أعداد سابقة | اتصل بنا | عن الهيئة | أسرة التحرير | الصفحة الرئيسية
العدد السابع - السنة الحادية والثلاثون - مارس 2014
  image
image  
 
 
 
بعض الشركات تجذب الفتيات بعبارات دعائية .. وفى النهاية تكون الكارثة
إعلانات القضاء على السمنة..
إتجار بالرشاقة وتسويق للوهم

إعداد إيمان الغريب:
يدفع الخوف من مخاطر السمنة التي قد تتسبب في عديد من الأمراض الصحية، اضافة الى تشويه الجانب الجمالي للجسم، الفتيات للبحث عن البرامج الغذائية والأدوية ذات الفاعلية السريعة للتخلص من الوزن الزائد، دون ان يفقدن متعة تناول الطعام أو التزامهن ببذل أي مجهود رياضي ، وبغض النظر عن الضرر الصحي الناتج عن «التخسيس» ، يَنْسقن نحو الاعلانات التسويقية للأدوية التي ربما نتج عن تناولها أمراض أو عاهات مستديمة، ما شجع مختبرات الأدوية لتكون حقلاً مغرياً لأدوية السمنة، وسحب أموالا طائلة من جيوب المستهلكين بشكل عشوائي ، وتزدحم محلات العطارة ، وتلك المختصة بالمستحضرات، فضلاً عن الصيدليات، باعلانات، توهم مستهلكيها بالحل الأكيد، دون إشارة الى تبعات سلبية أو آثار جانبية، رغبة في الربح عن طريق الاتجار بالرشاقة والصحة.

أدوية مغشوشة
تشير منظمة الصحة العالمية الى خطر الانتشار السريع للأدوية المغشوشة في العالم، فيما دعت الى مزيد من التعاون لوقف هذه التجارة التي يبلغ حجمها 35 مليار دولار سنوياً ، وأشارت الى ان ما يقارب من 10% من الأدوية المطروحة للبيع في العالم يمكن ان تكون مغشوشة، مبينة ان 70% من هذه الأدوية تُضبط في الدول النامية.
وتشير دراسة للمنظمة الى ان 48.70% من حالات غش الأدوية تتم في دول آسيوية، و18.7% في الدول الافريقية ، و13.6% في بعض الدول الأوروبية ، وثبت ان دول جنوب شرق آسيا تمثل مصادر مهمة للأدوية المغشوشة، ففي عام 2001م توفي في الصين 192 ألف شخص نتيجة لاستخدام الأدوية المغشوشة.
وطبقاً لاحصاءات TAXUD التي نشرتها الهيئة الأوروبية فان 75% من الأدوية المغشوشة في العالم منشؤها الهند، و7% من مصر و6% من الصين ، أما غالبية الأدوية المغشوشة فتتمثل في المسكنات ، والمضادات الحيوية ، والمنشطات ، وأدوية التنحيف ، والأدوية النفسية.
دعاية كاذبة
وذكرت لجنة التجارة الاتحادية في الولايات المتحدة ان الأمريكيين الذين يحلمون بمعجزات تخلصهم من أوزانهم الزائدة سيصابون بخيبة أمل ، وذلك بعد اتهام أربع شركات بالدعاية الكاذبة لمنتجاتها لانقاص الوزن ، ومنها مراهم للمناطق التي تتراكم فيها الدهون ، وحثت اللجنة وسائل الاعلام على التأكد من محتوى الاعلانات وفحصها بدقة لتفادي بث اعلانات قد تكون مضللة ، مشيرة الى ان بعض تلك الاعلانات لمنتجات منها مكملات غذائية ومراهم للجلد تبث في وسائل الاعلام الرئيسة.
استهداف الفتيات
ويؤكد اختصاصيو التغذية والسمنة ان بعض الشركات تجذب الفتيات، خاصة بعبارات دعائية مثل «مضمون دون مخاطر»، أو «علاج سحري»، أو «طبيعي»، أو «ضمان استعادة المال في حال لم يناسبك الدواء» ، أو «علاج فاعل لمجموعة واسعة من الأمراض»، ما يتطلب الحذر قبل تناولها، والَّا سيكون الخطر كبيراً، فقد ارتبطت بعض «أدوية التخسيس» بمشكلات صحية كبيرة مثل «أمراض القلب» أو «السكتة الدماغية» أو «التهاب الكبد الحاد» أو «الفشل الكلوي»، وهنا لابد من استشارة الطبيب قبل تناولها، لضمان عدم تأثيرها السلبي مُستقبلاً، اذ ان بعض «البُدناء» من الجنسين لا ينظر الى هذه المخاطر جدياً، فالأهم لديه هو انخفاض وزنه بعيداً عن الارشادات الصحية، ودون التأكد من موثوقية مصادر المعلومات الصحية التي يستقيها البعض من «الانترنت» ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصةً اذا كان لها علاقة باستخدام أدوية أو أعشاب أو برامج غذائية معينة.
تاريخ متقلب
ومع تزايد الاهتمام بأدوية انقاص الوزن، والعقاقير الخاصة بفقدان الشهية، تعتبر الأدوية اضافة للحمية الغذائية والتمارين الرياضية مع تغيير السلوك ونمط المعيشة تحت الاشراف الطبي، من أهم المحاولات للسيطرة على الوزن لدى الأشخاص الذين يتجاوز عندهم مؤشر كتلة الجسم 30 كجم/ م2 أو أكثر، وربما يتداول البعض أسماء أدوية يعتقد بأنها فاعلة في القضاء على السمنة، ولكن الحقيقة هي ان الآمن منها والمعتَمد من الجهات العلمية قليل، اذ ان تأثيرات بعضها خطير جداً.
ويثير عدد من الخبراء تساؤلات حول مدى قدرة تلك العقاقير في التخلص من زيادة الوزن، والأهم مدى سلامتها للاستخدام، فمن أهم مشكلات هذه الأدوية هي ان لها تاريخاً متقلباً فعلاً، فبعد فترة من السماح بتداولها والتأكيد على مأمونية استخدامها، نفاجأ بعد مدة بمنعها وسحبها من الأسواق لخطورة استخدامها ، كما ثبت ان بعضها له تأثير متواضع نسبياً، لذا يجب التريُّث قبل استخدامها، فبالاضافة الى الخطر الكامن عند استعمال هذه الحبوب على الصحة، فهي لا تعتبر الحل المثالي لتخفيف الوزن.
آثار كارثية
واذا استعرضنا بعض الأعراض الجانبية لبعض الأدوية، سنلاحظ خطورة كبيرة جداً، وأهم الأعراض الجانبية لبعض الأدوية الخافضة للوزن هو التسبب في القلق والهلوسة واضطرابات المزاج والارتباك واضطرابات النوم وضعف الذاكرة وارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب، وقد يحفز نزف الجهاز الهضمي والبواسير، بينما قد يتسبب بعضها في تلف صمامات القلب وشرايين الرئتين ، ويجب الحذر عند استخدامها من قبل بعض الفئات مثل الحامل والمرضع والأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض السكري أو الكلى أو الكبد أو الماء الأزرق «الجلوكوما» أو الصرع ، وكذلك المصابون ببعض الأمراض النفسية.
تصدير الوهم
ولفتت دراسة ألمانية نشرها قسم التغذية وعلم النفس في جامعة غوتينغن الألمانية الى ان غالبية الأدوية التي يقال انها تسهم في تخفيض الوزن ليس لها أي تأثير في خفض الوزن، وأنها أدوية وهمية، واستمرت هذه الدراسة ثمانية أسابيع وشارك فيها نحو 189 شخصاً يعانون الوزن الزائد، وتم تقسيم هذا العدد الى مجموعتين: الأولى أعطيت الجرعة اليومية اللازمة من أدوية انقاص الوزن، أما أعضاء المجموعة الأخري فقد تم اعطاؤهم دواء وهمياً، حيث تم ايهامهم بأنه دواء خاص لانقاص الوزن، والنتيجة كانت ان أعضاء المجموعتين خسروا الوزن نفسه في المدة المحددة للدراسة.
وكشفت الدراسة عن ان تأثير الدواء الوهمي مهم جداً لخسارة الوزن الزائد فهو يساعد الناس اذا اعتقدوا في أثره على تخفيض أوزانهم، وعليه لا يُنصح عادة باستخدام الأدوية الخافضة للوزن الا بعد تجربة استخدام طرق غير دوائية مثل الحمية الغذائية وممارسة الرياضة لمدة ثلاثة أشهر وتحت اشراف طبي بالتعاون مع اختصاصي تغذية ، ودعت الى الحذر من صرف الدواء للمصابين بأمراض مثل أمراض القلب والشرايين والسكري وأمراض الجهاز التنفسي وارتفاع ضغط الدم، كما يجب ان يرافق تناول الدواء الالتزام بالحمية الغذائية وممارسة النشاط الرياضي ورفع مستوى الوعي الغذائي في نوع الأغذية وكمية تناولها.
إحباط وفشل
وتؤكد الدراسات أن كثيراً من الأشخاص قد يشعرون بالاحباط نتيجة عدم فاعلية تجاربهم الشخصية، أو تجارب من حولهم لانقاص الوزن، وعوضاً عن اللجوء الى الطبيب أو أخذ الاستشارات الطبية من مصدر موثوق، فانهم يلجأون الى مصادر بديلة مثل وسائل الاعلام كالصحف والمجلات ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك «مواقع الدردشة»، وهي في مجملها مصادر سهل الوصول اليها واستقاء المعلومات الغذائية من خلالها، مضيفةً ان هذه الوسائل تصبح مصدراً لمزيج من المعلومات الصحية التي يتلقاها الشخص، التي قد يكون لها أثر في تغيير المفاهيم المتعلقة بالغذاء والصحة، وقد تكون أيضاً مصدراً مساعداً لعلاج بعض الحالات الصحية مثل السمنة وزيادة الوزن ، وبيَّنت ان الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة لايجاد حلول لمشكلاتهم الصحية هم أكثر عرضة لتصديق واتباع المعلومات المتوافرة على «الانترنت»، خاصةً اذا كانت مكتوبة بطريقة جذابة.
احتيال صحي
ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن أغلب الأدوية والمستحضرات الطبية التي يتم الإعلان عنها في وسائل التواصل الاجتماعي التي تَعِد بالحصول على نتائج مرضية في وقت سريع، هي في حقيقتها تخالف النمط الطبيعي والصحي لخسارة الوزن ، وقالوا ان العلاجات السهلة لا يمكن مقاومتها على الرغم من فشلها في تحسين الحالة الصحية واحتمال أضرارها، مضيفين ان بعض شركات الأدوية والمستحضرات الطبية قد يُشكل مسلكها خطراً على صحة المريض، فهي تستغل احباطه وعواطفه بتقديم معلومات خاطئة وغير مبنية على أسس علمية، حتى ولو كان ذلك الدواء أو المستحضر الذي تروِّج له الشركة هو الأفضل مبيعاً في السوق، فهذا قطعاً ليس دليلاً على فاعليته، فالشركة المنتجة قد تلجأ الى طرق دعائية في الاعلان تخفي أضرار الدواء وتقدمه بطريقة مضللة للمستهلك وفي سياق لا ينطبق على حقيقة الدواء أو المستحضر مشيرين الى ان هذه الطريقة في الاعلان عن الأدوية أو المستحضرات الطبية تندرج تحت ما يسمى بـ «الاحتيال الصحي» الذي يُعنى بشكل أساسي بالمكاسب المادية، على الرغم من ان هذه الأدوية لا تعمل بالشكل المناسب أو لم تثبت فاعليتها.
الإشراف الطبي
الاحتيال الصحي يستقطب عادة الأشخاص الذين ليست لديهم معلومات صحية كافية أو من تكون معلوماتهم خاطئة وهم في أمَسِّ الحاجة لتحسين حالتهم الصحية، متغاضين في ذلك عن الآثار الجانبية لتلك الأدوية ، فاستخدام الأدوية لعلاج السمنة وزيادة الوزن دون استشارة طبية له عديد من الآثار الجانبية التي قد تفوق سلبياتها فوائدها، ولا ينبغي اللجوء اليها فقط للحصول على منافع تجميلية، فقد ارتبطت بعض الأدوية بمشكلات صحية خطيرة وقاتلة مثل أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو التهاب الكبد الحاد والفشل الكلوي، موضحةً ان بعض الآثار تشمل جفافا في الفم والصداع والتعب والامساك أو الاسهال وسرعة في دقات القلب، وقد تسبب نقصاً في الفيتامينات والمعادن في الجسم. ونصحت بالتوقف فوراً عن تناول أي نوع من الأدوية في حال ظهور أحد الأعراض الجانبية المذكورة أو في حال لم تظهر أية نتائج فاعلة بعد فترة من استخدام الدواء.
وهناك بعض الأشخاص قد يستخدم أدوية مرخصة تمت الموافقة عليها لعلاج أمراض أخرى مثل الصرع أو السكري بعد ان لاحظوا ان استخدامها ينقص الوزن، وتشدد الدراسات التي أجريت على أهمية ان يكون تناول الأدوية اشراف طبيب مُلمٍّ بآثارها الجانبية، فالخطر الأكبر يكمن في امكانية تسببها في أمراض أو تلف لبعض أعضاء الجسم وربما التسبب في الوفاة.

 

 
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
تكريم 99 طالباً وطالبة من كليات ومعاهد الهيئة في أجواء من السعادة والفرح
المكرَّمون: التتويج لحظات لن ننساها
لقطات من حفل تكريم الخريجين
بدر البراعصي : للآن .. هيكل «عمادة المجتمع» غير معترف به !!
د. عبدالله المديرس: فصل التعليم التطبيقي عن التدريب.. أمر منطقي
مساعد الصالح: كوادر المعهد الصناعي جزء من تنمية الدولة
رئيس قسم «الآلة الكاتبة» بالدراسات التجارية تعيد توجيه النداء
اطلبة «الدراسات التجارية»: معاناتنا مستمرة .. و«العارضية» هي الحل
دعايات التخسيس وتسويق الوهم
خواطر - عبدالفتاح الشرقاوي
إطلالة - شيخة العازمي
 
 

هواتف المجلة
مباشر: 22560925 فاكس: 22523760 داخلي: 1031
المراسلات: الكويت ص.ب 23176 الصفاة الرمز البريدي: 13092
futuremakers.m@hotmail.com

المقالات التي تنشرها صناع المستقبل تعبر عن وجهة نظر كتاب المقالات ولا تعكس بالضرورة آراء المجلة ومواقفها

حقوق الطبع محفوظة صناع المستقبل © 2015-2014