بوابة الهيئة الرئيسية   
  Friday, November 15, 2019
مكتب المساعدة     بريد الهيئة     
Enter Title Minimize


تجربة نجاح التعليم الفنلندي

ملخص مقالة لبنى الزيتاوي

 

تقدم الكاتبة مثال على قصة نجاح لمسيرة تعليمية رائعة، لدولة قفزت من قاع الهرم التعليمي، إلى قمة ذلك الهرم لتتربع على عرشه وقمته على مستوى العالم، وهي دولة فنلندا .

فنلندا تعد البلاد الثامنة من حيث المساحة في أوروبا وأقل بلدان الاتحاد الأوروبي كثافة سكانية، وتتزعم فنلندا قائمة أفضل بلد في العالم في استطلاع مجلة نيوزويك لعام 2010 من حيث الصحة والاقتصاد والتعليم والبيئة السياسية ونوعية الحياة، كما تعتبر فنلندا ثاني أكثر البدان استقراراً في العالم .

الجدول التالي يبين ترتيب بعض الدول سواء العالمية والعربية، في قائمة نشرتها الأمم المتحدة لأكثر الدول تحصيلاً للعلم وليس جودة قطاع التعليم والمعلمين- أي للمحصلة- التي يحصل عليها الطالب من العملية التعليمية في مجالات متعددة وهامة جداً مثل العلوم والرياضيات




لقد اخترقت فنلندا التعليم بشكل مذهل وبفروق كبيرة بينها وبين الكثيرمن دول العالم كما هو مبين في الجدول السابق.

 

فلسفة نظام التعليم في فنلندا وآلية العمل على نجاح التجربة الفنلندية:-

1-أول وأهم هذه الأسباب هي راحة الطفل النفسية في المدرسة، كونها المكان الذي يقضي فيه معظم وقته، كما أنَ نظام التعليم هذا متوفر لجميع الطلاب في كل مناطق فنلندا مجاناً في مدارس يدعمها القطاع الحكومي، ولا شك أنه يوجد بعض المدارس الخاصة التي لا تشجع عليهاالحكومة ولا تعطي التراخيص لفتحها بسهولة، وهذا يؤكد اهتمام الحكومة بنوعية التعليم للجميع وليس الاسثمار بطلابهم .

2-نظام التعليم في هذه الدولة الرائدة يساعد على تقارب مستويات الطلبة باعطاء الفرص للجميع في اكتساب المهارات في المواد المختلفة كالعلوم والرياضيات والقراءة واللغات، وحتى مع وجود تباين في الذكاء واالمهارات الى أن نظام التعليم عمل على ردم فجوة التي تخلق هذا التباين بزيادة مهارات الطلبة جميعاً، حيث يبدأ التعليم من سن السابعة.

3-أول ست سنوات من عمر الطفل هي الأهم في المدرسة وفي التعليم الفنلندي، لأنها فترة بناء المعرفة والمهارات البسيطة والتعود على حياة التعلم واكتساب المعرفة لتعود عليهم بالفائدة في المراحل التي تليها.

4-التعليم الإلزامي العام هو تعليم مجاني تماماً، فالكتب والأدوات القرطاسية مجانية في هذه الفترة، باستثناء المرحلة الثانوية، إذ على الطلاب أن يدفعوا ثمن الكتب والأدوات. ولكن دخولهم للجامعات مجاني بلا رسوم، هذا ومع أنَ ما تنفقه الدولة من ميزانية يعتبر متوسطاً بالنسبة لما تصرفه دول أخر على التعليم .

5-يحافظ المعلمون في فنلندا على سريان المعيار الحكومي على المناهج دون التقيد بمنهاج مكتوب، والجميل أن المعلم له حق تقسيم المادة واختيار الدروس التي يريد اعطاءها وطريقة التدريس حسب رغبته واقتناعه بأهمية المواد وشموليتها عمقها ومحافظتها على المحتوي العلمي القوي، وهذه الخطوة لا تتم طبعاً الا بوجود نخبة من المتميزيين أصحاب الدراسات العليا وفي مراحل معينة يجب أن يكونوا حاصلين على الماجستير على الأقل، وفي بعض المراحل يكونوا حاصلين على شهادة الدكتوراة، وإن عملية اختيار المعلمين لما يريدوا إعطاءه يزيد من حسن العلاقة الجيدة مع طلابهم وشفافيتها وقوتها، لأن هذه الطريق لا تعمل على التلقين وإنما تدفع الطالب للبحث والاستفسار والاكتشاف .

6-ليس هناك قلق دراسي في فنلندا، إذ ليس هناك اختبارات في السنوات التسع الأولى، وإنما تقييم أداء من قبل المعلمين، وبذلك تزيد ثقة الطلاب بقدراتهم وأنفسهم ولا يسمح للتمييز بينهم، والمقصر يزداد الاهتمام به .

7-وفي مراحل معينة يتم عمل اختبارات من قبل المعلمين أنفسهم، وتبقى النتائج سرية إلى أن يطلبها مجلس التعليم الوطني بهدف تحسين آلية التعليم فقط. اذاً إن أكثر ما يهمهم هو تحسين عملية التعليم وتقوية مسيرتها وليس العلامات والنجاح والقبول بالجامعات، كما هي مشكلة الطلبة العرب بمارحل التعليم العام المختلفة.

 

خاتمة:-

إن تفوق العملية التعليمية في فنلندا احتاج سنوات عديدة، ليصل الى هذه المرحلة من الرقي والثقة بين الطلاب أنفسهم والطلاب ومعلميهم . اقتداءنا بتلك الدولة في التعليم قد يحتاج عقداً من الزمن، ولكن أن نضع يدنا على المشكلة في التعليم في الدول العربية هي بداية الحل، ونقابة المعلمين هي اللبنة الأساسية في المحافظة على التعليم ومشاكله والنهوض به . ووجود بعض المؤسسات والشركات التي تسعى لرفع قيمة التعليم في الدول العربية – على سبيل المثال شركة علمني – يساعد كل من المعلم ومسيرته، ويرفع من قيمة المعلم ويعطي حلول للمشاكل التي تواجه المعلمين، من خلال إعطاء طرق تزيد من المتعة في اتخاذ المعلومة، وتطبيق المعرفة والمعلومة بمهارة بدل من تلقيها بشكل مباشر.

 

المصدر:

https://lubnaalzetawi.wordpress.com/2014/08/25/%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%8C-%D9%87%D9%88-%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9 /

إيمان الحوطي

المكتب الفني

مكتب نائب المدير العام

للخدمات الأكاديمية المساندة




   


تجربة نجاح التعليم الفنلندي

ملخص مقالة لبنى الزيتاوي

 

تقدم الكاتبة مثال على قصة نجاح لمسيرة تعليمية رائعة، لدولة قفزت من قاع الهرم التعليمي، إلى قمة ذلك الهرم لتتربع على عرشه وقمته على مستوى العالم، وهي دولة فنلندا .

فنلندا تعد البلاد الثامنة من حيث المساحة في أوروبا وأقل بلدان الاتحاد الأوروبي كثافة سكانية، وتتزعم فنلندا قائمة أفضل بلد في العالم في استطلاع مجلة نيوزويك لعام 2010 من حيث الصحة والاقتصاد والتعليم والبيئة السياسية ونوعية الحياة، كما تعتبر فنلندا ثاني أكثر البدان استقراراً في العالم .

الجدول التالي يبين ترتيب بعض الدول سواء العالمية والعربية، في قائمة نشرتها الأمم المتحدة لأكثر الدول تحصيلاً للعلم وليس جودة قطاع التعليم والمعلمين- أي للمحصلة- التي يحصل عليها الطالب من العملية التعليمية في مجالات متعددة وهامة جداً مثل العلوم والرياضيات




لقد اخترقت فنلندا التعليم بشكل مذهل وبفروق كبيرة بينها وبين الكثيرمن دول العالم كما هو مبين في الجدول السابق.

 

فلسفة نظام التعليم في فنلندا وآلية العمل على نجاح التجربة الفنلندية:-

1-أول وأهم هذه الأسباب هي راحة الطفل النفسية في المدرسة، كونها المكان الذي يقضي فيه معظم وقته، كما أنَ نظام التعليم هذا متوفر لجميع الطلاب في كل مناطق فنلندا مجاناً في مدارس يدعمها القطاع الحكومي، ولا شك أنه يوجد بعض المدارس الخاصة التي لا تشجع عليهاالحكومة ولا تعطي التراخيص لفتحها بسهولة، وهذا يؤكد اهتمام الحكومة بنوعية التعليم للجميع وليس الاسثمار بطلابهم .

2-نظام التعليم في هذه الدولة الرائدة يساعد على تقارب مستويات الطلبة باعطاء الفرص للجميع في اكتساب المهارات في المواد المختلفة كالعلوم والرياضيات والقراءة واللغات، وحتى مع وجود تباين في الذكاء واالمهارات الى أن نظام التعليم عمل على ردم فجوة التي تخلق هذا التباين بزيادة مهارات الطلبة جميعاً، حيث يبدأ التعليم من سن السابعة.

3-أول ست سنوات من عمر الطفل هي الأهم في المدرسة وفي التعليم الفنلندي، لأنها فترة بناء المعرفة والمهارات البسيطة والتعود على حياة التعلم واكتساب المعرفة لتعود عليهم بالفائدة في المراحل التي تليها.

4-التعليم الإلزامي العام هو تعليم مجاني تماماً، فالكتب والأدوات القرطاسية مجانية في هذه الفترة، باستثناء المرحلة الثانوية، إذ على الطلاب أن يدفعوا ثمن الكتب والأدوات. ولكن دخولهم للجامعات مجاني بلا رسوم، هذا ومع أنَ ما تنفقه الدولة من ميزانية يعتبر متوسطاً بالنسبة لما تصرفه دول أخر على التعليم .

5-يحافظ المعلمون في فنلندا على سريان المعيار الحكومي على المناهج دون التقيد بمنهاج مكتوب، والجميل أن المعلم له حق تقسيم المادة واختيار الدروس التي يريد اعطاءها وطريقة التدريس حسب رغبته واقتناعه بأهمية المواد وشموليتها عمقها ومحافظتها على المحتوي العلمي القوي، وهذه الخطوة لا تتم طبعاً الا بوجود نخبة من المتميزيين أصحاب الدراسات العليا وفي مراحل معينة يجب أن يكونوا حاصلين على الماجستير على الأقل، وفي بعض المراحل يكونوا حاصلين على شهادة الدكتوراة، وإن عملية اختيار المعلمين لما يريدوا إعطاءه يزيد من حسن العلاقة الجيدة مع طلابهم وشفافيتها وقوتها، لأن هذه الطريق لا تعمل على التلقين وإنما تدفع الطالب للبحث والاستفسار والاكتشاف .

6-ليس هناك قلق دراسي في فنلندا، إذ ليس هناك اختبارات في السنوات التسع الأولى، وإنما تقييم أداء من قبل المعلمين، وبذلك تزيد ثقة الطلاب بقدراتهم وأنفسهم ولا يسمح للتمييز بينهم، والمقصر يزداد الاهتمام به .

7-وفي مراحل معينة يتم عمل اختبارات من قبل المعلمين أنفسهم، وتبقى النتائج سرية إلى أن يطلبها مجلس التعليم الوطني بهدف تحسين آلية التعليم فقط. اذاً إن أكثر ما يهمهم هو تحسين عملية التعليم وتقوية مسيرتها وليس العلامات والنجاح والقبول بالجامعات، كما هي مشكلة الطلبة العرب بمارحل التعليم العام المختلفة.

 

خاتمة:-

إن تفوق العملية التعليمية في فنلندا احتاج سنوات عديدة، ليصل الى هذه المرحلة من الرقي والثقة بين الطلاب أنفسهم والطلاب ومعلميهم . اقتداءنا بتلك الدولة في التعليم قد يحتاج عقداً من الزمن، ولكن أن نضع يدنا على المشكلة في التعليم في الدول العربية هي بداية الحل، ونقابة المعلمين هي اللبنة الأساسية في المحافظة على التعليم ومشاكله والنهوض به . ووجود بعض المؤسسات والشركات التي تسعى لرفع قيمة التعليم في الدول العربية – على سبيل المثال شركة علمني – يساعد كل من المعلم ومسيرته، ويرفع من قيمة المعلم ويعطي حلول للمشاكل التي تواجه المعلمين، من خلال إعطاء طرق تزيد من المتعة في اتخاذ المعلومة، وتطبيق المعرفة والمعلومة بمهارة بدل من تلقيها بشكل مباشر.

 

المصدر:

https://lubnaalzetawi.wordpress.com/2014/08/25/%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%8C-%D9%87%D9%88-%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9 /

إيمان الحوطي

المكتب الفني

مكتب نائب المدير العام

للخدمات الأكاديمية المساندة




   

Copyright 2014 by PAAETWEBSITE
استمع