| |
 |
أقام قسم التأمين والبنوك في كلية الدراسات التجارية بنات ندوة بعنوان أهمية أجهزة الرقابة والإشراف على سوق التأمين, وقد حاضر في الندوة كل من نائب مدير عام شئون تأمين السيارات بالشركة الأهلية للتأمين جمال الهولي, وعضو هيئة التدريس بالكلية الدكتور فهد بن عيد
وقد أكد جمال الهولي خلال حديثه حاجة دولة الكويت لوجود هيئة خاصة بالتأمين وهو طلب يتماشى مع تحويل الكويت إلى مركز مالي, ولا بدمن وجود تنظيم للأنشطة المالية فنجد أن البنوك وشركات الاستثمار خاضعة للبنك المركزي , وهو يقوم بتنظيم عملهم, ولكن شركات التأمين غير خاضعة لأي جهة تنظم عملها.موضحا أن قطاع التأمين يعاني من بعض المشاكل من قبل الجهات الحكومية أهمها عدم توافر خبرات وأشخاص يتفهمون عمل التأمين, وكذلك تعاني الشركات من فوضى في عملها وذلك لوجود عدد كبير من الشركات, فهناك أكثر من 30 شركة تأمين, ففي الدول المتقدمة في مجال التأمين دائما ما تحاول أن تدمج الشركات مع بعضها ولكن نحن في الكويت فككنا الشركات بحيث صار عندنا هذا العدد الكبير من شركات التأمين. مضيفا أنه لابد للشركات من الارتباط مع معيدي التأمين, فلابد أن تكون هناك معايير لتكون هناك عدالة في المنافسة بين الشركات
وأشار الهولي إلى أن دول الخليج أحست بخطورة قطاع التأمين وبأهميته , فأسندت قطاع التأمين إلى جهات متخصصة مثل البنك المركزي أو هيئات متخصصة لقطاع التأمين, مبينا أن الكويت أصبحت متأخرة في مجال التأمين بالمقارنة مع بقية دول الخليج,كما أن الكثير من القطاعات الحكومية لا تفهم طبيعة عمل قطاع التأمين لعدم وجود المنظم لهذا القطاع, مما أدى إلى كثرة الوثائق المزورة بالسوق, فبعض الشركات تصدر وثائق غير مسجلة بوزارة التجارة, وهناك كثير من شركات التأمين فتحت لكي تحول نشاط شركاتها إلى الاستثمار, وهذا ما يفسر الحاجة الماسة إلى وجود هيئة أو وسيط لشركات التأمين, فهي ستقوم بالارتقاء بقطاع التأمين في الدولة وذلك من خلال التشريعات والقوانين وأيضا, الدفاع عن حقوق حملة الوثائق.
ومن جهته أكد الدكتور فهد بن عيد على أهمية مراقبة سوق التأمين وعناصره جميعا وليس مراقبة شركات التأمين فقط, وكذلك يجب الاهتمام بالعملاء من حيث الخدمة التي يسعون إليها, وبنفس الوقت يجب الاهتمام بملاءة شركات التأمين, موضحا أن وجود تشريعات منظمة لسوق التأمين هي ضرورة لإصلاح الخلل في سوق التأمين, فمشكلة سوق التأمين أنه من الصعب إيجاد معادلة واضحة لتحقيق التوازن ألمعلوماتي بين طرفي عقد التأمين, وهنا يكون الدور على التشريعات لإصلاح هذا الخلل أو التقليل من تأثيره على الأقل.
و أوضح د. بن عيد أن دور التشريعات المنظمة لسوق التأمين تعتمد على اتجاهين, الأول هو وجود شركات معينة للحفاظ على درجة من المنافسة بين شركات التأمين والحد من ممارسات الاحتكار. والاتجاه الثاني وجود تشريعات تهدف إلى حماية المستهلك وذلك عن طريق التحكم والمراقبة في عملية التسعير والتسويق لوثائق التأمين المختلفة. مشيرا إلى أن وظائف تشريعات التأمين يجب أن تحقق هدفين هما الكفاءة والملاءة وذلك عن طريق عمل تشريعات الملاءة المالية, ووتشريعات سوق التأمين, وتشريعات تسعير الوثائق وصياغتها والتشريعات المالية.مبينا أن أهم خطر تواجهه شركات التأمين هو انعدام الملاءة المالية.
وقد قدم د. بن عيد مقترحاً حول الهيكل التنظيمي لهيئة الرقابة والإشراف على سوق التأمين في الكويت, حيث تضمن الهيكل أن يكون وزير التجارة والصناعة رئيساً للهيئة, يليه مجلس إدارات الهيئة ومدير الهيئة, ثم إدارات الهيئة التي تضم إدارة الترخيص, وإدارة العلاقات العامة, وإدارة التسعير, وإدارة ملاءة شركات التأمين, وإدارة الاستثمار, وإدارة العلوم الأكتوائية, وإدارة إعادة التأمين, وإدارة البحوث والإحصاء. |
|
|