صفحة الهيئة الرئيسية
قــضايا تربويـة موسوعة المصطلحات التربوية المكتبة التربوية العالمية
       

 

"الأصول"

الإصدار الأول

قسم الأصول والإدارة التربوية

كلية التربية الأساسية – الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

الإصدار الأول 1424 هـ - 2005 م

 

 

رئيس التحرير

د. علي محمد اليعقوب

رئيس قسم الأصول والإدارة التربوية

 

 

مدير التحرير

د. بدر محمد ملك

نائب رئيس قسم الأصول والإدارة التربوية

 

 

 

المحتويات

الافتتاحية "الأصول" 4

السيرة النبوية مدرسة خالدة 6

نظرات في فترة إعداد وتأهيل المعلم 9

أطفالنا . . . وتنمية   اللغة . . . ! 10

أسماء شخصيات ومذاهب.. 13

نبذة عن كتب في قسم الأصول والإدارة التربوية 19

بعض مقررات قسم الأصول والإدارة التربوية 25

مقررات قسم الأصول والإدارة التربوية 31

أهـداف: قسم الأصول والإدارة التربوية 33

عدد زوار الموقع التجريبي. 35

أساليب تربوية لتهذيب سلوك الطفل. 37

كلمات كويتية مضيئة 43

لقاء مع أ. د. فوزية العبدالغفور 44

المعلمون : أولوية 51

ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء 53

تجربة معلمة 55

بدون عنوان. 60

صرح فيصلي. 63

يوسف بن عيسى القناعى. 66

كتب في أصول التربية 70

نبذة عن رسالة دكتوراه 73

رأي الطلاب والطالبات.. 77

نقابيون ولكن ! 77

مقال من وحي الخاطر 80

دور المؤسسة الجامعية في رسم مستقبل الهوية 83

الإنذارات الأكاديمية 98

 


 

الافتتاحية "الأصول"

 يسر قسم الأصول والإدارة التربوية في كلية التربية الأساسية أن يقدم إصدار "الأصول" وهو إصدار يهتم بقضايا التربية عموما مع التركيز على قضايا الأصول والإدارة التربوية وذلك لتعزيز الترابط الفكري بين أعضاء القسم ونشر الثقافة التربوية المتخصصة. كما تهدف هذه النشرة الطموحة إلى فتح جسور التفاعل الفكري بين المعنيين بشئون التربية وغيرهم من أجل ترشيد الوعي التربوي وإثراء الميدان، وتحقيق التقارب، وتبادل التجارب لا سيما ونحن في حقبة المعلوماتية التي بدأت تسير بسرعة وسهولة في أوعية الشبكات الإلكترونية وعلى صفحات المجلات. ومهما كانت المكتسبات الثقافية أو التداعيات السلبية لعصر العولمة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي فإن التحديات تحتم العمل الجاد والمستمر لاغتنام الفرص العصرية وتوظيفها لصالح المشروع الحضاري لربط التنمية الشاملة بالثورة المعرفية الهائلة. في ظل هذه الظروف تصدر "الأصول" كمحاولة فكرية جادة لتعزيز الخطاب المحلي والعربي بمعالم تنير الطريق.

تشتد الحاجة لفكر الإصلاح لا الصراع ولقد آن الأوان للمؤسسات الأكاديمية أن تقوم بدورها الريادي في مشاركة المجتمع بأطروحاته ومشاريعه بغية تصويبها وتطويرها والاستفادة من النافع منها. إن ساعات الزمن تمر كالبرق الخاطف وهناك صنف يندب الحال ويهول الأمور ويطيب له أن يطنب في لوم الآخرين فقط، انطلاقا من عقدة المؤامرة فتتوقف الجهود عند جدار الرثاء وهذا من أشد البلاء. وهناك من يشمر عن ساعد الجد متجها نحو البناء لا الرثاء وبما أن العالم العربي في مفترق طرق التغيير فإن المؤسسات التعليمية مدعوة إلى شحذ الهمم لرأب الصدع وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات التي لا تنتهي ولكنها تكشف عن عبقريات إنسانية. التربية القويمة أساس المواطنة الإيجابية والتنشئة الحقيقية ولا تتحقق التربية القويمة إلا بفهم سليم للأصول التربوية.

ويحفل هذا العدد الوليد بمواضع مختلفة تسير وفق إيقاعات الحداثة والأصالة فبعضها قرينة أو قريبة الصلة بالأصول الاجتماعية، وأخرى تعالج الأصول الفلسفة، والنفسية، والإدارية والتاريخية ... مما يدل على سعة نطاق الأصول التربوية وأهميتها في تنمية الفكر والمجتمع في آن واحد.

والحق أن قسم الأصول يحتوى على طاقات مبدعة، وأقلام متميزة، ولعل هذا الإصدار فاتحة خير لغيث من العطاء ، وفيض يتواصل فضله، ولا ينقطع أجره.  قال تعالى: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24} تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25}" (سورة إبراهيم).

وأصول التربية Foundations of Education هي مجموعة الأسس الكلِّية التي منها تستمد العملية التربوية أساسياتها النظرية، ونظمها الإدارية، وتطبيقاتها العملية مثل الأصول الاجتماعية والفلسفية والنفسية والدينية والتاريخية والإدارية.

ويلعب قسم الأصول التربوية دورا هاما في تحديد مسار الجامعات جميعا فهذا القسم كالقلب للجسد وكالمصب العام لجميع الأقسام ويدرس أساسيات العلوم الرئيسة التي تخدم العملية التعليمية ... إن الأصول والإدارة متلازمان ومن شروط الرقي والتقدم فالأصول تضع الأفكار والإدارة تصنع القرار. 

ويطمح القسم أن يستقطب هذا الإصدار الجديد العقول اللامعة من أصحاب الكفاءات الفكرية التي تتمتع بروح الجدية والريادة كي تمد من حولها بمناقشات مثمرة، وأبحاث أصيلة، ومحاورات هادفة تنور الطريق وتقدم الزاد العلمي والعملي على حد سواء.

إن المتخصص في الأصول التربوية يسعى جاهدا لدراسة الاتجاهات الجديدة والأفكار الإيجابية عند الثقافات السائدة أو حتى عند الأمم البائدة بحثا عن أنفع السبل الإستراتيجية والآليات الهادفة الكفيلة بالتنمية الفردية والجماعية وهو الأمر الذي ننشده قولا وفعلا على صفحات هذا الإصدار الذي يرحب دائما بإسهاماتكم الكريمة وخبراتكم الثرية.

إن الحاجة ماسة في أرجاء الوطن العربي إلى تربية تقوم على التخطيط المحكم ، والرؤية الثاقبة، والعمل الجماعي لإيجاد تربة تحتضن بذرة الإصلاح التربوي ونأمل أن يكون إصدارنا بذرة صالحة لشجرة مثمرة.

 

 

السيرة النبوية مدرسة خالدة

د. علي محمد اليعقوب

رئيس قسم الأصول والدارة التربوية

 

       عندما تصفحت الكتاب القيّم (دروس وعبر في سيرة خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم) للدكتور زهير محمد عفانة ، وجدت أنه لم يكن المؤلف في حاجة إلى كلمة جديدة للتعريف بالكتاب، فلقد عرّف الكتاب نفسه خير تعريف لما بذل فيه من جهد كبير لجمع مادته العلمية وتبويبها وربطها بالواقع المعاصر واستنباط العبر والعظات منها لمختلف المواقف التربوية العديدة المستنبطة من سيرته عليه الصلاة والسلام، وذلك ليتكيف ذهن القارئ بالجو النبوي الشريف، ويعيش الشفافية الإسلامية والطبيعة المؤمنة التي تفصل بين الخير والشر والحق والباطل والضار والنافع، وتخلق لديه مناعة ذاتية توجهه سلوكيا في جميع اتجاهاته . ويشير العلامة البوطي (إن الغرض من دراسة السيرة النبوية وفقهها هو أن يتصور المسلم الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياته صلى الله عليه ويلم بعد أن فهمها مبادئ وقواعد وأحكاما مجردة في الذهن) (فقه السيرة/ ص 17).

    يبحث هذا الكتاب في مادته السيرة النبوية، ويستنبط من أحداثها كثيرا من الحقائق والمواقف التي عرفت سيرته عليه الصلاة والسلام، ويتألف الكتاب من عشرين محاضرة ألقاها المؤلف على جماهير من المسلمين المغتربين والمقيمين والطلبة الجامعيين في أمريكا، وقد جعل المؤلف كل محاضرة في فصل مستقل، فقد بدأ المحاضرة الأولى بتعريف السيرة النبوية، تحدث فيها عن تعريفها لغة واصطلاحا وعن الفرق بينها وبين المغازي، ثم تطرق إلى أهم أهداف السيرة النبوية والتي لخصها في: (العبر والعظات- والدروس المستفادة منها وكيفية تطبيقها في حياتنا العملية- ومعرفة شخصيته صلى الله عليه وسلم كنموذج عملي ومثل أعلى في حياتنا حتى يتسنى لنا حبه صلى الله عليه وسلم –وتقوية عزائم المؤمنين السائرين على دربه ومعرفة المزيد من سنته صلى الله عليه وسلم وللاستعانة على فهم القرآن الكريم والسنة النبوية وحباتنا بأسرها)، ثم تطرق المؤلف إلى ميزات السيرة النبوية . ثم تحدث المؤلف عن حالة العرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية قبل الإسلام، والظلام الدامس الذي ساد تلك الفترة، ومن ثم شروق النور الإسلامي الذي أنار الكون. والمحاضرة الثانية (حياته صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، ووصفه ونسبه ، والحمل به وميلاده ، والأحداث قبل البعثة والدروس والعبر منها)، والمحاضرة الثالثة السيرة النبوية منذ البعثة حتى الهجرة إلى الحبشة، والأحداث التاريخية والدروس والعبر منها، والمحاضرة الرابعة السيرة النبوية بعد هجرة الحبشة إلى الهجرة إلى المدينة، والأحداث التاريخية والدروس والعبر منها، والمحاضرة الخامسة الهجرة إلى المدينة ، والأحداث التاريخية والدروس والعبر، أما المحاضرة السادسة فتطرق فيها إلى الأحداث بعد الهجرة وما حدث في المدينة، أما في المحاضرة السابعة فيتناول المؤلف الجهاد ومفهومه لغة واصطلاحا، والمراحل التي مر بها تشريعه ، وما هي أقسامه. والمحاضرة الثامنة يتناول فيها الجانب العسكري من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيتطرق المؤلف إلى عرض غزواته صلى الله عليه وسلم وحياته العسكرية، وربطها بالدعوة الإسلامية، والأنواع والأساليب التربوية المختلفة التي كان يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته رضوان الله عليهم أجمعين، وتناول المؤلف في المحاضرات التاسعة إلى التاسعة عشر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وأهم الدروس والعبر منها وهي غزوة بدر الكبرى، وغزوة بني قينقاع، وغزوة أحد، وغزوة بني النضير، وغزوة الخندق، وغزوة بني قريظة، وعمرة الحديبية، وغزوة خيبر، والأحداث ما بين غزوة خيبر إلى فتح مكة، وفتح مكة، والأحداث بعد فتح مكة إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. أما المحاضرة الأخيرة فقد تطرق المؤلف فيها إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي عبر عنها بأنها انتهت حياة الرسول عليه الصلاة والسلم ولم تنته رسالته، فهي خالدة إلى يوم الدين، ولم تنقطع أمته فالخير فيها إلى يوم يبعثون.

هذا الكتاب حي ومشوق وممتع، سهل يخاطب العقل والعاطفة والإيمان، وهذا المجهود الطيب الذي قام به المؤلف لعرض سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم واستخلاص العبر والعظات منه وإنزالها على واقعنا ومجتمعنا المعاصر لهو فتح أدعو الله أن ينفع به المسلمين، وأن يثيب مؤلفه الثواب الجزيل، وأن يجعله في ميزان حسناته، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 


 

نظرات في فترة إعداد وتأهيل المعلم

د. بدر محمد ملك

اقترح البعض تمديد فترة الإعداد والتأهيل لمعلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية إلى خمس سنوات لأن الطالب حينما يخرج من الكلية ليباشر عمله في المدرسة يجد أنه غير معد إعدادا كاملا للمهنة مما يستلزم زيادة فترة الإعداد المهني. يشكو بعض أهل المدارس من ضعف المخرجات وحاجتها لتكثيف العمل الميداني من خلال زيادة فترة التربية العملية أثناء الدراسة في الكلية.

 وفيما يلي مناقشة مختصرة لما يتعلق بهذا الموضوع الجوهري.

       لقد قمت باستطلاع سريع لرأي بعض السادة أعضاء هيئة التدريس في قسم الأصول والإدارة التربوية وحصلت على الملاحظات التالية:

لا يملك القسم رؤية موحدة في هذا الموضوع فالبعض موافق بلا تحفظ والبعض الآخر يرى تخصيص ذلك بمرحلة رياض الأطفال فقط ومنهم من يري ضرورة استغلال الفصل الصيفي كفصل كامل أو إيجاد حل للأيام الدراسية المهدرة قبل وبعد الإجازات الرسمية وفي فترة التسجيل والإضافة إذ أنها فعليا غير مستثمرة.

ويرى البعض ضرورة تفعيل التربية العملية والمقررات الدراسية من خلال تجديد المحتويات وطرائق التعليم ودون الحاجة لإضافة مقررات جديدة فلا داعي لرفع سقف السنوات فمعظم جامعات العالم تستطيع إعداد المعلمين والمعلمات في برامج لا تزيد على أربع سنوات. علماً بأن كلياتها الخارجية المناظرة تعد الخريجين على مستوى رفيع يتميز باستثمار التكنولوجيا المتطورة واستيعاب التوجهات الحديثة في التربية (المواطنة – حقوق الأقليات – المهارات الحياتية .. ).

ويمكن الموازنة بين جميع الأطراف من خلال تعزيز عملية إعداد المعلم والمعلمة مهنياً وعلمياً لتحقيق التغيرات المتوقعة دون تمديد الفترة الزمنية الحالية وذلك من خلال إعادة صياغة وتنظيم وتفعيل البرامج المتوفرة بما يضمن تقليص التكرار في المقررات مع إضافة المستجدات. من أمثلة ذلك: دمج مقرر تطور فكر تربوي مع مقرر تطور فكر إسلامي فيصبح المقرر بثلاث وحدات دراسية لا أربع وحدات) ومن المعلوم أن بعض المعلومات في تطور الفكر الإسلامي قد تكررت في مقررات أخرى كما هو الحال في مقرري: تاريخ الحضارة الإسلامية والثقافة الإسلامية. 

في ختام هذا المقال الموجز أود أن أنوه بضرورة توفير التقارير ومحاضر الاجتماعات السابقة في القسم العلمي ذات الصلة بالموضوع كي تصبح سنداً لتقاريرنا المستقبلية فتكون أكثر موضوعية ومبنية على أكثر من مصدر حيث أنني باشرت كتابة هذا التقرير على ضوء المقابلات الشخصية من دون الاستفادة من أية وثائق سابقة رغم مناقشة هذا الأمر في السابق داخل القسم العلمي.

آمل أن تكون هذه فرصة مناسبة لاتخاذ خطوات عملية لتنظيم أرشيف القسم ليمدنا بالمعلومات الكفيلة بتوفير الجهود وتحسين مستوى الخدمات المعلوماتية لنستند إليها في كتابة التقارير وتزويد صناع القرار بما يلزم بيانه.

 

أطفالنا . . . وتنمية   اللغة . . . !

د. أحمد الهولي

" بــه ، مــه "  كلمتان يتفق كل أطفال العالم الرضع في نطقها كأول كلمة تخرج من فمه. وقد فسر المختصون هذا لبساطة الكلمتين وعدم حاجة أو قدرة الرضيع إلى استخدام أي نوع من مخارج الحروف عنده، وإنما هي مجرد انطباق الشفتين وانفراجهما وهواء الزفير تخرج لنا بدايات الكلمات للإنسان. إذًا فهذه بداية اللغة عند الطفل الرضيع فهي علامة إلى الوالدين بأن هناك دورًا جديدًا في تربيتهما ألا وهو التنمية اللغوية لدى الأطفال.  قد تمر على الإنسان هذه اللحظات دون أن يعيرها أي انتباه جدي في أهمية الرعاية اللغوية للطفل .  

نرى كثيرًا من الأطفال يختلفون في بدايات الكلام عندهم وهذا لا يخيفنا كمربين في تأخر النطق عندهم ما لم تكن هناك مشكلة عضوية لدى الطفل وتكمن المشاكل في ثلاث نقاط رئيسة الأولى في الجهاز السمعي والثانية في الجهاز العصبي والثالثة في الجهاز الكلامي السليم . فالطفل يحتاج إلى من يعينه في تطوير وتنمية اللغة والكلام لديه ، ويجب علينا أن نحرص كل الحرص في إتباع قواعد بسيطة وميسـرة في كيفية التعامل معهم أثناء مجالستنا ومناقشتنا ومناغاتنا معه . فعلى الوالدين الاتفاق في كيفية التطوير واستخدام السلوكيات السليمة في العمل على رفع المستوى اللغوي عندهم ، وقد أثبتت الدراسات أن اختلاف النطق عند الأطفال يرجع بشكل كبير إلى مراعاة الوالدين في تنمية اللغة عندهم ، ويمكننا أن نلخص بعض النقاط ونعتبرها كمساعدات لنا في هذه المهمة:

أولاً:   التحدث مع الطفل بلغة سليمة فلا نساعده في نطق الكلمات الخاطئة كما هو ينطقها.

ثانياً:   دائمًا نستخدم الجمـل المفيدة وليس الكلمات البسيطة مثل بس ، كخ ، صح وغيرها وإنما علينا أن نستبدلها بجمل مفيدة مثل : "صح هذا افضل، أكل حبيبي " ، "لماذا أخذت اللعبة من أختك" وغيرها فهذه الكلمات تساعده على تنمية أذنه وزيادة الحصيلة اللغوية لديه.

ثالثاً:   تكوين الجو الاجتماعي والنفسي السليم وعدم الضغط عليه في النطق وإنما علينا توفير الجو الملائم والطبيعي للطفل وممارسة حياته الطبيعية فيها دون إجبار في النطق.

رابعاً: تنمية اللغة من خلال القصص والحكايات ونربطها دائما بين الخيال والواقع ونحرص ألا تكون في فترة النوم  لكي لا نعطيه انطباع بالأرق أو ارتباط القصة بموعد النوم.

خامساً:      محاولة الجلوس ولو لفترة قصيرة معه في مكتبة أو إمساك كتاب والقراءة بصوت مرتفع مع الإشارة بالإصبع على الكلمات ( خاصة في بداية القراءة ) .

سادساً:      تعليمه الأناشيد المفيدة له وخاصة إذا كانت تساعدنا في تنمية السلوكيات لديه .

سابعاً: التحدث بالفصحى المبسطة وتحتاج إلى مزيد من العناية والحرص والابتعاد عن العامية.

وأخيراً يجب علينا أن لا ننسى أن  هذا الجانب من التحصيل اللغوي يساعدنا في تنمية الجوانب الأخرى لشخصية الطفل كالمجال الفكري والنفسي والاجتماعي والعاطفي لبناء شخصية أطفالنا.


 

أسماء شخصيات ومذاهب

د. سامي نصار

 

عندما طلب إلي القسم الإسهام في مجلته الوليدة ، تدافقت الخواطر والأفكار إلى عقلي، ثم اهتديت في آخر المطاف إلى أكثرها ملاءمة لطبيعة المجلة الثقافية التربوية التي تهدف - كما  يقول أبوحيان التوحيدي- إلى المثاقفة التي تؤدي إلى نشر الوعي التربوي والتعريف بأهم اتجاهاته وأعلامه .

ومن هنا كان اختياري للحديث عن بعض الشخصيات، أو المذاهب أو المواقف التي يمثلونها أو يعبرون عنها . وقد تحرينا في اختيارنا - علاوة على إسهامات هذه الشخصيات في مجال التربية - المعاصرة والجدة ، كما حرصنا أن يكون هؤلاء من الأعلام المعاصرين أو من السابقين الذين أهملتهم الكتابات التربوية أو سكتت عن بعض جوانب فكرهم لسبب أو لآخر .

 

"  جاك دريدا "  : ( رائد التفكيك في عصر ما بعد الحداثة  )

رحل عن عالمنا في مساء الجمعة الموافق الثامن من أكتوبر 2004 ، جاك دريدا الفيلسوف الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ، فيلسوف المتناقضات، الجزائري المولد والفرنسي الجنسية ، باني الفلسفة وهادمها ، فهو أحد مؤسسي ما بعد البنيوية لكنه أعمل معاول التفكيك في النظريات الكبرى بقصد هدمها وإحداث قطيعة معرفية معها .

ولد دريدا في منطقة البيار بالجزائر في صيف عام 1930 ، رحل إلى فرنسا بعد انتهائه من دراسته الابتدائية والثانوية ليبدأ دراسته للفلسفة بمدرسة المعلمين العليا Ecole Normale Superieure، ومنذ تخرجه منها وحتى وفاته ظل يتعاطى الفلسفة تدريسا وبحثاً، وتأليفاً. وتولى منصب مدير الدراسات في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية ، كما كان أستاذاً للعلوم الانسانية بجامعة كاليفورنيا . أصدر دريدا أهم أعماله في الفترة من عام 1967حتى عام 1972 ، ويعد كتاب  of Grammatology  " عن علم الكتابة "من أهم مؤلفاته بل هو دستور النزعة التفكيكية Deconstruction، وقد لفت هذا الكتاب الأنظار إلى دريدا باعتباره واحدا من فلاسفة اللغة .

ولكي نصل إلى مفهوم التفكيك واستخداماته عند دريدا لابد أن نضعه في السياق العام الذي يشمله أي عصر ما بعد الحداثة ، والفلسفة التي تستخدمه وهي ما بعد البنيوية .

فما بعد الحداثة ليست مذهبا أو اتجاها فكريا واضح المعالم ومحدد القسمات ، ولكنها عبارة عن مرحلة تعيشها البشرية ، أو حالة الفكر والثقافة في العالم . كما يشير مصطلح ما بعد الحداثة إلى رفض الانسان النظرية الكبرى والفلسفات الميتافيزيقية وأي شكل من أشكال الفكر الشمولي . إن حركة ما بعد الحداثة أشبه ما تكون برد فعل رمزي واضح يشير إلى سقوط النماذج النظرية التي سادت الفكر والعلم الاجتماعي في القرن العشرين ، لأنها عجزت عن قراءة العالم وتفسيره والتنبؤ بمصيره .

وتؤكد حركة مابعد الحداثة في مجال التربية على الحاجة إلى بناء خطاب نقدي من أجل تشكيل الشروط الايدلوجية المؤسسية، وإعادة ترتيبها على نحو يؤدي إلى تحقيق الديمقراطية. ومن هذا المنظور فإن المؤشرات العامة للموقف التربوي ما بعد الحداثى تقوم على أنه مشروع سياسي، يربط ما بين تكوين المواطن الناقد أو تحقيق الديمقراطية الراديكالية ، والتعددية ، وإشاعة لغة وممارسات اجتماعية تتعايش فيها مختلف الأصوات، والثقافات، وتنضج وتزدهر بالقدر الذي يمكنها من الاستماع لأصوات الآخرين ، والانخراط في جهد دؤوب لإزالة أشكال المعاناة كافة، توفير الظروف التي يتسع فيها نطاق التواصل بين الجميع.

وما بعد البنيوية حركة فكرية واسعة تتضافر فيها خيوط من اللغويات ، والتحليل الأدبي والأنثروبولوجي. ويمكن وصفها باختصار على أنها الدراسة المتزامنة ( وليست التاريخية ) لقواعد الربط الداخلية التي تشكل اللغة والأدب والعقل والمجتمع . وتعتمد ما بعد الحداثة على التأويلية التي تعني باختصار فن تفسير النص والبحث عن المعنى الفعلي فيه ، وذلك كما يتحدث النص إلى قارئه . وهذا المعنى مستقل عن المناسبة التي قيل فيها وعن الجمهور الذي قيل له ، بل وأيضاً عن المؤلف الذي أنشأه ، ولكنه يتحدد بالظرف التاريخي للقارئ ، ومن ثم بالمسار الموضوعي للتاريخ ودريدا يقول بموت المؤلف بمعنى أن أي نص يتجاوز المؤلف ، ومن ثم فإن فهمه ليست عملية إعادة إنتاج، بل عملية إنتاج نص جديد، فأي نص مفتوح على قراءات متعددة بتعدد قارئيه ، واختلاف اللحظات التاريخية التي يقرأون فيها هذا النص .

وتبدأ مابعد البنوية من القول بأننا لا يمكن أن نعرف الأشياء في جوهرها أو في حد ذاتها ، لأن أية محاولة للمعرفة يجب أن يعبر عنها من خلال لغة ما، أو ما شكل رمزي معين ، بمعنى أن " العالم " " والذات " و " المعرفة " و " التربية " كلها كلمات أو صور مجازية أو علامات خلقناها نحن كي نحاول أن أن نقول شيئا ما عن العالم ، وهذه الكلمات بالفعل تقف على مسافة من العالم الذي تصفه. كما أنها تختلف عنه. وفضلا عن ذلك فإن هذه الكلمات تخلق ما نعرفه، وما نخبره ، وما نتعلمه ، حسب طريقة استخدامنا لها ، أي أن هذه الكلمات لا تنبع من الأشياء ذاتها كما تبدو لنا ، وإنما هي وسيط بين الشيء وفهمنا له ، كما أن هذه الكلمات في علاقتها بغيرها من الكلمات الأخرى هي تشكل المعنى العام. والمعنى يتحدد من خلال " النظام الرمزي " أي من خلال اللغة وبالتالي الثقافة. والمعنى في هذا الإطار ليس شيئاً محدداً يمكن التنبؤ به ، ولكن المعنى ينشأ من خلال لعبة لا نهائية من العلاقات بين العلامات ، فليس للمعنى حضور مباشر في العلاقة أو النص ، ولكنه ينشأ من خلال ما لا تشير إليه العلامة ، ومن خلال المسكوت عنه في النص ، والطريقة الوحيدة لفهم النص هي وضعه في سياقه التاريخي ، أي تفسيره من خلال فكرة القارئ عن الزمن وعن اللحظة التاريخية لتلقي النص .

ولا يعني ذلك أن هدف ما بعد البنوية هو الاستغراق في النسبوية والسير وراء اللامعنى إلى حد نفي الأسس النظرية ، ولكنها تهدف من وراء ذلك إلى اكتشاف أسس جديدة للبحث الفلسفي والسياسي .

وفي هذا الإطار نظرت ما بعد البنوية إلى الهدف من التعليم على أنه تمكين الطلاب من إحداث قطيعة معرفية بينهم وبين نظم الحقيقة التي تم فرضها علهم بشكل أو بآخر باعتبارها نظماً موضوعية .

وفي هذا السياق يرى دريدا أن التعليم يتم من خلال العلامات ، فهو ينتج ويوضح ويؤكد البراهين أو بالتحديد الدال Signifiers على المعرفة الافتراضية . فالمدرسة والجامعة أو أي نظام تعليمي يضع اللغة في موقف الإرجاء / الاختلاف Difference بالنسبة للمعنى أو الحقيقة ( مصطلح Difference نحته دريدا ليشير به إلى فعلين في وقت واحد هما differ يختلف وdeffer بمعنى يرجئ ويقصد بذلك أن المعنى مختلف عليه دائما بالتالي من الأفضل تعليق أو تأجيل الحكم عليه بالصواب أو الخطأ ) كما يرى دريدا أنه لا ينبغي أن نتوقف عند حدود التقسيم الثلاثي التقليدي للعملية التعليمية ( المعلم / الطالب / المدرسة ) كفضاءات تربوية لكل منها واجباته والتزاماته ، وإنما يجب أن ننظر إلى كل فضاء باعتباره أكبر من حاصل جمع أجزائه ، وأنه عرضة للمؤثرات الأيديولوجية الداخلية والخارجية التي تعمل في المشهد التدريسي ، وتخلق الأرضية الاجتماعية والثقافية والأخلاقية والسياسية للتعلم .

أما التفكيك فهو مصطلح صاغه دريدا في أواخر الستينيات، ليعبر به عن طريقة لقراءة النص تركز على معانيه المتعددة، بدلا من البحث عن معنى صحيح واحد ، أو عن وجهة نظر متسقة ، أو رسالة واحدة يحملها . وبالتالي فإن القراءة التفكيكية تعمد إلى استثارة القوى المتصارعة للدلالات والإشارات التي يحملها النص وذلك من خلال عرض التناقضات الداخلية وجوانب القصور فيه . ويمتاز التفكيك بعد من الخصائص:

-         أنه يستخدم في مختلف أنواع النصوص بدءًا من قوانين الألعاب الرياضية وانتهاء بالحوارات والمجادلات الفلسفية العميقة .

-         أنه استراتيجية لاختبار النصوص التي تعمل داخل النسق القيمي للنص الأصلي ، فالنص هو الذي يوفر المنطلق لعملية التحليل حيث نستعير أدوات التفكيك من داخل النص لاستخدامها ضده .

-         أنه يتعلق دائما باستعراض أو استغلال نقاط الضعف في النص ، بل إنه يعمد إلى تحويل نقاط القوة فيه إلى نقاط ضعف .

-         أنه استراتيجية وليس موقفا ، ومن ثم يمكن أن يستخدم في أي نظرية وفي مختلف أنواع النصوص .

والمنهج المدرسي عند دريدا هو نص يحتاج إلى تفكيك ، والتفكيك يتم هنا من خلال عدد من الاليات مثل تعمد إساءة القراءة mis-reading ، وتعمد إساءة التفسير mis-interpretation . ولابد من تدريب الطلاب على القيام بذلك حتى يستطيعوا الكشف عن المسكوت عنه داخل مختلف أنواع النصوص مدرسية كانت أم غير مدرسية، أو من أي منتج ثقافي آخر ، كما يجب تدريبهم على أن يتساءلوا، مثلاً ، لماذا تقدم الآراء والتعليقات الصحفية على أنها حقائق؟ ولماذا تحذف التقارير الإخبارية بعض المعلومات المتصلة بحدث ما أو واقعة معينة ؟ ولماذا تناقش بعض القضايا في وسائل الاعلام ويتم إهمال البعض الآخر ؟ وفي تدريس التاريخ مثلا يمكن تدريب الطلاب على القراءة المعاكسة للتاريخ وعلى قراءة ألوان أخرى من التاريخ غير الرسمي المدون في الكتب الدراسية .

تلك كانت أهم آراء دريدا فيلسوف مابعد البنيوية والتفكيك وكيف انتقلت من ميدان الفلسفة إلى اللغة إلى التربية ، والقضية التي يمكن أن تطرح نفسها هنالك أننا كعرب لم ننجز بعد مشروع الحداثة ، فكيف ننتقل إلى مابعد الحداثة وما بعد البنيوية ؟ وهل تستطيع نظمنا التعليمية بميراثها الضخم القائم على السلطة المعرفية للمعلم والنص والكتاب المقرر أن تستوعب ذلك ؟

هذه أسئلة أتمنى أن يدور حولها النقاش على صفحات هذه المجلة في أعدادها القادمة.

د. سامي نصار

للمزيد من التفاصيل حول القضايا التي تناولها هذا المقال وغيرها انظر

سامي نصار .قضايا تربوية في عصر العولمة وما بعد الحداثة . القاهرة

الدار المصرية اللبنانية (2005 ) تحت الطبع .

 


 

نبذة عن كتب في قسم الأصول والإدارة التربوية

(من أرشيف القسم)

 

الطفل بين الأسرة والروضة

تأليف

د. طلال المسعد ، د. أحمد الهولي ، أبوبكر زيدان

بدون ناشر ، 2004

_________________________________________

 

     يقع هذا الكتاب في 220 صفحة ويضم  سبعة فصول تناولت :

 

العلاقة بين الروضة والأسرة والمجتمع .

الطفل والروضة تناول خصائص أطفال الرياض وحاجاتهم .

المفاهيم المختلفة أو الإطار النظري لرياض الأطفال

صور العلاقة المتبادلة بين الأسرة والروضة ووسائلها ومؤسساتها .

المصادر البشرية والمادية برياض الأطفال

البرامج التعليمية الحديثة في رياض الأطفال  .

بيئة الروضة و مكوناتها وأهم مواصفاتها وأسلوب تقويمها .

     والكتاب في مجموعة يغطي أكثر من 75% من محتويات مقرر الطفل بين الأسرة والروضة وكذلك مقرر الروضة كبيئة مدرسية و يمكن أيضاً أن يعتبر هذا الكتاب بمثابة دليل عمل جيد للعاملين في رياض الأطفال .

 


 

مختصر تراثنا التربوي

ننطلق منه ولا ننغلق فيه

تأليف د. بدر ملك ، د. لطيفة الكندري

مكتبة الفلاح ، 2003

_________________________________________    

يقع الكتاب في 341 صفحة ويضم ستة فصول تناولت :

 

المنطلقات الأساسية للفكر التربوي الإسلامي التراثي منها المعاصر .

منجزات الحضارة العربية الإسلامية وما قدمته للعالم من علوم ومؤسسات تعليمية.

مختارات من كتابات المفكرين والفلاسفة والفقهاء المسلمين .

بعض مشكلات التربية الإسلامية مثل التصوف ، والفكر الخرافي ، والتربية الموسيقية ، وتربية المرأة .

مناقشات لآراء بعض الفقهاء والمفكرين المسلمين .

مقترحات لتطوير النظرة إلى الفكر التربوي الإسلامي من خلال تلمس الدور الغائب لتراثنا التربوي في ظل المتغيرات المعاصرة .

 

     والكتاب في مجموعة يغطي أكثر من 75% من توصيف مقرر تطور الفكر التربوي الإسلامي ، وبالتالي يصلح لتدريس هذا المقرر .


 

المدخل إلى التربية

تأليف د. فهد الرويشد ، د. دلال الهدهود

ومراجعة د. محمد المأمون

الكويت ، مكتبة الطالب الجامعي 2003م

_________________________________________   

 يقع الكتاب في 259 صفحة ويتضمن ستة أبواب وسبعة عشر فصلاً دارت حول :

 

التربية ومناشطها وأهدافها

لمحة تاريخية عن التربية عبر العصور

التربية والتغير الثقافي والاجتماعي

الوسائط التربوية

المدارس التربوية وبعض أعلامها.

التعليم والتنمية والتخطيط

 

     والكتاب في مجموعه يغطي أكثر من 75% من توصيف مقرر مدخل إلى التربية وبالتالي يصلح لتدريس هذا المقرر .

 

 

 

 

تعليقة أصول التربية

تأليف

د. لطيفة حسين الكندري ، د. بدر محمد ملك

القاهرة، مكتبة الفلاح 2002

_________________________________________

 

     يتكون الكتاب من أربعة فصول ، تناول الفصل الأول منه المفاهيم الأساسية في التربية من تعريف لها وتعريف بأهدافها ومصادر اشتقاقها كما تناول الفصل الثاني الأصول التاريخية والدينية والاقتصادية والإدارية والفلسفية والنفسية والاجتماعية للتربية ، أما الفصل الثالث فقد تناول بعض أعلام التربية القدامى والمسلمين والمعاصرين ، وتناول الفصل الرابع تحليلاً لأسلوب استخدام التعليقة في دراسة وتدريس أصول التربية ، وهي إضافة جديدة للمؤلفين والكتاب في مجموعة تغطي 75% من محتوى مقرر أصول التربية .

 

 


 

الطفل في الإسلام

تأليف د. محسن حمود الصالحي

بدون ناشر ، عام 2002م

_________________________________________

     يقع الكتاب في 138 صفحة من الحجم المتوسط ويتضمن سبعة فصول دارت حول :

الأسس الإسلامية للزواج وتكوين الأسرة وعلاقة ذلك بمستقبل الطفل.

الأبوة والأمومة في الإسلام .

العادات السلوكية والاتجاهات والقيم التي ينبغي أن تقوم الروضة بتعدها وتنميتها لدى الطفل .

مكانة الطفولة في الإسلام .

أساليب التربية الإسلامية .

نماذج إسلامية من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

نماذج من علماء ومفكري الإسلام التي تعتبر قدوة حسنة .

     والكتاب جيد وفي مجموعه يغطي أكثر من 75% من توصيف مقرر الطفل في الإسلام وبالتالي فهو وبأمانة يصلح كمرجع لمقرر الطفل في الإسلام وفي نفس الوقت يصلح كنموذج لمن يرغب في التزود بالثقافة الإسلامية المرتبطة بالزواج وتربية الأطفال تربية إسلامية .

 

 


 

 

بعض مقررات قسم الأصول والإدارة التربوية

رقم المقــرر :    ت . ر 222

اسم المقــرر : إعداد الروضة كبيئة تربوية

عدد الوحدات : 3 وحدات

عدد الساعـات : 4 ساعات

نوع المقــرر : إجباري تخصصي

المطلب المسبق : مدخل إلى التربية المبكرة (102)

 

توصيف المقرر :

 

يتناول هذا المقرر التعريف بما يلي :

 

-     رسالة الروضة وأهميتها والفلسفة التي قامت عليها وما تحتوي عليه من أنشطة وبرامج تربوية .

-  علاقة بناء الروضة ومرافقها وتأثيثها وتجهيزها بما تحتوي عليه من أنشطة وبرامج من ناحية وبحاجات طفل المرحلة وخصائصه الجسمية والحركية والعقلية والنفسية والاجتماعية وبمطالب نموه من ناحية أخرى.

-     البرامج والخبرات والأنشطة التي تجعل الروضة بيئة تربوية محببة إلى الطفل ومحققة لأهداف المرحلة.

-     التدريبات التي تنمي لدى الطالبة مهارات إعداد الروضة كبيئة تربوية.


 

 

 

رقم المقــرر :  ت . ر422

اسم المقــرر : الطفل في الإسلام

عدد الوحدات : 2 وحدتان

عدد الساعـات : 2 وحدتان

طبيعة المقـرر : نظري

نوع المقــرر : اختياري تخصص

المطلب المسبق : _______

 

الأهداف :

       يهدف هذا المقرر إلى تعريف الطالبة المعلمة بجوانب اهتمام الإسلام بالطفل ورعايته والحرص على مستقبله منذ بداية تكوين الأسرة واختيار الزوجين وإثناء مراحل الحمل والرضاعة والطفولة المبكرة وما بعدها.

       ويهدف المقرر إلى التعريف بالحقوق التي ضمنها الإسلام للطفل كحقه في الحنان والرعاية الوالدية وتوفير الحياة الآمنة المستقرة له حتى يصل إلى مرحلة الاعتماد على النفس، وتدريب الطالبة المعلمة على تنمية الاتجاهات الدينية في تنشئة الأطفال وتكوين المهارات الأساسية للتفاعل مع الأطفال كنموذج يقتدي به.

 

المحتوى :

-     الأسس الإسلامية للزواج وتكوين الأسرة وعلاقة ذلك بمستقبل الطفل.

-  حكمة الإسلام في إن يكون إنجاب الأطفال ثمرة الحب والزواج الشرعي وأن تكون تربيتهم بين أبوين متحابين وداخل أسرة يحدد الإسلام روابطها ويضع دعائمها ويوثق عراها.

-     الأبوة والأمومة في الإسلام ودورها ومسئولياتها تجاه الأطفال ورعايتهم.

-     رعاية الإسلام للطفولة وخاصة في المراحل الأولى ومظاهر هذه الرعاية.

-  التشريعات والمواقف والآثار الإسلامية التي توضح منزلة الطفل في الإسلام وحقه تجاه الأبوين والأسرة والمجتمع.

-  العادات السلوكية والاتجاهات والقيم الإسلامية التي ينبغي أن تتعدهم الروضة وأن تقوم بتنميتها وتدريب الطفل وتنشئته تبعا لها.

-  نماذج إسلامية من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومواقفه التربوية مع الأطفال ومن سير الصحابة والسلف الصالح والتي يمكن أن تعتبر قدوة حسنة في التربية الإسلامية.

-     خصائص الشخصية المسلمة وأساليب تنميتها لدى طفل الروضة.

 

رقم المقــرر :  ت . ر102

اسم المقــرر : مدخل إلى التربية المبكرة

عدد الوحدات : 2 وحدتان

عدد الساعـات : 2 وحدتان

طبيعة المقـرر : نظري

نوع المقــرر : إجباري مهني

المطلب المسبق : _______

 

الأهداف :

       تعريف الطالبة المعلمة بمفهوم التربية المبكرة ووظيفتها وأهميتها للطفل والمجتمع وارتباطها بمفهوم الثقافة ، وعناصرها وعلاقتها بالتغير الثقافي والتطور والاجتماعي والتعرف إلى المؤسسات النظامية واللانظامية ذات العلاقة بتربية الطفل ورعايته والعمل على تحقيق التكامل بينها وبين الروضة.

 

المحتوى :

-  مفهوم التربية المبكرة ووظيفتها وأهميتها للطفل والمجتمع-حاجة الطفولة المبكرة إلى التربية ومسئولية المجتمع نحو هذه التربية وأثرها على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمجتمع وعلى نمو الطفل ومستقبل .

-     الاتجاهات المعاصرة في التربية المبكرة.

-     العوامل التي أدت إلى الاهتمام بها مع الإشارة لأهم روادها.

-     قضايا التدخل المبكر وآراء المعارضين له ومتى وكيف تبدأ التربية المبكرة.

-     دور الروضة والأسرة في تحقيق أهداف التربية المبكرة.

-  المؤشرات والأبعاد الخاصة بالطفل الكويتي والأسرة الكويتية وضرورة التربية المبكرة بالكويت نتيجة لها.

-  المؤسسات التربوية والثقافية والاجتماعية والصحية المعنية في الطفولة المبكرة في المجتمع الكويتي وأساليب تحقيق التكامل بينها وبين الروضة.

-     الروضة كمؤسسة وأثرها على المراحل التعليمية التالية لها.

-     أثر الدراسات والنظريات النفسية على التربية المبكرة وتطوير برامجها ومناهجها.

-     نماذج من برامج التربية المبكرة القديمة والحديثة والفلسفات التي قامت عليها.

 

رقم المقــرر :  ت . ر262

اسم المقــرر : الطفل بين الأسرة والروضة

عدد الوحدات : 2 وحدتان

عدد الساعـات : 2 وحدتان

طبيعة المقـرر : نظري

نوع المقــرر : إجباري تخصصي

المطلب المسبق : علم نفس النمو في الطفولة المبكرة ت.ر 157

 

الأهداف :

       يهدف هذا المقرر إلى تعريف الطالبة المعلمة بأهمية التنشئة الاجتماعية للطفل ودور الأسرة والروضة في تطبيعه اجتماعيا وتكوين شخصيته. العلاقة بين الأسرة والروضة في رعاية نمو الطفل والمتغيرات الاقتصادية للأسرة وأثرها على طفل الروضة وتنمية الاتجاهات الايجابية نحو توثيق العلاقة بين الروضة والأسرة وتنمية مهارة التعامل مع الأسرة وتوجيهها فيما يتصل بنمو الطفل وتطبيعه اجتماعيا.

 

المحتوى :

-  مفهوم الأسرة وأنواعها وتطورها وخاصة في المجتمع الكويتي ودورها في بناء شخصية الطفل وتشكيل سلوكه وتكوين اتجاهاته وقيمه وتوجيه مستقبله.

-  المتغيرات المؤثرة في دور الأسرة نحو الطفل ورعايته وخاصة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.

-  واقع الأسرة الكويتية وتأثيره على دورها في تنشئة الطفل والمتغيرات الخاصة بها وانعكاساتها على الطفل الكويتي في المرحلة المبكرة.

-  المشكلات والصعوبات التي تواجهها الأسرة في تنشئة الطفل ودور الروضة في المساعدة على مواجهتها وأثر التعاون بين الأسرة والروضة في تحقيق أهداف التربية المبكرة.

-     دور الروضة في تنشئة الطفل وعلاقة الأسرة بنجاح هذا الدور.

-  مسئولية الروضة تجاه الأسرة وتوجيهها وإرشادها في كل ما يتصل بنمو الطفل وتكامله وحاجات ومطالب هذا النمو.

-     التوازن والتكامل في التربية بين الأسرة والروضة.

-     اثر اضطراب العلاقة بين الوالدين على النمو الانفعالي للطفل وعلى توافقه للروضة.

-     البرامج التربوية المشتركة بين الأسرة والروضة.


 

مقررات قسم الأصول والإدارة التربوية

 

رمز المقرر

رقم المقرر

اسم المقرر

عدد الوحدات

عدد الساعات

مطلب مسبق

ص د

102

مدخل إلى التربية المبكرة

2

2

 

ص د

103

مهارات دراسية

2

2

 

ص د

104

أصول التربية

2

2

 

ص د

156

مدخل إلى التربية

2

2

 

ص د

164

تطور الفكر التربوي

2

2

ص د 104

ص د

221

التربية والمكتبة

2

2

 

ص د

222

تطور رياض أطفال

2

2

 

ص د

232

إعداد الروضة كبيئة تربوية

3

4

ص د 102

ص د

262

الطفل بين الأسرة والروضة

2

2

 

ص د

264

اتجاهات تربوية معاصرة

2

2

ص د 104

ص د

344

تطور الفكر التربوي الإسلامي

2

2

ص د 104 أو ص د 156

ص د

422

الطفل في الإسلام

2

2

 

ص د

434

تعليم الكبار ومحو الأمية

2

2

ص د 104

ص د

443

الإدارة التربوية في مؤسسة التربية

2

2

 

ص د

445

الإدارة الصفية في مؤسسات التربية

2

2

 

ص د

452

الإدارة التربوية في رياض الأطفال

3

3

 

ص د

464

الإدارة التربوية التعليمية

2

2

 

  


 

أهـداف: قسم الأصول والإدارة التربوية

الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

كلية التربية الأساسية

يقوم قسم الأصول بالكلية وبالتعاون والتنسيق مع الأقسام العلمية بتحقيق الأهداف الآتية :

 1.  تبصير الطلبة وبالوسائل التعليمية المختلفة وإكسابهم مهارات استخدامها في التدريس.

2.  المساهمة في الإشراف على طلبة الكلية في التربية العملية مع محاولة فتح قنوات الاتصال مع سوق العمل بهدف تطوير مقررات التربية العملية .

3.  المشاركة في الإعداد التربوي المهني لطلبة الخدمات التربوية المساعدة من غير المدرسين ( أمناء المكتبات – مشرفو التقنيات – مشرفو صحة البيئة .. الخ )

4.  المشاركة في إجراء البحوث والدراسات التربوية التي تسهم في معالجة القضايا والمشكلات التربوية داخل الكلية وخارجها .

10.الإسهام في التدريب أثناء الخدمة للعاملين في الحقل التربوي بهدف تطوير ورفع

     مستوياتهم الأكاديمية والمهنية وزيادة طاقاتهم الإنتاجية .

11.المشاركة في خدمة المجتمع من خلال المحاضرات والندوات التي يساهم بها

     أعضاء هيئة التدريس بالقسم سواء داخل الكلية أو خارجها .

12. تقديم الخدمات الاستشارية والتربوية للمؤسسات التعليمية المختلفة في المجتمع

     ومراحل التعليم المختلفة .

13. إلقاء العديد من المحاضرات في مدارس التعليم العام عن أساليب التربوية في

     التعامل مع الطلبة بعد الغزو العراقي الغاشم .

14. إجراء بحوث وإعداد دراسات عن الآثار التربوية والاجتماعية والثقافية للغزو

     العراقي الآثم على دولة الكويت .

15. المشاركة في إعداد وتنفيذ دورات مركز التدريب التابع لوزارة التربية .

 

 


 

عدد زوار الموقع التجريبي

لقسم الأصول والإدارة التربوية

Department of Educational Foundations and Administration

http://www.geocities.com/foundations2004

Page Views Report
These pages have been viewed a total of 3422 times.

Month

Total Page Views * ( Unique Page Views** )

December 2004

116 (116)

November 2004

98 (98)

October 2004

71 (71)

September 2004

22 (22)

August 2004

39 (39)

July 2004

27 (27)

June 2004

59 (59)

May 2004

102 (102)

April 2004

104 (104)

March 2004

69 (69)

February 2004

57 (57)

January 2004

79 (79)

December 2003

32 (32)

November 2003

69 (69)

October 2003

43 (43)

September 2003

18 (18)

August 2003

43 (43)

July 2003

14 (14)

June 2003

0 (0)

May 2003


 

أساليب تربوية لتهذيب سلوك الطفل

باسمة حسين الوزان

 

في كل لقاء جميل لنا مع أبنائنا لابد أن نتوقع أن يحدث ما يعكر صفو هذا اللحظات الهادئة، نظرا لأي تغير في سلوك الطفل قد يحدث بسبب كلمة أو سلوك أو أي طارئ متوقع أو غير متوقع صدر منه أو من المحيطين به، وقد نكون نحن المتسببين بالدرجة الأولى دون أن نقصد ، بما صدر عن أطفالنا، أو باستمرار السلوك السلبي منهم نظرا لجهلنا مهارة إيقاف السلوك السلبي أو منع تفاقمه…ثم نعاقبهم وقد نكون من استدرجهم ليرتكبوا الخطأ...في حين أن هذه اللحظات الجميلة يمكن أن تستمر مع قليل من التفكير وشيء من التروي ، حتى وإن قطعتها بعض الخروقات المزعجة. 

( مشكلة العقوبة أنها لا تنفع ، إنها مجرد إلهاء عن الموضوع وبدلا من أن يشعر الولد بالأسف لما فعل ويفكر في الاسترضاء والتعويض يصبح شغله الشاغل خيالات الانتقام . بكلمة أخرى عندما نعاقب الولد فإننا في الواقع نحرمه من عملية داخلية مهمة هي مواجهة سوء سلوكه وتصرفه ) ص134 " كيف تتحدث فيصغي الصغار إليك وتصغي إليهم عندما يتحدثون؟ إديل فابر،إلين مازن مازليش".

وحين يخطئ أبناؤنا أو بعبارة أخرى يتجاوزون الخطوط الحمراء لا بد أن نتدرج في تأديبهم، حتى مع تكرار السلوك الخاطئ ، ويمكننا تسوية الأمور بهدوء أو ببعض النبرات الجادة والنظرات الحادة فقط…

(يمكن أن يكون هناك ثلاث أهداف مختلفة من التعطيل ، وكل واحد له أسلوبه الخاص به من أجل استخدام ناجح

1-   وقف سوء سلوك محدد :...طريقة ممتازة لإيقاف منتصف عمل الطفل . إنه يوصل رسالة قوية مفادها : " أن هذا التصرف غير مقبول" "  هذا التصرف يجب أن يتوقف الآن " ... وغالبا ما يستخدم بنجاح عظيم في إيقاف العنف الجسدي أو الضرب أو العض ، إنه فعال لأنه يسمح للوالدين أن يسيطرا على الحالة فورا...

2-   تقديم الوقت ، والمكان للطفل لكي يهدأ:..." إن الهدف من استخدام وقت إيقاف اللعب بهذه الطريقة ، هو أن يتعلم الأطفال كيفية السيطرة على مشاعرهم الغاضبة ، إن هذه المهارة القيمة في الحياة ستمنع أطفالك من إساءة المعاملة ...أن يسيطروا على أنفسهم بأي طريقة تجدي نفعا لكي تمكنهم من دخول المجتمع ثانية، والتعامل مع مشاكلهم بطريقة مثمرة.

3-   إعطاء الوالدة الوقت والمكان لتهدئة نفسها : يوجد أوقات عندما نغضب من أطفالنا لدرجة أننا نريد أن نعاقبهم عقابا قاسيا ،...قولي باختصار :" إنني غاضبة جدا منك ، أحتاج إلى دقيقة للتفكير" ثم اذهبي إلى غرفتك وأريحي أعصابك ...وهذا لا يساعدك على السيطرة على نفسك فحسب لكنه يقدم لطفلك نموذجا جيدا يحتذى به... )المصدر:(ص136-140) تعاون الطفل:إليزابث بانتلي"

إن أسلوب الإبعاد المؤقت يخدم المربي والمتربي في نفس الوقت ، يعمل على تهدئة الطرفين و يمنح فرصة للتفكير فيما حدث وما ينبغي عمله لكلاهما ، وليؤدي الإبعاد المؤقت هدفه المرجو منه ، ينبغي انتقاء المكان الأنسب في البيت لعزل الطفل وسلوكه الخاطئ ، ولينزوي المربي ويتبخر غضبه في نفس الوقت ، لكيلا تتفاقم الأمور إلى مالا يحمد عقباه..

(إن أفضل مكان تضع فيه الطفل يجب أن يكون مملا وساكنا مثل غرفة السفرة أو غرفة المغسلة ...ونحن ننصح بألا يوضع الطفل في غرفة نومه الخاصة ، فسوف يكون لديه الكثير من الألعاب وأشياء أخرى ممتعة ...ويجب أن يكون هذا المكان آمن بالنسبة له...

أدنى وقت هو من دقيقة إلى دقيقتين لكل سنة من العمر...إننا ننصح بأن تحدد أنت ما إذا كنت ستستخدم دقيقة أو دقيقتين زيادة ، هذا يعتمد على مقدار غضبك كشخص كبير وليس على المخالفة ) المصدر : (ص 154- 156) حاول أن تروضني: راي ليفي وبيل أوهانلون "

(ومن أهم أنواع العقاب ما يسمى بالإبعاد المؤقت ، ويتضمن إبعاد الطفل إثر ظهور السلوك عن المتوقع لفترات قصيرة في مكان لا يعود عليه بمدعمات اجتماعية ونفسية.ومن مزايا هذا الأسلوب أنه سيساعد أولا على إنهاء الموقف الذي يرتبط بالمشكلة أو الصراع فورا وبالتالي يقلل من التطورات السيئة...على أن نجاح أسلوب الإبعاد المؤقت يرتهن بشروط متعددة منها:

أ- تجنب الهياج الانفعالي والثورة خلال تطبيقه..لأن الهياج الانفعالي قد يدفع الطفل لمزيد من الانفعال وهذا الانفعال بحد ذاته مدعما إضافيا للسلوك السيئ....

ب- ينبغي تجنب الجدل والنقاش مع الطفل.إذ ينبغي أن نذكر الطفل بكل بساطة بأنه خرق قاعدة أساسية من القواعد التي تم الاتفاق عليها معه من قبل....وأنه لهذا يجب أن يذهب مثلا إلى حجرته....لفترة دقيقتين.

جـ- تجاهل كل ما يصدر عن الطفل بعد ذلك من احتجاجات أو توسلات أو أعذار.

د- أما من حيث الوقت الذي ينبغي أن يبتعد فيه الطفل فيعتمد على الخبرة ...الإبعاد لمدة دقيقتين يؤدي إلى نتائج إيجابية لدى الطفل ذي العامين...

هـ- عند تطبيق أسلوب الإبعاد المؤقت يجب إعلام الطفل أنه وسيلة لإعطائه فرصة للتفكير في سوء سلوكه وليس عقابا ، كذلك يجب أن يلتزم الطفل خلال هذه الفترة بالهدوء ...وإلا فمن الممكن تمديد الوقت المحدد لذلك أو مضاعفته.

...ولا ننصح من ناحيتنا باستخدامه بشكل متسلط أو متكرر من قبل المشرفين والمدرسين لأننا في مثل هذه الحالات نشجع السلوك التسلطي والخضوعي ولا نعمل على إيقاف السلوك العدواني كمطلب من مطالب العلاج.) "المصدر(ص90-91)العلاج السلوكي للطفل أساليبه ونماذج من حالاته /عالم المعرفة(180) "

وهناك أسلوب آخر لعلاج السلوكيات الخاطئة للأبناء بشكل سلمي وهادئ، وهو التجاهل، وفيه احترام جليل لعقل الطفل ووجدانه بل ومكانته كفرد في الأسرة .و يجب على الوالدين أن يقرءوا و يتعلموا الكثير من الخصائص التي تميز المراحل العمرية التي يمر بها أبناءهم ليدركوا أن كثيرا من المواقف تتكرر ولا تستحق التعليق أو الملاحقة أو القضاء،وإذا كنت بعيدا عن مسرح الخلاف ، ولكنك تسمع فلا تتعجل الأمور وتقترب إلا إن دعت الضرورة لذلك… فقد يسوي الأبناء الأمور بينهم دون أي تدخل منك، وربما يشعل هذا التدخل بينهم خلافا شديدا لا يتناسق مع حجم الموقف الذي تسبب به، بل ويزيده تعقيدا وتشابكا.

(استخدام التجاهل:

كثيرا من أنواع السلوك التي تسبب الإزعاج للأسرة يمكن أن تختفي في فترات قصيرة بمجرد تجاهلها ....ولكي يكون التجاهل فعالا،...يؤدي النتيجة المرجوة وهي انطفاء السلوك السلبي فلابد من توافر شروط منها :

أ- الانتظام والاتساق في تطبيق التجاهل .

ب- اللغة البدنية الملائمة:...تجنب الاحتكاك البصري بالطفل.

جـ- ابعد نفسك مكانيا...إن مجرد القرب البدني تدعيما للسلوك غير المرغوب فيه، وغالبا ما سيتوقف الطفل (عن عويله مثلا) إذا كان متأكدا من أن أحدا لا يسمعه أو يراه.

د- احتفظ بتعبيرات وجهك محايدة فاختلاس النظر للطفل ، أو إظهار الغضب أو وقوفك أمامه مترقبا أن ينهي تصرفاته كلها تفسد من التجاهل المنظم لأنها تكافئ الطفل بالانتباه لأخطائه.

هـ -...ينبغي ألا تدخل في حوار أو جدل مع الطفل.

و- يجب أن يكون التجاهل فوريا،أي حالما يصدر السلوك غير المرغوب فيه.

ينصح العلماء كقاعدة رئيسية من قواعد نجاح العلاج أن تتجاهل السلوك ولا تتجاهل الشخص ويتطلب ذلك أن تدعم الطفل إيجابيا..بما فيها إظهار الود والاهتمام...حالما يتوقف السلوك الخاطئ .إن المقصود من التجاهل هو التخلي عن بعض الجوانب السيئة ، لكن الاهتمام الإيجابي والرعاية، وامتداح قدرات الطفل تعتبر من أقصر الطرق لتكوين طفولة ناجحة ، كما أنها تقوي العلاقة بين الأبوين والطفولة مبكرا...

هناك اضطرابات سلوكية...يكون تجاهلها خطيرا، فالسلوك العدواني المستمر ، والتهديد والاعتداء على الأطفال...وتدمير الملكية... لا يصلح التجاهل في علاجها بل تحتاج إلى تدخل مباشر...واستخدام أساليب علاجية أخرى مثل الإبعاد المؤقت...

من الأفضل أن يكون العقاب مصحوبا بتعليمات لفظية واضحة لما يجب أن يتصرف عليه الطفل في المرات القادمة...ويحذر المعالجون السلوكيون من تأجيل العقاب إذا كان من الضروري ممارسته. فالأم التي ترى ابنها يخرب أحد الأشياء في المنزل، وتنتظر حتى يعود الأب لكي تقوم بدور العقاب ، فإنها لا تعاقب الفعل المخرب لكنها عاقبت وجود الأب،مما يجعل الأب مرتبطا بإيقاع العقاب والأذى ويقلل فرص التقبل الوجداني له من قبل أطفاله…) المصدر : (ص91-99)العلاج السلوكي للطفل أساليبه ونماذج من حالاته/عالم المعرفة (180)"

(قال بعضهم : شكوت إلى أبي الحسن ابنا لي فقال: لا تضربه واهجره ولا تطل". ففي هذا الحديث نجد أن الإمام يمنع من ضرب الطفل بصراحة ، مستفيدا من العقوبة العاطفية بدلا من العقوبة البدنية . فالأب هو الملجأ الوحيد للطفل ومعقد آماله وإن هجره للولد أكبر عقوبة روحية ومعنوية…ولكنه سرعان ما يوصيه بعدم طول مدة الهجر،……"قال الإمام علي (ع): إن العاقل يتعظ بالأدب والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب)" المصدر:(ص461-462ج1) الطفل بين الوراثة والتربية الشيخ محمد تقي فلسفي".  

 


 

 

كلمات كويتية مضيئة

 

قال يوسف القناعي[1] في الجزء الخامس من الملتقطات:

في القراءة:

ولي لذة عند القراءة لم أجد        
وتلك لأني أستفيد فوائدا
فيا رب زودني بحسن دراية

 

 

بطول حياتي مثلها بنعيمي
 تريح فؤادي من شقاء همومي
وزد ناظري في حدة العلوم

 

 

وقال القناعي "كيف يمكن لإنسان أن يشعر بالملل وفي الحياة كتاب".


 

لقاء مع أ. د. فوزية العبدالغفور

التحقت أ. د. فوزية يوسف العبدالغفور بالعمل التربوي منذ السبعينات من القرن الماضي وساهمت في إثراء الساحة الوطنية فكرا، وبحثا، وكتابة، وتعليما، وإدارة. فيما يلي نص الحوار الصريح والثري مع المربية الفاضلة أ. د. فوزية يوسف العبدالغفور.

 

س1 – كيف بدأتم مشواركم العلمي وما التحديات التي واجهتكم في حياتكم العملية ؟

 

* بعد تخرجي في جامعة الكويت – عينت كمعيدة مقيمة "بقسم التربية " وبعدها حصلت على الدبلوم الخاص في التربية، ثم الماجستير في أصول التربية ، من جامعة الكويت . من هنا بدأ التحدي الأول لي في حياتي العملية حيث خيرتنا الجامعة إما استكمال الدراسة في الخارج ( أمريكا أو إنجلترا ) أو ترك الجامعة ، وعلى الرغم من إننا نستطيع رفع قضية على جامعة الكويت التي أخلت بأحد شروط التعيين آنذاك ، إلا إننا نحن مجموعة من المعيدين والمعيدات المقيمات ، آثرن ترك الجامعة ، دون المطالبة بحقنا من استكمال الدراسة فيها " كمعيد مقيم " . بعدها ، عملت في وزارة التربية التي رحبت بنا كثيراً أنا وزميلاتي من حملة الماجستير فتم تعييننا في معهد المعلمات (آنذاك ) . وهنا بدأت التحديات التالية التي اعتبرها في الواقع إنجازات مهنية متتالية .

بعد عملي بفترة قصيرة في معهد المعلمات " أصبحت رئيسة قسم التربية وعلم النفس " وعلى الرغم من قلة خبرتي وصغر سني أعتقد بأنني تمكنت من قيادة القسم بشكل أرضى قيادي المعهد آنذاك هذا بالإضافة إلى الإشراف على تنظيم وإعداد برنامج التربية العملية لخروج الطالبات وتوزيعهن على المدارس الابتدائية ورياض الأطفال . وقد ترأست مكتب التربية العملية مدة تزيد عن ( 12 ) سنة متتالية .

 

س2 – ما أهم الإنجازات التي تمت بالمعهد بعد عملكم به ؟

 

* وبعد عملي بسنة واحدة تم تطبيق " نظام المقررات " في المعهد ، وقد كان هذا النظام جديداً على العاملين بالمعهد من أعضاء هيئة التدريس ألا أن التعاون الذي تم بين إدارة المعهد وقسم التسجيل وبيننا ( الأساتذة ) تمكنا من تطبيق هذا النظام بشكل جيد وتم توزيع المقررات الدراسية على الفصول الدراسية الأربعة .

كما كنا نضع سنوياً تخصصاً علمياً جديداً وذلك بإنشاء شعب ذات تخصصات علمية جديدة الواحدة تلو الأخرى . بدأنا بإنشاء شعبة " رياض الأطفال " ثم شعبة الاقتصاد المنزلي ، شعبة المكتبات والتقنيات التربوية، التربية الفنية والتربية الرياضية والديكور والكهرباء . وجميع هذه التخصصات كانت تحتاج إلى مقررات دراسية لها محتويات علمية جديدة ، لهذا كانت هناك لجان تعمل ليل نهار لإنجاز هذه المهمة وكنا نعمل جميعاً بروح الفريق الواحد ، بدعم وتشجيع من إدارة المعهد في تلك الفترة الممثلة في أ.د. مرزوق الغنيم والأستاذة مريم الخالد . مديرة معهد المعلمات آنذاك .

 

س3 – كيف تحولت الدراسة في المعهد من نظام السنتين إلى نظام الأربع سنوات ؟ ومتى تم

        ذلك ؟

 

* أعتقد إنه الإنجاز الأهم لنا في المعهد !! حينما تحولت الدراسة من نظام السنتين إلى الأربع السنوات في العام 1986- كان أمامنا التحدي الكبير وهو إعداد مقررات دراسية، للسنتين الجدد، خاصة و إن النظام سيبدأ تطبيقه أو تنفيذه في السنة التالية وهكذا بدأ تشكيل اللجان لإعداد المقررات الجديدة للسنة الثالثة والرابعة في كافة التخصصات الدراسية الموجودة ، وأذكر أن جميع هذه اللجان التطوعية أنهت إعداد المطلوب قبل نهاية السنة . وبالمناسبة منذ ذلك الحين لم يحدث على المقررات الدراسية أي تطوير أو إعادة نظر مع ما هو مستحدث علمياً وتربوياً أو بما يتناسب مع حاجة السوق المحلي للعمل ، حيث إن الاجتهادات الشخصية من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس في تعديل المقررات التي يقومون بتدريسها لا تعد من وجهة نظري تطويراً شاملاً لمحتويات المقررات .

فمثلاً مقررات ( شعبة رياض الأطفال ) منذ إعدادها لنظام الأربع السنوات ، لم يطرأ عليها أي تعديل ، من إضافة أو تغير أو غيره ، وعلى الرغم من المشروع الذي قدمناه منذ سنتين لعميد الكلية بتحويل الشعبة إلى قسم قائم بذاته ، ومن ثم السعي إلى إعادة النظر بشكل شامل في جميع ما يطرح حالياً من مقررات هذا التخصص المهم في الكلية . ومازلنا ننتظر؟؟

 

س 4 – كيف يمكن من وجهة نظركم تحسين مستوى تربية الطفل في مدارس رياض

         الأطفال ؟

 

* إنني أومن وبشكل كبير بدور المعلم في العملية التربوية بشكل عام وبدور معلمة الروضة بشكل خاص ، وحتى يمكن تحقيق هذا الهدف أرى إنه لابد من الحرص على اختيار المتقدمات لشعبة رياض الأطفال والتأكد من مدى توافر الرغبة الصادقة للعمل مع الأطفال وتوافر المواصفات المطلوبة عند المقبولات من خلال تطبيق الاختبارات المقننة والمقابلة الشخصية التي تؤدي في نهاية الأمر إلى انتقاء أفضل الراغبات في هذه الشعبة . كما إنني أتمنى من كل قلبي أن يعاد النظر في مقررات هذه الشعبة وتعديلها بما يتناسب مع التطورات التي تمت على رياض الأطفال من حيث المنهج والطرق والأساليب والتقنيات الحديثة ، بينما ما زالت الكلية تقدم مقررات دراسية أعدت منذ العام 1986، وعندما يتم ذلك سوف يتم إعداد معلمة مؤهلة بشكل جيد تسهم في تحسين مستوى تربية الطفل في رياض الأطفال وبهذه المناسبة أناشد وزارة التربية بعدم تعيين معلمات لرياض الأطفال من حملة التخصصات الدراسية المتنوعة "من علم النفس ، الشريعة ، جغرافيا ، تاريخ .. الخ " فالعمل في الروضة ليس بمهمة سهلة أو بسيطة حتى توكل لكل من يرغب بها و نجاح العملية التربوية التعليمية يرتبط إلى حد كبير بالمعلمة المؤهلة خريجة شعبة رياض الأطفال سواء من كليتنا أو كلية التربية بجامعة الكويت التي أعدت خصيصاً للتعامل مع خصائص طفل الروضة وطبيعته في ضوء فلسفة وأهداف هذه المرحلة من خلال برنامج ومناهج دراسية تدربت عليها .

 

س5 – كيف يمكن من وجهة نظرك تطوير كليات التربية ومؤسسات إعداد المعلم ؟

 

* إذا اتفقنا بأن المعلم هو الركيزة الرئيسة في العملية التعليمية التربوية فإن دور هذه الكليات مزدوج كيف ؟ أولاً عليها الحرص على معلم المعلم من حيث تخصصه وتأهيله بالصورة المطلوبة حتى يكون عاملاً مساعداً لتطوير دور الكلية في إعداد المعلمين ذوي كفاءة عالية وهنا أرى أن عضو هيئة التدريس بكليات التربية لا يعتمد فقط على تخصصه العلمي وشهاداته العليا ، فمهمة التدريس تحتاج إلى مهارات قد لا تتوافر لديه فتوصل المعلومة والقدرة على الشرح الوافي واختيار الأسلوب المناسب في طرق التدريس بالإضافة إلى عملية التقويم سواء للطالب أو المنهج جميعاً مهارات لم يتدرب عليها من قبل ، كما إن التعامل مع الطلاب بأسلوب إيجابي وفعال ، أساسي لنجاح عضو هيئة التدريس ولذا أعتقد أن الدورات التدريبية في هذا المجال أمر ضروري لأساتذة كليات التربية .

     أما بالنسبة للطلاب المعلمين فإنه من الضروري ، الحرص أيضاً (كما سبق وذكرت) على انتقاء أفضل المتقدمين من خلال إجراء المقابلات الشخصية الموضوعية ، وإجراء الاختبارات المقننة التي من شأنها الكشف عن أفضل العناصر المتقدمة ، وليس الاكتفاء بالاعتماد على درجات الثانوية العامة ، بالإضافة إلى إجراء بعض التعديلات على نظام الدراسة مثلاً السنة الأولى دراسة عامة ثم يلي ذلك دراسة المواد التخصصية ، لمن لديه الرغبة الاستمرار في التخصص والمهنة .

 

س6 – كيف تقومين واقع و أوضاع الكلية في الوقت الحاضر ؟

 

* أرى أن الكلية في الوقت الحاضر قد حققت إنجازات كثيرة وعظيمة منها على سبيل المثال الأعداد الكبيرة من أعضاء هيئة التدريس من الكويتيين الذين كان للكلية دور كبير في إعدادهم و تأهيلهم وإرسالهم في بعثات دراسية للخارج ويسهم هؤلاء حالياً بدور كبير في تحقيق الأهداف المحددة للكلية ، كما تم إنشاء أقساماً علمية جديدة ، لا شك إنها تسد احتياجات المجتمع الكويتي و أتمنى أن لا تضيع هذه الجهود المبذولة بسبب بعض السلبيات التي أعتقد إنها تؤثر على مسيرة العمل التربوي بكليتنا .

 

س7 – ما هي أهم السلبيات ؟ هل يمكن التطرق لها ؟

 

* منها على سبيل المثال : جمود المقررات الدراسية وعدم تطويرها منذ سنوات ، عدم تفرغ رؤساء الأقسام العلمية للقسم العلمي والحرص على التواجد وتحقيق التطوير والتجديد للقسم ( مع العلم إن هناك نائباً له ) وبالمناسبة أعتقد أن الأسلوب المتبع حالياً في استمرار رئيس القسم بمنصبه مدة أربع سنوات متتالية !! مهما كان مستوى أدائه في إدارة القسم ودوره في الإنجاز والفاعلية سبباً مباشراً في جمود الأقسام العلمية وركودها ذلك خاصة مع خلو الأقسام العلمية من التقارير السنوية التي تصف الإنجاز والنمو السنوي للقسم . كذلك انشغال أعضاء هيئة التدريس بالساعات الزائدة والانتدابات الخارجية ، والعمل خارج الكلية مع رفض الغالبية منهم تطبيق استبيان الأداء التدريسي . وخلو الأقسام العلمية من تقارير سنوية تصف مستوى أدائهم . أضف إلى ذلك عدم صلاحية الأقسام العلمية الممثلة في اللجان التي تعمل بالقسم في إدارة أمورها وشئونها العلمية والفنية والإدارية ، مما يعني أن القسم العلمي أصبح غير قادر على إدارة شئونه دون تدخلات خارجية . كما يزعجني كثيراً حينما أسمع ما يتداوله المسئولون في الدولة عن تدني مستوى خريجنا وعدم تدربهم على القيام بالدور المطلوب منهم ، مما يعني إننا فعلاً بحاجة ماسة إلى دراسة أهم التحديات التي تعيق عملنا التعليمي والتربوي في إعداد الكوادر الفنية المطلوبة لخدمة المجتمع الكويتي . والعمل على معالجة تلك المعوقات والقضاء عليها ووضع الأسس العلمية السليمة من أجل توفير الخريج المناسب الذي يليق بسمعة الهيئة ودورها في تحمل مسئولية إعداد وتأهيل الوظائف المطلوبة منها على الوجه الأمثل والأكمل . أضف إلى ذلك مستوى المباني والتجهيزات والأثاث المخصص لأعضاء هيئة التدريس والغرف الدراسية جميعاً بمستوى لا يتناسب مع مواصفات المناسبة للمؤسسات العلمية الأكاديمية ، و أيضاً الخدمات التي تقدم للهيئة التدريسية من مواقف للسيارات و أماكن استراحة ولقاء وكافتيريا وحتى الحمامات ... جميع هذه الأشياء حدث عنها ولا حرج ... !!

 

س8 – كلمة أخيرة ... !

 

* أتمنى من كل قلبي الازدهار والنمو للكلية التي عشت فيها أجمل الأيام ولها ذكريات سعيدة مع زملاء وزميلات الكثير منهم تركوا الكلية ولم يبق بها إلا القليل منهم . و أرجو من الزملاء والزميلات الجدد أن يكملوا مشوار الرسالة ويعملوا بكل جهد وإخلاص لتحقيق الفاعلية والنجاح لكلية التربية الأساسية .

 

 


 

 

المعلمون : أولوية

 

"المعلمون هم قلب العملية التعليمية والتعلمية. فبعد جدل دام عدة سنوات حول مدى تأثير المدارس والمعلمين على العملية التعليمية، مقارنة مع المتغيرات الاجتماعية الاقتصادية الأخرى ، بات من المتعارف عليه الآن أن المدارس والمعلمين فيها، يمكنهم إحداث تغير كبير على تحصيل الطالب. هذا الأمر أضحى بديهيا يعيه الجميع".

فرانسواز كايلودس

المعهد الدولي للتخطيط التربوي (اليونسكو)

المجلد 22، رقم (1) كانون ثاني – آذار 2004 م

 

 

 

 

 


 

 


 

ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء

تحت رعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز تعقد  الورشة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة في الفترة من 19 - 21 ذو الحجة 1425 هـ.

تعد وثيقة الآراء المقدمة من الأمير عبدالله بن عبدالعزيز المقرة في الدورة التشاورية الرابعة والعشرون للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي " مايو 2003 " من أهم روافد حركة الإصلاح التعليمي في دول مجلس التعاون الخليجي. وحرصا من وزراء التعليم العالي في دول مجلس التعاون الخليجي لتفعيل الآراء الواردة في هذه الوثيقة وتنفيذها، فقد تم اختيار جامعة الملك عبدالعزيز لتنظيم ورشة عمل تتعلق بتفعيل الآراء الواردة في الوثيقة حول التعليم العالي.

 

أهداف الورشة

·  عقد مجموعة من الجلسات العلمية التي تهدف إلى إيجاد طرق وآليات وبرامج لتفعيل وثيقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول التعليم العالي .

·  توفير ملتقى لخبراء التربية والتعليم المتخصصين في القطاع الحكومي والأهلي لطرح الأفكار ومناقشة السبل الكفيلة بوضع آليات لتطوير التعليم العالي .

·      تعزيز الترابط بين الجامعات ومؤسسات التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي

·  إبراز السبل الكفيلة بتطوير البحث العلمي في دول مجلس التعاون الخليجي وتسخيره في خدمة التنمية

·  تحديد الاحتياجات التعليمية والتدريبية لمواكبة مخرجات مؤسسات التدريب والتعليم لمتطلبات سوق العمل .

للحصول على محاور الورشة والمزيد من المعلومات يمكن الاستفادة من الموقع التالي:

http://www.kaau.edu.sa/dvworkshop/default.asp


 

تجربة معلمة

د. لطيفة الكندري

المقدمة

 

لا نستطيع تغيير العالم وتغيير أوضاعه ولكن بالتأكيد نستطيع أن نتبادل الخبرات التعليمية كي نجعل فصولنا الدراسية أكثر متعة ومنفعة لأطفالنا وطلابنا بل ولأنفسنا التواقة إلى تحقيق الذات ورؤية النفع يعم الجميع. وقبل أن يستوعبنا الطلاب ويفهمنا الأطفال يجب أن نطرح السؤال التالي: هل حقا استوعبنا طبيعة كل طالب وفهمنا الطفل الذي نتعامل معه، وهل عرفنا أمثل طرائقه في التعلم والتفاعل والاستجابة الايجابية؟

ويهدف هذا المقال إلى عرض نموذج لمعلمة أمريكية في المرحلة الابتدائية حصلت خلالها على بعض الجوائز التشجيعية مع بيان سريع لمناهجها وبرامجها في تحقيق الأهداف المرجوة منها وعلاقتها بفلسفة التربية. تم جمع المادة العلمية من مواقع شتى مهتمة بنشر التجارب الشخصية للمعلمين والمعلمات وهي ظاهرة إعلامية تنفع عملية تبادل الخبرات وتحفز الطاقات كي تتنافس في كسب تقدير المجتمع من خلال الإحسان في العمل وتجعل من المعلمين نجوما متألقة. إن تحليل المعلومات واستخلاص الدروس المستفادة ثم تطويرها لإثراء الحقل التربوي من أهم ثمرات دراسة التجارب النافعة التي من أجلها يسعى المربون، وتعقد ورش العمل، وتعمل الدراسات.

فيما يلي محاولة لرصد وتحليل لبعض جوانب القوة في تجربة تربوية ناجحة تصلح كنموذج معاصر لشخصية جعلت من مهنتها طريقا للسعادة والعطاء والارتقاء بمستوى التعليم في بلدها.

 

معلمة في البيت الأبيض

الدكتورة بتسي روجر[2] (Betsy Rogers) ذات تجربة فريدة إذ أنها أفضل معلمة في أمريكا لعام 2003 م (2003 National Teacher of the Year) ولقد كرمها الرئيس الأمريكي جورج بوش بنفسه في البيت الأبيض في الحديقة الشرقية واستمع إلى كلمة ألقتها في احتفال خاص بهذه السيدة المربية ذات خبرة تقارب 22 سنة في حقل التدريس.

د. بتسي معلمة ابتدائي تدرس أطفال السنة الأولى والثانية في ولاية ألباما إذ تمارس التدريس في مدرسة اسمها ليدز (Leeds Elementary School). وفور حصولها على لقب وجائزة أفضل معلمة جرت العديد من المقابلات الصحفية والمحاورات الفكرية مع بتسي روجر كمعلمة متميزة وذلك لاكتشاف سر نجاحها وتمكنها من مهنتها. علقت بتسيي عى باب الفصل الذي تتدرس فيه بعض أبيات من الشعر تبدأ "إنك تدخل عالم الطفل....

 

الإستراتيجيات

وفيما يلي بعض استراتيجيات الدكتورة بتسي في التربية والتعليم مع الأطفال عموما ومع المتعثرين دراسيا على وجه الخصوص:

·      ابحث عن طريقة جديدة,

·      جرب منهجا جديدا،

·      راجع طريقتك القديمة،

·      راجع طريقتك في تقييم طلابك،

·      لا تتوقف أبدا من مراجعة خطواتك،

·  اغتنم فرص العمل التعاوني مع الزملاء وأولياء الأمور (work cooperatively with colleagues and parents

·  إننا يجب أن نتقبل الطفل بأكمله بكل سرور والمعلمة القديرة هي التي تعبر للطفل عن فرحها عندما يتحسن مستواه في أي جانب من الجوانب،

·      اجعل الفصل مكانا آمنا وبيئة ثرية ترحب بالإبداع على أساس المرح،

·      كوني فخورة بمهنتك كمعلمة لأنها تؤثر في الطفل بوسائل لا يعرفها،

·  كل الطلاب يتعلمون بطرائق مختلفة (All children learn differently) ودوري كمعلمة هو البحث عن الطرق الملائمة لتعلم كل طفل.

·  الطفل زهرة نامية (rosebuds) تتفتح في فترات مختلفة (bloom at different times) وبداياتها في التفتح والنمو لا تقل روعة عن نهاياتها،

·      وظيفة المعلمة هو البحث عن منهج صحيح ومادة تعليمية ملائمة يتجاوب معها الطفل،

·      فرص التعلم غير محدودة،

·      المعلم متعلم دائم التعلم (lifelong learner).

 

فلسفة تنمية المعلم والمتعلم

تقوم بتسي بتنمية نفسها علميا باستمرار من خلال قراءة الأبحاث الخاصة في ميدان تخصصها حتى تطور مهاراتها التعليمية (teaching skills) فالتربية عملية دائمة (lifelong learning) وتدريب المعلمين من خلال ورشات العمل وغيرها عملية مستمرة ولا تنتهي (teacher training is never-ending) وأطفالنا يستحقون المعلم الذي يصقل نفسه، ويجدد فكره، ويجود مهاراته. ولقد قامت بتسي بزيارات إلى بعض المدارس المكسيكية بحثا عن تجارب جديدة، واستفادت من الحياة الريفية من حولها واستثمرت ما فيها من خبرات كثيرة. إن المدارس الجيدة هي التي ترعى المشاريع التعاونية (collaborative enterprise) ومن المهم للمعلم أن لا يستسلم ويركن إلى الشكوى والتذمر من ضيق الأوضاع بل عليه أن يبحث عن البدائل ويعمل باجتهاد وهذا هو هدف المعلم.

ومما جاء في ورقة التوصيات التي تكشف عن أسباب نجاح بتسي وجدارتها في العمل المدرسي أنها تمارس التعليم لا كمهنة ولكن كمجال من مجالات المتعة ، وهي مبدعة وذات تفكير ناقد (creative and critical thinker) وتضع للمتعثرين من الطلاب خططا تعينهم على النجاح، وتدرك أن الأطفال يتعلمون كثيرا من الأمور البسيطة في نظر الكبار ولكنها ذات مغزى عند الصغار، كما تحرص بيتسي دائما على نقل تجاربها للمعلمين والمعلمات في المدرسة.

تأثرت بيتسي بفلسفة جون ديوي خاصة عندما حدد رؤيته للتعليم كنشاط عملي موجه بخطوات مدروسة كما تأثرت بـ"رن إدمونز" (Ron Edmonds) الذي قدم للتربويين في السبعينات من القرن الماضي فكرة تنص على أن كل الطلاب في إمكانهم التعلم (All children can learn) وأن المعلم قائد. الكثير يؤمن أن المال والتكنولوجيا أساس نهضة المدارس ولكن بيتسي ترى أن هناك حاجة للمال وللتكنولوجيا ولكن الأهم القادة الذين يوجهون الطاقات ويوظفون الإمكانات.

رغم مشاركة بتسي في الدورات المستمرة والمؤتمرات التخصصية التي تعقد للمعلمين إلا أنها عادت للجامعة لاستكمال دراستها بعد غياب عنها استمر 24 سنة ثم حصلت على الدكتوراه في عام 2002 م وكان تخصصها في القيادة التربوية (Educational Leadership). ولقد تعرضت بتسي لمصاعب حياتية كبيرة حيث فقدت زوجها ولكن المحن لم تؤثر في حياتها كمعلمة بل زادتها المصاعب إصرارا على العطاء فقامت بتطوير قدراتها، وإثراء مجتمعها، وتحقيق نفسها، فصارت مثالا للمرأة المكافحة تفخر بها أسرتها ووطنها على حد سواء. لقد حققت هذه المعلمة نفسها ونشرت علمها ، والإنسان مغرم بتحقيق نفسه فالرضا عن الذات لذة لا توصف لا سيما عندما تنتج ثقافة عريضة تنفع الناس عمليا وتزيد من رصيد الوطن معنويا.

عملت هذه المعلمة "بتسي" على جعل فصلها روضة من رياض الأمن وبيئة جاذبة للتعلم لجميع طلابها وطالباتها فنالت شهرة واسعة وتركت آثارها الايجابية على فكر وسلوك جيل كامل، ودولة بأسرها، ودخلت بوابة التاريخ الواسع وهي جالسة في فصل صغير ولكنه يمتد بجذوره للأجيال القادمة فالمدرسة حلقة وصل بين طموحات الحاضر وانجازات المستقبل.

إن رؤى بتسي روجر في فلسفة تعليم الطفل نابعة من خبرات طويلة، ودراسات تخصصية، وتجارب ناجحة تستحق أن يطلع عليها المربون كي يطبقوا المناسب ويطوروها حسب طاقاتهم وإمكاناتهم وظروفهم.

 

 

 


 

بدون عنوان

بقلم: الأستاذة مريم عبدالله النعيمي

نتحدث عن التربية الشاملة التي من شأنها أن تقدم نموذجاً متكاملاً للتعامل مع الطفل بصورة ناجحة، وتؤدي إلى تحقيق الأهداف التربوية المنشودة على إنها خيار الواعين والمهتمين من الآباء والأمهات.

ونصف هذه التربية الشاملة التي تستوعب حاجات الطفل المادية والنفسية والروحية والعقلية بأنها تربية ذات أبعاد كبيرة، تتجاوز العقبات التي قد تعترض أداء الأبوين اليومي وتتصل عاطفياً وعقلياً بالهدف الكبير الذي رسمه الأبوان لأبنائهما في المستقبل! وقد جاء في المعجم الوسيط شرح كلمة «البعد» التي كثيراً ما نستخدمها حين نتعرض للعمل التربوي ونصفه بأنه ذو أبعاد كبيرة.

فالبعد في اللغة يعني اتساع المدى، ورجل ذو بعد أي ذو رأي عميق وحزم.

وأبعاد الشعور في الدراسات النفسية هي مظاهر عملياتية من قوة أو ضعف، ووضوح أو غموض وطول أو قصر، ويشير البعد في العلوم التطبيقية إلى العلاقة التي يتحدد لها مقدار ما بالنسبة إلى المقادير الأساسية وهي الطول والوزن والكتلة.

ولو أردنا إن نحلل المخطط التربوي المتكامل لوجدناه يتضمن الخطوات الثلاث التالية، ولا يستغنى عن أي خطوة منها.

فالخطوة الأولى لأي عمل تربوي يجب أن تحدد التصور أو الهدف من وراء الجهد الموجه للتعامل مع الطفل في المنزل، أو الطالب في المدرسة.

والخطوة الثانية يجب أن تحدد الوسائل والأساليب القادرة على إنجاح الجهود التربوية، والوصول بها إلى غايتها المرسومة.

والخطوة الثالثة تتجسد على الأرض من خلال الممارسات العملية التي تستوعب الهدف، وتلتزم بالأساليب الموضوعة بعناية وإذا ما أصاب الخلل إحدى هذه الخطوات الثلاث فإن العمل التربوي سيمنى بالفشل دون ريب نتيجة الارتباط الوظيفي بين هذه المسارات التي يسلم كل منها إلى الآخر.

ومن هنا فإن لنا أن نبحث عن هذه الأوراق الرسمية التي اعتمدتها التربية الشمولية في الملفات العائلية التي تطايرت أوراقها من بين يدي المعنيين وأصبحت طقوساً علمية، أو طلاسم من التاريخ التي يعجز الكثير من المربين والمربيات عن فهمها وتحقيق أبعادها.

فالخطوة الأولى من العمل التربوي الناجح تشترط تحديد الهدف بدقة وعناية، واختيار المقصد والغاية من التعامل والاحتكاك بالأبناء والبنات وهو مطلب تشترطه التربية الواعدة لكنه يتكسر على صخور الواقع الأبوي الذي يبدو ـ في كثير من الحالات ـ بعيداً تماماً عن فهم هذا المغزى العميق، أو استلهام تلك الروح القوية التي تحسن اختيار الهدف من جهودها مع الأبناء وتستطيع أن تتعامل مع الصغار من خلال المظلة التي شيدها ذلك الهدف المرسوم بعناية ودقة.

وبينما تتحقق الخطوة الثانية عبر التصور النظري للوسائل والأساليب الفعالة في تحقيق مقاصد الآباء التربوية تترجم الخطوة الثالثة على شكل برنامج عملي يومي مدروس وقادر على استيعاب تلك الأفكار النظرية وتنفيذها عملياً.

واللافت حقا أن عدداً كبيراً من الآباء والأمهات لا تتوافق أساليبهم المتبعة مع أهدافهم الطموحة وذلك نتيجة أسباب مختلفة منها غياب «التربية المعيارية» والاحتكام إلى «التربية المتأرجحة» التي لا تستقيم على نظام، ولا ترتبط بقانون ثابت.

ففي حين ينعم أبناء الأسر الملتزمة بالمنهج المعياري من التوجيه بالاستقرار النفسي، والتوازن العاطفي والانفعالي، تضطرب مشاعر الأبناء المحرومين من هذا النوع من التربية المحتكمة إلى المعيار نتيجة التصادم الشديد بين المثال الذي يتحدث عنه الآباء، والصورة المترجمة واقعياً التي تصطدم بالمثال، وتعارضه، وتذهب به في اتجاه آخر يتعارض مع تلك المبادئ والقيم التي تعاني من التعطيل بسبب السلوك المضطرب للأبوين أحدهما أو كليهما.

 

 

 


 

صرح فيصلي

الباحث: حسين الهدبه الرشيدي

بريطانيا

Husain390@hotmail.com

في ظهيرة الخامس والعشرين من شهر مارس 1975 وكنت وقتها في السادسة من العمر ؛ لم أكن أدرك سبب  ذلك البكاء الحار الذي خيم على أفراد أسرتي بما فيهم جدي رحمه الله حيث كنا نخيم في أراضي المملكة العربية السعودية وتحديدا في بر الصمان أثناء الربيع.  لقد جاء خبر استشهاد الملك فيصل طيب الله ثراه كالصاعقة اهتز له فؤاد العالم الإسلامي أجمع بفقد هذا الإمام البطل.لقد فقدت الأمة الإسلامية إماما عادلا كيف لا وهو يقول لشعبه "من منكم يتعرض للإساءة من أي أحد كان فلا يلومن إلا نفسه إن هو لم يخبرني" . لا غرو أن تتجمع صفات القيادة والعدل والحنكة السياسية والرحمة في شخص تربى وترعرع على يد والده الملك عبد العزيز رحمه الله. أقول الآن وبعد قراءات قليلة من صفحات تاريخ هذا الرجل الشهيد بإذن الله ؛ لن يكون حالنا إلى ما وصلنا إليه لو كان حيا رحمه الله وحقق للأمة الإسلامية والعربية شيئا من العزة والمجد الذي افتقدناه اليوم بتفرق الأمة وتشتتها ومناصبة العداء والظلم بين بعضها البعض. لله دره حينما قال "وإننا لا  ندعوا المسلمين أن يكونوا أعداءا لإحد؛ أو يعتدوا على أحد ؛ أو يقاوموا بغير الحق؛ وإنما ندعوهم أن يكونوا أخوة متحابين في سبيل الله وأوطانهم ليكونوا وكما أرادهم الله خير أمة أخرجت للناس".

 لقد كانت هذه المقدمة فقط توطئة متواضعة لتسجيل إعجابي وتقديري لمن حملوا الرسالة من بعد رحيل الملك من أبناءه الكرام والذين أسسوا مؤسسة الملك فيصل الخيرية في عام 1976 أي بعد عام واحد فقط من استشهاده رحمه الله تعالى.  هذه المؤسسة الخيرية العتيدة هي بحق رائدة في مجلات عديدة سواء على مستوى أعمال البر والإحسان أو على مستوى المحافظة على التراث الإسلامي ودعم التحصيل العلمي والبحوث النافعة.  خلال زياراتي المتكررة لمركز الملك  للبحوث و الدراسات الإسلامية وذلك لجمع المعلومات التي سوف تساعدني على استكمال بحثي لنيل شهادة الدكتوراه من بريطانيا؛ في كل زيارة أجد مزيدا من التقدم والتطور في نشاط هذا المركز من خلال تحديث البيانات والرسائل الجامعية حيث تخطت الآن حاجز السبعين ألف رسالة جامعية في الدكتوراه والماجستير لعدد من جامعات الدول العربية في مختلف التخصصات ولتسهيل مراجعتها للباحثين والمهتمين وضعت على قرص مدمج يقدم كهدية لزائر المركز. 

المركز يقوم أيضا بمهمة عظيمة تساهم في حفظ التراث الإسلامي ونشره عن طريق ترميم المخطوطات والسعي الدؤوب لشرائها بأغلى اُلأثمان أينما وجدت في العالم؛ هناك في المركز أربع مكتبات  زاخرة بالكتب حيث تجد أكثر من تسعين ألف عنوان في 160 ألف مجلد وكذا 250 ألف مقالة علمية  ومكتبة للمخطوطات والوثائق والرسائل والمواد السمعية والبصرية وأخيرا مكتبة للأطفال والناشئة. المجال لا يسعني هنا لأذكر مناقب هذا المركز فمن طباعة ونشر لمختلف الفنون الإسلامية إلى إقامة المحاضرات والندوات العلمية مرورا بدعم المشاريع العلمية والأكاديمية والكثير الذي لا يتسع لذكره في هذا المقال. أذكر انني خلال زيارتي الأخيرة حضرت محاضرة للبروفيسور هوندا وهو خطاط مسلم ياباني استضافه المركز ليقيم معرضا للوحاته المميزة.

 بلا شك أن العالم والعربي والإسلامي يفتقد لمثل هذه المراكز ويحتاج منا كباحثين تقديم الدعم والمساندة للقائمين على المركز باللإستفادة من الجهود الكبيرة التي يبذلها أبناء المغفور له بإذن الله الملك فيصل من أجل خدمة الدين الحنيف ونفع الأمة البشرية جمعاء. بقي أن أشيد بأمرين هما روعة التصميم الهندسي للمركز فهو على شكل كتاب مفتوح الدفتين يقابله أدوات الكتابة من قلم ومحبرة وغيرها؛ والأمر الأخير هو روعة وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة السعودي الذي يحظى به الزائر للمركز من قبل الدكتور يحيى جنيد مدير المركز والفائز بجائزة الملك فيصل في البحث العلمي وكذلك السيد إبراهيم بن عبد الرحمن الهدلق مدير الشؤون المالية والإدارية صاحب الابتسامة الدائمة وحرارة الترحاب وتذليل الصعاب وتقديم الخدمة بشكل أخوي ليس له مثيل.  هنيئا للملكة العتيدة بهذا الصرح الفيصلي الكبير ووفق الله القائمين على شؤون مؤسسة الملك فيصل الخيرية من أبناء الملك الراحل إلى ما فيه خير والسداد ليصل أجر هذه الأعمال الخيرة النافعة إلى صاحبها عليه رحمة الله تعإلى ؛ ومن هذا المنطلق أدعو أخواني الباحثين في الدراسات الإسلامية والمهتمين بالتراث الإسلامي إلى زيارة المركز في مدينة الرياض للإطلاع عن قرب على ما يقدمه المركز من خدمات جليلة.


 

يوسف بن عيسى القناعى

(1296- 1393 هـ)

إعداد: فواز الحصينان

 

كان الشيخ يوسف بن عيسى من رجال التعليم والإفتاء في الكويت, تلقى مبادئ العلوم في الكويت, ثم سافر إلى الإحساء, ومن ثم إلى مكة, وأقام فيها سنتين لقي خلالها كبار العلماء, وأسس مع غيره من رجال التعليم فى الكويت أول مدرسة نظامية, وعين ناظرا لها ومدرسا فيها, قام فى العديد من الإصلاحات التعليمية والدينية, وله من الكتب: المذكرة الفقهية للأحكام الشرعية, و الملتقطات , وصفحات من تاريخ الكويت.

كان الشيخ يوسف بن عيسى القناعي من دعاة الإصلاح التعليمي  فقد دعا إلى تعليم المرأة في المجتمع الكويتي , حيث أنه لاقى معارضة من بعض العناصر . وكان الرجل بذلك هو الذي طالب بتعليم المرأة بسبب جهلها أولا وعدم قدرتها على المطالبة بحقوقها آنذاك.

إسهامات الشيخ يوسف بن عيسى في تأسيس مدرستي (المباركية والأحمدية) :

              شهدت نهاية عام 1910م وبداية 1911م نقلة في تاريخ التعليم في الكويت, ففي هذا العام اجتمع علماء الكويت وأهل الربط والمصلحين في ديوان الشيخ يوسف بن عيسى القناعي, وقد خطب الشيخ ياسين الطبطبائي في الحضور داعيا إياهم الاقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ومعرفة سيرته وتعلمها وقال ما معناه: لا يمكن للقوم أن يتعلموا ما لم يكن لهم مدارس ومعلمون.وطلب إليهم التعاون على فتح المدارس المفيدة ليبعدوا الأمية عن أنفسهم.

وكان ذلك الحديث أساس الفكرة التي التقطها  الشيخ يوسف بن عيسى القناعي وبدأ في جمع التبرعات من الميسورين لفتح مدرسة جديدة. وقد استجاب هؤلاء ,فجمع أهل الكويت  78 ألف روبية وفعلا تم بناء المدرسة التي كان الشيخ أول ناظر لها.

 

وكان مستوى المدرسة المباركية متواضعا تعنى بالدروس الدينية وتنظيم الدفاتر التجارية وحساب الغوص والسفر. ثم أصبحت الحاجة ملحة إلى تقويم المدرسة وإدخال التعليم الإنجليزية ومواد أخرى إلى المناهج. ولما نوقش الأمر في ديوان السيد خلف باشا النقيب عام1921م وبحضور الشيخ يوسف بن عيسى القناعي, وعبد العزيز الرشيد, أتفق على تأسيس مدرسة جديدة باكتتاب شعبي وتولى أمر الاكتتاب سلطان إبراهيم الكليب , وفعلا وصل الاكتتاب السنوي إلى ثلاثة عشر ألف روبية, وتعهد الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت بدفع ألفى روبية سنويا, وتم إنشاء مدرسة الأحمدية بعد ضم مدرسة العامرية الخاصة إليها وعين عبد الملك الصالح ناظرا لها.

حيث اهتمت الأحمدية بأساسيات القراءة والكتابة وعلوم الدين والحساب والهندسة والتاريخ والرسم والأناشيد والرياضة البدنية.

وأصبحت المدرستين المباركية والأحمدية أعلى من الكتاتيب في الدرجة والمنهج والمواد وأقرب إلى التعليم النظامي, ومن أفق هاتين المدرستين نبتت بذور الأفكار الحرة والآراء الناضجة وعرفت الكويت في ظلها  المؤسسات الاجتماعية والفكرية والأدبية.

ومن أفضال الشيخ يوسف بن عيسى القناعى على مسيرة التعليم في الكويت أن إذا كانت المدارس تعانى من العجز في دفع رواتب العطلة الصيفية للمدرسين ,كانت دائرة المعارف تستدين من الشيخ يوسف لدفع هذه الرواتب. وكذالك من جهوده بعد ذلك فكرة الإنشاء للمكتبة الأهلية في الكويت.

دوره في إنشاء مجلس المعارف:

في عام 1936م رأى الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ومعه نخبه من رواد التعليم في الكويت, أن المدارس الموجودة لا تؤدى إلى الفائدة المطلوبة البلاد من الاستعداد لعصر النفط بعد أن كان عصر اللؤلؤ قد أنتهي, أضف إلى ذلك الأزمات الاقتصادية العالمية التي امتدت أثارها إلى الكويت, فأجتمع الشيخ يوسف مع رجالات الكويت آنذاك وأقترح هؤلاء زيادة نسبه الجمارك إلى 5% على أن يكون 4% للدولة, 0,5% لدائرة البلدية التي كانت قيد الإنشاء 1931م, 0,5% للتعليم , فوافق حاكم البلاد على ذلك.

وإجلال لهؤلاء الرجال وتثمين لجهودهم أصدر الشيخ أحمد الجابر قرارا بتشكيل مجلس للمعارف, وتم انتخب المجلس واختير الشيخ يوسف بن عيسى عضوا من أعضاء هذا المجلس.

 

الشيخ يوسف و القضاء والإفتاء :

 للشيخ يوسف بن عيسى إسهام كذلك في مجال الإفتاء, ففي عام 1353 للهجرة أجمع الناس على الرضاء بالمرحوم الشيخ يوسف مسؤولا ومجيبا على أسلتهم الدينية والاجتماعية في عقائد وعباداتهم وعلاقاتهم, فكان رحمة الله عليه نعم المجيب, يلتمس للناس الأيسر والأسهل ويقول كما قال سلفه: العامي لا مذهب له.  ومن الإنصاف أن نذكر أن الشيخ يوسف هو أول من أفتى في هذا البلد أن طلاق الثلاث في مجلس واحد  يعتبر طلقة واحدة.

وكان الشيخ القناعي يجلس صباح كل يوم لقراءة شي من تفسير القران الكريم , وكلما أتم تفسيرا من التفاسير بدا بغيرة واستمر مجلسه هذا من بعد وفاة الشيخ عبداللة خلف الدحيان سنة 1349 للهجرة ، وهكذا كان الشيخ يوسف بن عيسى القناعي لا يتوانى في بذل أي جهد سواء كان كبيرا أو صغيرا في مجال العلم والتعليم حتى أثمر هذا الجهد في نهضة ورقي في مستوى  التعليم والتعلم في دولة الكويت إلى أن انتقل الشيخ يوسف إلى جوار ربه سنة 1973م.

 

 


 

كتب في أصول التربية

Books About Foundations of Education

 

وطفة, علي أسعد والرميضي, خالد (1424هـ - 2004 م). التربية قبل المدرسة: تصورات علمية وعقائد نقدية. الكويت: مكتبة الطالب الجامعي.

 

الرميضي، خالد مجبل (2004 م). أسس التربية: بين تناقض النظريات وإخفاق التطبيقات. ط1، الكويت مكتبة الطالب الجامعي.

 

المعايطة ، عبدالعزيز والحليبي، عبدالطيف (1424 هـ - 2004 م). مقدمة في أصول التربية. ط1، الكويت: مكتبة الفلاح.

 

الحازمي، عبدالرحمن بن سعيد بن حسين (1424هـ). التوجيه الإسلامي لأصول التربية. ط1، مكة المكرمة: جامعة أم القرى.

 

 

Foundations of Early Childhood Education: Teaching Children in a Diverse Society
Janet Gonzalez-Mena
ISBN: 0073011479

The Pursuit of Learning in the Islamic World, 610-2003
Hunt Janin
ISBN: 0786419547

 

Foundations of Education with CD-ROM
Allan C. Ornstein,Daniel U. Levine,Daniel U. Levine
ISBN: 0618264965

 

 

Allyn and Bacon Videoworkshop for Foundations of Education : Student Learning Guide with CD-ROM (Valuepack Item Only)
Murphy
ISBN: 0205379133

 

Historical and Philosophical Foundations of education
Gutek
ISBN: 013113809X

 

Teaching Today: An Introduction to Education
David G. Armstrong,Kenneth T. Henson,Tom V. Savage
ISBN: 0131837826

 

 

School Sense: How to Help Your Child Succeed in Elementary School
Tiffani Chin
ISBN: 189166140X

 

Philosophical Foundations of Education: Connecting Philosophy to Theory and Practice
Manufactured by Prentice Hall Staff
ISBN: 0130264091

 


 

نبذة عن رسالة دكتوراه

AN INVESTIGATION INTO FACTORS THAT MAY CONTRIBUTE TO SCHOOL VIOLENCE IN MALE HIGH SCHOOLS IN KUWAIT

 

by

Meshari Al-Husaini

 

ABSTRACT

This study examined the relationship between social affiliation and school violence among male public high school students in Kuwait. Specifically, this study investigated the violent behavior characteristics of tribal and non-tribal male public high school students in Kuwait and the relationship between family structure, family size, and student age of those students and school violence. A one-way ANOVA was conducted to test the first null hypothesis: there are no significant differences in mean subscale scores between the four characteristics of violent behavior and the social affiliation of male public high school students in Kuwait. Multiple linear regression was used to develop a predictive linear model for the relationship between violence and household size, family structure, and student age among tribal and non-tribal male public high school students in Kuwait.

       Six hundred male public high school students were given the Aaggression Qquestionnaire which consisted of four subscales: physical aggression, verbal aggression, anger, and hostility. The results indicated that tTribal participants reported more violent behavior characteristics than non-tribal participants. These results also supported previous research regarding a relationship between culture and school violence. Moreover, tThe results also supported those studies that had previously found a significant relationship between student age and the prediction of school violence as indicated by the Aggression Questionnaire (Al Dokhy’s;2003). However, the findings indicated that family structure and family size were not significant predictorscontributors toof violent behavior amongfor the study sample of this study.

A The study also provided alinear regression model of regression with the equation for predicting scores offor violent behaviors of male public high school students in Kuwait was proposed.

 

 


 

رأي الطلاب والطالبات

نقابيون ولكن !

بقلم الطالبة : منال عجيل النشمي -نائبة رئيس الاتحاد لشئون الطالبات

 

كانت فتاة متميزة في المرحلة الثانوية ، لا تكاد تسمع عن برنامج إلا وشاركت فيه أو أبصرت مجموعة إلا والتحقت بها ، وها هي الآن تصل للمرحلة الجامعية ، فتشت عمن يحتويها .. يروي تعطشها للعمل في أسمى ما يمكن أن يقدمه المرء لوطنه وهو خدمة الجنس البشري ، أعجبها العمل النقابي المنظم وانخرطت فيه فإذا هو غيض من فيض ..

العمل النقابي .. عمل يرتقى بشخصية الفرد ليواكب من خلاله كل ما هو جديد ، يتعلم كيفية التعامل مع الأنماط المختلفة للشخصية فهو يقابل طلابا ، أستاذة ، عمدة  ومن المؤكد أنه يحتاج مقابلة شخصيات بارزة في البلد لينهل منهم بحور العلم والخبرة ، كما أن الاهتمام بقضايا الأمة من الأولويات المناط بها الفرد النقابي .. يتبناها فينشرها بين الناس ، مساعدة الطالب ..السعي لحل مشاكله وتوجيهه لما هو خير وصالح .

هذا هو العمل النقابي كخلية نحل أفرادها طاقات شبابية متفجرة فبدل أن يلهو شبابنا كما يحدث في أيامنا هذه بعيدا عن الواقع لاهثا خلف الموضة مفتتنا بها ، منشغلا بما يضره ولا ينفعه بدلا من أن يكون صفرا على الشمال ، يقدم على العمل النقابي ليخدم بذلك نفسه وغيره فينعكس خيره على مجتمعه ، وبالفعل نرى شخصيات تقلدت أعلى المناصب واعتلت أسمى الرتب قد كانت في السابق شعلة حماس متقدة في المرحلة الجامعية .

في الحقيقة إننا نجد في كليات التطبيقي ما يحزن القلب ويحز بالخاطر فالوعي النقابي-على عكس ما هو الواقع في الجامعة- نجده محدود ضيق على الرغم من العدد الهائل المسموح له الترشيح والتصويت ، يرى البعض أن الهم الوحيد له الدراسة أولا وأخيرا ولا ضير لو اجتمعا .. دراسة وعمل ..كعلم وخبرة ، والبعض يراه مضيعة للوقت وربما يرجع أقوى الأسباب بأن العمل النقابي في التطبيقي في بداياته وأيا كانت أسباب هذا العزوف فأتوقع زيادة الوعي في السنوات القليلة القادمة .  وفي جانب آخر قد لا يكترث بعض الأساتذة بعملنا النقابي ويعتبرونه ضربا من العبث واللهو الذي لا طائل منه وهذه مسألة هامة أحب أن أشير إليها فحن في أمس الحاجة لكل معلومة لكل فائدة وخبرة كي نسقطها على عملنا المعاصر ، وقد لوحظ منذ فترة الاهتمام بشريحتنا شريحة الشباب من قبل المجالات المختلفة ولا عجب .. فشباب اليوم عماد المجتمع وبناة حضارته يقع على عاتقهم هم الأمـة وإصلاح واقعها تأسيا بماضيها "لا تشك أبدا في أن مجموعة صغيرة من أصحاب الفكر والرأي يمكن أن تغير وجه العالم ، في الواقع هذا هو الشيء الوحيد الذي يحدث دائما" مارجريت ميد .

وهذه كلمة أهمس بها في أذن أساتذتنا الكرام الأفاضل الذين نصادفهم في رحلتنا التربوية بأن يلتفتوا لعظيم أثر هذه الأنشطة وفضلها على الفرد والمجتمع فيشجعون الطلاب ويحثونهم لترك بصمة في عمل يجمع الحماس بالإبداع ، ولا ريب في أن نصائحكم وتوجيهاتكم القيمة تزيد من قدراتنا .

 

تعليق (أصول)

الفاضلة : منال النشمي رسالتك نابعة من الواقع ومتألقة بالمعاني الرفيعة. إن تأسيس عمل طلابي من الأمور المتعبة في بداياتها وستظل التحديات تواجه الإنسان في كل ميدان يعمل به بل كلما كبرنا زادت المسئوليات . إن مقالتك المركزة تدل على مهارة في القيادة الفكرية وهي مهارة في غاية الأهمية لقيادة النفس أولا ، ومشاركة الناس ثانيا ، وترك بصمة صالحة للأجيال القادمة ثالثا.

 


 

مقال من وحي الخاطر

إعداد الطالب

فهد جاسم حاجي

 

     إن من المشكلات التي تعاني منها كثير من المجتمعات في الوطن العربي الكبير مشكلة الأمية لذا سوف نتناول تلك المشكلة بشئ من التفصيل للوقوف على مفهومها وأسبابها والآثار والنتائج المترتبة على شيوع تلك المشكلة . تعني الأمية من حيث المفهوم كما يقول العلماء عدم المعرفة والدراية أو جهل في مهارتي الكتابة والقراءة وأضاف علماء آخرون في الوقت الحالي وهم متخصصون بالكمبيوتر ، إلى ذلك التعريف أن الأمية تعني الجهل في كيفية استخدام الحاسوب .

     بيد أن الأسباب التي ساعدت على انتشار الأمية كثيرة وسنشير إلى ما يلي : أسباب اقتصادية متمثلة في الفقر حيث أن كثير من الأسر العربية لا تستطيع الحصول على قوت يومها في مجتمعاتنا العربية، كما تتجلى ملامح المشكلة في بعض البلدان في أن الطاقة الاستيعابية المدارس تكشف عن عدم كفايتها لاستقطاب الأطفال الراغبين في أخذ حقهم من التعليم وغيرها من الأسباب الاقتصادية.

 ولا شك أن هناك أسباب اجتماعية تقف خلف مشكلة الأمية وهي متمثلة في العادات والتقاليد حيث أن بعض الأسر تمنع أبنائها بوجه خاص بحجة أن التعليم يتنافى مع عاداتهم وتقاليدهم ونظم حياتهم في البادية أو الريف هذا فيما يخص أسباب شيوع الأمية .

أما آثار الأمية فهي كثيرة ومتعددة نذكر منها على سبيل المثال عدم إمكانية الإنسان من مواكبة المتغيرات التقنية والسياسية والاقتصادية والعلمية الحديثة حيث أن الإنسان الذي لا يقرأ لا يستطيع معرفة ما يستجد في العالم من اختراعات وعلوم وأحداث سياسية واقتصادية واجتماعية كذلك من آثارها عدم مقدرة الأمي على الحصول على الوظائف الممتازة والمرموقة مثل مدرس ، أستاذ جامعي ، مدير لشركة استثمارية إلخ ومن آثارها أيضاً عدم استطاعة الأمي التكيف مع أفراد المجتمع بالأسلوب الأمثل والصحيح لأنه جاهل بطباعهم وشخصيتهم وخصائصهم وطريقة تفكيرهم.

 ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن للمكفوفين في الوطن العربي من معالجة مشكلة الأمية في استخدام الحاسوب والظروف تقف في وجه الكفيف كالسد المنيع حيث يوجد العديد من البرامج والأجهزة التي تجعل من السهل على الكفيف استخدام الحاسوب حاله حال المبصر لكن في الواقع الأسعار عالية التكلفة لا يستطيع الكفيف في الوطن العربي بوجه عام عدم اقتنائها ومثال على ذلك من البرامج برنامج إبصار حيث يمكن للمكفوف استخدام برنامج إبصار فهو ناطق يقرأ ما يظهر على شاشة الكمبيوتر والبريد الالكتروني والانترنت لكن قيمته الشرائية ليست في متناول الكفيف العربي فتقدر بنحو 900 د.ك من غير تكاليف الشحن لذلك نلتمس من الذين بيدهم اتخاذ القرار إيجاد أفضل الحلول للقضاء على الأمية الحاسوبية لدى الكفيف العربي وفيما يلي بعض المقترحات لحل تلك المعضلة وهي توعية الآباء والأمهات الرافضين التعليم لأبنائهم بأهمية العلم في حياتنا عن طريق وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وكذلك بناء أكبر قدر من المدارس المتخصصة في تعليم الأميين وهذا باختصار بعض ما يتعلق بمشكلة الأمية بوجه عام في الوطن العربي ومشكلة الأمية الحاسوبية بوجه خاص للمكفوفين.

 

 

 

تعليق (أصول)

 

الفاضل فهد جاسم إن كلية التربية الأساسية تخوض ميدان التربية الخاصة وهذه خطوة رائدة وهي بداية طريق طويل لتوفير احتياجات المكفوفين وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا شك أن مقالك يستحق التأمل والتفكير الجاد لتذليل الصعاب التي أشرت لها، ونشكرك على ربط قضية الأمية بأمية الكمبيوتر من منظور المكفوفين وهي رؤية حصيفة، وفكرة سديدة.

 

 

 


 

 

 

دور المؤسسة الجامعية في رسم مستقبل الهوية

القراءة الأولى

د. عبدالله أحمد عبدالله العوضي

دكتوراه في علم النفس الإرشادي

أستاذ منتدب لكلية التربية الأساسية

ملاحظة مدخلية :

هذه الورقة تمثل دراسة فكرية نظرية موجزة كتبت منذ سنوات ... ارتأينا نشرها في (الإصدار التربوي : أصول) والصادر من قسم الأصول والإدارة التربوية في كلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب .. وذلك تلبية للدعوة الكريمة من رئيس التحرير ونائب رئيس القسم الأخ العزيز الدكتور بدر ملك .. كمساهمة نوعية منا في تنمية المسيرة الأكاديمية والتربوية والثقافية ..

ومع إيماننا بتنامي المتغيرات العديد .. وتوالي المستجدات المختلفة .. مما يستدعي معه طرح فقه المراجعات .. وتقديم مرئيات جديدة .. ومناظير حديثة .. وقراءة لزوايا أخرى .. واستطلاع لمحاور شتى .. لصياغة الفكرة على أسس منهجية علمية متعمقة وموسعة ..

نقدم هذه ( الورقة ) دون أية إضافات .. أو إجراء أية تعديلات أو تدوين أية تغييرات .. وذلك حفاظاً لأحقيتها التاريخية من التفكير والفكر .. وانتمائها لمرحلة زمنية من العمر الأكاديمي والفكري .. وبما تضمنته هذه ( الورقة ) من معطيات .. وبما احتوتها من محصلات .. تحصل من المقويات الاستمرارية .. ومن الخميرة الاستدعائية لعالم المعاش اليوم.

لوحة من عالم الأفكار

ماذا تكون الجامعة إذا لم تكن مؤسسة أقيمت لتضطلع بحراسة العلوم والفنون ، بمعاينتها التي تقررها لهما الحضارة البشرية ، كما يشهد لها التاريخ ، لا كما نتوهمه شحطات الحالمين ، ماذا تكون الجامعة إذا لم تكن هي الحرم الذي نجل ونحترم ونقدر في رحابه روح البحث والكشف ، ومغامرات التجربة والتأمل ؟ ماذا تكون الجامعة إذا لم تجعل نفسها حامية تذود عن دول العقل الراشدة حتى لا يتعدى عليها أعداؤها بهدم حصونها – من الداخل أو من الخارج – وحتى لا يأخذ الضعف من رجالها فيستسلمون لهجمات المعتدين؟  أفلا يحق لنا اليوم إذا ما ظهرت لنا بوادر ضعف في جامعاتنا أن نسأل : ماذا أصابنا ؟ إننا إذا استثنينا فئة واعية من رجال الجامعات وشبابها أحزنتنا كثرة غالبة منهم يغمرها من غيبوبة عقلية أو ما يشبه الغيبوبة .

د. زكي نجيب محمود – مجتمع جديد أو الكارثة

فصل ( جامعاتنا من الداخل ) ص 264 بتصرف

 

دور المؤسسة الجامعية في رسم مستقبل الهوية

المؤسسة الجامعية :

تعتبر المؤسسة الجامعية خلية تنظيمية ذات تركيبة معينة متخصصة نتعكس من خلال عمليات وظيفية تسعى إلى إعطاء النسق الاجتماعي والحياة الاجتماعية والبناء الاجتماعي مكانة حضارية تدخل الدولة والأمة في عداد الكيانات المتقدمة التي لا تعيش على هامش الحياة والحضارة ، وإنما تعيش ال واقع الحضاري كمنشأة وموجه له ، وذلك من أجل زمام القيادة .

 

هذا التعريف يعكس لنا جانبين أسايين مرتبطان بالمؤسسة الجامعية .

 

الجانب الأول هو ( التركيبة الجامعية ) .

الجانب الثاني هو ( الوظيفة الجامعية ) .

 

أما عن الجانب الأول ( التركيبة الجامعية ) :

 

فيمكن تحديده في مجموعة العناصر الموجبة والمتناسقة والمترابطة والتي يتركب منها بناء الجامعة ، فالجامعة مركبة من هيكل إداري + إدارة جامعية ، ومركبة من محور جامعي             ( طالب ) + عملية تعليمية ، ومركبة من جهاز تدريس ، فعاليات تربوية ، ومركبة من أسلوب تقني + أدوات تنفيذية ، ومركبة من منهج تكاملي + كليات تخصصية ، ومركبة من مناخ انفتاحي + ضوابط تنظيمية ، ومركبة من مبنى حضاري + أمكنة مدروسة .

 

أما الجانب الثاني ( الوظيفة الجامعية ) :

 

فيمكن تحديده في مجموعة من الأدوار التي تعكس البناء الوظيفي للمؤسسة الجامعية التي من أبرزها :

 

  إن الجامعة مؤسسة تنموية انطلاقا من أنها أداة تربوية وتعليمية تسير إلى هدف تنموي وبالتالي فإن التربية المنبثقة من الجامعة هي مؤشر من مؤشرات التنمية . " إن هذه الحقيقة تفرض على الجامعيين مسؤولية متميزة وهي أنهم يجب أن يظلوا على وعي صحيح دائم بحاجات مجتمعهم الحقيقية لا المتوهمة وتوجيه فعالياتهم ( العلمية ) باتجاه تنضيج الوعي بهذه الحاجات والإيحاء بالحلول الملائمة لها ، إن أي انعزال عن مشاكل ومتطلبات الجماهير الشعبية سيفرض على الجامعيين غربة قاسية عن مشاكل ومتطلبات شعوبهم ويسلبهم الصفة القيادية .

 

  والجامعة مؤسسة بنائية فهي تسعى إلى بناء وتكوين الكادر المتخصص الذي من خلال إعداده وتكوينه سيأخذ مكانه الطبيعي الموضعي في عملية صناعة المجتمع وامتداد إيجابياته . " والقدرة على استعمال وسائله الأولية واستخراج أقصى ما يمكن أن يستخرج من النتائج الجيدة" . "وتبني وتصقل قدرة الجيل الجامعي في توظيف ذكائه وطاقاته ووقته في خدمة قضايا مجتمعه ".

 

  والجامعة مؤسسة بحثية تسعى إلى دراسة متغيرات المجتمع دراسة موضوعية لا ذاتية ، وذلك بهدف التعرف على إيجابياته وسلبياته وحاجاته وتوقعاته ". وان تكون الدراسة أو ( البحث العلمي ) مرتبطة بتطور حركة المجتمع وبما يريده هذا المجتمع وبما يستطيعه هذا المجتمع " حتى يتسنى للجامعة أن تقدم بديلاً عملياً يتمثل في الطلائع المتخرجة أو بديلاً تصورياً يتمثل في جملة الدراسات والتوصيات المهداة إلى مؤسسات وتنظيمات المجتمع .

 

  والجامعة مؤسسة توجيهية فهذه المؤسسة الشمولية تسعى إلى ضبط وتعديل المسارات والسلوكيات السالبة عند الأفراد والمجموعات فتنقله أو تنقلهم من وضع يكاد يقترب من دائرة الهبوط والشذوذ والانحراف إلى دائرة الارتفاع والاستواء والاعتدال . " إن مهمة التعليم الجامعي في قيادة التغيير الاجتماعي تقوم على عنصري تنشيط وتوجيه التفاعل الاجتماعي وتحقيق التوازن بين البنية الاجتماعية المتحركة إلى الأمام والقيادات في مجالات التخصص .

 

  إن الجامعة تعتبر قمة المؤسسات التربوية في المجتمع وهي لهذا السبب مطالبة بأن تكون على وعي بمسئولياتها في المجتمع ، هذه الرسالة التي لا تقف عند مجرد تلقين كم من المعلومات لمجموعة من الشباب لإعدادهم للمهن والوظائف التي يحتاج إليها المجتمع في تقدمه ونموه ، وإنما تتعد رسالة الجامعة هذا المعنى الضيق المحدود إلى وظائف لا تقل خطراً ولا أهمية عن الوظيفة الرشادية ووظيفة تحقيق الاندماج القومي للطلاب . وكلها وظائف لا تقل خطراً ولا أهمية عن الوظيفة العلمية . والجامعة ليست مصنعاً للشهادات كما يخيل للبعض أحياناً ولا مركزاً للامتحانات ، أو لتخريج الموظفين ، ولكنها صورة للمجتمع المثالي المطلوب الوصول إليه وتحقيقه .

 

  إن المؤسسة الجامعية تجربة في حاجة إلى تقويم حتى يتجدد عطاؤها ويفيء بحاجات فطرة إنسانها وينسجم مع قوانين ومتطلبات مجتمعها .. " فالأرض غير مهيأة لخلق موقف " (يعني نصوص ) ، وإنما مؤهلة لخلق تجربة أي لتنفيذ موقف وسلوك ، فالسماء تهدي والأرض تهتدي .

 

  وقبل أن نصل إلى نهايات هذا الموضوع لابد أن نعرج لذكر ملامح موجزة لبعض المتغيرات المرتبطة في عملية تقييم الجامعة :

 

المتغير الأول : ربط الجهد بالمكافأة ( معايير موضوعية لاذاتية ) .

المتغير الثاني : ربط العطاء بالحاجة ( تناسب العطاء مع حاجة المجتمع ) .

المتغير الثالث : ربط الإنجاز بالجودة الأكاديمية .

 

هوية المؤسسة الجامعية :

 

الهوية هي عبارة عن القسيمة الثقافية التي تميز فرد عن فرد وجماعة عن جماعة ومؤسسة عن مؤسسة ومجتمع عن مجتمع وأمة عن أمة ... أما هوية المؤسسة الجامعية فهي تلك القسيمة الحضارية التي تتميز بها جامعة معينة عن غيرها تميزاً إيجابياً يحدد لها نقطة الالتقاء ( الاتفاق ) ونقطة الافتراق مع الكيان الأكاديمي ( الجامعة ) الذي يتحرك على الساحة المحلية أو العالمية) .

 

والهوية الجامعية هي بطاقة تفرد ذات أبعاد ثلاث :

 

البعد الأول : هو ( البعد السماتي ) هذا البعد يعني أن هوية الجامعة يمكن أن ترصد من خلا مجموعة السمات التي تنعكس نتيجة لقوتها أو لضعفها ، فمن أبرز هذه السمات هي :

 

أولاً : السمة الاستقلالية .

ثانياً : السمة الحدية .

ثالثاً : السمة التنوية .

رابعاً : السمة التعاونية .

خامساً : السمة القيادية .

 

البعد الثاني : هو ( البعد النسقي ) ، بمعنى أن الهوية يمكن أن تظهر بقوة وفعالية من خلال نسق ظواهري ، نظام يحوي مجموعة من الظاهر المترابطة يمكن أن يستشف علمياً من خلال مجموعة من المظاهر أو الظواهر ، فمثلاً ظاهرة ( المبادأة ) هذه الظاهرة تنعكس على شكل مجموعة من الظواهر ، فالذي يظهر هذه الظاهرة هو المظهر المتكرر ، والذي يجعل هذه الظاهرة فعالة هو المظهر المتنوع فمثلاً ( مظهر من المظاهر ) : الدراسات الطليعية للقضايا الحساسة في بيئة المجتمع أو بيئة الجامعة هي مظهر من مظاهر ظاهرة المبادأة .

 

البعد الثالث : هو ( البعد الوظيفي ) ، بمعنى أن هوية الجامعة تنعكس من خلال أدوارها هذه الأدوار التي تستهدف تحقيق جملة من الوظائف ، هذه الوظائف التي تسعى إلى انجاز مجموعة من الأهداف ، هذه الأهداف التي تنجز من خلال مواقف أكاديمية ، فمن وظائف الجامعة ( مثلاً ) تخريج الكادر المتخصص والمتفهم والمعد لسد خانات حقيقية مناسبة في المجتمع .

 

وهوية المؤسسة الجامعية تتركب من ثلاثة عناصر رئيسية تتسم بسمة الترابط وسمة التناسق وسمة التواجد الموحد وهذه العناصر هي :

 

العنصر الأول : عنصر الأساس ، هذا العنصر يحدد لنا الأرضية الفكرية التي تستمد الهوية جذورها منها ، هذه الأرضية الفكرية هي أرضية أيديولوجية وعقلية ، فهي أيديولوجية لأنها مرتبطة بمجموعة من المبادئ والمفاهيم المنبثقة من نصوص ، وهي عقلانية لأنها تتصل بالواقع الذي لعبت فيه سمة العقلانية دورها من ناحية وصفة وتشخيصه وتشكيله وتطويره ... فإذا كانت الغيبوبة العقلية قد بلت عند طلابنا هذا المدى ، فهل يحق لنا بعد ذلك أن نطمع في صحوة نقدية ، لا تكتفي بأن تعي ما يقال ، بل تجاوز حدود الوعي المتقبل إلى مرحلة تليها ، يكون فيها التحليل والهضم والإبداع ؟ إننا اليوم من جامعاتنا في ماكينة ضخمة تدور بنا طواحينها فتدوخ بفعل دوراتها ، فلا العين عندئذ تبصر في صفاء ، وإلا السمع ينصت في وضوح ، فهل يأخذنا العجب بعد كل هذا إذا رأينا الجموع من طلابنا منجرفة في تيار من اللاعقل يغرمنا ، حتى ليقال لنا اليوم أن العلم تضليل ؟ وهنا يفرض السؤال نفسه علينا رغم أنوفنا وهو : ما هي القيم التي يخرج بها الطلاب من مثل هذا المناخ الجامعي ؟ .. هل يمكن لطالب طموح فيه ذرة من إدراك سليم أن يفوته بأن الأهم هو البحث عن طريق الصعود إلى المناصب ، وليس هو البحث في القضايا العلوم ؟ انه إذا ما بلغ المنصب المنشود كان له بذلك ما يشبه خاتم سليمان في إصبعه ، يحكه على وسادته ، فإن الدنيا بأسرها تنحي أمامه لتقول :   لبيك .... بما في ذلك درجات العلم ومنازله .

 

العنصر الثاني : فهو عنصر الإحساس ، وهذا يعني ذلك الجانب العاطفي التنظيمي القوي الذي يعكس سمة الإيمان وسمة الثقة وسمة التجرد وغيرها من التي تحدد الجانب السيكولوجي للمؤسسة الجامعية وهويتها .

 

العنصر الثالث : فهو عنصر الانعكاس ، ويعني مجموعة المظاهر والمنعكسات السلوكية المتنوعة الي تطبق ولو تطابقاً تقريبياً مع محتويات الأساس بطريقة واعية وفعالة تنبؤ بقوة الشعور والإحساس التنظيمي اتجاع ما تسعى إليه شبكة لتفاعل التنظيمية  .

 

وهوية المؤسسة الجامعية السوية هي تلك الهوية التي تتعامل مع المقيم والمستورد وفقاً لثلاثة معايير هي :

 

المعيار الأول : هو معيار الممايزة ( الأصالة ) ، وتعني أن تكون هذه الهوية أصيلة ، أي أنها تنبثق من الأرضية التي تقوم عليها الجامعة والإيديولوجية التي تعيش على تلك الأرضية .

 

المعيار الثاني : هو معيار ( المعاصرة ) ، بمعنى أن المؤسسة الجامعية تعيش عصرها بروح أصالتها أنها تنفتح على الآخرين ، أو على الغير تأخذ وتعطي وتزن كل وارد أو وافد وكل ماض أو سابق من خلال دستورها الإيديولوجي .

 

المعيار الثالث : فهو معيار ( المفاضلة )  ، ويعني قدرة المؤسسة الجامعية على تحديد نقطة الانفصال ونقطة الافتراق مع كل جديد وقديم ومع كل مستحدث أو موروث ، وأن تكون هذه المفاضلة مبنية ( أصلاً ) على مجموعة المحددات السلوكية التعاملية المنتمية لدستور المؤسسة الجامعي .

 

إن هوية المؤسسة الجامعية لكي تتحول من عالم الأوراق إلى عالم الواقع ولكي تكون لها كيان متميز ومتفرد ، لابد من مبادئ أولية تحدد منطلقات الهوية كمبدأ الحرية ، بأننا لكي نستطيع أن نمثل هويتنا فإننا في حاجة إلى أن نحرر أنفسنا وأن نحرر ترابنا أن نحرر تفكيرنا ، وكمبدأ المساواة كإتاحة تكافؤ الفرص .. وكمبدأ العدالة ، ونعني بها التوزيع العادل المتكامل كالمساندة بين الأفراد أو من فرد إلى مؤسسة أو العكس .

 

فالجامعة تحاول أن تمثل هويتها وذلك من خلال تصميم واقع ووقائع ونتيجة أن هذه الوقائع هي في حقيقتها وضع أوضاع تضع لمساتها على الهوية بحيث تحدثما نسميه بعملية الدمج بين المثالية والواقعية .. فهي لمسات الهوية ( النص ) على الواقع .. ولمسات الوضع أو الواقع على الهوية ( النص ) .. فهي تنعكس بأوضاع سياسية نفسية وبيئية واقتصادية وبيئية ونفسية واجتماعية وثقافية .

 

دور الجامعة في رسم مستقبل الهوية :

 

ما هو الدور الجامعي ؟

إن الدور الجامعي هو ذلك السلوك الشامل المتحضر الذي يشغله صاحب المركز الجامعي أو الذي تشغله الجامعة أو المؤسسة الجامعية ، ولو فككنا هذا التعريف لوجدنا أنفسنا أمام مجموعة من العناصر الرئيسية التي تدخل في تركيب الدور الجامعي :

 

العنصر الأول : السلوكي

العنصر الثاني : الشمولي

العنصر الثالث : التحضيري

العنصر الرابع : المركزي

 

أين مركز هذا الدور من الهوية ؟ أو كيف تستطيع المؤسسة الجامعية أن تلعب دوراً في رسم مستقبل الهوية ؟

 

يتم ذلك من خلال ثلاث عمليات رسم مستقبل الهوية :

 

العملية الأولى : هي عملية التخلي :  وهي عبارة عن تخلي جميع الرواسب السالبة التي امتصتها هذه المؤسسة من خلال تفاعلها وتفاعل عناصرها مع المؤثرات الاجتماعية والمؤثرات الحضارية . وهو كذلك تخلي عن جميع السوالب المترسبة والآتية عبر شبكات التواصل الإعلامي والثقافي التي تصل ثقافة بثقافة ، وتجربة بتجربة ( كأن تصل أمريكا بالكويت ) وأيضاً وهو تحلي عن التفكير اللاعلمي ( البدائي ) .

 

العملية الثانية : هي عملية التحلي : ونقصد بها أن تتحلى الجامعة بنظام سماتي حضاري يعكس المنهجية في التفكير والإمبيريقية ( الميدانية ) في السير . والعلمية في السير . هو تحلي ( تحل ) بنظام قيمي موجب يربط خاصية المثالية بخاصية الواقعية – يربط الخيال بالفعل هو تحل بنظام تكاملي له رصيد ثقافي أصيل وله رصيد عصري إيجابي وفعال . وهو تحل بكل ما تعطي الجامعة والأمة من قوة ووسائل تتجه نحو العظمة .

 

العملية الثالثة : هي عملية التجلي :  ونقصد بها تلك الثمرة والحصيلة المتأنية من اراتدادات عملية التجلي ، وهذا التجلي هو الذي يجعل هذه الجامعة تبرز كمؤثر تربوي وتواصلي ( الاتصال ) وحضاري يجعلها تعكس الجانب الديناميكي للهوية العربية .

 

وهناك مؤشرات إيجابية تعكس الفاعلية العملية للهوية العربية منها :

 

المؤشر الأول : المؤشر الأصيل ( أو الأصائلي ) : ويتضمن عنصرين :

 

1)    عنصر الميراث .

2)    عنصر التراث .

 

1) عنصر الميراث : إن الجامعة تسلك دورها في رسم هوية هذه الأمة من خلال النهل والارتواء من المنابع الأصيلة – هذه المنابع الأصيلة هي التي تخلق هوية الأمة ومنطلقاتها العلمية .

2) أما عنصر التراث : هو عبارة عن حصيلة تجربة إنسانية ، فالجامعة تسعى إلى دراسة التراث والتعرف على ما في الأمة وذلك من أجل استمداد عناصر القوة من ذلك التراث وإضفاء الصالح منها لإقامة جامعة نموذجية تعكس هوية سوية .

 

المؤشر الثاني : المؤشر التطلعي : ويتضمن عنصرين :

 

1)    عنصر الحال .

2)    عنصر المستقبل .

 

1) عنصر الحال : هو أن الجامعة تمارس دورها في إرساء أعمدة الهوية العربية الإسلامية على التراب الإسلامي من خلال عملية جوهرية ألا وهي "الوعي بالحاضر " فالوعي بالحاضر هو الذي يحدد إمكانيات هذه المؤسسة العربية وقدرات هذه المؤسسة خاصة القدرات الذاتية ( الممتلكات التي تستطيع أن تنهض بالأمة وتجددها من الداخل مثل : القدرة على المواجهة والقدرة على المسايرة ، والقدرة على خلق البدائل .. الخ ) .. وغيرها من العناصر التي تدخل ضمن الخزينة العربية أو الملكية العربية ثم محاولة شحذ هذه الإمكانيات وهذه القدرات حتى تفعل فعلها المعبر عن ولاء حقيقي للأمة وهويتها .

 

2) عنصر المستقبل : والجامعة من خلال وعيها بحاضرها وتقييمها لماضيها وانطلاقاً من ميراثها يمكن أن تنجز مستقبل عربي إسلامي حضاري يبرز من خلاله قسيمة الأمة الثقافية والتي عبرنا عنها بالهوية .

 

" إن المجتمع الخليجي وبقية عناصر المجتمع العربي تتطور في ضوء تعرضها لعناصر تغيير الهوية المستقرة إلى هويات غير مستقرة متنوعة العمق ولابد من أن نلجأ إلى عاصم من ذلك . والعاصم من ذلك هو تبين عناصر الهوية الحقيقية ، دون أن يطغى على ذلك ضباب أو غبار أو مفاهيم هلامية .

 

نحن عرب ومسلمون ، ومن الضروري أن نفهم أن المسلم صاحب العقيدة الملتزم بعقيدة الإسلام والواعي لمفهوم الإسلام – لابد أن يفهم أن مبرر وجوده الحضاري هو أن يكون مسلماً بمعنى أنه عندما يتخلى عن الالتزام بالإسلام يفقد الكثير من مبررات وجوده ، لا أقول أنه سوف يندثر كأفراد ولكن أقول أن ما هو معرض للأخطاء هو الهوية ، وهو الكيان الحضاري ، أما الأفراد فسوف يحيا القادرون منهم ، وسوف يندثر من هم غير ذلك . وأن الشهادة الجامعية ليست مجرد شهادة أكاديمية ، وليست مجرد شهادة تقول أن من يحملها يعرف الجغرافيا أو يعرف شريعة أو يعرف كيمياء ، ولكن الشهادة الجامعية لها بعدها الأكاديمي ، كما أن لها بعدها الحضاري ، والبعد الحضاري هنا بعد المعاصرة وبعد الهوية وبعد الانتماء للمجتمع ، وإدراك عناصر ومقومات هذا المجتمع ، والقدرة على التعامل مع تحدياته ، والقدرة على المشاركة الفاعلة الإيجابية في الصراع القائم والذي سوف  يستمر .

 

إن الهوية العربية يمكن أن تعيش بشكل سوي ويمكن أن تبرز بروز قيادي وذلك إذا استطاعت المؤسسات العربية والإسلامية الجامعية أن تحيا من خلالها وأن تسلك عبر قناتين تعملان وتنشطان بطريقة إيجابية :

 

القناعة الأولى ،  هي القناة التأثيرية ، أي أنها تؤثر بإيجابياتها .

القناة الثانية  ، هي القناة التأثيرية ، أنها تتأثر بإيجابيات غيرها .

 

فالمعلمون والمربون وغيرهم لابد أن يعكسوا الهوية من خلال أدوراهم الأكاديمية والاجتماعية فهم يمارسون وظائفاً وينجزون أهدافاً بحيث تساهم في تدعيم وقوف الهوية على أرضية تقبلها وتتلاحظ معها تلاحماً حقيقياً وتتأثر بها وتنطلق منها ، فأية هوية لا أرضية لها هي عبارة عن جنين .. ووجودها أكثر ما يكون في عالم الخيال وعالم العقل .. فوجودها وجود جنيني لا حضاري ولا كيان قائم لا . وغير ماثل أمام الناس بحيث يقتدي بها .. ويحتذى بها .

الهوامش

1.      د.محمد جواد رضا ، الإصلاح الجامعي في الخليج – ص 26 .

2.      جودت سعيد ، الإنسان حين يكون كلا وحين يكون عدلا ، ص 9 ، بتصرف ) .

3.      د. محمد جواد رضا ، مرجع سابق ، ص 27 .

4.  د. محمد إبراهيم كاظم ، حولية كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية ، العدد الثامن ، جامعة قطر ، 1985 ( الجامعات الخليجية حاضرها ومستقبلها ) ، ص 17 .

5.      المرجع السابق ، ص 15 .

6.      د. سهام محمود العراقي ، الطلاب والقضايا الجامعية ، ص 3 ( بتصرف ) .

7.      د. ذكي نجيب محمود ، مجتمع جديد أو كارثة ، ص 266-268 .

8.      د. محمد إبراهيم كاظم  ، مرجع سابق ، ص 63-64 .

 


 

الإنذارات الأكاديمية

العوامل  المؤدية إلي حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الانذرات الأكاديمية

أسباب (أكاديمية ،اجتماعية، اقتصادية،  صحية نفسية)

 

                                                      د. بدر المحيلبي

 

المقدمة

يهدف التعليم الأكاديمي إلى إعداد الأفراد للحياة العملية ، لذلك ينبغي أن تحرص الجامعات على تعزيز مدخلاتها وعملياتها للوصول إلى المستويات العليا في التحصيل الأكاديمي والإعداد المهني للطلاب.  ويعتبر التحصيل العلمي محورا هاما من محاور الاهتمام الأساسية في التعليم الجامعي. وتشكل الدرجات أساسا مهما للكثير من القرارات الهامة التي ترتبط بوضع الفرد والتأثير عليه . فإمكانية الفرد الاستمرار بالدراسة ، أو القبول في برنامج معين ، أو الحصول على بعثة دراسية ، أو أي وظيفة معينة تتقرر بالمستوى الأكاديمي الذي يحققه الطالب ممثلا في المعدل العام والتخصصي.  فعلى سبيل المثال في كلية التربية الأساسية بدولة الكويت يتشرط للتخرج الحصول على معدل لا  يقل عن نقطتين في سلم الأربع نقاط في كل من المعدل العام والمعدل التخصصي. كما أنه يشترط في التقدم للحصول على بعثة دراسية من كلية التربية الأساسية الحصول على معدل لا يقل عن ثلاث نقاط من سلم الأربع ، وذلك ينطبق على شروط التعيين بالكلية أيضا .

 

وتنظر المؤسسات التعليمية إلى المعدل العام والتخصصي التي ترتبط بها باعتباره الوسيلة الرئيسية المتاحة لتحديد مستوى كفاءة الطالب ومقدرته على الوفاء بالمستويات الأكاديمية التي تتطلبها تلك المؤسسة، وللتنبأ بمقدرته على النجاح في دراسته المستقبلية. ( سوالمة ، 2001 ). وتؤدي الدرجات وظائف فعلية ترتبط بحاجات الطلبة وأولياء الأمور والمدرسين وأصحاب العمل فهي تلعب دورا مهما في تكوين صورة للطالب عن ذاته ، وستبقى من أفضل عوامل التنبؤ بالأداء اللاحق ( ثورنداك وهيجن ، 1989 ). ولهذا فإن من الضروري أن تمتاز الدرجات في أي مؤسسة تعليمية بقدر كبير من الصدق والثبات وأن تكون أساليب تقديرها سليمة ولا تخضع لعوامل شخصية . والنظام الجيد للدرجات هو ذلك النظام الذي يسمح بتقدير تحصيل الطالب للأهداف المحددة دون أن تتأثر الدرجات بالانطباعات الشخصية وعوامل الجهد والمثابرة والتحسن.( Frisibie, 1983  ). كما أكد على ذلك ( عودة ، 1993) في دراسته.  وينظر كثير من المربين إلى عملية رصد الدرجات باعتبارها تلخيصا للمعلومات المتوافرة عن مدى تقدم الفرد نحو تحقيق الأهداف على صورة رموز أو أرقام للاستدلال على مستوى الأداء وجودته. ( Payne, 1974) .

ومن هنا فإن أي قصور في هذه السياسات العامة لوضع الدرجات تؤدي إلى حصول الطالب على إنذرات أكاديمية لتحذيره بدرجة ابتعاده عن تحقيق أهدافه ، سواء كان هذا القصور من قبل الطالب كالتواني وقلة الاجهتاد والمثابرة العلمية ، أو من قبل المعلمين كتدخل الأمور الشخصية في تقديرات الطلاب وغيره.  وتعتبر مشكلة الإنذرات الأكاديمية من الأمور  الهامة والحيوية التي يواجهها الطلبة في جميع الكليات وجميع الدول ، واهتم الباحثون بمعرفة هذه الأسباب.  وفي دراسة قام بها واكس (Waks, 1980) للتعرف على بعض العوامل التي تعوق انجاز الطالب الأكاديمي بالجامعة ، توصل إلى عدة عوامل أكاديمية منها : الخلفية الرياضية للطالب  و مستوى دافعيته ، ومدى استخدام الأنشطة العلمية. وفي دراسة أخرى توصل عثمان (1993) إلى وجود علاقة ارتباطية بين الخلفية الأسرية ومعدلات التحصيل العلمي للأبناء وقد ناقش الباحث في دراسته أمورا عدة في إطار الخلفية الأسرية منها ثقافة الأسرة والجو الاجتماعي الذي يسودها والحالة المادية ، وأوضح أن توافر العوامل الأسرية بشكل ايجابي يساعد على التحصيل الدراسي لأبنائها. وتكمن هذه المشكلة بأن أسبابها متنوعة فالحياة الاجتماعية والظروف الصحية والنفسية والأسرية  والحالة الأكاديمية وغيرها  تشكل أسبابا رئيسية في التأثير على تحصيل الطلاب ، وأثبتت الدراسات أن هذه العوامل  تشكل سببا في الحصول على الانذرات و تعيق التحصيل الدراسي للطلبة عموما.

وتعاني طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على وجه الخصوص من مشكلة الإنذارات (انظر جدول 1) ، حيث تشكل سبابا هاما في تأخر عدد من الطالبات وانخفاض التحصيل الدراسي وتذبذب مسيرتهن الأكاديمية ، وذلك لأسباب مختلفة سوف نعرضها بالتحليل والمناقشة لاحقا.  وأثبتت الدراسات والبحوث أن مشكلة الانذرات الأكاديمية تسبب إعاقة للتعليم وعند البعض التوقف عن الدراسة ، بل وفي بعض حالات الطرد والفصل من الكلية بسبب انخفاض المعدل ، وأن المستوى الأكاديمي للطالب قبل دخوله الجامعة ، ومفهوم الذات عن القدرة الأكاديمية ، وطريقة المذاكرة ، وأسلوب المتابعة ، كل هذه العوامل ذات تأثير دال على التحصيل الأكاديمي لطلاب الجامعة. ( الثبيتي وآخرون ، 1988 ).  لذا سنسلط الأضواء بنظرة ناقدة وفاحصة من خلال منظور تربوي لأهم الأسباب المؤدية إلى حصول الطالبات في كلية التربية الأساسية على انذرات وطرح توصيات ومقترحات للحد من هذه المشكلة مما يساهم في تخطى هذه المشكلة والاستمرار في التحصيل العلمي وتفادي كل ما يسبب الفصل والطرد من الكلية . ويجدر الإشارة إلى أنه لا توجد دراسات – على حد علم الباحثين - توضح معالم هذه المشكلة بين طالبات كلية التربية الأساسية وقد وجدت بعض الدراسات في هذا المجال فيما يخص طلبة جامعة الكويت وقد أشارت الدراسات إلى أن نتيجة محصلة التعثر الدراسي والتأخر ناتج عن أسباب أكاديمية واجتماعية واقتصادية بالدرجة الأولى .( العمر ، 1996).

ولبيان حجم المشكلة توضح آخر الإحصائيات الواردة من مركز المعلومات والحاسب الآلي الخاصة بكلية التربية الأساسية حول أعداد الطالبات المنذرات بكلية التربية الأساسية أرقاما كبيرة حيث بلغ عدد الطالبات المنذرات 449  من أصل  3821 طالبة ،   بنسبة بلغت12 % ( انظر جدول 1 ) وتعتبر هذه النسبة عالية من وجهة نظر الباحثين ، ولتوضيح ذلك نذكر أن في قسم اللغة العربية بلغت نسبة المنذرات 28.5%   من إجمالي عدد الطالبات بالقسم ، أما في قسم الرياضيات فقد بلعت 16% ،  وفي كل من قسمي العلوم و الدراسات الإسلامية بلغت 11%.  لفتت هذه الإحصائيات نظر الباحثين لحجم المشكلة وضرورة التعرف على أسبابها ومحاولة تقييم حجم المشكلة وبالتالي يسهل السيطرة الحد منها. 

مشكلة الدراسة :

تتمحور مشكلة الدراسة الحالية بالتعرف على العوامل المؤدية إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية .

 

أسئلة الدراسة :

تهدف هذه الدراسة للإجابة على السؤال   الرئيسي التالي:

 

ما هي العوامل المؤدية إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية ؟ وينبثق من هذا السؤال العام أسئلة فرعية هامة :

 

هل يعتبر الجانب الأكاديمي عاملا مؤديا إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية ؟

هل يعتبر الجانب الاجتماعي عاملا مؤديا إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية ؟

هل يعتبر الجانب الاقتصادي عاملا مؤديا إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية ؟

هل يعتبر الجانب الصحي النفسي عاملا مؤديا إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية ؟

هل تختلف العوامل المؤدية إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت  باختلاف التخصص الدراسي للطالبة ؟

هل تختلف العوامل المؤدية إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت باختلاف الحالة الاجتماعية للطالبة ؟

 

هدف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على العوامل المؤدية إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت على الإنذارات الأكاديمية .

 

 

أهمية الدراسة :

تكمن أهمية هذه الدراسة لارتفاع معدل الإنذارات الأكاديمية لدى طالبات كلية التربية الأساسية بدولة الكويت ، مما أصبح معرفة العوامل المؤدية لهذه الأسباب أمرا بالغ الأهمية حيث بلغ عدد الطالبات الحاصلات على إنذارات أكاديمية أثناء فترة تطبيق الدراسة 449 طالبة من لأصل 3821 أي بنسبة تصل إلى 12% وتعتبر هذه النسبة عالية نوعا ما ، وجاءت هذه الدراسة كمحاولة لمعرفة العوامل المؤدية لحصول الطالبات على الإنذارات والتعرف عليها حتى يسهل وضع الحلول وتفادي ارتفاع هذه النسبة والحد منها مستقبلا.

 

حدود الدراسة :

تقتصر هذه الدراسة على جميع الطالبات الحاصلات على إنذار أكاديمي والمقيدات بسجل كلية التربية الأساسية بنات بدولة الكويت للفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2003/2004 .

 

مصطلحات الدراسة :

 

الإنذار الأكاديمي :  هو حصول الطالبة على تحذير دراسي بالفصل في حالة انخفاض المعدل الدراسي بأقل من نقطتين بسلم الأربع نقاط .

إنذار التخصص : يقصد به انخفاض معدل الطالبة بأقل من نقطتين بسلم الاربع نقاط في مجال التخصص .

إنذار تراكمي :  : يقصد به انخفاض معدل الطالبة بأقل من نقطتين بسلم الاربع نقاط في جميع المواد .

 

العوامل الأكاديمية : هي تلك العوامل التي تتصل بالناحية الأكاديمية ويدخل فيها المقرر الدراسي ونظام الكلية والتسجيل وأستاذ المقرر والطالبة والإرشاد والتوجيه.

 

العوامل الاجتماعية : هي تلك العوامل التي تتصل بالناحية الأسرية والتربوية المؤثرة في تحصيل الطالبة الدراسي .

 

مجتمع وعينة الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من جميع الطالبات الحاصلات على إنذار معدل في كلية التربية الأساسية في دولة الكويت.  ولقد بلغ حجم المجتمع (449) طالبة من أصل (3821) طالبة مقيدات في سجلات الكلية للفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2003/2004 .  تنحصر عينة الدراسة في الطالبات المنتميات لمجتمع الطالبات المنذرات.  لقد تم تحديد نسبة 20% من الطالبات المنذرات في كل تخصص وتم اختيارهن بطريقة عشوائية من كشوفات مركز المعلومات والحاسب الآلي لكلية التربية الأساسية، بلغ عدد أفراد العينة (90) طالبة موزعات على جميع التخصصات.  وضمن الإطار الزمني المحدد لجمع البيانات والبالغ ثلاثة أسابيع تم الوصول إلى (83) طالبة استكملت تعبئة الإستبانة الخاصة بالدراسة.  جدول (1) يوضح كيفية توزيع مجتمع وعينة الدراسة تبعا للتخصص الدراسي. 

 

التخصص

عدد الطالبات الكلي

عدد الطالبات المنذرات      ( مجتمع الدراسة )

عينة الدراسة

النسبة المؤية

التربية الإسلامية

319

35

7

 

اللغة العربية

371

106

20

 

العلوم

369

41

10

 

الرياضيات

320

51

10

 

التربية الفنية

422

30

3

 

التربية البدنية

195

33

7

 

التربية الموسيقية

117

21

2

 

رياض الأطفال

543

27

3

 

الاقتصاد المنزلي

292

29

4

 

علوم المكتبات و المعلومات

272

35

7

 

تكنولوجيا التعلم

227

15

3

 

اللغة الإنجليزية

166

12

2

 

تربية خاصة – دراسات إسلامية

35

3

1

 

تربية خاصة – لغة عربية

18

1

1

 

تربية خاصة – علوم

72

9

2

 

تربية خاصة – رياضيات

19

1

1

 

تربية خاصة – دراسات اجتماعية

64

0

0

 

الإجمالي

3821

449

83

 

 

نظرا لقلة أعداد الطالبات المنذرات في بعض التخصصات وبالتالي تصعب عملية الإحصاء, قام الباحثون بتقسيم عينة الدراسة وفقا لثلاثة تخصصات وهي آداب, علوم, وفنية.  ولقد تم توزيع جميع التخصصات على هذه المجاميع الثلاثة وفقا لطبيعة كل تخصص وذلك طبقا لخبرة الباحثون.  تتضمن الآداب تخصصات لغة عربية, تربية إسلامية, تربية خاصة - لغة عربية, تربية خاصة - إسلامية, علوم مكتبات, رياض أطفال, ولغة إنجليزية.  ولقد كان حجم هذه الفئة (41) طالبة.  أما بالنسبة لمجموعة العلوم والتي بلغ حجمها (23) طالبة فتظم تخصصات رياضيات, علوم, تربية خاصة - رياضيات, وتربية خاصة – علوم. حجم مجموعة الفنية كان (19) طالبة موزعة على تخصصات التربية البدنية, التربية الفنية, التربية الموسيقية, الاقتصاد المنزلي, وتكنولوجيا التعلم.

 

إجراءات الدراسة :

أولا: إعداد الأستبانه :

لإعداد الاستبانه الخاصة بالتعرف على استجابات طالبات كلية التربية الأساسية بالكويت حول بعض العوامل التي أدت إلى حصولهن على إنذارات أكاديمية, قام الباحثون بالخطوات التالية :

استعراض بعض الدراسات السابقة العربية و الأجنبية فيما يتعلق بالعوامل المختلفة المؤدية لحصول الإنذار الأكاديمي أو الفصل من الدراسة الجامعية.

توزيع سؤال مفتوح على طالبات كلية التربية الأساسية يتعلق بتحديد الأسباب التي تؤدى إلى حصول الطالبات على إنذارات أكاديمية سواء كانت إنذارات تخصيصية أو تراكمية .

مما سبق تم إعداد الاستبانه في صورتها الأولية, وقد اشتملت على :

معلومات عن أهداف الاستبانه وكيفية الاجابه عنها .

بينات شخصيه عن الطالبة تتضمن الحالة الاجتماعية, عدد الأطفال, التخصص, عدد الإنذارات, وعدد الوحدات المجتازة .

بنود الاستبانه المتكونة من 54 بند وتمثل في مجموعها العوامل المؤدية لحصول الطالبات على إنذارات, وقد تم تحديد أربعة مجالات ذات أبعاد مختلفة لهذه العوامل وهي كالتالي:

المجال الأكاديمي ويحتوي خمسة أبعاد وهي المقررات الدراسية, التسجيل ونظام الكلية, تعامل الأستاذ, الإرشاد والتوجيه, والطالبة. وقد احتوى هذا المجال على ( 31 ) بند.

المجال الاجتماعي ويحتوي بعدين وهي اجتماعيه أسريه, واجتماعيه تربوية. وقد احتوى هذا المجال على ( 12 ) بند.

المجال الاقتصادي ويحتوي على البعد الاقتصادي, وقد شمل ( 3 ) بنود.

المجال الصحي ويحتوي بعدين هما صحية شخصيه وصحية أسريه. وقد احتوى هذا المجال ( 8 ( بنود.

يبين الملحق رقم (1) ( استبانة العوامل المؤدية لحصول الطالبات على إنذارات ). و قد توزعت بنود الاستبانة بأرقامها على أبعادها كما يلي :

 

الجزء الأول من الاستبانة :

المجال الأكاديمي :

المقررات الدراسية  1,2,3,4

التسجيل و نظام الكلية 5,6,7,8,9,10,11,12

الأستاذ

13,14,15,16,17,18,19,20,21

الإرشاد 22,23,24,25

الطالبة 26,27,28,29,30,31

الجزء الثاني من الاستبانة :

المجال الاجتماعي :

اجتماعي اسري 1,2,3,4,5,6,7

اجتماعي تربوي  8,9,10,11,12

المجال الاقتصادي :

اقتصادي 13,14,15

المجال الصحي :

صحي شخصي 16,17,20,22,23

صحي 18,19,21

       وقد تم إعداد هذه الاستبانه على مقياس خماسي البعد (موافق بشده- موافق- لا ادري-        غير موافق- غير موافق بشده).

 

       4. صدق الاستبانه :

للتأكد من صلاحية بنود الاستبانه في قياس العوامل المختلفة ذات الصلة بالإنذارات, فقد تم عرض الاستبانه على مجموعه من الأساتذة المختصين في مجال المناهج وطرق التدريس وكذلك مجموعه من المحكمين المختصين في مجال التربية وعلم النفس في كليه التربية الأساسيه, وطلب منهم إبداء الرأي حول مدى ملائمة بنود الاستبانه لقياس العوامل المؤدية للإنذارات . وقد كانت الاستجابات مشجعه لغالبية البنود, وعدل قليل منها بناء على طلب المحكمين .

 

      5. ثبات الاستبانه :

لحساب ثبات الاستبانه, تم تطبيقها على عينه عشوائية من طالبات كليه التربية الأساسية الحاصلات على إنذارات و المقيدات في الفصل الدراسي الأول 2003/ 2004, و تم حساب معامل الثبات ألفا باستخدام برنامج الرزمة الاحصائيهSPSS  . بالنسبة للاستبانه ككل و المحتوية على ( 54 ) بند, لقد كانت قيمة معامل الثبات( ألفا = (0,91% وهو يعتبر معامل ثبات عالي و صالح لأغراض البحث الحالي. كذلك تم حساب معامل الثبات للمجال الأكاديمي الشامل (31 ) بند وكانت( ألفا = 0.77%) , أما بالنسبة للمجال الاجتماعي و الصحي و الاقتصادي المحتوي (23 ) بند فقد كانت ( ألفا = 0.93% ), و بناء على قيم الفاء يمكن الاطمئنان على ثبات الأداة واعتبارها ذات جوده وثبات عالي و صالحه للتطبيق.

 

ثانيا: تطبيق الاستبانة :          

تم تطبيق الاستبانة في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2003/2004 على عينه  الدراسة العشوائية المكونة من (83 ) طالبة من الطالبات الحاصلات على إنذار أكاديمي ومقيدات في سجلات كلية التربية الأساسية في الفصل الأول للعام 2003/2004.

 

ثالثا: الأسلوب الإحصائي المستخدم في البحث:       

للاجابه على أسئلة البحث تم استخدام برنامج الرزم الاحصائيهSPSS  . وتم استخدام اختبار فترة الثقة لتحديد العوامل المؤدية للإنذارات بشكل عام . كذلك استخدام نفس الاختبار لمعرفة العوامل المتصلة بالحالة الاجتماعية أو التخصص المؤدية للإنذارات.

 

الدراسات السابقة :

فيما يلي سنعرض بعضا من الدراسات السابقة حول موضوع الدراسة ، وبيان حجم مشكلة الإنذارات وأثرها على تحصيل الطلاب وأسبابها المختلفة ، والتي تختلف من مجتمع لآخر ومن هذه الدراسات :

دراسة لوزارة التربية بدولة الكويت إدارة التعليم الفني والمهني (1981) بعنوان " الرسوب والتسرب في معاهد التعليم الفني والمهني بدولة الكويت ". أجريت هذه الدراسة على عينة من طلاب معاهد التربية للمعلمين ( كلية التربية الأساسية حاليا ) عددهم 516 طالب و 968 طالبة و 289 أستاذا  لمحاولة الإجابة على سؤال الدراسة وهو ما هي أسباب الرسوب والتسرب في معاهد التعليم المهني والفني ؟ وبتحليل النتائج جاءت الأسباب الأكاديمية بالمقدمة حيث بينت النتائج أن ( صعوبة المقررات وعدم ارتباطها بالحياة اليومية وكثرة الموضوعات التي يدرسها الطالب في المقرر الواحد وعدم كفاية الساعات المخصصة لدراسة بعض المقررات وزيادة أعداد الطلبة بالمقرر الواحد ) وغيرها من أهم أسباب الرسوب والتسرب الدراسي . كما أن طلاب المعهد يتفقون بنسبة 96% على أن عدم تحقيق رغبة الطالب باختيار التخصص المطلوب يشكل سببا في الرسوب  . كما أوضحت الدراسة على أن كثرة المقررات اللازمة للتخرج تشكل سببا رئيسيا في الرسوب والتأخر .

كما قام كو  Kuo  ((1983 بفحص العلاقة بين الانجاز الاكاديمي ودافعية الانجاز فأخذ مجموعة من تلاميذ الصفين الخامس والسادس الابتدائي وقسمهما إلى مجموعتين : المجموعة الاولى موجهة نحو النجاح والمجموعة الثانية موجهة نحو الفشل وذلك بهدف التعرف على أسباب النجاح والفشل عندهم وقد استخدم الباحث مقياس المصفوفات المتتابعة( لرافن ) ومقياسين للنجاح والفشل . وقد أسفرت النتائج عن أن المفحوصين الموجهين للنجاح لديهم درجات مرتفعة من الانجاز الأكاديمي بالمقارنة مع المفحوصين الموجهين نحو الفشل .

أما فونتين Fontaine (1985) فقد طبقت مقياس دافعية الانجاز على عينة قوامها 200 تلميذا من تلاميذ المرحلة المتوسطة وقد اتضح للباحثة أن الإناث أكثر دافعية للانجاز من الذكور وأن المفحوصين ذوي المستوى الاجتماعي – الاقتصادي المنخفض لديهم مستويات مرتفعة من القلق بالمقارنة مع المفحوصين ذوي المستوى الاجتماعي – الاقتصادي المرتفع . كما تبين للباحثة ايضا أن المفحوصين ذوي المستويات الاجتماعية الاقتصادية المرتفعة والمتوسطة أكثر دافعية للانجاز من ذوي المستويات الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة . وفي دراسة للتعرف على الأسباب المؤدية إلى انخفاض مستوى التحصيل العلمي ، وجد كمبال ( Kimbal, 1986 ) أن العامل الأسري والاقتصادي والاجتماعي مؤثر فعال في تحديد درجة مستوى  التحصيل العلمي.

وقد قام طه و أبو حويج (1986) بدراسة استطلاعية لاتجاهات الشباب بالجامعة نحو بعض قضايا تعليمهم الجامعي ، وقد درسوا مجمل أبعاد العامل الأكاديمي وخلصوا الي نتيجة بعدم رضا الطلبة عن كثير من تلك الأبعاد خصوصا المتعلقة بطريقة التدريس والامتحانات والبرامج الارشادية وغيرها .

أما  مرزوق  (1990 ) فقد قام بدراسة عن أساليب التعلم ودافعية الانجاز لدى عينة من الطلاب المتفوقين والمتأخرين دراسيا على عينة قدرها 90 طالبا من كلية التربية في المدينة المنورة ، نصفهم من المتفوقين والنصف الآخر من المتأخرين دراسيا . وقد أظهرت النتائج وجود اختلاف في أساليب التعلم التي يتبعها الطالب المتفوق دراسيا عن الاساليب التي يتبعها الطالب المتأخر دراسيا . كما أوضح عن وجود فروقا دالة احصائيا بين الطلاب المتفوقين والطلاب المتأخرين دراسيا في دافعية الانجاز لصالح الطلاب المتفوقين دراسيا .

وأجرت عارف  (1992 ) دراسة لبيان علاقة دوافع الانجاز ودوافع الانتماء بالتفوق في التحصيل الدراسي لدى طالبات الثانوية العامة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية ، وقد أظهرت النتائج وجود علاقة دالة احصائيا بين المتفوقين في التحصيل الدراسي وبين المثابرة في دافعية الانجاز لدى المتفوقات دراسيا . كما أوضحت الدراسة وجود فروقا دالة بين متوسطات درجات طالبات القسم العلمي وطالبات القسم الأدبي لصالح طالبات القسم الأدبي في متغيرات الدافعية الخاصة بالخوف من الفشل وضعف ثقة الفرد بقدراته ومعلوماته .

أما دراسة الشامي و غنايم ( 1992) التي بحثت في أسباب تدني المعدلات التراكمية كما يراها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل، فقد حددت ثلاثة أسباب رئيسة لتدني المعدلات التراكمية للطلاب والطالبات وهي (أسباب شخصية ، وأسباب اقتصادية ، و أسباب اجتماعية ).

عامر الشهراني وآخرون ( 1992 ) في  دراسة تحليلية لبعض العوامل التربوية المؤدية إلى تدني تحصيل طلاب الفيزياء كما يراها أعضاء هيئة التدريس والطلاب بقسم الفيزياء بكلية التربية بأبها أوضحت الدراسة والتي كانت تهدف إلى تحديد العوامل التربوية المؤدية إلى تدني تحصيل طلاب الفيزياء بكلية التربية بأبها من خلال التعرف على آراء أعضاء هيئة التدريس والأخرى الطلاب .  أوضحت هذه الدراسة أن افتقار طلاب قسم الفيزياء لأساسيات الرياضيات يمثل العامل الأول في الترتيب المؤثر في تحصيل طلاب الفيزياء  وكذلك وضحوا أنه لا يوجد ترابط بين منهج المرحلة الثانوية والجامعية في تخصص الفيزياء  وأن الهدف الأساسي من دراسة الفيزياء هو الحصول على الشهادة والتخرج أكثر من دراسة الفيزياء .

وعند مناقشة نتائج البحث أيضا اتضح من آراء طلاب قسم الفيزياء أن هناك عوامل أدت إلى تدني مستوى تحصيلهم منها عوامل  تتعلق بالمقررات الدراسية مثل عدم توفر مراجع عربية في الفيزياء واعتماد الطالب على المذكرات التي يضعها أعضاء الهيئة التدريسية.  وعوامل تتعلق بطرق التدريس مثل عدم استخدام الوسائل التعليمية .. وعوامل تتعلق بالتطبيق العملي ومجموعات التمارين مثل عدم وجود كتب معدة خصيصا للدراسة العملية للفيزياء واعتماد الطلاب على مذكرات خاصة بالنواحي العلمية .    وعوامل تتعلق بالاختبارات والتقويم مثل قصر الوقت المحدد للإجابة على الاختبارات وبالإضافة إلى صعوبة الاختبارات واعتمادها على الاستنتاج والتنبؤ . وعوامل تتعلق بالسمات الشخصية لأعضاء هيئة التدريس بالقسم مثل عدن الاهتمام بالمشكلات الشخصية للطلاب التي تعوق دراستهم  مما أدى إلى عدم تحفيزهم لدراسة الفيزياء وإهمال النواحي التطبيقية .

منير إبراهيم وآخرون ( 1992) في دراسة بعنوان : "  محددات المعدل التراكمي لطلاب جامعة قطر " والتي هدفت  إلى  التعرف والوقوف على العوامل المؤثرة في المعدل التراكمي لطلاب جامعة قطر. وقد  أجريت الدراسة على جميع طلاب مرحلة البكالوريوس في ربيع 1992.  وقد بلغ مجتمع الدراسة 4229 طالباً وطالبة. وكشفت نتائج الدراسة على عدم وجود أثر بين الحالة الاجتماعية والمعدل التراكمي للطلاب وذلك لقلة نسبة الطلاب المتزوجين والمطلقين والأرامل ، حيث لم تتجاوز 3% من عينة الدراسة. وقد وجد أثر لارتفاع نسبة الثانوية العامة وزيادة العبء الدراسي في رفع المعدل التراكمي للطلاب.

الحليبي والرياشي (1994 ) في دراسة بعنوان : " العوامل المرتبطة بانخفاض التحصيل الدراسي لطلاب الرياضيات بكلية المعلمين بالإحساء كما يقررها أعضاء هيئة التدريس والطلاب " حاولت هذه الدراسة أثبات أهم العوامل التي تؤثر سلبا في مستوى تحصيل الطلاب والدارسين في الرياضيات وأختلاف ترتيب هذه العوامل من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس . كما بينت أنسب المقترحات التي تساعد على رفع المستوى التحصيلي للطلاب . هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على العوامل المرتبطة بانخفاض مستوى التحصيل الدراسي في الرياضيات لدى الطلاب والدارسين بكلية المعلمين بالإحساء بالمملكة العربية السعودية، . وتوصلت هذه الدراسة إلى مجموعة نتائج منها أن نظام الدراسة بكليات المعلمين لا يولي ضعاف المستوى رعاية خاصة. كما أن نظام الإرشاد الأكاديمي بالكلية لا يساعد المتعلم في حل مشكلاته. وأن هناك ضعفا في  توجيه المتعلم نحو التخصص .

أما قاسم و حسن ثاني  (1994 ) في  دراسة الزعبي( 2003 )، فقد هدفت إلى التعرف على مشكلات شباب كلية المعلمين في المدينة المنورة من خلال عينة قوامها 163طالبا بالمستويين الثاني والثالث وقد أعد الباحثان أداة خاصة بهذه الدراسة التي اشتملت على 70 عبارة موزعة على عدة مجالات من المشكلات وهي مشكلات دراسية و انفعالية وسلوكية ومهنية وقد أوضحت النتائج أن طلاب القسم الأدبي يعانون من المشكلات بدرجة أكبر من طلاب القسم العلمي .

كما أثبت حكمت العرابي (1995 ) في دراسة بعنوان " علاقة التحصيل الدراسي للطالبة الجامعية السعودية ببعض المتغيرات الأسرية دراسة ميدانية " أثبت انه توجد علاقة قوية بين الاستقرار الاسري ومستوى التحصيل العلمي ، وتوصلت الدراسة إلى ان الاستقرار الأسري هو المتغير الذي ينبغي أن يعول عليه في دراسة أثر المتغيرات الأسرية في النحصيل .

بدر العمر( 1996) في دراسة بعنوان " دور الأبعاد الشخصية والاجتماعية والاقتصادية الأكاديمية في الصعوبات الدراسية لطلبة الجامعة" 0 هدفت الدراسة إلى معرفة أثر العوامل الشخصية والأكاديمية والاجتماعية , كل على حده , في التعثر الدراسي0 وتلخص أهمية هذا البحث بقدرة نتائجه على  تقديم خارطة لعوامل التعثر الدراسي و إلقاء الضوء على عمق المشكلة ومدى تأصلها . وقد أثبتت نتائج الدراسة أن مسئولية العامل الشخصي جاءت متوسطة وإضافة لذلك , فإن الطلبة الذين لا تتوفر لهم حجرات خاصة في منازلهم يقرون بمسؤولية العامل الشخصي في التعثر الدراسي بشكل أكبر من الطلبة الذين يتمتعون بغرف خاصة في منازلهم. وأن الطلبة الذين ينتمون لأسر تزيد أعدادها عن 11 فردًا يقيمون العامل الشخصي كمسئول عن التعثر الدراسي بشكل أكبر من بقية الطلبة .

يوسف سوالمة (1998) في دراسته "  أثر تحليل نتائج الطلبة في المساقات الجامعية على ثبات الإتساق الداخلي للدرجات الجامعية " والتي هدفت إلى تحديد اثر تحليل نتائج الطلبة في المساقات الجامعية على ثبات الاتساق الداخلي للدرجات الجامعية في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات العربية المتحدة. بما أن التقويم السليم والمستمر فعال في الأداء التدريسي للمعلمين والانجاز الأكاديمي للطلاب ، فقد أوصت الدراسة بما أن تحليل نتائج الطلبة يساعد أعضاء هيئة التدريس في تحسين ممارساتهم التقويمية إلى الحد الذي يعزز ثبات الدرجات الجامعية فإنه ينصح بالاستمرار في تحليل نتائج الطلبة في المسافات الجامعية وتعميمها على الكليات الأخرى في الجامعة.

 

 

التعليق على الدراسات السابقة :

 

بالنظر إلى ما سبق من دراسات وبحوث حول مشكلة العوامل المؤدية إلى حصول الطالبات على الإنذارات الأكاديمية، نجد أن الدراسات تنوعت واختلفت بالألفاظ إلا أنها اجتمعت واتفقت على وجود دلالات واضحة لتأثير العوامل الأكاديمية والاجتماعية والصحية والنفسية والأسرية كلها ذات دلالة وثأثير على مستوى التحصيل الأكاديمي ، وبقدر الاهتمام بهذه العوامل بقدر البعد عن الإنذارات الأكاديمية ، وقد ركزت الدراسات على التحصيل الدراسي والمعدلات الأكاديمية بشكل عام ولم تتعرض لتدنى مستوى المعدل لدرجة الحصول على إنذار أكاديمي. وبما أنه لم تتم – على حد علم الباحثين - دراسة علمية مفصلة حول مشكلة الانذرات والعوامل المؤدية لها بكلية التربية الأساسية بدولة الكويت وأسباب حصول الطالبات على الإنذار الأكاديمي ، فإن هذه الدراسة اهتمت بهذا وستحاول التعرف على أبرز هذه العوامل وستختلف عن سابقتها بأنها ستبين هذه العوامل بابعادها المختلفة وتوضحها بهدف الحد من مشكلة الإنذارات ، بهذا ستضيف هذه الدراسة لما سبقها من بحوث ودراسات بما يخدم كل من الطلبة أولا والباحثين ثانيا ، وهذا ما سوف يبينه الباحثون من خلال عرض نتائج الدراسة.

نتائج الدراسة

       بعد الإنتهاء من جمع البيانات تم تحليل استجابات الطالبات على بنود الإستبانة, وقد استخدم في ذلك إختبار فترة الثقة المستخلصة من إختبار ( ت ) وذلك لتحديد الأبعاد ذات الصلة بالإنذارات الأكاديمية. ولتحديد ما إذا كانت هذه الأبعاد عوامل رئيسية أو مساعدة تؤدي إلى حصول الطالبة على إنذارات, قام الباحثون بداية بتحديد فترات الثقة ومسمياتها وفقا لجدول رقم (1). جدول ( 1 ) تحديد مسميات فترة الثقة  بعد ذلك تم تحليل النتائج وفقا لاختبارات فترة الثقة تبعا لأسئلة الدراسة, فكانت النتائج كالتالي:

السؤال الرئيسي للدراسة: ما هي العوامل المؤدية إلى حصول طالبات كلية التربية الأساسية على الإنذارات الأكاديمية؟

 

الـمــســمـى

 

فــتـــرة الـثـقـة

الحد الاعلى

الحد الادنى

ليس عاملا

0,75

- 0,5

عامل مساعد ضعيف

2,1

0,76

عامل مساعد قوي

3,27

2,2

عامل رئيسي

4,53

3,28

(2)   جدول تحديد العوامل المؤدية للإنذارات

 

الحكم

فترة الثقة

المتوسط

المتغير

الحد الاعلى

الحد الادنى

عامل مساعد قوي

2,73

2,41

2,57

المقررات

عامل رئيسي

3,33

3,14

3,24

التسجيل و نظام الكلية

عامل مساعد قوي

3,17

2,95

3,06

الاستاذ

عامل مساعد قوي

3,14

2,75

2,94

الارشاد

عامل مساعد قوي

2,68

2,37

2,53

الطالبة

عامل مساعد قوي

2,80

2,36

2,58

اجتماعية أسرية

عامل مساعد ضعيف

2,26

1,83

2,04

اجتماعية تربوية

عامل مساعد ضعيف

2,39

1,93

2,16

اقتصادية

عامل مساعد قوي

2,69

2,24

2,46

صحية شخصية

عامل مساعد قوي

2,68

2,15

2,42

صحية أسرية

 

       لإجابة هذا السؤال تم تحليل إستجابات الطالبات لجميع أبعاد الإستبانة المنبثقة من أربع مجالات (أكاديمية, اجتماعية, اقتصادية, صحية). يتضح من جدول رقم (2) أن فترة الثقة لبعد المقررات تتراوح بين (2.412.73) ومن خلال الجدول رقم (1) يتضح أن تلك الفترة تقع ضمن العامل المساعد القوي ما يعني أن المقررات الدراسية لها دور قوي في حصول الطالبات على الإنذارات. أما بالنسبة لبعد التسجيل ونظام الكلية فكانت فترة الثقة تتراوح بين    (3.14-3.33) وهذه الفترة تقع ضمن العامل الرئيسي, مما يعني أن التسجيل كان العامل الرئيسي لحصول الطالبات على الإنذارات بشكل عام.

       إن فترة الثقة لبعد الأستاذ تتراوح بين (2.95-3.17), وهذا يدل على أن بعد الأستاذ كان عاملا مساعدا قويا للإنذارات. كذلك كان بعد الإرشاد يقع أيضا ضمن العوامل المساعدة القوية حيث كانت فترة الثقة تتراوح بين (2.75-3.14). وبالمثل كان بعد الطالبة والبعد الاجتماعي الأسري ضمن فترة العوامل المساعدة القوية المؤدية لحصول الطالبة على إنذارات, حيث تتراوح فترة الثقة لبعد الطالبة بين (2.37-2.68), وكذلك البعد الاجتماعي الأسري فكانت فترة الثقة تتراوح بين(2.36-2.80).

       بالنسبة للبعد الاجتماعي التربوي والبعد الإقتصادي فقد كانت ضمن فترة العوامل المساعدة الضعيفة. حيث كانت فترة الثقة للبعد الاجتماعي التربوي تتراوح بين(1.832.26) كذلك ترواحت فترة الثقة للبعد الإقتصادي بين (1.93-2.39), وهذا يدل على أنه لم يكن لهذين البعدين دورا مباشرا وقويا في حصول الطالبات على إنذارات.

 

       أما بخصوص الأبعاد الصحية فكانت تقع ضمن فترة العوامل المساعدة القوية للإنذارات, لقد كان البعد الصحي الشخصي يتراوح بين (2.24-2.69) أما البعد الصحي الأسري فلقد تراوح بين (2.15-2.68).

السؤال الفرعي الأول: هل يعتبر المجال الأكاديمي عاملا مؤديا إلى حصول الطالبة على الإنذارات الأكاديمية؟

 

       للإجابة عن هذا السؤال, تم تحليل نتائج أبعاد المجال الأكاديمي وهي (المقررات, التسجيل, الأستاذ, الإرشاد و الطالبة). يوضح جدول رقم (2) فترات الثقة لهذه الأبعاد وكذلك يصنفها من حيث درجتها كعوامل مؤدية للإنذارات. لقد كان المجال الأكاديمي عاملا قويا مباشرا في حصول الطالبات بشكل عام على الإنذارات, حيث كان التسجيل ونظام الكلية عامل رئيسي بينما كانت باقي أبعاد المجال الأكاديمي عوامل مساعدة قوية في الإنذارات. والجدير بالذكر أن بعدي الأستاذ والإرشاد قد اقتربا من فترة العوامل الرئيسية المباشرة في حدوث الإنذارات.

السؤال الفرعي الثاني: هل يعتبر المجال الاجتماعي عاملا مؤديا إلى حصول الطالبة على الإنذارات الأكاديمية؟

 

       للإجابة عن هذا السؤال, تم تحليل نتائج أبعاد المجال الاجتماعي وهي البعد الاجتماعي الأسري والبعد الاجتماعي التربوي. بالنظر إلى جدول رقم (2) يتضح ان البعد الاجتماعي الأسري يقع ضمن فترة العوامل المساعدة القوية, بينما البعد الاجتماعي التربوي كان عاملا ضعيفا في حدوث الإنذارات. وهذا يدل على أن المجال الاجتماعي في الجانب الأسري كان عاملا مؤثرا على حصول الطالبات على الإنذارات.

 

السؤال الفرعي الثالث: هل يعتبر المجال الإقتصادي عاملا مؤديا إلى حصول الطالبة على الإنذارات الأكاديمية؟

       في هذا السؤال أيضا تم استخدام فترات الثقة للبعد الإقتصادي لتحديد ما إذا كان المجال الإقتصادي عاملا مؤثرا في حدوث الإنذارات. لقد كانت فترة الثقة للبعد الإقتصادي تتراوح بين(1.93-2.39) وهذا يدل على أنها تقع ضمن العوامل المساعدة الضعيفة, والجدير بالذكر أن البعد الإقتصادي كان أضعف العوامل في حدوث الإنذارات. ومما سبق يتضح أن المجال الإقتصادي لم يكن عاملا مؤثرا في حدوث الإنذارات.

السؤال الفرعي الرابع: هل يعتبر المجال الصحي عاملا مؤديا إلى حصول الطالبة على الإنذارات الأكاديمية؟

       لقد تم تحليل نتائج بعدي هذا المجال وهما الصحي الشخصي والصحي الأسري, فكانت أبعاد المجال الصحي تقع كما هو موضح بجدول رقم (2) ضمن فترة العوامل المساعدة القوية المؤدية إلى حصول الطالبات على الإنذارات.

       ويتضح مما سبق عند إجابة الأسئلة الفرعية الثلاثة السابقة, أن المجال الأكاديمي والمجال الصحي كانت عوامل مؤدية إلى حصول الطالبات على إنذارات مع زيادة فاعلية بعد التسجيل في المجال الأكاديمي بكونه عامل رئيسي للإنذارات. أما بالنسبة للمجال الاجتماعي فقد انقسم إلى عوامل قوية وهي تلك المتعلقة بالبعد الأسري وعوامل ضعيفة وهي تلك المتعلقة بالبعد التربوي للمجال الاجتماعي. أما بالنسبة للمجال الإقتصادي فلم يكن له دور مباشر في حدوث الإنذارات.

السؤال الفرعي الخامس: هل تختلف العوامل المؤدية إلى حصول الطالبات على الإنذارات الأكاديمية باختلاف التخصص الدراسي؟

 

 

 (3) جدول تحديد العوامل المؤدية للإنذارات تبعا للتخصص الدراسي

الحكم

فترة الثقة

المتوسط

المتغير

التخصص

الحد الأعلى

الحد الأدنى

عامل مساعد قوي

2,79

2,29

2,54

المقررات

أدبية

عامل رئيسي

3,28

3,02

3,15

التسجيل و نظام الكلية

عامل مساعد قوي

3,25

2,94

3,10

الأستاذ

عامل مساعد قوي

3,12

2,56

2,84

الأرشاد

عامل مساعد قوي

2,74

2,33

2,54

الطالبة

عامل مساعد قوي

2,85

2,24

2,55

اجتماعية أسرية

عامل مساعد ضعيف

2,28

1,71

2,00

اجتماعية تربوية

عامل مساعد ضعيف

2,40

1,77

2,08

اقتصادية

عامل مساعد قوي

2,75

2,18

2,46

صحية شخصية

عامل مساعد قوي

2,84

2,06

2,45

صحية أسرية

عامل مساعد قوي

2,88

2,27

2,57

المقررات

علمية 

عامل رئيسي

3,47

3,05

3,26

التسجيل و نظام الكلية

عامل مساعد قوي

3,23

2,85

3,04

الاستاذ

عامل رئيسي

3,53

2,88

3,20

الارشاد

عامل مساعد قوي

3,06

2,45

2,76

الطالبة

عامل مساعد قوي

3,00

2,07

2,54

اجتماعية اسرية

عامل مساعد ضعيف

2,62

1,81

2,21

اجتماعية تربوية

عامل مساعد ضعيف

2,75

1,71

2,23

اقتصادية

عامل مساعد ضعيف

2,89

1,93

2,41

صحية شخصية

عامل مساعد قوي

3,02

1,96

2,49

صحية اسرية

عامل مساعد قوي

2,95

2,31

2,63

المقررات

فنية

عامل رئيسي

3,57

3,21

3,39

التسجيل و نظام الكلية

عامل مساعد قوي

3,28

2,73

3,01

الاستاذ

عامل مساعد قوي

3,34

2,36

2,85

الارشاد

عامل مساعد ضعيف

2,60

1,85

2,22

الطالبة

عامل مساعد قوي

3,22

2,17

2,69

اجتماعية اسرية

عامل مساعد ضعيف

2,52

1,37

1,94

اجتماعية تربوية

عامل مساعد ضعيف

2,71

1,77

2,24

اقتصادية

عامل مساعد قوي

3,11

1,95

2,53

صحية شخصية

عامل مساعد ضعيف

2,86

1,66

2,26

صحية اسرية

 

       للإجابة عن هذا السؤال تم تقسيم عينة الدراسة وفقا للتخصص الدراسي إلى ثلاث تخصصات هي (آداب, علوم, فنية) ثم تم تحليل نتائج جميع الأبعاد حسب كل تخصص. يوضح جدول رقم (3) فترات الثقة لهذه الأبعاد في كل تخصص وكذلك يصنفها من حيث شدتها كعوامل مؤدية لحصول الطالبات على إنذارات. تشير النتائج إلى أن التسجيل ونظام الكلية (3.02-3.28) في التخصصات الأدبية يعتبر عاملا رئيسيا في حصول الطالبات على إنذارات. بينما كان العامل الإقتصادي (1.77-2.40) ضعيفا كذلك كان العامل الاجتماعي التربوي (1.71-2.28), مما يدل على أنه ليس لهما دور مباشر في حصول طالبات تخصص الآداب على الإنذارات. أما بالنسبة لباقي الأبعاد فلقد كانت عوامل مساعدة قوية في حصول الطالبات على إنذارات في هذا التخصص.

 

       بالنسبة للتخصصات العلمية, فلقد كان هناك عاملين رئيسيين في حدوث الإنذارات هما التسجيل والإرشاد, حيث كانت فترة الثقة لعامل الإرشاد تتراوح بين (2.88-3.53) أما التسجيل فيترواح بين (3.05-3.47) وهذه هي المرة الأولى التي يظهر الإرشاد كعامل رئيسي في حدوث الإنذارات. بالنسبة للعوامل المساعدة الضعيفة في حدوث الإنذارات فلقد كانت تتمثل في الأبعاد الاجتماعية التربوية, الاقتصادية والصحية الشخصية. أما باقي الأبعاد فلقد كانت ضمن فترة العوامل المساعدة القوية في حصول طالبات التخصصات العلمية على إنذارات أكاديمية.

       عند التخصصات الفنية لقد كان التسجيل أيضا عاملا رئيسيا في حدوث الإنذارات, بينما زادت العوامل المساعدة الضعيفة إلى أربع حيث كانت عبارة عن الطالبة, اجتماعية تربوية, اقتصادية, وصحية أسرية. ولقد كانت بقيت العوامل كما هو موضح في جدول (3) تقع في فترة العوامل المساعدة القوية للإنذرات في التخصصات الفنية.

السؤال الفرعي السادس: هل تختلف العوامل المؤدية إلى حصول الطالبات على الإنذارات الأكاديمية باختلاف الحالة الاجتماعية للطالبة؟

 (4) الجدول تحديد العوامل المؤدية للإنذارات تبعا للحالة الاحتماعية

الحكم

فترة الثقة

المتوسط

المتغير

الحالة الاجتماعية

الحد الاعلى

الحد الادنى

عامل مساعد قوي

2,74

2,22

2,48

المقررات

غير متزوجة

عامل رئيسي

3,34

3,05

3,19

التسجيل و نظام الكلية

عامل مساعد قوي

3,14

2,78

2,96

الاستاذ

عامل مساعد قوي

3,07

2,58

2,83

الارشاد

عامل مساعد قوي

2,75

2,21

2,48

الطالبة

عامل مساعد قوي

2,74

2,06

2,40

اجتماعية اسرية

عامل مساعد ضعيف

2,34

1,74

2,04

اجتماعية تربوية

عامل مساعد ضعيف

2,29

1,63

1,96

اقتصادية

عامل مساعد ضعيف

2,61

1,94

2,28

صحية شخصية

عامل مساعد ضعيف

2,75

1,99

2,37

صحية اسرية

عامل مساعد قوي

2,85

2,44

2,65

المقررات

متزوجة

عامل رئيسي

3,40

3,15

3,28

التسجيل و نظام الكلية

عامل رئيسي

3,28

3,03

3,16

الاستاذ

عامل رئيسي

3,35

2,75

3,05

الارشاد

عامل مساعد قوي

2,73

2,39

2,56

الطالبة

عامل مساعد قوي

3,03

2,44

2,74

اجتماعية اسرية

عامل مساعد ضعيف

2,37

1,72

2,05

اجتماعية تربوية

عامل مساعد قوي

2,67

2,02

2,34

اقتصادية

عامل مساعد قوي

2,94

2,34

2,64

صحية شخصية

عامل مساعد قوي

2,84

2,08

2,46

صحية اسرية

      

للإجابة على هذا السؤال تم تقسيم عينة الدراسة وفقا للحالة الاجتماعية إلى متزوجة و غير متزوجة, وقد تم ضم المطلقات والأرامل إلى عينة غير المتزوجات نظرا لصغر حجم هذه الفئات. يوضح جدول رقم (4) فترات الثقة لجميع الأبعاد حسب الحالة الاجتماعية. مصنفا هذه الأبعاد إلى عوامل رئيسية , أو قوية, أو ضعيفة في حصول الطالبات على إنذارات.

 

       أظهرت النتائج الموضحة في الجدول السابق أن أهم العوامل التي تؤدي إلى حصول الطالبات الغير متزوجات على الإنذارات هي التسجيل. حيث أن فترة الثقة للتسجيل تتراوح بين (3.05-3.34) وهذه الفترة تقع ضمن العوامل الرئيسية للإنذارات. بينما كانت العوامل الاجتماعية التربوية, الاقتصادية, الصحية الشخصية, والصحية الأسرية عوامل مساعدة ضعيفة في حدوث الإنذارات. أما باقي العوامل فكانت مساعدة قوية لحصول الطالبة الغير متزوجة على الإنذارات.

       بالنسبة للطالبات المتزوجات فلقد كان التسجيل (3.15-3.40), الأستاذ (3.03-3.28), و الإرشاد(2.75-3.35) أهم العوامل الرئيسية للحصول على الإنذارات. وهذه المرة الأولى التي يظهر فيها الأستاذ عاملا رئيسيا مباشرا في الإنذارات. كذلك لقد كانت جميع العوامل الأخرى مساعدة قوية في حصول الطالبة المتزوجة على الإنذارات ما عدا العامل الاجتماعي التربوي(1.72-2.37) فلقد كان ضعيفا في تأثيره على حدوث الإنذارات.

 

مناقشة وتفسير النتائج:

كان الهدف من هذه الدراسة هو التعرف على العوامل المؤدية لحصول طالبات كلية التربية الأساسية على الإنذارات الأكاديمية وبالتالي قد تعرضهم لاحتمال الفصل وعدم إكمال الدراسة.    وقد بينت النتائج العامة للدراسة أن التسجيل ونظام الكلية المعمول به حاليا كان عاملا رئيسيا في حصول الطالبات على الإنذارات. والجدير بالذكر أن هذا العامل كان عاملا رئيسيا أيضا رغم تغير التخصص أو الحالة الاجتماعية للطالبة. وهذا يدل على أهمية نظام التسجيل وضرورة تحديثه وتطويره بما يتواكب مع متطلبات العصر الحالي واحتياجات الطالبات. لقد كان واضحا أن كثرة الشعب المغلقة وكثرة المقررات الإجبارية الغير تخصصية كانت سببا وراء حدوث الإنذارات. كذلك كان عدم التنويع في أوقات وأساتذة بعض المقررات سببا في حدوث الإنذارات. أضف لذلك تعدد الاختبارات النهائية في نفس اليوم مما يدل على عدم تنظيم التسجيل لأوقات الاختبارات. كذلك كثيرا ما يحدث تضارب في أوقات الاختبارات النهائية مما يؤدي إلى تدني درجات الاختبارات النهائية وبالتالي تحصل الطالبة على إنذار دراسي.

       لقد كان واضحا تأثير المجال الأكاديمي (المقررات, التسجيل, الأستاذ, الإرشاد, والطالبة) على التحصيل الدراسي للطالبة. عامل الأستاذ أتى بالدرجة الثانية بعد التسجيل من حيث تسببه في الإنذارات. لقد كان التعامل مع الأستاذ عاملا مساعدا قويا في حدوث الإنذارات. يتمثل عامل الأستاذ في عدم الالتزام في الساعات المكتبية, عدم الموضوعية في التقويم, عدم وضوح أهداف المقرر, عدم التنويع في طرق التدريس, وندرة الوسائل التعليمية المستخدمة في التدريس وهذا ما يتفق مع دراسة الشهراني وآخرون (1992). تحت هذا العامل وجدت الطالبات صعوبة في التعامل مع الأستاذ من حيث مراعاة ظروف الطالبات في الغياب وفي تأجيل الاختبارات. لذلك يجب على الأستاذ في بداية الفصل الدراسي توزيع توصيف للمقرر يتكون من المحتوى, الأهداف, كيفية التقويم, مواعيد الاختبارات, ومواعيد الساعات المكتبية. الأستاذ عامل مهم في نجاح الطالبة لذلك يجب عليه أن يلتزم بقوانين مهنته.

       والجدير بالذكر أن عامل الأستاذ كان رئيسيا في حدوث الإنذارات عند الطالبات المتزوجات بينما كان مساعدا قويا عند غير المتزوجات هذا يعني أنه نظرا لظروف الطالبة المتزوجة وكثرة التزاماتها المنزلية إلى جانب الدراسية فإن مراعاة الأستاذ لهذه الظروف سوف يكون ذا فاعلية في تدني فرص حدوث الإنذارات لهذه الفئة من الطالبات.

        الإرشاد كان ثالث العوامل المؤدية إلى الإنذارات حيث كان عاملا مساعدا قويا للإنذارات. عدم وضوح دور المرشد العلمي وعدم تواجده خلال الساعات المكتبية كان عاملا قويا في حصول بعض الطالبات على الإنذارات, حيث أن كثيرا من الطالبات يقمن بالإرشاد والتوجيه لبعضهن البعض وذلك إما لعدم تواجد المرشد أو لعدم تمكنه من الإرشاد والتوجيه وهذا ما أكده الحليبي والرياشي ( 1994 ). لذلك يجب تفعيل دور الإرشاد والتوجيه من خلال اللقاءات والندوات الخاصة بالطالبات والمرشدين.

 

       لقد لوحظ ارتفاع شدة عامل الإرشاد ليصبح عاملا رئيسيا في حدوث الإنذارات لدى الطالبات المتزوجات وعند الطالبات ذوات التخصصات العلمية. نظرا لوجود بعض الصعوبة في التوفيق بين الدراسة ومتطلبات الحياة الزوجية لبعض الطالبات فإن الإرشاد ضعف الإرشاد كان سببا وراء حدوث الإنذارات. يجب النظر لهذه الفئة بعين الاعتبار ومحاولة تذليل الصعاب لهن لذلك تواجد الإرشاد الفعال ضروري للتقليل من فرص حدوث الإنذارات. بالنسبة للتخصصات العلمية فهذا يدل على كثرت الأسئلة المتواجدة لدى طالبات هذه التخصصات, حيث أن طبيعة المواد العلمية قد تجعل بعض الطالبات في حاجة إلى إرشاد مكثف دون طالبات التخصصات الأخرى.

       المقررات الدراسية ودور الطالبة كانت عوامل مساعدة قوية في المجال الأكاديمي لحدوث الإنذارات. صعوبة بعض المقررات الدراسية وعدم ملائمة بعض الكتب المقررة كانت وراء ظهور هذا العامل المساعد القوي لحدوث الإنذارات. أما بخصوص عامل الطالبة فيتمثل في عدم الرغبة في التخصص, كثرة الغياب, وقلة المشاركة في النقاش الطلابي. لذلك يجب خفض معايير تغيير التخصص حتى تتمكن الطالبة من الالتحاق بالتخصص الدراسي المرغوب به. أيضا يجب الاهتمام بالتنويع بالكتب المقررة وإعطاء حرية أكثر لتغير بعض الكتب المقرر. مما سبق يتضح أن المجال الأكاديمي كان فعالا في حصول طالبات كلية التربية الأساسية على الإنذارات الأكاديمية.

 

       في المجال الاجتماعي كان العامل الاجتماعي الأسري مساعد قوي في حدوث الإنذارات بينما كان العامل الاجتماعي التربوي مساعد ضعيف. وهذا يدل على أهمية العامل الاجتماعي الأسري والمتمثل في مشاكل الزواج والطلاق وتبعاتها من مشاكل مالية وحضانة أطفال. وكذلك وفاة الزوج أو أحد الوالدين قد يسبب فرص حدوث الإنذارات وهذه النتائج تتفق كلا من العمر (1996) و العرابي ( 1995) والشامي وغنايم ( 1992) . لذلك يجب مراعاة الظروف الاجتماعية الأسرية للطالبة والعمل على تذليل الصعاب حتى تتمكن الطالبة من رفع التحصيل الدراسي وبالتالي خفض احتمالات حدوث الإنذارات. بالنسبة للمجال الاقتصادي لم يكن ذا تأثير قوي في حدوث الإنذارات وذلك ربما يرجع لمجانية التعليم. لكن قد تتسبب المشاريع الباهضة الثمن من إثقال كاهل الطالبة وخصوصا ضعيفات الدخل المادي, لذلك يشجع تخفيض تكاليف المشاريع من خلال العمل في مجموعات طلابية لتقاسم الجهد والتكاليف.

 

       بالنظر للمجال الصحي نجد أن العامل الصحي الشخصي والعامل الصحي الأسري كانا ضمن العوامل المساعدة القوية في حدوث الإنذارات. بالنسبة للصحي الشخصي فيتمثل بالأمراض النفسية المصاحبة لمشاكل الطلاق, الأمراض المصاحبة للحمل والولادة, والأمراض المزمنة لدى الطالبات. لذلك يجب تفعيل دور الأخصائية الاجتماعية في مساعدة الطالبة على تجاوز المشاكل النفسية للطلاق وذلك من خلال لقاءات دورية مع الطالبة. كذلك يجب زيادة فترة إجازة الوضع لتبلغ ثلاثة أسابيع بدلا من أسبوعين. ويجب أيضا إبلاغ أستاذ المقرر بالحالات المرضية المزمنة للطالبات حتى يتسنى مراعاة ظروفهن الصحية. بالنسبة للعامل الصحي الأسري فيتمثل في انشغال الطالبة بمعالجة ابن معاق أو صاحب مرض مزمن, لذلك يجب التعرف على أصحاب هذه المشاكل حتى يمكن مراعاة ظروفهن وتسهيل عملية تعليمهن .

 

       مما سبق يتضح أن جميع المجالات ما عدا المجال الاقتصادي كانت مؤثرة في حدوث الإنذارات مع زيادة كفة المجال الأكاديمي. لذلك يجب الأخذ بالاعتبار هذه العوامل المؤدية للإنذارات حتى تتمكن كلية التربية الأساسية من حل مشكلة كثرة الطالبات المنذرات والمفصولات من الدراسة.

 

التوصيات :

في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج , فإنها توصي بما يلي :

تطوير نظام التسجيل في الكلية بما يتواكب و وسائل الاتصال الحديثة. يشجع استخدام التسجيل عن طريق الهاتف أو عن طريق الإنترنت بدلا من الطريقة التقليدية المتبعة بكلية التربية الأساسية.

فتح شعب دراسية متعددة بأوقات مختلفة للمقررات الإجبارية العامة.

إلغاء الإعطاء المسبق للمقررات لأعضاء هيئة التدريس ( هـ ت ) و إضافة اسم الأستاذ لكل مقرر دراسي.

عند التسجيل في المقررات الدراسية تحدد أوقات الاختبارات النهائية مسبقا.

عدم تجاوز الحد الأقصى للاختبارات النهائية و هو اثنين في اليوم الواحد.

إنشاء صفحة إلكترونية لكل قسم علمي تتضمن المقررات الدراسية للقسم , كذلك اسم أستاذ كل مقرر مع توصيف يتضمن المحتوى و الأهداف و تواريخ الاختبارات الفصلية.

التزام أستاذ المقرر بالساعات المكتبية.

تفعيل دور الإرشاد والتوجيه من خلال اللقاءات الطلابية و الدورات المهنية للمرشدين العلميين.

التشديد على أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في حل المشاكل النفسية و الاجتماعية للطالبة .

زيادة فترة إجازة الحمل و الوضع إلى ثلاثة أسابيع .    

 

 

المراجع

 

الشهراني ، عامر و  الغنام ، محرز 1992. " دراسة تحليلية لبعض العوامل التربوية المؤدية إلى تدني تحصيل طلاب الفيزياء كما يراها أعضاء هيئة التدريس والطلاب بقسم الفيزياء بكلية التربية بأبها "، كلية التربية بأبها - جامعة الملك سعود.

 

إبراهيم ، منير و المسند ، شيخة  والسبيعي، نورة 1993 " محددات المعدل التراكمي لطلاب جامعة قطر المجلة التربوية – جامعة الكويت العدد 28 المجلد السابع صيف ".

 

الحليبي ، عبدالطيف و الرياشي ، حمزة 1994 " العوامل المرتبطة بانخفاض التحصيل الدراسي لطلاب الرياضيات بكلية المعلمين بالاحساء كما يقررها أعضاء هئية التدريس "  مجلة رسالة الخليج العربي – مكتب التربية العربي لدول الخليج "، العدد 52 السنة 15 .

 

الزعبي ، احمد (2003). " معوقات الانجاز الأكاديمي لدى طلاب كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية " ، مجلة رسالة الخليج العربي ، العدد 87 ، السنة 24.

 

وزارة التربية ادارة التعليم الفنى والمهنى " الرسوب والتسرب في معاهد التعليم الفنى والمهنى بدولة الكويت 1981.

 

العرابي، حكمت  1995 " علاقة التحصيل الدراسي للطالبة الجامعية السعودية ببعض المتغيرات الأسرية " مجلة جامعة الملك سعود ، المجلد السابع العلوم التربوية والدراسات الاسلامية .

 

العمر ، بدر( 1996) ." دور الابعاد الشخصية والاجتماعية / الاقتصادية والأكاديمية في الصعوبات الدراسية لطلبة الجامعة " . المجلة التربوية جامعة الكويت العدد 41 المجلد 11

 

مرزوق ، مرزوق عبدالمجيد  1990 دراسة مقارنة لأساليب التعلم ودافعية الانجاز لدى عينة من الطلاب المتفوقين والمتأخرين دراسيا : القاهرة بحوث المؤتمر السادس لعلم التفس ، الجمعية المصرية للدراسات النفسية ص ص 597613.

 

عارف ، زبيدة اسامة 1992 دوافع الانجاز ودوافع الانتماء وعلاقتهما بالتفوق في التحصيل الدراسي لدى طالبات الثانوية العامة بمدينة جدة ، رسائل الماجستير في علم النفس ، مركز البحوث التربوية النفسية. مكة المكرمة ج2 ص ص 1722.

 

سوالمة ، يوسف ( 2001 ). " أثر تحليل نتائج الطلبة في المساقات الجامعية على ثبات الاتساق الداخلي للدرجات الجامعية " المجلة التربوية – جامعة الكويت ، العدد 58 المجلد 15.

 

الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ، مركز المعلومات والحاسب الالي . احصائية اعداد الطلبة المقيدين في كلية التربية الأساسية في الفصل الدراسي الاول للعام الدراسي  2003/2004.

 

ثورندايك ن روبرت و هيجن ، اليزابيث (1989 ). القياس والتقويم في علم النفس والتربية ، الطبعة الرابعة. ( ترجمة عبدالله الكيلاني وعبدالرحمن عدس ). مركز الكتب الأردني .

 

عودة ، أحمد (1993) . القياس والتقويم في العملية التدريسية. إربد الأردن : دار الأمل.

 

عثمان ، ابراهيم (1993). الخلفية الأسرية ومعدلات التحصيل الدراسي – مجلة العلوم الاجتماعية ، ربيع/صيف ، جامعة الكويت .  

 

الثبيتي ، عبدالله و محمد فهيم ، ومحمد حسن ( 1988). " العوامل الاجتماعية والأكاديمية المؤثرة على أداء الطلاب بجامعة أم القرى" جامعة أم القرى، مركز البحوث التربوية والنفسية، مكة المكرمة. سلسلة البحوث التربوية والنفسية، ص 150.

 

طه ، حسن و أبو حويج، مروان (1986). دراسة استطلاعية لاتجاهات الشباب في جامعة الكويت نحو بعض قضايا تعليمهم الجامعي. المجلة التربوية، العدد الثامن ، جامعة الكويت .

 

الشامي ، ابراهيم و غنايم ، مهنى (1992) " أسباب تدني المعدلات التراكمية كما يراها الطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل" مجلة رسالة الخليج العربي، العدد 43، السنة 13، ص ص 45-88.

 

Fontanie, A 1985 The Achievement motivation on self concept of high school students. India psychological review, (23) p:20-23

 

Kuo, S 1983. Academic Achievement and causal attribution of success and failure by success-oriented and failure-oriented children Bullentin of Educational Psychology. 16, p: 47-60..

 

Kimbal, W. L, Parent and Family Influence on Academic Achievement among mixican American Students, Dissertation Abstract Intermational, 1986.

 

Payne, D 1974. The Assessment of Learning, Cognitive and Affective. London; N (1977). A generalization of coenfficient alpha. Psychometricka, 42, 549-565.

 

Frisibie, D. (1983). Assigning course grades. Technical Bulletin #5, Evaluation and examination Service, University of Iowa.

 

Waks, S (1988).  Motivational and Mathematical Obstacles in Teaching Electronices: an Attempt to reduce Their Impact, International Journal of Mathematical Education in Science and Technology. Vol ee, No.2, pp 231-235.

 

 

 

 

تم تصميم الموقع بمركز المعلومات والحاسب الآلي
حقوق النشر محفوظة 2007 ©  للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب