إن
من أبرز تحديات هذا العصر هو سعي المؤسسات التعليمية
إلى جودة التعليم حيث أصبح يشكل تحدياً يواجه مسئولي تلك المؤسسات بمن فيهم أعضاء الهيئة التدريسية،
ولما كانت تلك المؤسسات التعليمية غير قادرة
على مواجهة هذه التحديات التي تواجهها بمعزل
عن أعضاء هيئة التدريس فقد بات من الضروري التعرف
على آراء وطموحات الهيئة التدريسية في كليات
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للتعرف
على رؤاهم وأجندة أفكارهم للاستفادة منها في
تطوير كليات الهيئة الخمس، لتحقيق جودة التعليم
والارتقاء بمستوى العملية التعليمية والأكاديمية
في الهيئة بما يصب في مصلحة الطلاب والطالبات،
لذا فقد ارتأت "صناع المستقبل" إجراء
هذا الحوار مع عدد من أعضاء الهيئة التدريسية
في الهيئة للتعرف على آرائهم وطموحاتهم في الارتقاء
بالعملية التعليمية وكان هذا اللقاء.
تطوير البرامج وتحديث المقررات
* بداية التقينا عضو هيئة التدريس بكلية التربية
الأساسية د.خلود النجار التي قالت إن تطوير
الكلية ليس بالأمر الهين وذلك بسبب عدة حقائق
مؤسفة وهي أن الكلية قديمة جدا من حيث المباني
والمعدات وكذلك قدم المواد التعليمية والمناهج
والمقررات ومدى حداثتها وتطورها ومدى ملاءمتها
لسوق العمل وهل تم تطويرها خلال السنوات الماضية
أم لا ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة، وأضافت
النجار أنها قدمت لإدارة الهيئة مقترحا إلكترونيا
في العام 2002 يسهل تطوير المناهج وتحديث المقررات
ولكن للأسف لم يجد أذنا صاغية، كما تقدمت في
العام 2005 ببرنامج إلكتروني آخر جديد ومتطور
ولكن لم يجد من يتبناه للاستفادة منه، مؤكدة
أن أول قرار سوف تتخذه في حال توليها عمادة
كلية التربية الأساسية هو أن تتولى عمادة الكلية
لمدة عشر سنوات متتالية على الأقل، وبعدها
تتحمل كافة القرارات التي تصدر بشأن الكلية
وتقوم بمتابعتها، كما تتحمل كافة نتائج تلك
القرارات ونتائج مخرجاتها.
وقالت النجار إن مدة بقاء العميد بمنصبه ربما
يجب أن تتقلص لعامين فقط على حسب أجندة أفكاره،
فهناك من يهدم أكثر مما يبنى، ومن الصالح العام
أن يتنحى هذا العميد عن منصبه، وأوضحت النجار
أن الطلاب والطالبات أصبحوا حقل تجارب لكثير
من المسئولين ويجب أن تتوقف تلك المهزلة، وفي
المقابل هناك العديد من التجارب الناجحة في الدول
المحيطة بنا والدول المتقدمة يجب الاستفادة منها،
وقالت إن توقف عجلة التنمية يدفع ثمنها كل فرد
في المجتمع سواء كان الطالب أو الأسرة أو كافة
موظفي الدولة.
ديكتاتورية
وعن كيفية تطوير الكلية قالت النجار إنها ضد
مبدأ الديمقراطية مع أفراد غير واعين وهم نتاج
لغسيل مخ لسنوات طويلة، وهناك من هم شبه منومين
مغناطيسيا، ومنهم من لديهم مصالح وأهداف شخصية
يسعون لتحقيقها بغض النظر عما يحدث لتحقيق
تلك الأهداف أو الأساليب حتى وإن وصل الأمر
إلى التدمير، فالديمقراطية عندما تكون بيد
شعب أو أفراد من هذا النوع تكون خطيرة جدا
وقد تسبب كوارث نحن في غنى عنها، لأن الديمقراطية
تعتمد على الأرقام، وعندما تكون الأغلبية لأشخاص
من هذا النوع فهنا تكون الكارثة والطامة الكبرى،
ولذلك فسوف أتخذ قرارا بأن أظل بمنصب العميد
لمدة عشر سنوات، وهي تعني المركزية والديكتاتورية،
ويجب أن أكون ديكتاتورية عندما أتعامل مع أشخاص
غير واعين.
إعادة هيكلة البرامج
وعن رأيها في تفكيك كلية التربية الأساسية لخمس
كليات منفصلة قالت النجار لابد أن نعرف أولا
كيفية التقسيم وبعدها نستطيع الحكم على الفكرة،
فإذا كان هذا التقسيم سيسبب مشاكل أكثر من
الموجودة حاليا فأنا أرفض هذا التقسيم، أما
إذا كان تفكيك الكلية يأتي في مصلحة المخرجات
والارتقاء بمستوى العملية التعليمية ورفع مستوى
مخرجات الكلية ورفع مستواهم فأنا من أول المؤيدين
لهذا التفكيك.
تضافر كل الجهود
* بدوره قال د. محمود فرج عضو هيئة التدريس بكلية
التربية الأساسية إن هناك قرارات كثيرة مهمة
يمكن أن يتخذها إذا تولى عمادة الكلية، ولكن
المشكلة ليست في القرارات بل في تنفيذ تلك
القرارات، ولابد أن يكون هناك تعاون بناء بين
العميد ومساعديه، وأن يجتمع بصفة دورية مع
رؤساء الأقسام العلمية والأخذ بآرائهم وأطروحاتهم
ورؤيتهم الخاصة بأقسامهم والاستفادة من المقترحات
البناءة التي تصب في مصلحة القسم، وبعد الأخذ
بتلك المقترحات يشرع في تنفيذها فورا من خلال
تعاون عميد الكلية مع إدارة الهيئة، كما أن
هناك قراراً هاماً كنت سأتخذه فورا إذا توليت
تلك المسئولية، وهو تكوين لجنة لمعالجة أي
مشكلة قد تطرأ بين أعضاء هيئة التدريس بالكلية،
ولا يسمح بأي حال من الأحوال بترك عضو تدريس
يسيء إلى زميله ويشهر به دون محاسبة، والعضو
الذي تُثبِتُ اللجنة إدانته وقيامه باتهام
زميله بأي اتهام باطل أو قام بتشويه صورته
يواجه بعقاب رادع حتى يكون عبرة لغيرة، لأن
ما نراه اليوم من قذف وتشهير من قبل البعض
لزملائهم قد أضر كثيرا بهيبة عضو هيئة التدريس.
محو الأمية المعلوماتية
* فيما قال د. حسين المكيمي بقسم التربية البدنية
والرياضة بكلية التربية الأساسية إنه في حال
توليه لمسئولية العمادة فإن هناك عدة قرارات
سيتخذها فورا، أولها تجهيز الفصول الدراسية
بأحدث التقنيات الحديثة لتوصيل المعلومة للطالب
بحيث يتم إلزام عضو هيئة التدريس باستخدام
أحدث التقنيات الحديثة في التعليم كتوفير داتا
شو وكمبيوتر بكل قاعة دراسية لمساعدة الطالب
في تحصيله العلمي، وقال من خلال خبرتي المتواضعة
في التدريس وجدت أن هناك نسبة أمية كبيرة بين
الطلبة في استخدام التقنيات الحديثة خاصة فيما
يتعلق بالكمبيوتر، القرار الثاني إلزام عضو
هيئة التدريس بتثقيف نفسه في استخدام الكمبيوتر،
وأن يخضع لاختبار أبسطه استخدام الإنترنت وكيفية
كتابة الباوربوينت وعرضها، القرار الثالث مد
يد التعاون لاتحاد الطلبة لخلق جيل مثقف وواع،
والأخذ بمقترحاتهم البناءة لخدمة الجموع الطلابية،
حيث إنهم الأقرب للطالب ويدركون مشكلات ومعاناة
زملائهم، والقرار الرابع عمل استبيان بصفة
دورية لأعضاء هيئة التدريس والطلبة، لمعرفة
أوجه القصور في المجالات المختلفة والعمل على
إيجاد حلول لها.
الدراسات التجارية مظلومة
* بينما قال رئيس قسم القانون بكلية الدراسات
التجارية د. أحمد المطيري إن هناك العديد من
القرارات التي سيتخذها في حالة توليه عمادة
الكلية أولها الحد من سياسة القبول بالكلية
لأن الدراسات التجارية مظلومة من قبل سياسة
القبول بالهيئة حيث يقبل بها سنويا نحو أربعة
آلاف طالب وطالبة، وأن الشعبة الدراسية الواحدة
بها نحو 70 طالباً أو طالبة، في حين هناك كليات
أخرى يوجد بالشعبة عدد محدود جدا من الطلبة،
وقال إن هذا القرار من الأهمية بمكان ولابد
من اتخاذه إلا في حالة رفع إمكانيات الكلية
من خلال توفير مبانٍ وقاعات دراسية جديدة تستوعب
تلك الأعداد الهائلة من الطلبة، ومن ثم تعيين
أعضاء جدد لهيئة التدريس، وقال إن الكلية تعاني
حاليا مشكلات كبيرة بسبب سياسة القبول، مما
انعكس سلبا على المستوى التعليمي للطلبة.
إنهاء الخلافات القائمة
* وركز د. عبد الحكيم الصغير عضو هيئة التدريس
في كلية العلوم الصحية على أنه في حال توليه
عمادة الكلية سيبدأ بإنهاء الخلافات القائمة
بين أعضاء هيئة التدريس سواء كانت خلافات مالية
أو إدارية، وتوفير مكان مناسب بالكلية يجمع
أعضاء هيئة التدريس والإداريين لتهيئة الجو
المناسب وزيادة التواصل فيما بينهم، بحيث يكون
هناك تواصل دائم بينهم والاحتفال بكافة المناسبات
التي تمر على أي منهم، فكلما زاد التواصل كلما
خفت حدة الخلافات التي نراها حاليا، وكلما
كان الأداء في العمل أفضل بكثير.
بعدها سأعمل على القيام بخطوات إصلاحية في الكلية
مثل الاهتمام بالجانب الأكاديمي، من حيث تطوير
البرامج واستحداث برامج جديدة تخدم سوق العمل
وتكوين تخصصات جديدة، والاهتمام بالجانب الإنشائي
كإصلاح المباني وتوسعتها وتجهيزها بأحدث الأجهزة
المتطورة.
|