التسامح.. لغة وثقافة في أمس الحاجة إلى زرعها في قلوب وعقول أبنائنا وبناتنا وبثها في نفوسهم لأنها عصب التفاهم والحوار، وبها نصل إلى حلول لكل مشاكلنا، ولأهمية التوافق والتسامح ولدور كلية التربية الأساسية في تنشئة وتكوين معلمي الغد، أقامت الكلية المعرض السنوي الخاص بشعبة رياض الأطفال في إطار فعاليات اليوم المفتوح للتوافق والتسامح الذي يقام سنويا متخذا محوراً مجتمعياً مهما يساهم في تنمية المجتمع.
ضم المعرض بين جنباته معروضات يدوية فنية من إعداد الطالبات لإبراز ا لفكرة الخاصة بالمؤتمر وبدأ المعرض بتلاوة عطرة من القرآن الكريم وعزف السلام الوطني افتتح الدكتور يعقوب الرفاعي المدير العام للهيئة فعاليات المعرض، ورافقته الدكتورة بهيجة البهبهاني عميدة الكلية، ثم تلى ذلك خمس فقرات من إعداد طالبات الكلية شعبة رياض الأطفال. «صناع المستقبل» كعادتها في إلقاء الضوء على نشاطات الهيئة لم يفتها هذا الحدث فالتقت الدكتورة بهيجة البهبهاني عميدة الكلية على هامش فعاليات المعرض مستطلعة رأيها ورؤيتها لهذا المعرض.
مسؤوليات ضخمة
بداية أوضحت الدكتورة بهيجة أن الكلية تقع على عاتقها مسؤولية ضخمة تجاه الوطن الغالي ليس فقط في العمل على التحصيل العلمي للطلبة وللطالبات إنما أيضا تزويدهم بالمبادئ الأساسية لصقل قدراتهم في التعامل مع الآخرين وقبل ذلك التعامل مع أنفسهم مشيرة إلى أن الهدف من إنشاء لجنة التوافق والتسامح تنامي تأثير العولمة على وطننا العزيز، كما أن المشكلات بدأت تزداد بسبب عدم تقبل الآخر، ولأننا في الكويت منذ نشأتها دولة ديموقراطية يتواصل الجميع مع بعضهم البعض بالاحترام والمودة ونود استمرار هذا التعامل الراقي بين الكويتيين وأيضاً مع الإخوة الوافدين لهذه الأسباب تطلعنا إلى استحداث أول لجنة لهذه المهام والاختصاصات نعمل من خلالها على زرع مبادئ التواصل والتوافق بين أبنائنا الطلبة الذين سيصبحون معلمي الغد بعد خروجهم لسوق العمل فيأخذون هذه المبادئ السامية ويبثونها في نفوس أطفالنا الصغار لأن الطفل ينظر إلى معلمه كقدوة متأثراً بصفاته وأفكاره. وأضافت دكتورة بهيجة أن هناك تواصلاً بين عمادة الكلية وأعضاء هيئة التدريس وإداريي الهيئة والجهات الحكومية والقطاع الخاص وأيضا مع السفارات العربية والأجنبية وبين فئات المجتمع المختلفة.
البرلمان الطلابي
في نهاية حديثها خصت دكتورة بهيجة «صناع المستقبل» بخبر إنشاء برلمان طلابي لتوعية الطلبة وتثقيفهم سياسياً حتى لا ينجرفوا خلف التيارات والآراء السلبية في المجتمع باكتسابهم المناعة ضد هذه الأفكار والآراء وسيكون عميد الكلية رئيساً للجلسة وسيكون الطلبة هم النواب، والأساتذة الأفاضل سيكونون الحكومة، ونهدف من هذا العمل توصيل رسالة للمجتمع من خلال أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات «احموا الكويت بوقوفكم معها صفاً واحداً».
أرقام قياسية
من جانبها أوضحت الدكتورة حياة المجادي المشرفة على اليوم المفتوح أن المعرض فعالية من فعاليات لجنة التوافق والتسامح، موضحة أننا شعب يتسامح مع شعوب العالم فمن الأولى أن نتفاهم ونتسامح فيما بيننا بالاعتزاز بتراثنا وتقاليدنا، مؤكدة أن الطالبات هن من يطلبن إقامة المعرض لإبراز إنجازاتهن التي تتم خلال الدراسة و«الكورسات». وأضافت دكتورة حياة أن المعرض هذا العام يختلف عن سابقه بتحقيق الكلية أرقاماً قياسية في أكبر تشكيلة تراثية من إبداع الطالبات من فكرة الأستاذ عبدالله الكندري المدير العام للشؤون الأكاديمية، مبينة أن عدد الطالبات المشاركات هذا العام يتجاوز الـ 50 طالبة وهو أكبر من السنوات السابقة.
مشاركات وإبداعات
لإيضاح الصورة أكثر كان لزاماً علينا أخذ رأي بعض الحضور والمشاركات، الدكتورة عائشة الأنصاري أوضحت أن هذا المعرض يساعد على تنمية المجتمع وإبراز الوجه المشرق له ويساعد على تنمية ثقافة الاختلاف والحوار مجسداً روح المجتمع الكويتي وأواصره إضافة إلى إبراز الجانب الفني لتراثنا. ومن جانبها كشفت الطالبة نوف العصيمي أنها لم تشارك في هذا العام لكنها عملت على مساعدة زميلاتها لما لها من خبرة في مثل هذه المعارض، أما الطالبة سلمى سعد العجمي المشاركة في المعرض بقصة «اليلوه» فأوضحت أن اليلوة تعني ليلة الحنا وهي من التراث الكويتي القديم، كاشفة أن الفكرة جاءت مبتكرة وأخذت وقتاً لتنفيذها كما قدمت فقرة «المطوعة» الخاصة بتعليم القرآن الكريم والحروف الهجائية بمشاركة 3 بنات من المرحلة الابتدائية والروضة. وعن مشاركة الطالبة هنوف سعد الخشاب أشارت إلى أنها نفذت أشكالاً من الجوخ والشمع للأطفال، أما عن مشاركة الطالبة فضيلة الفضلي، فقالت إنها تشارك بالجزء الخاص بالاستقبال وركن التراث وأعربت الطالبة نورة القحطاني أن المعرض عبارة عن ألعاب تربوية واحتوى على أغان وقصائد من كلمات الطالبات وإبداعهن، أما الطالبة ليلى عباس فأشارت إلى أنها تشارك في المعرض كل عام وأنها قدمت هذه المرة دمجاً بين الماضي والحاضر.
هذي بلادي?
أوبريت غنائي من إعداد الطالبة سينا الفارس، اختتم به المعرض جاء معبراً عن حب الوطن والتسامح مع كل الأجناس من كلمات الطالبة وألحانها إضافة إلى مجموعة من الطالبات الزميلات ريم وأسماء ونوال لأداء الكورال وبكلمات الأوبريت كان ختام المعرض: هذي بلادي هذي بلادي وافتخر انها بلادي وافتخر انها بلادي. |