| الكتابة على الجدران وعلى الطاولات خلف الأبواب كيف نشأت؟ |
 |
لقد عرف الإنسان الفرعوني القديم الكتابة على الجدران برموز فرعونية تدل على كلمات وعبارات صار ينقشها أو ربما جمل أيضا للدلالة على زمان أو مكان وأحيانا على تاريخ نبتة، أو ربما اكتشاف جديد سطره، ولكن ذلك استمر فترات من الزمن طويلة جدا.. وبعد حين من الزمن وربما قرون بعد الميلاد اكتشف الإنسان قدرته على صناعة الورق صار يكتب على الأوراق بأقلام مختلفة بدلا من النحت بأعواد الأشجار، ونسي النحت والنقوشات على الجدران.
لكن عادت بعد أعوام طويلة جدا وربما قرون عادة الكتابة والنقوش والرموز على الجدران في المرافق والممتلكات العامة، كجدران المدارس والكليات وعلى الطاولات والأبواب في دورات المياه.
وكثيرا منها يعبر عن استفهام حائر وربما عن كبت أو تجرد.
حول هذا الموضوع التقت المجلة عدداً من الطلاب لاستطلاع رأيهم وكانت اللقاءات التالية:
* التقيت الطالبة إيمان الخلف وكانت للتو خارجة من اختبار لها وسألتها عن رأيها في عادة الكتابة على الجدران أو الطاولات، أو حتى الأبواب، فقالت: أنا شخصيا أعتبر هذا الموضوع غير لائق، والإنسان الذي يفعله أخلاقيا لديه اضطراب وربما كبت نفسي وهو سلوك منبوذ اجتماعيا وشاذ عن الأخلاق والتقاليد، لأن من يفعله إما أن يكون للغش في الاختبار على طاولات، أو في بعض الأحيان تنفيس عن حالة كبت لا يستطيع الكلام عنها أو عن مشكلة أو فكرة تحيره، وربما كان للتسالي في كثير من الأحيان، لكني أنبذ هذا السلوك.
* الطالبة روان حسن.. قالت عن الموضوع: هو ظاهرة كثرت في الآونة الأخيرة ربما بسبب الجهل أو زيادة الكبت النفسي والحرمان العاطفي من المشاعر السوية بين الآباء والأبناء أو حتى الأزواج وربما أكثر من يقومون بالكتابة هم مراهقون أو مرضى نفسيون فهو سلوك خطأ ولا أحد يشجعه، وكثيرا ما تجد مثل هذه الكتابات في دورات المياه!، والكارثة أن تجدي سؤالاً حائراً في مكان مثل هذا.. وبعد فترة تجدين الإجابة على السؤال من شخص آخر.. إذن صار مكاناً لتلقي الثقافة الخطأ فهذه كارثة يجب أن يكون هناك وعي وتوعية لها.
* منال الرفاعي قالت عن الموضوع: بصراحة شيء مقزز، وهو تشويه للمكان سواء كان جداراً أو طاولة أو حتى دورة المياه، وأعتقد انه (حرام شرعا) لأنه تعدٍ على ممتلكات الدولة، وهو إسراف لأن الدولة تنفق سنويا مبالغ كبيرة لصبغ تلك الجدران، وما يجعله حراماً أكثر أنه أحياناً يحتوي عبارات غير لائقة وبعضها يعبر عن رغبات مكبوتة في ممارسات شاذة عن طريق الكتابة وبعض الرسومات اللا أخلاقية فهو أمر غريب أن تجده في مجتمع إسلامي وأعتقد أن عددا من كتابات مثل هذه حرام.. شرعا.. ولعل الأخوة جزاهم الله خيراً في مطبوعات (وذكره) قاموا بطباعة إعلانات توضح الحكم الشرعي فيها، وأنها تلصق على مثل هذه الأماكن وجزاكم الله خيرا على طرح مثل هذا الموضوع. |