| |
| خواطر |
 |
الأصل في الإنسان السوي أن يكون ظاهره كباطنه ... لا يظهر شيئا ويبطن شيئا آخر
... هذا التباين بين الظاهر والباطن يعكس عدم الاستواء فى شخصية صاحبه، وبالتالي هو شخص لا يستدل عليه بما يقول حتى يفعل.... فهو يقول قولاً أو يفعل فعلاً يوحى بالمحبة والمودة وهو في واقع الحال يخفى حقداً أو بغضا دفينا لنفس الشخص الذي يظهر له المحبة والمودة .... وإذا أنت تعاملت مع هذا الشخص بحسن نية فأنت مخدوع... وقد تتلقى منه ضربات موجعة إذا حانت له الفرصة للإيقاع بك .. وماذا تفعل ؟؟؟
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه «المؤمن كيس فطن» أي أن الفطنة تقينا من هذا الشخص وأمثاله ممن يتظاهرون بالطيبة وهم منها براء.
من الناس من جبل على إيذاء الآخرين أو منع الخير عنهم بسبب أو بدون سبب، وغالبا ما يكون بدون سبب!!! وهم يتلذذون بإلحاق الأذى بالناس أو بعدم قضاء مصالحهم إن كانوا من الموظفين الموكل إليهم قضاء مصالح الناس!!!! هكذا هواية ضارة مؤذية. وقد جاء ذكر المناعين للخير في قوله تعالى {ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعدذلك زنيم}.
تأمل معي لحظة عند مناع للخير وعتل جاف الطبع غليظ القلب وزنيم لئيم شرير ... هؤلاء هم شر البرية، لا خير فيهم ولا خير منهم ، وكل ما نستطيعه هو أن نحاول دفع أذاهم عنا وتفاديهم بأي طريقه من الطرق.
هم يؤذون أنفسهم أشد الأذى يوم القيامة، يوم يكشف الله ما هو مخبوء في صدور الناس «يوم تبلى السرائر» ولم يكونوا يحسبون أن الله مطلع على دخيلة نفوسهم ومكرهم السيئ ... أليس أفضل للإنسان وأكرم أن يكون مؤمنا بحق
فاعلا للخير ، بعيدا عن الشر، يحاول أن يسدى الخير للناس وأن يدفع الشر عنهم.. إن وجد إلى ذلك سبيلا .
هذا هو سبيل الرشد والفلاح في الدنيا والآخرة.
|
|
|