| |
| الافتتاحية |
لا شك أن القطاع الخاص الكويتي وفعالياته الاقتصادية يمتلك القدرة للمساهمة في استيعاب وتشغيل شباب الخريجين من مختلف التخصصات لا سيما في التخصصات الحرفية والمهنية وهذا يشكل أهم السبل في مكافحة ظاهرة البطالة.
فالقطاع الحكومي في أي دولة في العالم لا يمكن أن يستوعب جميع الخريجين ولكن القطاع الخاص هو المؤهل للعب هذا الدور لا سيما في الدول التي تتبنى آليات الاقتصاد الحر.. ويقع على القطاع الخاص فيها العبء الأكبر في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية، والدولة تتبنى سياسة تشجيع الشباب على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص وتقديم الدعم المالي اللازم لتحفيز الشباب على ذلك من خلال صرف العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد للعاملين في هذا القطاع.
ويظل نجاح هذه السياسة رهناً بزيادة الوعي المجتمعي بأهمية العمل في القطاع الخاص وأثره الإيجابي على التنمية الاقتصادية عموماً.. فضلا عن مدى تعاون القطاع الخاص وتعاطيه بإيجابية مع جهود الدولة في هذا المجال من خلال إعطاء الأولوية للعمالة الوطنية وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية لحساب العمالة الوطنية.
ونحن هنا لا نستطيع أن نعمم ولكن لابد من القول إن هناك بعض مؤسسات وشركات القطاع الأهلي والخاص تتهرب من مسؤولياتها الوطنية في هذا الخصوص وهذا السلوك غريب على مجتمعنا الكويتي الذي جُبل على مبدأ العطاء أكثر من مبدأ الأخذ، وبالطبع فإن هناك شركات أخرى تلتزم التزاماً كاملاً بواجباتها بل تبادر من تلقاء نفسها إلى تفعيل دورها الوطني في خدمة المجتمع وأبناء الكويت.
ومن هنا تأتي أهمية أن يفتح المجال الخاص ذراعيه لشباب الخريجين وأن يتبنى سياسة واضحة تجاه خريجي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الذين يمتلكون الآن قدراً جيداً من المهنية والحرفية ولديهم الاستعداد أيضا لتحمل أعباء العمل ضمن المنظومة التنموية وهؤلاء الخريجون يجب أن يكون لهم الأولوية المطلقة عند تسكين الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص.
لقد ضخت الهيئة وما زالت تضخ سواعد وطنية صارت فخراً لكل العاملين في القطاع الخاص، فهل يعيد هذا القطاع النظر في سياسته ويمنح خريجي الهيئة فرصة حقيقية لإثبات وجودهم.
صناع المستقبل |
|
|