| |
| خواطر |
 |
هل تفعل المعروف في غير أهله، هل تتقي شر من أحسنت إليه؟؟.. هل تندم عندما تقدم كل ما بوسعك ثم يقابل إحسانك بالجحود والإساءة؟ هل تمن على من قدمت إليه المعروف في أول خلاف بينكما وتصبح فاجراً في خصامك معه؟؟
إذا كانت الإجابة على كل هذه الأسئلة ومرادفاتها بنعم فأنت تتعامل في دنياك بمادياتها ولا تقفز إلى روحانية العمل واحتسابه عند الخالق عز وجل.
إذا قوبل إحسانك بالإساءة وجمعت الناس ليتفرجوا على المسيء لك وأنت تذله بما قدمت له من إحسان فقد ضاع ثواب ما فعلت، بل من المؤكد أنك مذنب، فالمنافق إذا خاصم فجر والمؤمن لا يفجر في خصامه أبدا.
على نصال فئة من الناس تتمزق معاني الخير والحق والجمال، ويود الواحد منهم أن يحقق طموحه بصرف النظر عن الوسيلة حتى لو كانت أكل لحم أخيه ميتاً.
إننا لسنا ملائكة ومن الصعب كبح جماح النفس وثورة الغضب مع أناس ضاعت لديهم كل القيم والمبادئ والمثل التي فطر بنو آدم عليها، أمام هؤلاء لا تنتقم، لا تعاتب، لا تعاملهم كما عاملوك وأنا على يقين أنك لن تستطيع حتى أن ترد الإساءة بالإساءة.. ليس عن ضعف أو قلة حيلة وإنما هناك سياج يحيط بالشخص السوي سواء كان وازعاً دينياً أو قيماً إنسانية.. هذا السياج يحميه من شر نفسه لينتفع بأخلاقه الآخرون، كن سوياً واعف واصفح واحتسب ما تفعله عند الله سبحانه وتعالى.. تطلع إلى ثواب الآخرة أما متاع الدنيا فدعه لأصحابه. |
|
|