| |
 |
|
|
 |
هواتف
المجلة
مباشر: 2548461
فاكس: 2523760
داخلي: 1028
المراسلات: الكويت ص.ب 23176 الصفاة
الرمز البريدي: 13092
:البريد الالكتروني
FutureMakers
@paaet.edu.kw
|
المقالات التي تنشرها صناع المستقبل
تعبر عن وجهة نظر كتاب المقالات
ولا تعكس بالضرورة آراء المجلة ومواقفها
|
|
| |
|
|
 |
الثقافة..
كلمة يختلف في تفسيرها العديد من الناس في هذا
الزمان، فمنهم من يرى أنها (الشهادة العلمية) بينما
ترى فئة أخرى أنها (الإلمام بالموروث من العادات
والتقاليد) في حين أن البعض الآخر قد يفسرها على
أنها (التقدم المادي في المجتمع) وغير ذلك من التفسيرات
الضيقة.
إن المعنى الأشمل للثقافة كما تم تعريفه في (إعلان
مكسيكو) لتحديد مفهوم الثقافة في إطار عام (بمعناها
الواسع يمكن أن ينظر إليها اليوم على أنها جميع
السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي
تميز بها مجتمع بعينه، أو فئة اجتماعية بعينها،
وهي تشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة، كما تشمل
الحقوق الأساسية للإنسان ونظم القيم والمعتقدات)
وهذا التعريف يدلنا على أن الثقافة هي عملية تشكيل
للعقل البشري أي يقوم بالإبداع والإنتاج الفكري
المميز، فليس بالضرورة أن يكون المستوى الثقافي
للفرد مرتبطاً بمستواه التعليمي على الإطلاق.
فلم هذه المقدمة عن الثقافة؟ ما تأثيرها على مخرجات
التعليم؟ أليس التعليم في المدارس والجامعات كفيل
برقي وتطور المجتمع والدولة؟
إن الواقع الذي نحيا فيه ينذر بتفاقهم ظاهرة (انعدام
الثقافة) في المجتمع عامة وفي أوساط المعاهد والجامعات
خاصة، ولنأخذ كلية الدراسات التكنولوجية مثالا
على ذلك، فمن عدم التزام بعض الطلبة والعاملين
في الكلية بنظم وقواعد المرور، إلى معاكسة الطالبات
(والعكس صحيح) وعدم التقيد بمواعيد المحاضرات،
التدخين داخل مباني الكلية وفي المصاعد، سلام الطلبة
على بعضهم بالألفاظ النابية (Foul-Vulgar Language)
والصراخ في الممرات، إلى عدم جدية الطالب في التحصيل
العلمي (الهدف الرئيسي للالتحاق بالكلية) وغير
ذلك من الأمور.
كل هذه الظواهر تؤثر سلبا على الفرد أولا ومن ثم
المجتمع والدول، وتؤدي إلى استفحال الوضع ليشمل
باقي المؤسسات وقطاعات الدولة كما هو واضح للعيان
على مدى السنوات القليلة الماضية، فكيف نعالج هذا
الوضع؟ هنا يأتي دور الثقافة، حيث إن الأفراد يتأثرون
بما هو سائد في محيطهم، وهذا المحيط لا يتغير من
دون تفعيل القوانين وإلزام الفرد بتحمل تعبات أفعاله
بشكل مباشر، هذا للبالغين أما النشء فإن صقلهم
يحتاج إلى اتباع طريقة (القدوة والمثل الأعلى)
لكي لا تفرض عليهم هذه الثقافة إلزاما وعندما يمرون
بمراحل المراهقة يتمردون على كل ما هو عتيق وبال
من منظورهم، وفي الختام فإن الرجوع إلى المختصين
التربويين وإعطائهم الحرية في كسر جمود واقعنا
الملموس هو في نظري السبيل الأمثل لتدارك تلك الأوضاع
الخطيرة في مجتمعنا.. |
|
|
|
|
|