة الجديدة التركيز والحرص على متابعة إعداد القـوى العـاملـة الفنيـة وزيادة قدرة الهيئة الاستيعابية ودعم إمكاناتها وأجهزتها بحيث تتمكن من القيام بمهمتها في المستقبل بصورة أفضل ، فالهيئة اليوم بحاجة إلى تضافر الجهود والتعاون نحو تحسين مستوى الأداء المنشود وتوطيد العلاقات مع كافة مؤسسات الدولة المختلفة وتنمية وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية بما يخدم تطلعات الدولة في توفير سوق العمل بمخرجات وطنية مدربة تدريباً عالياً ، وبناء ًعلى ذلك على الإدارة الجديدة أن تكون داعمة وبقوة نحو تطوير البرامج والمناهج الدراسية التي تقدمها الأقسام العلمية في كليات ومعاهد الهيئة وتعديل المناهج والمسارات التي يتم تقديمها لتتناسب مع احتياجات الأسواق العالمية المتجددة ، لمجاراة التغيرات وذلك لخدمة سوق العمل بقطاعيه الحكومي والخاص ، بالإضافة الى العمل على تحقيق الاعتمادات الأكاديمية للكليات والمعاهد التي تعزز جودة البرامج والمخرجات والارتباط المؤسسي مع المؤسسات الأخرى سواء داخل دولة الكويت أو خارجها ، وعلى القائمين بهذا الدور في الهيئة توسيع دائرة التعاون مع شركات القطاع الخاص فمن خلال توفير فرص وظيفية للطاقات الشبابية من خريجي كليات ومعاهد الهيئة هذا من شأنه تشجيع الطلبة على الاجتهاد والتعلم بجدية.
تطوير المعدات التدريبية بما يتناسب مع التطور التكنولوجي

وبدوره أفاد مدير المعهد الصناعي-صباح السالم بالإنابة أ. سالم يوسف داود أن بعد صدور قرارات قياديي الهيئة يتطلب من الإدارة الجديدة تحقيق الأهداف المرجوة بما يخدم متطلبات المجتمع والاستمرارية في تطبيق عمليات سير الجودة والاعتماد الأكاديمي ، بالإضافة إلى تطوير البرامج والمناهج التدريبية بما يناسب احتياجات سوق العمل الحكومي والخاص وتطوير الأجهزة والمعدات التدريبية بما يواكب التطور التكنولوجي لسوق العمل، أيضا القيام بزيارات ميدانية لقطاعات الدولة لمعرفة مدى رضا العميل عن مخرجات المعهد الصناعي، كما يتطلب من الإدارة الجديدة العمل على تطوير الكوادر التدريبية وتحديث الأساليب التدريبية لهم وعمل استبيانات بصورة دورية لمعرفة مدى نسب قبول المتقدمين للتدريب في المعهد الصناعي.
استخدام التطبيقات الذكية لرصد حضور وانصراف المتدربين

من جانبه قال عضو هيئة التدريب بمعهد التمريض أ. فهيد المطيري أنه يتطلب من قياديي الهيئة تسكين المناصب الشاغرة في كافة قطاعاتها الأمر الذي يصب في استكمال الخطة التطويرية للتطبيقي والتطوير الشامل لمقررات بعض التخصصات بما يلائم الثورة التكنولوجية الحديثة في الكم والنوع للمعلومات، بالإضافة إلى تشجيع الطلبة والطالبات للانخراط في مهنة التمريض وذلك بإعادة صرف مكافأة التخصص النادر لطلاب المعهد أسوة بكلية التمريض لما لها من أثر كبير في جذب الطلبة والطالبات، كما يتطلب منهم التنسيق بين الهيئة والقطاع الخاص لفتح مجال التدريب في أروقة المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة لطلبة وطالبات المعهد والكلية بالإضافة إلى استخدام التطبيقات الذكية في عملية رصد الحضور والانصراف للمتدربين عوضاً عن برنامج تيمز وذلك عبر استحداث تطبيق لهذه المهمة يساهم في استثمار وقت أعضاء هيئة التدريس والتدريب.
العمل على دعم الأبحاث العلمية وتوفير ميزانية مناسبه لها
بينما يأمل عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الصحية د. مهدي غلوم من الإدارة الجديدة العمل على تنمية الموارد البشرية من أجل بناء كويت المستقبل وذلك من خلال إعادة هيكلة مؤسسات التعليم التطبيقي وبرامجها وتطويرها بصورة مستمرة من خلال تطوير برامجها التعليمية ومواكبة التعليم الالكتروني ، بالإضافة إلى التنوع في طرق التعليم والتدريس والتدريب العلمي والتركيز على جوانب التدريب العملي في الكليات والمعاهد لصقل مواهب الطلبة والطالبات وتأهيلهم للعمل في قطاعات الدولة ، بالإضافة إلى العمل على دعم الأبحاث العلمية وتوفير ميزانية مناسبة للمشاريع البحثية ، وتقديم ورشة علمية عملية أسبوعيًا في الكليات والمعاهد والأقسام العلمية بهدف تبادل الخبرات بين أعضاء هيئة التدريس والتدريب والطلبة التي تساهم في دعم أعضاء الهيئة على العمل كفريق متكامل يهدف الى تطوير منظومة الهيئة ، والمشاركة في المؤتمرات المحلية والعالمية لتبادل الخبرات، وإنشاء مختبرات متخصصة في الهيئة على مستوى عالمي.
ضرورة إعادة النظر في مدخلات المعاهد التدريبية

من جانب آخر قال رئيس مكتب التدريب الميداني وعضو هيئة التدريب بالمعهد الصناعي صباح السالم م. أنور الشطي أننا نأمل من القيادة الحالية الاستمرار في تطوير المناهج من خلال اللجان العاملة في معاهد الهيئة المختلفة ، وتحفيز وتشجيع العاملين بالهيئة من الهيئة الإدارية والهيئة التعليمية من أعضاء التدريس والتدريب وتوفير البيئة المناسبة للعمل ، و إرساء مبادئ المشاركة والشورى في اتخاذ القرارات وتحديد الواجبات والمسؤوليات، والعمل على إتاحة برامج التدريب المستمر التخصصية وذلك لإكساب المتدرب المهارات السلوكية والفنية والمهنية من خلال عمله داخل ميادين العمل الحقيقية ، مشيراً إلى أهمية النظر في مدخلات المعاهد التدريبية وذلك عن طريق عودة نظام المقابلة الشخصية ، وعمل الفحوصات الطبية والصحيفة الجنائية للطلبة كالسابق للتأكد من المستوى التعليمي ومبادئ الانضباط والالتزام لديهم