بوابة الهيئة الرئيسية   
  Wednesday, October 16, 2019
مكتب المساعدة     بريد الهيئة     
Enter Title Minimize

مفهوم "التعليم عن بعد" في الوطن العربي : الواقع والمستقبل

 مقتبس من مقال أمجد قاسم وأحمد محمد العنزاوي

 

يعتقد التربويون وغيرهم بأن  مفهوم "التعليم عن بعد" هو تطور طبيعي لبرامج وآليات التعليم وترسيخ لمبادئه وأسسه بما يخدم الأهداف المجتمعية الكبرى. فالتطورات الفكرية والعلمية والتقنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية أثرت وبشكل ملحوظ في نمط التعليم وشكله ومحتواه وآليات تقدمه. وإن مفاهيم مثل الانفتاح الثقافي والعولمة والقرية الكونية والبث المباشر من الفضائيات أحدث طفرة قوية نحو تطوير فلسفة للتعليم بان يكون أكثر انفتاحاً.

ومن هذا المنطلق جاء مصطلح "التعليم عن بعد" كآلية عمل وفلسفة مستحدثة في الوقت نفسه لمواكبة التطورات والتقنيات والمفاهيم. ولذلك كان هناك عدد من الأسباب التي أدت إلى انتشار مبدأ "التعليم عن بعد" ومن أهمها :

1)     الإتاحة: وتعني أن فرص التعليم، وخاصة  التعليم العالي، متاحة للجميع بصرف النظر عن أشكال المعوقات الزمانية والمكانية والعمرية .

2)     المرونة: وهي في تخطي المعوقات البيروقراطية والروتين وإجراءات العمل المعتادة .

3)    تحكم المتعلم: وتعني أن الدارسين يمكنهم وضع أولويات في ترتيبهم لموضوعات المنهج لتكيفه وفق أوضاعهم وقدراتهم .

4)    اختيار أنظمة التواصل المناسبة. إن اختيارهم الفردي لأنظمة وتقنية التواصل العلمي مثل: الحاسوب والفضائيات واللقاءات المباشرة، يعد سمة جوهرية لهذا النمط من التعليم الحديث، نظراً لاختلاف طرق التعليم لدى المتعلمين .

5)    مناسبة البرامج التعليمية ودرجاتها العلمية للأغراض المطلوبة.

إن توظيف التكنولوجيا في عملية "التعليم عن بعد" لاختصار الزمن وتقليل التكلفة المادية تبدو مهمة سهلة نظرياً، ولكن تطبيق "التعليم عن بعد" باستخدام التقنيات الحديثة من وسائط واتصالات يتطلب من الطلاب والمعلم امتلاك خبرة وعقول منفتحة تجاه هذه التقنيات ورغبة في الغيير إلى الأفضل.

تجارب "التعليم عن بعد" في الوطن العربي:-

لم يكن الوطن العربي بعيداً عن التطور في تقنيات المعلوماتية والاتصالات واستخدامها في مجال "التعليم عن بعد"، ويوجد في عدد من الأقطار العربية بعض التجارب المتواضعة والصغيرة والتي نأمل أن تتطور وتزداد انتشاراً وفائدة .

1)    في مصر: وبعد أن أطلقت القمر الصناعي نايل سات  في 1998 خصصت بعض القنوات التي يبثها القمر الصناعي للتعليم، وتقوم القناة الفضائية المصرية ببث برنامج أسبوعي للعلاج عن بعد "فضائية كلينك".

2)    في سوريا: منذ أكثر من عشر سنوات والقنوات التلفازية تبث البرامج التعليمية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية وإلى أبناء الأرض المحتلة في الجولان وفلسطين. إضافة إلى برمجة عدد من الكتب المدرسية التي تدرس في المرحلتين الابتدائية والثانوية على أقراص ممغنطة تشمل المنهج النظري والعملي، إضافة إلى حل بعض المسائل المتعلقة بالمنهج النظري .

3)    في الكويت: بدأت جامعة الكويت بتجربة جديدة للتوسع في برامجها التعليمية من خلال الإنترنت و"التعليم عن بعد"، الذي يعطي تفائلاً أكثر في مسيرة استخدام هذه التقنية التعليمية الفائقة الحداثة وذلك لتعم الفائدة في دولة الكويت في شكل خاص وفي الوطن العربي بشكل عام .

4)     وهناك مشروع إعداد دراسة تفصيلية في سبع دول عربية لإنشاء شبكة إقليمية للتعليم عن بعد، وإعداد التصميم الفني لتلك الشبكة مع التنفيذ التجريبي لنماذج من البرامج التي يتم تدريسها عن بعد في ثلاثة دول عربية كمرحلة أولى، وذلك بإشراف المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج، وقد تم إعداد التصميم الفني للشبكة وتحديد متطلبات الشبكة من شبكات اتصال وشبكة إنترنت والبرامج والوسائل التقنية للتشغيل، كما تم إرسال ورشة عمل إلى خمسة عشرة مؤسسة وجامعة عربية لعرض ومناقشة عناصر واحتياجات بناء الشبكة، ومتطلبات الجهات العربية في الكويت والمركز الوطني في الأردن على تأسيس مراكز دعم التعليم عن بعد كنموذج لوحدات استقبال لـ "التعليم عن بعد"، بحيث تكون تلك الوحدات مجهزة بالوسائل التقنية interactive  video  وتأمين الاتصال بالإنترنت، إضافة إلى المكتبات الإلكترونية للرسائل التعليمية.

 

إيمان الحوطي

المكتب الفني

مكتب نائب المدير العام

للخدمات الأكاديمية المساندة



مفهوم "التعليم عن بعد" في الوطن العربي : الواقع والمستقبل

 مقتبس من مقال أمجد قاسم وأحمد محمد العنزاوي

 

يعتقد التربويون وغيرهم بأن  مفهوم "التعليم عن بعد" هو تطور طبيعي لبرامج وآليات التعليم وترسيخ لمبادئه وأسسه بما يخدم الأهداف المجتمعية الكبرى. فالتطورات الفكرية والعلمية والتقنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية أثرت وبشكل ملحوظ في نمط التعليم وشكله ومحتواه وآليات تقدمه. وإن مفاهيم مثل الانفتاح الثقافي والعولمة والقرية الكونية والبث المباشر من الفضائيات أحدث طفرة قوية نحو تطوير فلسفة للتعليم بان يكون أكثر انفتاحاً.

ومن هذا المنطلق جاء مصطلح "التعليم عن بعد" كآلية عمل وفلسفة مستحدثة في الوقت نفسه لمواكبة التطورات والتقنيات والمفاهيم. ولذلك كان هناك عدد من الأسباب التي أدت إلى انتشار مبدأ "التعليم عن بعد" ومن أهمها :

1)     الإتاحة: وتعني أن فرص التعليم، وخاصة  التعليم العالي، متاحة للجميع بصرف النظر عن أشكال المعوقات الزمانية والمكانية والعمرية .

2)     المرونة: وهي في تخطي المعوقات البيروقراطية والروتين وإجراءات العمل المعتادة .

3)    تحكم المتعلم: وتعني أن الدارسين يمكنهم وضع أولويات في ترتيبهم لموضوعات المنهج لتكيفه وفق أوضاعهم وقدراتهم .

4)    اختيار أنظمة التواصل المناسبة. إن اختيارهم الفردي لأنظمة وتقنية التواصل العلمي مثل: الحاسوب والفضائيات واللقاءات المباشرة، يعد سمة جوهرية لهذا النمط من التعليم الحديث، نظراً لاختلاف طرق التعليم لدى المتعلمين .

5)    مناسبة البرامج التعليمية ودرجاتها العلمية للأغراض المطلوبة.

إن توظيف التكنولوجيا في عملية "التعليم عن بعد" لاختصار الزمن وتقليل التكلفة المادية تبدو مهمة سهلة نظرياً، ولكن تطبيق "التعليم عن بعد" باستخدام التقنيات الحديثة من وسائط واتصالات يتطلب من الطلاب والمعلم امتلاك خبرة وعقول منفتحة تجاه هذه التقنيات ورغبة في الغيير إلى الأفضل.

تجارب "التعليم عن بعد" في الوطن العربي:-

لم يكن الوطن العربي بعيداً عن التطور في تقنيات المعلوماتية والاتصالات واستخدامها في مجال "التعليم عن بعد"، ويوجد في عدد من الأقطار العربية بعض التجارب المتواضعة والصغيرة والتي نأمل أن تتطور وتزداد انتشاراً وفائدة .

1)    في مصر: وبعد أن أطلقت القمر الصناعي نايل سات  في 1998 خصصت بعض القنوات التي يبثها القمر الصناعي للتعليم، وتقوم القناة الفضائية المصرية ببث برنامج أسبوعي للعلاج عن بعد "فضائية كلينك".

2)    في سوريا: منذ أكثر من عشر سنوات والقنوات التلفازية تبث البرامج التعليمية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية وإلى أبناء الأرض المحتلة في الجولان وفلسطين. إضافة إلى برمجة عدد من الكتب المدرسية التي تدرس في المرحلتين الابتدائية والثانوية على أقراص ممغنطة تشمل المنهج النظري والعملي، إضافة إلى حل بعض المسائل المتعلقة بالمنهج النظري .

3)    في الكويت: بدأت جامعة الكويت بتجربة جديدة للتوسع في برامجها التعليمية من خلال الإنترنت و"التعليم عن بعد"، الذي يعطي تفائلاً أكثر في مسيرة استخدام هذه التقنية التعليمية الفائقة الحداثة وذلك لتعم الفائدة في دولة الكويت في شكل خاص وفي الوطن العربي بشكل عام .

4)     وهناك مشروع إعداد دراسة تفصيلية في سبع دول عربية لإنشاء شبكة إقليمية للتعليم عن بعد، وإعداد التصميم الفني لتلك الشبكة مع التنفيذ التجريبي لنماذج من البرامج التي يتم تدريسها عن بعد في ثلاثة دول عربية كمرحلة أولى، وذلك بإشراف المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج، وقد تم إعداد التصميم الفني للشبكة وتحديد متطلبات الشبكة من شبكات اتصال وشبكة إنترنت والبرامج والوسائل التقنية للتشغيل، كما تم إرسال ورشة عمل إلى خمسة عشرة مؤسسة وجامعة عربية لعرض ومناقشة عناصر واحتياجات بناء الشبكة، ومتطلبات الجهات العربية في الكويت والمركز الوطني في الأردن على تأسيس مراكز دعم التعليم عن بعد كنموذج لوحدات استقبال لـ "التعليم عن بعد"، بحيث تكون تلك الوحدات مجهزة بالوسائل التقنية interactive  video  وتأمين الاتصال بالإنترنت، إضافة إلى المكتبات الإلكترونية للرسائل التعليمية.

 

إيمان الحوطي

المكتب الفني

مكتب نائب المدير العام

للخدمات الأكاديمية المساندة



Copyright 2014 by PAAETWEBSITE
استمع