| |
| في عصر السموات المفتوحة |
في عصر الفضائيات والسموات المفتوحة، وفي هذا الزخم المعلوماتي وتفجر المعرفة وثورة الاتصالات هل باتت القراءة عادة او هواية كما كانت من قبل؟
يقول عدد كبير من المثقفين والكتاب والأدباء إن الكتاب هو الكتاب أصل الفكر والمعرفة ولم يتخل عن أهميته الفكرية والثقافية مهما كانت الظروف ويقول بعض الإعلاميين ومسئولى الفضائيات إن الكتاب يخاطب حاسة واحدة من الحواس الخمس أما وسائل الإعلام الحديثة تخاطب كل الحواس الخمس في وقت واحد ومع كل هذا التباين في الآراء والأفكار رأت صناع المستقبل أن تطرح السؤال على عدد من طالبات الهيئة.
جالت مجلة صناع المستقبل في أروقة مكتبات الكلية فوجدتها كالعادة مليئة بالطالبات منتشرات على طاولات الدراسة والقراءة في مجموعات وطالبات جالسات على الكراسي الفردية المخصصة للدراسة.
سألت المجلة عدداً من الطالبات عن عادة القراءة، هل صارت فرضاً في هذا الزخم المعلوماتي وتفجر المعرفة أجبرتنا على القراءة مع هذا الكم من الانشغالات البشرية وسرعة الحياة، وتضارب الاحتياجات مع المعطيات والغلاء المعيشي الفاحش، الذي أثر في حياة مجتمع الكبار سواء كانوا تجاراً أو اناسا عاديين وحتى الصغار.. التقت المجلة الطالبات المتواجدات في الكلية وطرحت عليهن هذا السؤال هل القراءة لازالت موجودة؟ وكانت اللقاءات التالية:
التقت المجلة الطالبة نورة محمد.. وسألتها عن رأيها في عادة القراءة، وهل صارت فرضاً علينا حتى نصبح مواكبين للعصر المعلوماتي السريع المتطور الذي نعيشه، فردت قائلة: لا شيء في الدينا مفروض علينا لكننا نحن من نفرض على أنفسنا القوانين أو العادات، وبالنسبة للقراءة
هي ليست حكراً على أحد، وليست فرضاً على أحد، لكنها من أساسيات هذا العصر وأولوياته سواء أكانت قراءة الكتب المطبوعة أو حتى الكتب الإلكترونية او ربما حتى ثقافة المجلات، وعن أكثر ما تقرأه، قالت معظم قراءاتي بحثية تكون لأ جل إجراء البحوث والتقارير والتكاليف فأنا لا أجد وقتاً كافياً بعد الدراسة للقراءة الحرة، لكنني عندما اجد وقتا يكون الكتاب أول ما أفكر به لقراءته.
أم فهد.. كان لها رأي مغاير قالت إن المكتبات شيء أساسي في حياتها وحياة ابنائها وإنها جعلت منها جزءاً لا ينفصل عن نشاطهم اليومي فتقول القراءة عادة محببة ولطيفة جداً وتوسع مدارك العقل، وتزيد الأفق رحابة، كما انها تقوي السليقة وتزيد بلاغة القارئ ولله الحمد فجميع أبنائي يحبون القراءة مثلي تماما، وأضافت ان القدوة في المنزل والمدرسة والجامعة والإعلام المحبة للقراءة هي التي تجعل الأطفال أو الأبناء يقدمون على القراءة كما ذكرت أهمية تواجد مكتبات في الكلية والحرص على تنظيمها بدقة.
وشكرت إدارة المكتبات الحريصة على نظافة وهدوء ونظام المكتبة.
آية محمد.. قالت إن المكتبات في الكلية غنية وكثيرة، وهي لأن تخصصها لغة إنجليزية، دائما ما تبحث عن كتبها المحتاجة لها من قواميس ومراجع، وكتب للبحث أو التكاليف، وتجدها في المكتبة (مجانا) في حين تجد نفس الكتب في خارج المكتبة بمبالغ كبيرة، لا تسمح ميزانيتها كطالبة بشرائها، وتبسمت الحمد الله العلم هنا متاح مجانا، لكن المهم أن نتعلم فعلاً، الكتب نعمة والقدرة على القراءة من أعظم النعم.. أشكر الله أني اختارني أن أكون متعلمة ومحبة للقراءة، كما أنني سأحرص اذا ما عملت معلمة بعد التخرج سأجعل هواية القراءة غرساً في نفوس طلابي لما له من اثر كبير في حياتهم.
وقالت الطالبة جنان مصطفى وهي تجلس على الطاولة المقابلة لطاولة آية، بعد أن استاذنتها في الحديث مع المجلة، إنها تحب القراءة ولكنها كثيراً ما لا تستطيع ممارسة هذه الهواية لأن العبء الدراسي عليها دائماً ما يكون كبيراً لأنها تنوي أن تتخرج بسرعة.
لذا هي تكتفي بقراءة الصحف وقليل من المجلات حتى تكون ملمة بأخبار العالم من حولها ثم تعود من جديد لتقول إنها تحب القراءة للكتاب أنيس منصور وعباس العقاد وتعشق كتابات المنفلوطي ومصطفى صادق الرافعي، وهي قرأت لهم العديد من الكتب في أوقات فراغها ولازالت تبحث عن وقت بين أوقات الدراسة لتقرأ لمن تحب وتستمتع بالقراءة. |
|
|