| |
| الافتتاحية |
إن كان جل الكنوز والثروات يكمن في باطن الأرض فلا شك أن هناك كنزاً أغلى وأثمن يمشي على ظهر الأرض بل هو الكنز الأغلى والأثمن..إنه الإنسان، لذا نفضت المؤسسات التربوية والتعليمية الغبار عن هذا الكنز وشرعت في إعداده وتهيئته ليكون الركيزة الأساسية في بناء نهضتها.
ولأن هذا هو لب الهدف الذي أنشئت من أجله الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب فقد وضعت الهيئة العنصر البشري نصب عينيها وبذلت في العمل على صقل مواهبه وتنمية قدراته قصارى جهدها بما توفر لها من مقومات، مؤمنة أنه على قدر عمق الكفاح يكون سقف النجاح.
وعلى الرغم من كل ما قدمته وتقدمه الهيئة من جهد وعطاء نسمع بين الحين والآخر بعض الأصوات تدعي أن مخرجات الهيئة غير مؤهلة للتعامل مع سوق العمل وتنقصها الخبرة وكأن هؤلاء يريدون من الشباب الذي تخرج حديثاً أن يكون ملماً بكل الخبرات العملية والعلمية ويطالبونه بإنجاز ما ينجزه الآخرون الذين مرّ على وجودهم في سوق العمل عشرات السنين، لكننا ورغم كل هذه الأصوات المرتفعة والسهام الموجهة سنظل نعمل في صمت لأننا ندرك تماماً أننا مادمنا طعنا من الخلف فحتماً نحن في المقدمة.
إن النظرة العقلانية لتقييم أي عمل تتطلب حتماً الإلمام بكافة المعلومات المباشرة وغير المباشرة حتى يكون ذلك التقييم موضوعياً، فالهيئة حققت دوراً متميزاً ومهماً في تعديل التركيبة السكانية في البلاد وأثرت بشكل فعال في تنمية الثروة البشرية وتطوير قوة العمل الوطنية وتلبية احتياجات سوق العمل الكويتي في مخرجات التعليم التطبيقي والتدريب.
وبعد مرور أكثر من ربع قرن على ميلادها يحق لنا أن نتباهى بما حققته الهيئة ونتفاخر بما وضعته من بصمات جلية واضحة وضوح الشمس على نسيج مجتمعنا الكويتي بعد أن نجحت في ضخ آلاف الفنيين والمتخصصين في شرايين سوق العمل في كافة المجالات الإنسانية والتطبيقية، فإلى المزيد من العطاء المتواصل في ظل جهود أبناء الهيئة المخلصين فكل واقع جميل وراءه حلم أجمل وإلى المزيد من الطموح للوصول إلى أعلى المراتب لأن من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر.
ندعو الله العلي القدير أن يتواصل العطاء وأن تستمر المسيرة وأن يوفق شبابنا الواعد في تحمل مسؤولية التنمية والبناء.
صناع المستقبل |
|
|