| |
| إطلالة |
 |
يكتسب التعليم التطبيقي والتدريب أهمية خاصة في عصرنا الحاضر نظراً للتطور التكنولوجي المتسارع وما يحتمه هذا التطور من ضرورة مسايرة الدول والمجتمعات لكل حديث في العلوم وأساليب العمل والإنتاج واللحاق بركب التنمية والحضارة. وقد أثبتت الدراسات والأبحاث في دول العالم المتقدمة أن العائد الاقتصادي والاستثمارات التي توجهها الدولة لتنمية الموارد البشرية عن طريق التعليم والتدريب بأنواعه ومستوياته المختلفة يفوق بكثير عائد الاستثمارات الموجهة إلى الأنشطة الاقتصادية ذات المردود السريع أحيانا. لذلك فاستثمار العنصر البشري هو استثمار طويل الأجل ولا يتأتى إلا بالتعليم والتدريب وتنمية القدرات والكفاءات.
والتعليم التطبيقي، كما ندركه، من جهة يساعد المتقدمين على اكتساب المعارف والمهارات والمعلومات ذات العلاقة بالجانب الفني والتقني والعلوم المرتبطة بهما. إلا أنه من جهة أخرى يُكسب الأفراد ثقافة عامة تؤهلهم لممارسة دورهم الاجتماعي بقدر ما يتعلق ذلك بظروف المجتمع الديموغرافية والاقتصادية، وبقدر حجم التطلعات والإمكانات في تحقيق التنمية والتقدم.
إن أهمية التعليم في التنمية هو السبيل الوحيد أو من أهم الوسائل أمام المجتمعات لإعداد العنصر البشري. ولا تخفى علينا أهمية هذا العنصر في عملية التنمية. فقد أثبتت تجارب الأمم والشعوب التي استطاعت أن تصل إلى أعلى مراتب التقدم والتطور أن هذا التقدم التي توصلت إليه لم يأت نتيجة ما تملكه من ثروات ومواد طبيعية أو رأسمالية فحسب، بل نتيجة لما تملكه أيضا من موارد بشرية مسلحة بالخُلق والعلم، والمعرفة وإذا استطاعت تلك الموارد البشرية بما لديها من مهارة وخبرة وعلم وخلق أن تتبع أفضل السبل وأذكاها أثناء استخدامها للموارد الطبيعية والرأسمالية المتوفرة لديها من أجل تحقيق مزيد من التقدم والتطور. ولهذا يمكن القول أن عملية التعلم هي الأساس والمحرك لجوانب التنمية الأخرى من حيث أن عناصر الإنتاج لا يمكن أن تؤدي دورها الفعال في تلك العملية إلا من خلال المعرفة والمهارات والسلوك الجيد الذي تقوم التربية بغرسها.
ومن هذا المنطلق يمكن القول أن التربية أصبحت اليوم-كما يرى الباحثون- من المعايير الهامة التي يمكن التحكم بمقتضاها في مستوى المجتمعات والتمييز بينها. لتحديد معني التقدم والقوة فيها.
تناولت دراسات عديدة الاتصال في العلاقات العامة من منظور تطبيقي يركز على عناصر العملية الاتصالية المتعارف عليها، وعلى أهمية هذا المنظور في توضيح كيفية الاستفادة من نتائج الدراسات والتطبيقات في تنفيذ البرنامج الاتصالي المخطط له سلفا وتحقيق أهداف المنظمات إلا أن هناك جانباً آخر للاتصال من العلاقات العامة.
وعلى ذلك اصبح السؤال كيف تدار العملية الاتصالية بما يحقق اهداف المنظمة.
لذلك فإن إدارة البرنامج الاتصالي في العلاقات العامة يجب أن ترتبط ارتباطا مباشرا بالخطط الاستراتيجية الموضوعة سلفا فهذه الخطط التي تبنى على صياغة مشكلات وضرورة تحقيق أهداف لحل هذه المشكلات تسعى في النهاية إلى التأثير في وعي الجماهير المستهدفة بما يتضمنه من إدراك ومعرفة واتجاهات وسلوكيات وبما يحقق هذه الأهداف ويؤسس سمعة المؤسسة ويجعلها متسقة مع عناصر البيئة الخارجية التي تتبادل معها المصالح والاحتياجات ولعل ذلك ما يجعل الاتصال نقطة مركزية لإدارة العلاقات العامة لذلك فان إدارة العلاقات العامة في المؤسسة هي التي تختار الوسيلة الاتصالية المناسبة لجمهورها ولهدفها. |
|
|