| |
 |
|
|
 |
هواتف
المجلة
مباشر: 2548461
فاكس: 2523760
داخلي: 1028
المراسلات: الكويت ص.ب 23176 الصفاة
الرمز البريدي: 13092
:البريد الالكتروني
FutureMakers
@paaet.edu.kw
|
المقالات التي تنشرها صناع المستقبل
تعبر عن وجهة نظر كتاب المقالات
ولا تعكس بالضرورة آراء المجلة ومواقفها
|
|
| |
|
|
 |
شعرت
بالحزن أنني لم استطع حضور محاضرة أحد أهم المدربين
العالميين الذي زارنا في الكويت وهو (ستيفن كوفي)
وسبب عدم حضوري له هو سعر التذكرة الكبير مقابل
ندوة ليوم واحد، والأمر الأهم هو أن خلاصة فكر
وتجارب كوفي قد سطرها في عدة كتب موجودة بين أيدينا
ولعل سر نجاح كوفي أنه من أوائل المدربين الغربيين
الذين أدخلوا النظرة الإنسانية في علم القيادة
بعدما كانت في السابق مرتبطة بالإنتاج والربح فقط
ومبنية على نظرية (كيف نعطي الإنسان العامل ما
يكفي لنحصل منه على أكبر إنتاج وفائدة)، كما ربط
كوفي بين نظرياته القيادية والعقيدة الدينية وبين
أهميتها في القيادة والعمل.
بالطبع فإن تلك النظريات هي أساس علم القيادة في
الدين الإسلامي وقد سطرها الرسول صلى الله عليه
وسلم في سيرته وتبعه الصحابة رضوان الله عليهم،
ولكنها لم توضع في صورة عملية بتأصيل قيادي إلا
من خلال الغرب.
وأذكر هنا فائدة كبيرة استفدتها من كتاب كوفي (العادات
السبع للناس الأكثر فعالية)، وهي العادة الثالثة
(ابدأ بالأهم قبل المهم)، والتي وضع فيها مصفوفة
لإدارة الوقت ندركها جميعاً لكننا قليلا ما نتوقف
عندها في حياتنا، فقد قسم كوفي المصفوفة إلى مربع
كبير فيه أربعة مربعات، كل مربع يمثل نشاطاتنا
اليومية والعادية، فالمربع اليمين بالأعلى يمثل
النشاطات العاجلة المهمة، والذي تحته النشاطات
غير العاجلة غير المهمة.
ثم بيّن كوفي بأننا نقضي جل وقتنا في النشاطات
العاجلة المهمة مثل الأزمات الطارئة والمشكلات
الضاغطة والمواعيد والاجتماعات المفاجئة والطلبات
غير المتوقعة، وكذلك في النشاطات العاجلة غير المهمة
مثل كتابة تقارير لا داعي لها ومكالمات هاتفية
والبريد والاجتماعات غير المهمة أما النشاطات غير
العاجلة المهمة والتي تتعلق بالتخطيط والاستعداد
للمستقبل والوقاية وتكوين العلاقات والتعليم فإننا
نادراً ما نخصص لها الوقت الكافي بسبب ازدحام جداولنا
بالنشاطات الأخرى وطغيانها على كل شيء وهذا أمر
مشاهد لدى كثير من القيادات العليا في بلداننا
وهو انشغالها بالعمل اليومي واللقاءات وإطفاء الحرائق
الصغيرة مما لا يدع وقتا للتفكير في الأمور المهمة
التي لا يستطيع غيرهم أن يضطلع بها، لذا تجد إرادتهم
تضمحل وتضعف لأن التوجيه العام والتخطيط للمستقبل
والنظر للأمور الكلية غير موجود لديهم، فهم قد
أهملوه لأنه غير عاجل بينما نسوا بأنه مهم ومستقبل
العمل يُبني عليه.
اما المربع الرابع وهو النشاطات غير العاجلة وغير
المهمة مثل وسائل إضاعة الوقت والإسراف في الراحة
واللهو والمكالمات العابرة فهي وإن كانت السمة
الغالبة على شعوبنا، لكنها ليست من الأمور التي
نتذرع بها لترك التخطيط للمستقبل.
هذه هي إحدى نصائح ستيفن كوفي البسيطة ولكنها مهمة،
ولديه الكثير من تلك النصائح في كتبه لمن أراد
الاستزادة.
د. وائل الحساوي
wael_hasawi@hotmail.com |
|
|
|
|
|