أعداد سابقة | اتصل بنا | عن الهيئة | أسرة التحرير | الصفحة الرئيسية
العدد الثاني - السنة الخامسة والعشرون- أكتوبر 2009
  image
image  
 
 
 
العقاب والثواب أسلوب تربوي لتعديل سلوكيات الطفل
متى يكون العقاب وسيلة لتقويم الطفل؟

عندما يصفع الأب ابنه .. إنه موقف قاس قد لا ندركه نحن الآباء ... ونتوقع أن العقاب والإهانه هما جزء من التربية وأن ضرب الأبناء على مرأى من الآخرين إنما يسهم في تأديبهم وإسكاتهم.
ولكن الطفولة مرحلة هامة من الناحية النفسية لأبنائنا وهي أساس بناء الشخصية وفيها تتحدد السمات التي سوف يكون عليها في الكبر .. فلا تتوقع أن يكون طفلنا رجلاً قوياً مستقيماً قائداً لوطنه إذا كان أسلوبنا التربوي قهريا ومليئا بالقمع والقسوة والإهانه.
ولقد أوضحت الكثير من الدراسات الاجتماعية والنفسية أن أغلب المنحرفين قد تربوا في بيئة عنيفة ومسيئة لكيانهم الطفولي.. وأن من يتعرض للإساءة مبكراً يصبح عنيفاً مشاغباً حركياً.. أو العكس يبقى قلقاً مكتئباً خائفاً من المجتمع والناس، وفي كلتا الحالتين نكون قد ظلمنا أبناءنا وفلذة أكبادنا ...فكيف يمكن ان نعاقب أبناءنا للتأديب وليس للترهيب.
كان لنا الحوار التالي مع الدكتور غازي العتيبي استشاري الصحة النفسية، للتعرف على فنون عقاب الأطفال الإيجابية..

ليست دعوة للضرب
* ليست دعوة للضرب ولكن الجيل القديم من الأجداد كان يربي أبناءه على الضرب فما الجديد الآن؟
- الطفل الذي يعيش في جو أسري جيد و يتمتع بالديمقراطية والحرية في أسرته يمكن أن تنمو لدية القدرة الإبداعية، وباسترجاع ذكرياتنا وأسلوب تعامل أبائنا معنا نجد ان بعض الذين كانوا يتلقون ألوان العقاب المختلفة فشلوا والبعض الأخر نجحوا فى حياتهم، وأيضا الذين لم يعاقبهم آباؤهم نجح بعضهم وفشل البعض الآخر، لذلك لابد أن نعلم أن الأبناء الآن لديهم قدرة على استخدام التكنولوجيا أكثر من الأباء ويمكن ان نناقشهم في سلوكهم و إمكانية تعديله ، العقاب البدني ليس وسيلة التربية الوحيدة، كما أن دفء حب الأبوين للابن ومقدار التفاني الذى يبذله كل منهما من أجله لإنجاحه كل هذا يغرس فى الطفل حبه للآخرين وحب الآخرين له .
العقاب والثواب
* هل لنا أن نعرف الأسباب التي تدفع إلى معاقبة الأبناء؟
- أسلوب العقاب والثواب أسلوب تربوي، وهناك نظريات تربوية تنادي باستخدام هذا الأسلوب مع الأبناء لتعديل سلوكهم السلبي، وأساليب التنشئة الاجتماعية متعددة، فبعض الآباء والأمهات يجدون صعوبة في التعامل مع أبنائهم بسبب حركتهم الزائدة أو عدم تركيزهم، وأحيانا يكون الأطفال عنيدين فيلجأ الوالدان إلى العقاب بطريقة خطأ ، نحن نعلم أنه لابد من العقاب ولكن يجب استخدامه بطريقة صحيحة، لا نصل فيها إلى العقاب بالضرب، إذ نجد بعض أولياء الأمور يصل بهم العقاب إلى العنف والقسوة الزائدة والضرب الشديد المبرّح.

متى نعاقب؟
* ماذا عن الأخطاء الشائعة في العقاب؟
- عندما يبدأ الآباء بعقاب الطفل بدنيا ثم يجدون أن الطفل يكرر الفعل نفسه الذي عوقب عليه ثم يستخدمون معه أساليب أقل حدة من العقاب تسترضيه باعتباره طفلا عنيدا ولا تنفع معه الشدة،‏ والخطورة تكمن في أن هذا الطفل يكتشف فيهم أنهم غيروا أسلوبهم ويمارس عليهم قدرته على الفعل والتأثير ليأتي ما يريد من أعمال وسلوكيات‏ لأن هؤلاء الآباء استخدموا سلسلة المواجهة على نحو معكوس وبدأوا بالعقاب البدني‏، ومن الأخطاء أيضاً‏ ان يعاقب الطفل ولا يعرف على ماذا يعاقب. أن تهدد الأم ابنها أنها ستخبر والده بما فعله كي يعاقبه‏، مما يبعث في نفسه التوتر والاضطراب‏.
ويجب الحرص على ألا يعاقب الطفل على سلوك في إحدى المرات‏،‏ ثم نتجاهل السلوك نفسه في مرة أخرى،‏ أو نعلق عليه بما يشجعه على تكراره‏، أو نسكت عنه.
الضرب مرفوض
* ماذا عن الضرب كوسيلة تربوية؟
- أنا ارفض أسلوب الضرب فعندما يلجأ الأب إليه كعقاب بدني فهذا يدل على عجز الأب في اتباع أسلوب التوجيه والإرشاد الجيد، فإذا فشلنا في تعليم الابن قواعد السلوك بكل الطرق علينا أن نلجأ إلى العقاب الذى بني على ذنب، ويجب ألا يكون هناك عقاب دون مناقشة سابقة مع الابن لكل نواحى الموضوع الذى يعاقب عليه، ففي الغالب نجد الابن يقتنع دون عقاب، فإهانة إنسانية الطفل مكروهة وخاصة الضرب، لأنه ينعكس سلبيا على شخصيته فيصبح منهك الشخصية ودون إرادة أو عزيمة، ودون سيطرة على نفسه ويبدأ يعاني اضطرابات نفسية قد تستمر معه على المدى البعيد، او حسب نظرية التحليل النفسي، أحيانا تستمر حتى يكبر وتظهر عليه علامات هذا الاضطراب بسبب خبرات الطفولة التي عاشها مع أم قاسية وأب قاس، والقانون يعاقب الوالدين اللذين يمارسان القسوة مع أبنائهما، كما ان العقاب البدني يقتل قدرة الطفل على الإبداع ويمنع ويجمد تفكير الطفل لأنه لا يستطيع النقاش ولا الحوار، وبالتالي لا يدافع عن نفسه
* ماذا يمكن أن يفعل أولياء الأمور الذين لا يستطيعون ضبط أعصابهم عند الغضب؟
- أقول إن هذه مشكلة وراثية تنتقل من جيل الى جيل، فهذا هو تسلط الآباء على الأبناء ولأن الثقافة الشرقية أعطت الأب سلطة رهيبة دون النظر إلى مستواه التعليمي أو الفكري فيكون الأبناء ضحايا لهؤلاء الآباء فعندما يحاول الابن التصرف عكس المطلوب منه يتطلب من الأب والأم قدر اً من الحسم وقوة الإرادة والخبرة والمعرفة دون أي توتر أو فقدان للأعصاب ، فالحب والحسم معا لازمان لتربية الطفل كما يجب أن يحرص الآباء على إزالة أي أسباب يمكن أن تكون وراء تكرار الخطأ، ولكي نربي أبناءنا التربية الصحيحة يجب أن نتثقف نفسيا وأن نكون على وعي بما نفعله أمام أبنائنا لأن أفعالهم مرآة لنا.
* ماذا لو استعصى على الوالدين تعديل سلوك طفلهما؟
- عندما يعجز الوالدان عن تعديل سلوك طفلهما لابد ان يعرض هذا الطفل على الاختصاصيين النفسيين لمعرفة سبب تمسك الطفل بالسلوك الخطأ.

أساليب تربوية
* ما الأساليب التربوية الأخرى التي يمكن استخدامها لعقاب الأطفال؟
- العقاب فى اللحظة المناسبة وبالأسلوب الهادئ غير المنتقم يفيد الطفل ، يجب ألا نغضب لو واجهنا الفشل فى تأديب الابن لأن الابن لن يتأدب عن طريق الأذى المستمر إنما يتأدب بالقدوة الحسنة من الوالدين، ولكن يمكننا أن نحرم الطفل من الهدايا والألعاب المحببة إليه لأنه كطفل يحب اللعب بطبعه.
وهناك وسائل أخرى مثل حرمانه من ممارسة ترفيه معين أو حرمانه الخروج من المنزل للتمتع مع إخوانه أو اللقاء مع أصدقائه.
ويمكن أن نضع الطفل أمام مجموعة من الاختصاصيين النفسيين أو المعلمين في المدرسة ونوجه اللوم والعتاب له فيشعر بخطئه والإحراج.

 
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
د. تقي في حوار ارتدى ثوب الواقعية ولم تنقصه الصراحة
د. بهيجة بهبهاني ورؤية جديدة في (التربية الأساسية)ر
مليون سيارة كهربائية في عام 2020
دكتور حسان عبدالجادر عميد المكتبات والتقنيات
السماك: فرص وظيفية جديدة لخريجي (الاتصالات والملاحة)
د. حمادة: 40% من الأطفال يعانون
من اضطربات لغوية (اللجلجة)
جمع الطوابع هواية قديمة ولكنها تاريخية وممتعة
الأقمشة تحمي الإنسان من أضرار التلوث الضوضائية
الخضراوات والفواكه تقي من أمراض السرطان
التمريض مهنة إنسانية وشريفة
الكتابة على الجدران
«واي فاي»
انعدام الوعي الغذائي والاختيار السئ للوجبات يؤدي إلى البدانة
إطلالة - شيخة العازمي
نسمات - د.وائل الحساوي
خواطر - عبد الفتاح الشرقاوي
بقلم مدير التحرير - أنور الشرهان
مجتمع الهيئة
 
 

هواتف المجلة
مباشر: 2548461 فاكس: 2523760 داخلي: 1028
المراسلات: الكويت ص.ب 23176 الصفاة الرمز البريدي: 13092
makerfutuer@yahoo.com

المقالات التي تنشرها صناع المستقبل تعبر عن وجهة نظر كتاب المقالات ولا تعكس بالضرورة آراء المجلة ومواقفها

حقوق الطبع محفوظة صناع المستقبل © 2009-2008