الإحصاء التطبيقي هو أحد الفروع الأساسية لعلم الإحصاء، الذي يهدف إلى تطبيق الأساليب الإحصائية
· هناك رابط بين الإحصاء التطبيقي وعصر التحول الرقمي.
· ضعف مخرجات الثانوية العامة في الرياضيات سبب العزوف.
الإحصاء التطبيقي هو أحد الفروع الأساسية لعلم الإحصاء، الذي يهدف إلى تطبيق الأساليب الإحصائية على مشاكل واقعية في مجالات متعددة كالاقتصاد، وعلم الاجتماع، والعلوم الصحية، والهندسة، وغيرها، ويتميز الإحصاء التطبيقي بقدرته على تحليل البيانات واستخراج النتائج التي تساعد في اتخاذ القرارات بشكل علمي ومدروس من خلال جمع البيانات، وتحليلها، وتفسيرها، ويساهم الإحصاء التطبيقي في تقديم رؤية أعمق حول الظواهر، مما يساعد على التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية وتطوير السياسات.
وفي عالم اليوم، حيث تتزايد كمية البيانات المتاحة بسرعة، تبرز أهمية الإحصاء التطبيقي كأداة فعّالة لتحليل هذه البيانات بطرق دقيقة وموثوقة، مما يعزز من إمكانية اتخاذ قرارات تستند على حقائق واضحة بدلاً من الاعتماد على التخمينات والتوقعات غير الدقيقة.
فاستمراراً من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بدورها الفعال ببناء أهدافها عن طريق تطوير تخصصات جديدة بما يتناسب مع توجهات الدولة في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وفتح آفاق وتخصصات جديدة أمام الطلبة وتعود بالفائدة على الدولة بشكل مباشر فلبت احتياج تخصص الإحصاء التطبيقي بعد ما أدرجه ديوان الخدمة المدنية بتاريخ (26/4/2021) ضمن التخصصات التي يحتاجها سوق العمل الكويتي خلال الفترة المقبلة فهو يساهم في تنمية القوى العاملة الفنية الوطنية وتزويد البلاد بمتطلباتها من العمالة المطلوبة وبلقاء خاص مع رئيس قسم الإحصاء في كلية الدراسات التجارية أ. محمد العوضي سنتمكن من معرفة أهميته والدور الذي يقدمه في سوق العمل.
- ما مدى احتياج سوق العمل لتخصص الإحصاء التطبيقي؟
يحتاج سوق العمل إلى تخصص الإحصاء التطبيقي لتمكين الشركات والمؤسسات من تحليل البيانات الضخمة بشكل دقيق، مما يساعدها في اتخاذ قرارات إستراتيجية مبنية على الأدلة ويسهم في فهم سلوك العملاء، مما يعزز من قدرة المؤسسات على تحسين خدماتها وزيادة كفاءتها، وأعلن ديوان الخدمة المدنية عن حاجة سوق العمل لتخصص الإحصاء التطبيقي، لأنه يعتبر من التخصصات النادرة التي تحتاجها الكثير من الوزارات والهيئات والبنوك مثل وزاراة الصحة ووزارة التربية ووزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة التجارة ووزارة الشئون الإجتماعية والعمل ووزارة الكهرباء والماء والإدارة العامة للطيران المدني والهيئة العامة للمعلومات المدنية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والبنك المركزي وغيرها من المؤسسات.
- يتميز التطبيقي بتخصص دبلوم الإحصاء التطبيقي إلا انه يواجه عزوف من الطلبة، ما السبب في رأيك؟
هذا العزوف موجود على مستوى الطلبة حتى في جامعة الكويت وعلى المستوى العالمي، لأن التخصص يحتاج إلى أساس قوي للطالب في مادة الرياضيات والتخصص في حد ذاته ليس من التخصصات التي يتوجه إليه الطلبة المتفوقين فالكثير منهم يفضلون الطب والهندسة و التجارة، ولوحظ من الدفعة الأولى في تخصص دبلوم الإحصاء التطبيقي ضعف الطلبة في مادة الرياضيات منذ المرحلة الثانوية ولذلك قام الكثير منهم في التحويل إلى تخصصات أخرى داخل كلية الدراسات التجارية أو إلى تخصصات أخرى في كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
- هل الإحصاء سيساعدنا مع عصر التحول الرقمي؟
نعم، سيساعدنا في عصر التحول الرقمي من خلال تحليل البيانات الضخمة واستخلاص رؤى تدعم الإبتكار واتخاذ قرارات قائمة على الأدلة، والإحصاء هو ضمن منظومة التحول الرقمي، أو بشكل أدق هو من مخرجات التحول الرقمي، فمثلاً من خلال تطبيق سهل يمكن الحصول على كثير من الاحصائيات التي تخص دولة الكويت من حيث تعداد السكان أو إحصاءات البطالة وإحصاءات قوة العمل وغيرها.
لقد تطور علم الإحصاء تطوراً كبيراً مع ثورة المعرفة التي جاءت مع اقتصاد العولمة بحيث أصبح أداة أساسية من أدوات البحث العلمي ، ومِعْول بناء مهم يستخدم في مجال اتخاذ القرارات الميدانية في مجالات الإدارة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والهندسية والنفسية وكذلك في المجالات الطبية ، ففي جائحة كورونا مثلاً استخدم الإحصاء لتسجيل وعرض بيانات الإصابات والوفيات اليومية بسبب الجائحة وكذلك تسجيل وعرض عدد المسحات اليومية المستخدمة لاكتشاف المرض وعدد الحالات اليومية من المصابين بالفايروس في غرف العناية المركزة ، واستُخدمت النماذج الإحصائية التحليلية في الجامعات ومراكز الأبحاث للتنبؤ بعدد الإصابات المستقبلية والوفيات الناتجة عنها وعند اكتشاف اللقاحات المضادة للفيروس تم تفعيل الأدوات الإحصائية من خلال سحب العينات العشوائية من متطوعين جُرِّبت عليهم تلك اللقاحات ، وتمت تحليل البيانات المُجمَّعة من تلك العينات والتي أثبتت فعالية تلك اللقاحات والذي أدى بدوره إلى اتخاذ قرار بتعميمها من قبل منظمة الصحة العالمية ، والإحصاء اليوم يستخدم في تحليل أسواق الأسهم والذهب والعملات الرقمية وفي اكتشاف أسباب كثير من الأمراض من خلال المشاهدات الطبية وفي التحليلات الاجتماعية والتربوية والنفسية وفي استطلاعات الرأي العام خاصة في أوقات الانتخابات.