| |
| الافتتاحية |
الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان أن القطاع الخاص الكويتي استفاد جيداً من مناخ الاستثمار في البلد وساندته الدولة مساندة جيدة وصار الآن يجني ثمار هذه المساندة أرباحاً وتوسعاً إلا أننا لا نستطيع أن نعمم لكن لابد من القول بأن هناك بعض شركات القطاع الخاص تهرب من مسؤولياتها الوطنية بل إن البعض منها يتحايل في كيفية التهرب من هذه المسؤوليات وهذا السلوك الغريب على مجتمعنا الكويتي الذي تأسس على مبدأ العطاء أكثر من مبدأ الأخذ، بل تبادر من تلقاء نفسها إلى تفعيل دورها في خدمة المجتمع وخدمة أبناء الكويت.
وما نود أن نقوله أنه بات من الواجب إن لم يكن فرضاً وطنياً أن يقوم القطاع الخاص بالوفاء بجزء من العطاء الذي حاز عليه في السنوات السابقة أنه الآن مطالب بأن يفتح ذراعيه للخريجين من الشباب المدرب فنيا وأن يتبنى هذا القطاع سياسة واضحة تجاه خريجي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الذين يملكون قدراً جيداً من المهنية والحرفية ولديهم الرغبة الكاملة في تحمل أعباء العمل والمسؤولية ضمن المنظومة الإنتاجية التي يحتاجها البلد.
إن خريجي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يجب أن تكون لهم الأولوية المطلقة عند تسكين الوظائف بل إن القطاع الخاص عليه مسؤولية تأهيلهم وتمكينهم من الاندماج مع العمالة الأساسية لديه فقد جاء الوقت لكي يأخذ الخريج الكويتي مكانه بدلاً من اللجوء للعمالة الوافدة التي نادراً ما تكون مؤهلة علمياً وعملياً كما هو الحال في خريجي الهيئة.
إن بعض شركات القطاع الخاص تتهرب من مسؤولية تعيين الخريجين الكويتيين بحجج واهية ومبررات فات زمانها وانتهى عهدها فلم يعد الخريجون الكويتيون يبحثون عن المكاتب والوظائف الإدارية بل باتوا يسعون بكل جهد وإخلاص إلى العمل المنتج والحرفي لأنهم أدركوا أن هذا هو المستقبل.
فمتى يمنح القطاع الخاص فرصة لخريجي الهيئة لإثبات قدراتهم!!
صناع المستقبل |
|
|